الفرحة الغامرة بإفتتاح متحف التراث الكلداني ـ العراقي في ديترويت


المحرر موضوع: الفرحة الغامرة بإفتتاح متحف التراث الكلداني ـ العراقي في ديترويت  (زيارة 1115 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل كمال يلدو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 496
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الفرحة الغامرة بإفتتاح متحف التراث الكلداني ـ العراقي في ديترويت

في اجواء اختلطت فيها مشاعر الغبطة والفرح والافتخار، جرت يوم الاربعاء ١٣ أيلول ٢٠١٧ مراسيم الافتتاح الرسمي  ل ( متحف التراث الكلداني ـ العراقي) في أحد اجنحة  نادي الجمعية العراقية الكلدانية (شانون دووا) في مدينة ويست بلومفيلد الواقعة في اطراف مدينة ديترويت، المدينة التي تضم ثاني أكبر تجمع للكلدان في العالم بعد وطنهم الاصلي العراق.
وللوقوف على هذا الحدث المهم في حياة الجالية الكلدانية  في مدينة ديترويت كان هذا اللقاء مع الاستاذ عادل بقال، احد النشطاء في الجمعية  الكلدانية والجالية العراقية حيث بدأت الحوار  معه :
**متى طُرحت الفكرة أولاً فأجاب:
 الفكرة كانت موجودة دائما ومنذ سنين، لكن العائق الاساسي كانت التكلفة المالية، وكيفية الحصول على المبالغ المطلوبة، وقد حُلت  بقيام الاعضاء بتقديم تبرعاتهم السخية بالاضافة لقيام الاعضاء بمفاتحة الشركات التجارية والبنوك التي يتعامل معها ابناء الجالية من اصحاب المصالح والذين قدموا مبالغ مشجعة ساهمت بإكماله على الوجه المطلوب.
اما السؤال التالي فكان حول اقسام المتحف، فأجاب:
**يضم المتحف اقساماً هي :
١ـ تأريخ العراق القديم ـ وادي الرافدين ـ والدولة الكلدانية في بابل
٢ـ ظهور المسيحية في الشرق واتناقها من قبل  الكلدان في القرن الأول الميلادي
٣ـ صور للكنائس والاديرة الكلدانية في عموم العراق وبالأخص في نينوى وسهلها
٤ـ صور ونماذج مجسمة من الحياة العامة في القرى والبلدات وطبيعة الاعمال التي كان يزاولها الآباء والاجداد.
٥ـ هجرة الكلدان الى الولايات المتحدة، وبالخصوص مدينة ديترويت قبل أكثر من ١٠٠ عام خلت
٦ـ طبيعة الاعمال التي زاولها المهاجرون الأوائل، وصورهم  مع عوائلهم، وصور لبعض محلاتهم ومهنهم، وحتى نماذج من المنتوجات التي كانت مشهورة آنذاك.
٧ـ جناح  عن الجمعيات والاندية الاجتماعية ومنظمات الجالية والفرق الرياضية ومؤسساتها العاملة قديما وحديثا والتي شكلت جزءاُ مهما من تأريخ الجالية.
كما ونتطلع لاضافة المزيد من الاجنحة مستقبلاُ، فهذا المتحف يحتمل الكثير من التطوير.
كما توجد صالة خاصة في المتحف تُعرض فيها الكثير من الافلام والفديوات التعريفية بالجالية وبتأريخ الكلدان في العراق.
وعن حفل الافتتاح قال السيد عادل بقال:
**ضم الحضور في يوم الافتتاح نخبة طيبة من المحتفلين كان على رأسهم سيادة المطران مار  ابراهيم ابراهيم الجزيل الاحترام  وجمع من الآباء الكهنة و من راهبات الكلدان والعديد من ابرز شخصيات الجالية الكلدانية والعراقية ومنظماتها ووسائل اعلامها المحلي، أما على الصعيد الرسمي فقد شارك  ممثل حاكم الولاية ومدير بلدية مدينة (ويست بلومفيلد) وشرطتها وممثلين من بلدية ديترويت وشرطتها،اضافة لجمع من ممثلي كبريات الشركات والمؤسسات الامريكية التي يتعامل معها رجال الاعمال من ابناء الجالية الكلدانية.
وعن البرنامج الفني والتعريفي ليوم الافتتاح ذكر السيد عادل بقال:
**أزدانت اجواء الحفل بالموسيقى والاغاني الفلوكلورية فيما طُرزت اجواءه بالازياء الفلوكلورية واحتفال الزواج في القرية ، وحتى قيام العديد من الاخوات بعمل الخبز وبعض الاطعمة الشعبية على الطريقة المتبعة هناك، وتوزيع القهوة والحلويات المشهورة محليا.
 ثم يكمل القول: استغرق اكمال مشروع المتحف وقتاُ غير قليل، حيث حرص القائمين عليه من اجل ان يكون نموذجا شاملا وبأتباع تكنلوجيا عالية مستخدمة في الكثير من المتاحف، ومنها توفير الشاشات وأجهزة الكومبيوتر التي جرى تحميلها بالكثير من المعلومات والشرح والصور التوضيحية.
وعن اللجنة التي اشرفت وساهمت بإخراج المتحف بهيئته هذه قال الاستاذ عادل بقال:
 **لابد في البداية من تقديم الشكر لكل من ساهم بدعم فكرة  (متحف التراث الكلداني ـ العراقي) إن كان معنويا او ماديا او عينيا بتقديم الكثير من الادوات والصور التي جلبها المهاجرين معهم من البلدات الكلدانية العراقية لكي تمنح المتحف بعدا وعمقا ضاربا بالأصالة والتأريخ، والشكر الاكبر لكل من السيدات والسادة الكرام: فرنسيس بوجي، رعد كثاوا، حنا شينا، فيرجين عربو، ميري رومايا، أفيتا بقال، فكتور صاروكي، جوزفين صرافة، خيري فوميا، بان كيزي، خلدون نجار، آليكس أيار، وفينيسيا كرمو.
واليوم، يحق لكلدان ديترويت وأمريكا والعالم أن يفخروا بهذا الصرح الثقافي الكبير بأمل ان يكون نموذجا يحتذى به لدى الجاليات العراقية المنتشرة حول العالم.
أخيرا سألت السيد عادل بقال عن الغاية والمعنى من هذا المتحف ، في بلد كبير مثل الولايات المتحدة الذي يعج بمئات الجاليات ومن كل اركان الأرض قال:
**نعم، ان مصدر قوة امريكا هو هذا التنوع الحضاري والاثني الذي يتعايش بسلام ووئام تحت ظل القانون العلماني الذي يضمن المساواة والعدالة بين كل ابناء البلد (وهذا ما نتمناه لعراقنا الحبيب) ، لكن الغاية الاساسية كانت في نقل رسالتنا الانسانية، الكلدانية العراقية الى ابنائنا وأحفادنا الذين سيخلفوننا ، ونجعلهم يفتخرون بموطن آبائهم وتأريخهم وتراثهم وحضارتهم، ونريده ان يكون شاهدا حيا على (الحلو والمر) الذي مررنا به، لكننا أصرينا على اكمال الحياة وأختيار الاجمل فيها، ومن هنا عملنا على توثيق تأريخنا القديم والحديث لهم، ليعتزوا به مثلما نعتز نحن وربما سيكون عندهم أكبر!

  نقول فرحة، على الرغم من المرارة التي يعيشها كل ابناء الجالية نتيجة لما جرى لبلداتهم وتأريخهم ومقابرامواتهم  وآثارهم  في العراق وسهل نينوى من تدمير متعمد تارة على يد الجهلة والمتخلفين وتارة على يد المتشددين الارهابيين،ومن مجمل التأريخ القديم والحديث والذي تميز في الكثير من محطاته بالتمييز والعنف والمعاملة اللاانسانية وإعتبار ابناء البلد الاصليين من الكلدان والسريان والآشوريين مواطنين من الدرجة الثانية رغم انهم كانوا  اضافة لاخوتهم من الصابئة المندائيين والايزيديين، ممن بنوا تلك الحضارة المجيدة ، حضارة وادي الرافدين العريقة بكل مفاصلها السومرية والاكدية والبابلية الكلدانية والآشورية، على ان الانتماء للعراق والاخلاص لشعبه أمراً لن تتمكن الانظمة ولا سياساتها العنصرية الفاشلة من المزايدة علينا به، و يبقى العراق ووادي الرافدين العمق الذي لاتنازل عنه مدى الحياة، فهو الاصل والمنبع والمحبة والخير.
يَفتح (متحف التراث الكلداني) أبوابه الآن مرة في الأسبوع وذلك:
أيام الجمعة من الساعة ١١ ظهرا وحتى ٣ عصراً
ولمزيد من المعلومات او لتنظيم الزيارات يمكن الاتصال مع:
السيدة ميري رومايا ـ مديرة المتحف ـ على رقم التلفون:
12486815050
أما عنوانه فيقع على:
The Chaldean Cultural Center
5600 walnut Lake Rd.
West Bloomfield, MI 48324
USA
**** مرفق فديو انتجته قناة الحرة في يوم الافتتاح
كمال يلدو
أيلول ـ ٢٠١٧

متحف التراث الكلداني العراقي في مدينة ديترويت الاميركية ارث حضاري وتاريخي
http://www.ankawa.org/vshare/view/10552/torath-alkoldani/