مجلة بابلون تجري حوارا مع الاب الفاضل نويل فرمان السناطي


المحرر موضوع: مجلة بابلون تجري حوارا مع الاب الفاضل نويل فرمان السناطي  (زيارة 1001 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مجلة بابلون

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 6
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

مجلة بابلون تجري حوارا مع الاب الفاضل نويل فرمان السناطي

حوار منصور عجمايا


بداية نتقدم بتهانينا القلبية لزيارتكم أستراليا وأطلاعكم على مجريات أمور الجالية العريقة الكلدانية خاصة والعراقية عامة ، لنبدأ بالسؤال التقليدي . عن سيرتكم الذاتية باختصار ؟
 - الاب نويل: ولدت في سناط ودرست في معهد مار يوحنا الحبيب للاباء الدومنيكان، عملت في السياحة والصحافة والترجمة، وحاليا راعي الكنيسة الكاثوليكية سانت فاملي – العائلة المقدسة- للكنديين الفرنسيين في مدينة كالكري، مقاطعة البرتا، وكاهن الجماعة الكلدانية لرعية مريم العذراء في البرتا، غربي كندا.

ما هو أنطباعكم عن زيارتكم هذه لأستراليا من حيث الثقافة والأدب وتطورهما اللاحق؟
حصلت لي الفرصة الطيبة، أن ادعى الى ملتقى الثلاثاء بمدينة ملبورن ، في اول اسبوع  لزيارتي الى استراليا 22 آب ، حيث حاضرت بشأن رحلة ايمانية من بين النهرين، فاعجبت حقا بمستوى الحضور وتنوعه بنحو رائع ومنسجم، مع انفتاح ايجابي واعد. واعتقد ان قابلية الوصول الى هذا النسيج الجميل من الكفاءات والعناوين الثقافية، يمكنها بابتكار وابداع ان تسلم هذا الارث الى الجيل الجديد، فلا يقتصر على جيل الشريحة التي شاهدتها وعندئذ ستستمر مثل هذه اللقاءات  في أن تكون منبع تفاعل مع الماضي وتجدد مع الحاضر
 . 

كيف ترون مستقبل شعبنا الكلداني خاصة والمسيحي عامة في ظل الأوضاع الحالية ومستقبلهم في بلاد الرافدين؟
 - الاب نويل: أعوّل كثيرا على الحضور المتميز والشاهد للكنيسة في بلادنا النهرينية،  ازاء استمرار وجود أكثر من كرسي بطريركي وابرشي بين بغداد وشمال العراق. كما ابدي الارتياح الكبير للتفاعل الذي يقيمه ناشطون في ملتقى الثلاثاء مع العراق، وفي ملبورن اعجبت بحضورهم  المتناوب بين الانشطة الثقافية والكنسية، مما يدلل على تواصلهم مع جذورنا  ثقافيا ومسيحيا.  أعتقد بتواضع، ان مستقبل شعبنا، بخصوصيته الاثنية وشهادته المسيحية، يعتمد على هذين العنصرين: تواجد كنسي مسيحي على الارض، تواصل ثابت ومنتظم لأبناء الرافدين  من بلاد الاغتراب مع الوطن بشؤونه وشجونه، أما العنصر الثالث، الذي أحلم به كمواطن من شعبنا ومن كنيستنا، فهو ان نرى يوما لوبي من أبناء كنائسنا المشرقية، متحد لايصال اصوات الغالبية الصامتة في البلد، وابراز الحالة النهرينية أمام المحافل الدولية.
من جهة اخرى يتهيأ لي أن ثمة اشكالية في الوجود السياسي لشعبنا، وهذه أتركها للمختصين، سواء بمعالجتها او بكاريسما الابداع في ايجاد البدائل إزاء ما تشكله من شرخ، وما تتسببه من تشرذم وتشتيت.

.ما هو أنطباعكم الشخصي حول مستقبل الكلدان في العالم من حيث العرق والتاريخ كقوم وأمة بذاتها؟
 - الاب نويل: ما نلاحظه في العالم، هو حرب لغات،: لغة تبتلع ولغة في سبيل البقاء، وتنافس قوميات واثنيات أمامها مجالات طيبة للتعبير عن نفسها، ولكننا ايضا أمام عولمة تكتسح الاخضر واليابس، والبقاء للاقوى والاكبر والاكثر تنفذا ماديا وفكريا.
كانطباع شخصي، لا أمل عندي في مستقبل الكلدان في العالم، إذا كانوا تجاه البلاد الام، أمام مفترق اللا عودة، واذا انقطع خيط التواصل مع الكنائس الام ومع الشعب في الارض، ارض الاجداد.. أما اذا غاب الوجود الهيراركي الكنسي في البلاد، وافرغت البلاد من شعبنا، فإن كنائسنا في بلدان الانتشار ستتحول الى شركات ادارية يحكمها ما يحكم غيرها من مقاييس قانون البقاء، وستكون المقاومة من اجل البقاء، لمدد متفاوتة، حتى تذوب الشعوب في الكتل النوعية الاكبر، شاء من شاء وأبى من أبى.
ما هو أنطباعكم عن الأنتخابات القادمة في العراق 2018 ودور الكلدان فيها ؟ وما هي في نظركم سبل نجاحها وخصوصاً الكلدان في أحراز تقدمهم ووجودهم في الأنتخابات؟
 - الاب نويل: تساءلت في هذه الشأن مع بعض المعارف من مستويات مرموقة وطرح هذه النقطة:  الى اي حد يتم التعامل بطريقة التحصيل الحاصل، مع حكومات فاسدة، خاضعة للنفوذ الخارجي؟ فكان ما سمعته منهم، ان الشعب مغلوب على أمره، وان المخطط بشأن العراق هو على اعلى المستويات العالمية، وان الشريحة غير المنتفعة من الشعب والمظلومة، لا تشكل ورقة ضاغطة على المعادلة المخطط له من قبل الحيتان الكبرى.
انطباعي هو إذا كانت الامور باقية على كل ما كانت عليه في ما مضى من سنوات عجاف، فلا ينتظر من الانتخابات شيء يذكر. أما إذا حصل ضغط شعبي، مدعوم بنحو منتظم من قبل ابناء الشعب في بلاد الانتشار، ربما نصل الى ما يحول الامور، بالاتجاهين الاتيين :
التعامل مع الفاسدين المتنفذين ممن حكموا البلاد، كتجار حرب وسراق قوت شعب، ومتسببين في دماره، كمجرمين خاضعين للمساءلة التاريخية، كما حكم مع النازيين في المانيا ما بعد الحرب.
اجتثاث الطائفية، وقيام حكم مدني منسجم مع لائحة حقوق الانسان بمعزل عن تفرد مذهبي او تعنصر اثني متسلط.
كلمة أخيرة توجهونها للمجلة من خلال أدارتها والمعنيين بنجاحها ، كونكم من المتابعين لها؟
 - الاب نويل: هذه الاسئلة بحد ذاتها أراها بمثابة مرآة ناصعة لما اتوقعه من تطلع واعد لخط المجلة، وما وجدته في ملتقى الثلاثاء، والشريحة المثقفة في ملبورن، كلها عوامل تبشر بالخير، أتمنى لها الاستمرار بمثابرة واصرار لخدمة الانسان، في الوطن وبلاد الانتشار