ميركل تفوز بولاية رابعة حافلة بالتحديات


المحرر موضوع: ميركل تفوز بولاية رابعة حافلة بالتحديات  (زيارة 472 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 21506
    • مشاهدة الملف الشخصي
ميركل تفوز بولاية رابعة حافلة بالتحديات
كشفت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية بألمانيا مساء الأحد عن فوز المستشارة الألمانية بولاية رابعة تبدو حافلة بالتعقيدات السياسية في ضوء صعود اليمين المتطرف وانسحاب الاشتراكيين من السلطة.
العرب/ عنكاوا كوم[نُشر في 2017/09/25،]

هزيمة تعيد تشكيل المشهد السياسي في ألمانيا
برلين - حصل تحالف المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي على نسبة 32.9 بالمئة من الأصوات بحسب النتائج الأولية للانتخابات التشريعية فيما مني الاشتراكيون بأمر هزيمة انتخابية بعد حصولهم على 20.2 بالمئة من الأصوات بحسب عمليات الفرز.

وحقق اليمين القومي المتطرف صعودا تاريخيا حاسما للمرة الأولى بحصوله على 13.3 بالمئة من الأصوات ما يؤهله لدخول البرلمان كقوة سياسية ثالثة بحصوله على 86 مقعدا نيابيا.

وأعلن الحزب الاشتراكي الديمقراطي بعيد الإعلان عن النتائج الأولية أنه لن يشارك في ائتلاف حكومي مع المحافظين في حكومة جديدة برئاسة ميركل، ويفضل أن ينتقل إلى المعارضة، وذلك بعد أن مني بهزيمة غير مسبوقة.

وقالت المسؤولة في الحزب مانويلا شفيزيغ في تصريح لشبكة التلفزيون “زد دي أف”، “لقد تلقينا تكليفا واضحا من الناخبين للتوجه نحو المعارضة”، مضيفة “بالنسبة إلينا الائتلاف الكبير مع المحافظين ينتهي اليوم”. وبذلك سيكون لتحالف ميركل داخل البرلمان ما يتراوح بين 216 و221 مقعدا، فيما سيمتلك الحزب الاشتراكي ما بين 133 و139 مقعدا، والحزب الديمقراطي الحر ما بين 66 و70 مقعدا، واليسار 60 مقعدا والخضر ما بين 59 و63 مقعدا.

من جهته وعد حزب “البديل لألمانيا” اليميني القومي المناهض للمهاجرين “بتغيير هذا البلد” بعدما حقق اختراقا تاريخيا في الانتخابات التشريعية.

وقال ألكسندر غولاند الذي شارك في تزعم قائمة الحزب الذي فاز بما بين 13 و13.5 في المئة من الأصوات، “سنغير هذا البلد. سنطارد السيدة ميركل. سنستعيد بلادنا”.

يستعد قوميو البديل للدخول إلى مجلس النواب مع تحقيق نتيجة غير مسبوقة لليمين المتطرف منذ نهاية الحرب العالمية الثانية
وفي انتخابات إقليمية عانى حزب ميركل المحافظ من انتكاسات لصالح حزب البديل من أجل ألمانيا الذي استفاد من استياء العامة من قرار ميركل عام 2015 بترك الحدود الألمانية مفتوحة أمام أكثر من مليون مهاجر.

وقال الناخب جورج في تصريح لوسائل إعلام ألمانية “إن سياسة استقبال اللاجئين لا أستسيغها”، لكن “في الإجمال أعتبر سياسة الحكومة الحالية جيدة ولا أرى بديلا لميركل”، عاكسا بذلك شعورا سائدا في البلاد بحسب الاستطلاعات.

من جهتها، ركزت المستشارة حملتها الانتخابية على موضوع الاستمرارية لبلد مزدهر، في رسالة تهدف إلى الطمأنة في وجه الأزمات التي تهز العالم ولا سيما مع وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

غير أن هذا لا يعني أن محافظي الاتحاد المسيحي الديمقراطي وحليفه البافاري الاتحاد المسيحي الاجتماعي يتجهون إلى فوز مطلق، بل تتوقع استطلاعات الرأي أن تكون نتائجهم قريبة من أدنى مستويين سجلوهما في 1998 (35.1 بالمئة) و2009 ( 33.8 بالمئة).

أما الراديكاليون من الطرفين فقد يفوزون في نهاية المطاف بربع الناخبين بين “دي لينكي” اليساري و”البديل لألمانيا” اليميني.

وحقق قوميو “البديل لألمانيا” ”معجزة زرقاء” بلون الحزب، مترقبين دخولهم بقوة إلى مجلس النواب مع تحقيق نتيجة غير مسبوقة لمثل هذا التشكيل اليميني المتطرف منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945.

واستمر “البديل لألمانيا” المعادي للإسلام والنخب والهجرة وأوروبا طوال الحملة الانتخابية في تشديد خطابه، معلنا على سبيل المثال أن “ألمانيا تحولت إلى ملاذ للمجرمين والإرهابيين من العالم بأسره” أو مدافعا عن الحق في الاعتزاز بالجنود الألمان في الحربين العالميتين. ويتهم القوميون ميركل بـ”الخيانة” لفتحها أبواب البلاد عام 2015 أمام مئات الآلاف من طالبي اللجوء وغالبيتهم من المسلمين، وتواجه المستشارة البالغة من العمر 62 عاما بانتظام بلبلة من هؤلاء خلال تجمعاتها الانتخابية.

وهذا الاختراق المتوقع لليمين المتطرف الذي يحظى بشعبية كبيرة خصوصا في ألمانيا الشرقية سابقا، سيكون له وقع زلزال في بلد تقوم هويته ما بعد الحرب العالمية الثانية إلى حد بعيد على التوبة عن النازية ونبذ التطرف.

ويقول يوهانس الناخب ببرلين (41 عاما) الذي وصل إلى التصويت مع ابنه فريدريك (4 سنوات) “لا أعتقد أنهم سيدخلون تحالفا، لكن سيكون لهم تأثير سلبي على السياسة وعلى ثقافتنا السياسية”.

وعلاوة على تأثير “البديل من أجل ألمانيا” على النقاشات البرلمانية، فإن وجود نواب لهذا الحزب في البرلمان قد يعقد حسابات ميركل في تشكيل الغالبية الحكومية.

غير أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يشهد أزمة وجودية أختار هذه المرة الانتقال إلى المعارضة لاستعادة زخمه.

عندها يبقى أمام المستشارة بحسب استطلاعات الرأي خيار واحد هو التحالف مع الحزب الليبرالي والخضر، غير أنه سيكون من الصعب للغاية التوفيق بين الليبراليين وأنصار البيئة المختلفين حول الكثير من المواضيع مثل مستقبل الديزل والهجرة. وستكون لتشكيلة الائتلاف المقبل أهمية كبرى لسلسلة من المواضيع الملحة على الساحة الأوروبية مثل إصلاح منطقة اليورو ومفاوضات بريكست، ومستقبل العلاقات بين ضفتي الأطلسي في عهد ترامب والعقوبات المفروضة على روسيا.



غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 21506
    • مشاهدة الملف الشخصي
ميركل.. مستشارة ألمانيا الدائمة وزعيمة العالم الحر
ميركل ترفض عادة ذكر منافسيها بالاسم أو الخوض في جدل سياسي حاد ما جعل الحملات الانتخابية الأخيرة هادئة.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/09/25،]

ميركل الأقوى والأكثر شعبية
برلين - توصف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل البالغة من العمر 63 عاما بأنها ملكة التقشف وزعيمة العالم الحر الجديدة، فيما يرى فيها لاجئون طوق نجاة لهم.

وبعد أن سجلت ابنة القس التي نشأت خلف الستار الحديدي في ألمانيا الشرقية أطول مدة في الحكم في أوروبا، تتجه لتولي ولاية رابعة على رأس أقوى اقتصاد أوروبي، وبات العديد من الألمان يطلقون عليها اليوم لقب “المستشارة الدائمة”.

ونجحت “ماما” أو “موتي ميركل”، بفضل نهجها البراغماتي البسيط، في البقاء بالسلطة في بلد ثري يتقدم سكانه في العمر ويفضل الاستمرارية على التغيير.

وفي عهد دونالد ترامب المتقلب، وبريكست، والأزمات العالمية العديدة، باتت ميركل تمثل ركيزة بلد حريص على الحفاظ على نموه الاقتصادي ومعدلات التوظيف التي يحسده عليها جيرانه.

وهي على قناعة راسخة بما تعلمته منذ الصغر في ظل النظام الشيوعي بأن على ألمانيا وأوروبا أن تحافظا على ميزاتهما التنافسية والتخلص من العجز في الميزانية في ظل تغيرات اقتصادية عالمية متسارعة.

وعبر الألمان عن امتنانهم لها بإبقائها في السلطة منذ أن أصبحت أصغر مستشارة في سنة 2005 عندما كان جورج بوش وتوني بلير وجاك شيراك في السلطة.

وتعيش ميركل التي لم تبهرها السلطة والجاه في شقة في برلين مع زوجها العالم يواكيم سوار الذي يفضل البقاء بعيدا عن أضواء الإعلام. وتتسوق من متجر قريب وتقضي إجازاتها في ممارسة رياضة المشي في جبال الألب.

وعندما أعلنت صحف عالمية بعد فوز ترامب المفاجئ أن ميركل أصبحت حاملة راية الديمقراطية الليبرالية، وصفت المستشارة ذلك بأنه “سخيف ولا معنى له”.

ورغم اتهامها بأنها تجنبت خوض تحديات، اتخذت ميركل قرارات جريئة ومفاجئة بدءا من التخلي عن مفاعلات الطاقة النووية بعد كارثة فوكوشيما في 2011 إلى فتح الأبواب أمام أكثر من مليون لاجئ منذ 2015.

وكلفها تدفق اللاجئين الكثير على المستويين الوطني والأوروبي وتوقع الكثيرون أفول نجمها.

ولكن مع تراجع حركة الهجرة وتشديد سياسة اللجوء، تحسنت شعبيتها إلى مستوى ما قبل الأزمة لا بل بلغت مستوى جعل وسائل الإعلام تسخر من منافسيها من اليسار والوسط بصفتهم يخوضون مهمة سياسية انتحارية في مواجهة تقدمها.

ميركل باتت تمثل ركيزة بلد حريص على الحفاظ على نموه الاقتصادي ومعدلات التوظيف تثير حسد الجيران
وترفض ميركل عادة ذكر منافسيها بالاسم أو الخوض في جدل سياسي حاد ما جعل الحملات الانتخابية الأخيرة هادئة وأغضب منافسيها غير القادرين على توجيه اللكمات لها.

ولذلك هاجمها المرشح الاشتراكي الديمقراطي مارتن شولتز في يونيو 2017 واتهمها بالانتقاص من الديمقراطية، فقوبل بوابل من الانتقادات من طرف أنصارها. ولكن العديد من المعلقين يرون أن ميركل أدخلت ألمانيا في سُبات لا سياسي وبأنها تنأى أكثر فأكثر بنفسها عن الصراعات.

وسماها الكاتب في صحيفة “در شبيغل” ألكسندر أوسانغ حديثا “امرأة العنبر”، وقال إنها مهيبة مثل “ابوالهول أو مغنية شهيرة أو ملكة”، وإن خطاباتها لها أثر “تنويم الحشود مغناطيسيا”.

وولدت أنجيلا دوروتيا كاسنر في سنة 1954 في هامبورغ وعرفت التقشف بعدما قرر والدها الانتقال من الغرب إلى الشطر الشيوعي من البلاد للمساهمة في نشر المسيحية.

ويقول كاتبو سيرتها إن حياتها في ظل النظام البوليسي علمتها كيف تتكتم عن آرائها.

وكانت في صغرها تلميذة موهوبة تحب الرياضيّات واللغة الروسية. وتابعت دروسها الجامعية في ظل النظام الشيوعي حتى حصولها على شهادة دكتوراه في الكيمياء.

ومع رفضها العمل كمخبرة للبوليس السري، لم تجازف في الانخراط في النشاط المؤيد للديمقراطية. ومكّنها تفوقها في اللغة الروسية من التحاور مع الرئيس فلاديمير بوتين الذي كان مسؤولا في الاستخبارات السرية الروسية في درسدن لدى سقوط جدار برلين.

وفي الفترة التي سقط فيها جدار برلين نهاية 1989، انخرطت في العمل السياسي، ثم انضمت إلى الاتحاد المسيحي الديمقراطي المحافظ بزعامة هلموت كول. وسلمها المستشار “العملاق” آنذاك أولى مسؤولياتها الوزارية. وكان في ذلك الحين يناديها بتودد “يا ابنتي”.

ولكن كول لم يكن الوحيد الذي أساء تقدير قدراتها ودفع ثمن ذلك، فعندما بدا أنه تورط في فضيحة مالية داخل حزبه في 1999، حثت ميركل الحزب على التخلي عنه. هذه الحركة التي أطلق عليها اسم “ميركيلفيلي” هي التي أوصلتها إلى أعلى درجات السلطة.

ورغم انضمامها الحديث إلى الحزب، فقد أعادت بناءه ورسخت مكانته السياسية عبر الدفع باتجاه تبني سياسات اجتماعية تقدمية وإلغاء الخدمة العسكرية ومن ثم التخلي عن الطاقة النووية.

وبرزت بصفتها زعيمة أوروبا خلال أزمة الديون السيادية رغم تسميتها “ملكة التقشف” في دول الجنوب الأوروبي.

وبعد عشر سنوات من ذلك، لا تزال في سدة الحكم وقد تتجاوز سنوات حكم معلمها كول في غياب أي منافس جدي من داخل حزبها حتى الآن.