المهاجرون يهنئون ميركل بفوزها لكنهم يتوجسون من المستقبل


المحرر موضوع: المهاجرون يهنئون ميركل بفوزها لكنهم يتوجسون من المستقبل  (زيارة 452 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 21491
    • مشاهدة الملف الشخصي
المهاجرون يهنئون ميركل بفوزها لكنهم يتوجسون من المستقبل
فاز المحافظون الألمان بالانتخابات التشريعية لكن يبدو أن الدخول التاريخي لليمين القومي والشعبوي إلى مجلس النواب عكّر إلى حد كبير فرحة انتصار أنجيلا ميركل بولاية رابعة. ومع أن الحزبين المحافظين الحليفين الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي، حلا في الطليعة، إلا أن النتائج التي حصلا عليها تعتبر الأدنى تاريخيا.
 العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/09/26،]

البقاء في المنطقة الخضراء
برلين - شابت فرحة المهاجرين واللاجئين في ألمانيا بفوز المستشارة أنجيلا ميركل بعض المرارة والقلق بسبب صعود اليمين المتطرف المعادي للهجرة. فلا يبدو الوضع مطمئنا رغم تأكيدات ميركل المدافعة عن قرار استقبال اللاجئين رغم صعود اليمين المتطرف بالانتخابات.

وعلى الرغم من أن تكتل ميركل المحافظ فاز بأغلب المقاعد في البرلمان، إلا أنها كانت أسوأ نتيجة يحققها منذ عام 1949، إذ تحول الناخبون للتصويت لأحزاب أصغر. وجاء ما خسره المحافظون من تأييد لصالح حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة الذي تمكن من دخول البرلمان للمرة الأولى كثالث أكبر حزب في المجلس، معتمدا على الغضب من قرار ميركل استقبال أكثر من 1.3 مليون لاجئ.

وقالت فاطمة الحيدر، وهي أم لطفلين من دمشق، “دعونا لأن تفوز ميركل.. وربنا استجاب. بالنسبة إلينا هي تمثل الحكمة والإنسانية”. وأضاف أيمن زوج فاطمة البالغ من العمر 55 عاما، “ميركل وضعت منصبها على المحك لتساعدنا.. نريد تعلم الألمانية والمساهمة في نجاح هذا البلد من خلال العمل لنثبت أنها كانت على حق وأن معارضيها كانوا على خطأ”. وعلم الزوجان بنتيجة الانتخابات من ابنهما زيد (14 عاما) الذي تابع قناة “زد.دي.إف” التلفزيونية عبر هاتفه المحمول لإبلاغ والديه وأصدقائهما بالنبأ فور بدء إعلان نتائج استطلاعات رأي الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع.

وقالت رولا محمد “عندما أبلغنا زيد بأن ميركل فازت أطلقت زغرودة.. نحتاج لامرأة في حكمتها في سوريا لإنهاء الحرب”. وخلال الحملة الانتخابية ناشد حزب البديل من أجل ألمانيا الناخبين ممّن يشعرون بأن تدفق المهاجرين وأغلبهم من المسلمين سيقوض الثقافة الألمانية للتصويت له، مشددا على أن العادات الإسلامية لا مكان لها في ألمانيا.

الجماعات اليهودية في أوروبا والولايات المتحدة أبدت قلقها من نجاح حزب البديل من أجل ألمانيا وحثت الأحزاب الأخرى على عدم الدخول في تحالف معه
وطرح التكتل المحافظ بقيادة ميركل وشريكه في التحالف الحاكم الحزب الديمقراطي الاشتراكي قواعد تنظيمية أكثر صرامة للجوء ومرروها بهدوء العام الماضي بعد أن خسروا نسبة من التأييد لهم لصالح البديل من أجل ألمانيا في انتخابات محلية.

ويخشى اللاجئون من أن نتائج حزب البديل من أجل ألمانيا التي جاءت جيدة بشكل مفاجئ بحصوله على 13 بالمئة من الأصوات، ربما تترجم في صورة قواعد هجرة أكثر صرامة في عهد الحكومة المقبلة بقيادة ميركل.

وقال نبيل زين الدين (32 عاما) من حلب “شعبيتها قلّت بسببنا.. نفهم تماما قلق الألمان. كل ما بوسعنا فعله لطمأنتهم هو أن نكون مواطنين ملتزمين بالقانون. لكننا قلقون أيضا. كيف ستكون سياسة اللجوء للحكومة الجديدة؟”.

ولا يقتصر هذا القلق على اللاجئين والمهاجرين المسلمين فقط، حيث يشاطرهم اليهود في ألمانيا، والعالم، ذلك. وأبدت الجماعات اليهودية في أوروبا والولايات المتحدة قلقها من نجاح حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف في الانتخابات البرلمانية وحثت الأحزاب الأخرى على عدم الدخول في تحالف معه.

وقال رونالد لودر، رئيس المؤتمر اليهودي العالمي ومقره نيويورك، “أمر مقيت أن تصبح لحزب البديل من أجل ألمانيا، وهو حركة رجعية مخجلة تعيد إلى الأذهان أسوأ ما في ماضي ألمانيا، القدرة داخل البرلمان الألماني”. ولم يُمثل الحزب في البرلمان منذ الخمسينات من القرن الماضي.

وحث المؤتمر اليهودي الأوروبي أحزاب الوسط على التمسك بتعهداتها بعدم تشكيل تحالفات مع حزب البديل من أجل ألمانيا. وقال المجلس المركزي لليهود في ألمانيا إن نتائج الانتخابات أكدت أسوأ مخاوفه، وحث بدوره الأحزاب الأخرى على البقاء متحدة في معارضة حزب البديل من أجل ألمانيا.

وبعدما فشل في دخول مجلس النواب خلال الانتخابات الأخيرة عام 2013، تمكن حزب البديل اليوم من الإطاحة باليسار الراديكالي (دي لينكي 9 بالمئة) كما بالليبراليين (نحو 10 بالمئة) وأيضا الخضر (نحو 9 بالمئة).

في وقت كانت ميركل تركّز في حملتها الانتخابية على ضرورة الحفاظ على الازدهار الاقتصادي الذي تنعم به البلاد، كان حزب البديل لألمانيا يشن عليها الهجمات العنيفة، ويشيد بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانعزالية، وبتصويت البريطانيين لصالح الخروج من التكتل الأوروبي.

وأشادت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان بـ”حلفائها” في حزب البديل لألمانيا لتحقيقهم “هذه النتيجة التاريخية” ورأت في ذلك “رمزا ليقظة الشعوب”. غير أنّ العديد من المدن الألمانية شهدت خروج متظاهرين احتجاجا على فوز حزب البديل.

وتجمع المئات من الأشخاص قرب أحد النوادي في وسط برلين، حيث كان أنصار حزب البديل يحتفلون بانتصارهم. وردد المتظاهرون هتافات “كل برلين تكره حزب البديل” و”لا للنازيين”.

ويتهم القوميون ميركل بـ”الخيانة” لفتحها أبواب البلاد عام 2015 أمام المئات من الآلاف من طالبي اللجوء وغالبيتهم من المسلمين. وقالت ألكسندر غولاند، إحدى رئيستي لائحة حزب البديل لألمانيا بعد إعلان النتائج، “سنغير البلاد” واعدة بـ”مطاردة” ميركل “واستعادة بلادنا وشعبنا”.

ووصفت أليس فيدل، الرئيسة الثانية للائحة الحزب اليميني القومي، النتائج بأنها “رائعة”، مضيفة “نحن هنا لنبقى”. لكن بعد يوم واحد من ظهور نتائج الانتخابات دب الانقسام في حزب البديل من أجل ألمانيا المنتمي إلى اليمين المتطرف بعد تعبير زعيمته عن أنها لن تجلس في البرلمان مع أعضاء حزبها.