عضو الكونغرس الامريكي السابق فرانك وولف: نافذة صغيرة لانقاذ المسيحيين في العراق


المحرر موضوع: عضو الكونغرس الامريكي السابق فرانك وولف: نافذة صغيرة لانقاذ المسيحيين في العراق  (زيارة 3824 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 30994
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
فرانك وولف: نافذة صغيرة لانقاذ المسيحيين في العراق

عنكاوا كوم \ واشنطن بوست \جينيفر روبن
ترجمة وتحرير \ ريفان الحكيم


عضو الكونغرس الامريكي السابق فرانك وولف, وهو صوت بارز في مجال حقوق الانسان خلال فترة عمله في الكونغرس, وهو الان زميل بارز في مبادرة ويلبرفورس للقرن الحادي والعشرين, عاد مع تقرير مزعج من زيارته الخامسة للعراق. وبينما حققت القوات الامريكية تقدما كبيرا في ارض المعركة, فان المناطق المسيحية والايزيدية التي زارها قد دمرت بسبب سنوات من الحرب. فظائع الحرب- الاغتصاب, التحويل القسري, والاستعباد- قد ارعبت اولئك الذين نجوا. وذهب الى المناطق التي لا يسمح لموظفي السفارة الامريكية – جبل سنجار ومدينة سنجار وبرطلة وقرقوش ونمرود واربيل ودهوك والموصل, حيث انخفض عدد السكان المسيحيين التي كان تعدادهم ذات مرة قد بلغ 1.5 مليون شخص, حسب تقديرات وولف, الى 250 الف. وفي بعض البلدات, دمرت جميع المنازل وتهيش العائلات في خيام متخوفة من المتعاطفين مع تنظيم الدولة الاسلامية الذين قد يكونون في مخيمات المشردين.

وبعد ثلاث سنوات على تحرير معظم القرى المسيحية والايزيدية في شمال العراق, بما في ذلك الموصل وبعدها, هناك قلق متزايد من ان العديد من الاقليات العرقية والدينية لن تتمكن من العودة الى ديارها بسبب الدمار وتزايد التوترات السياسية بين الحكومة المركزية في العراق وحكومة اقليم كردستان والجهات الفاعلة الغير حكومية الاخرى. واذا لم تفعل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي شيئا جريئا, اعتقد اننا سنرى نهاية المسيحية في مهد المسيح وفقدان التنوع الديني و ألاثني في جميع انحاء المنطقة مما قد يؤدي الى مزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط وتشكل تهديدا لمصالح الامن القومي الامريكي.

وفي محادثة هاتفية, اكد ان هذا وقت حرج لهذه الجماعات. وقال" هنالك الكثير من الحيوية. الناس على الطريق. لكن الامن يأتي اولا". وعادت مئات العائلات المسيحية الى منازلها في سهل نينوى, لكنها ستهرب, بينما لن يعود الاخرون اذا لم يكن لديهم شعور بالأمن الشخصي.بينما كانوا تحت رحمة مقاتلي الدولة الاسلامية, يواجهون الان وجود الميليشيات الشيعية, وكلاء ايران في المنطقة. في هذه المناطق لا يوجد سفارة او قنصلية امريكية للمسيحيين العاديين ليذهبوا اليها, ولا يستطيعون ان يجدوا احدا يتعاطف مع محنتهم.
ويكتب وولف: هناك قضايا جيوسياسية وانسانية على المحك.

وتقوم ايران, بالتنسيق مع مسؤولين في طهران وبغداد ودمشق وبإشراف الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني ومسؤول العمليات التوسعية, تقوم بتطوير ممر بري يمتد من ايران من خلال العراق الى ميناء اللاذقية السوري على البحر الابيض المتوسط. واذا تحقق ذلك فانه سيساعد حزب الله والاسد ويصبح تهديدا مباشرا لإسرائيل وللمصالح الاقليمية الامريكية والأمن القومي.
وستكون ايران قادرة على تزويد الميليشيات في العراق وسوريا ولبنان بمدافع ومواد وجنود. بالإضافة الى ذلك, فان هذا التطور سيغذي التنافس السني الشيعي بين ايران والسعودية ويحرض على العنف الطائفي. في العراق بعد داعش, حيث توجد فراغات في السلطة, وهذا يحتاج الى معالجة من اجل منع انتشار ايراني غادر.

ومن اجل تحقيق اهدافها, يرعى النظام الايراني حاليا شراء اراضي المسيحيين من قبل الشيعة الشبك – وهي مجموعة اقلية من التركمان الشيعة – في سهل نينوى. ويوافق المسيحيون على بيع اراضيهم الى الشبك الممولين من ايران لأنهم يخشون ان يتم اخذ اراضيهم منهم على اي حال. غير ان هذه مؤامرة خبيثة وضعها رجال الدين الشيعة في ايران لتطهير سهل نينوى من المسيحيين واقامة منطقة نفوذ ايراني يهيمن عليها الشيعة من ايران في الشرق الى حزب الله في لبنان في الغرب.

وقد اجتمع وولف مع موظفي الكابيتال هيل, وسيمثل امام لجنة العلاقات الخارجية في البيت الابيض المسؤولة عن الصحة العالمية وحقوق الانسان والمنظمات الدولية برئاسة كريس سميث (النائب الجمهوري من نيو جيرسي). قال لي ان المطلوب هو مجموعة صغيرة مع عيون ساهرة لتقييم الوضع ما بعد الدولة الاسلامية. "ثم هناك حاجة لوجود مكتب اعلى مستوى للتنفيذ" اعادة الاعمار والامن وغيرها من الاحتياجات الفورية. واضاف "اذا اتخذت الادارة اجراءات جريئة فستكون هناك طائفة مسيحية. واذا لم تقم بذلك فلن يكون هناك مسيحيون". كما ويقول "من الان وحتى نهاية العام, اذا رأى المجتمع المسيحي افعال, انا اامل بانهم سيبقون". ويكرر ان الحاجة الاكثر حيوية هو "الشخص المناسب الذي لديه وجود" في المنطقة.

ويلاحظ وولف انه اذا كان المجتمع المسيحي يتفكك "ان الايرانيون سيكونون قادرين على ركوب السيارة في طهران ويتوجهوا الى البحر الابيض المتوسط". وعلاوة على ذلك فان المسيحيين القدماء الذين المبجلين من قبل الكثير من المسيحيين حول العالم وحيث لازال بالامكان زيارة قبر احد الرموز التوراتية مثل يونان ودانيال وعزرا, وهذه مأساة بالامكان تجنبها.



أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية