طريق الأنتماء الى شركة القديسين


المحرر موضوع: طريق الأنتماء الى شركة القديسين  (زيارة 48 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل وردااسحاق

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 609
    • مشاهدة الملف الشخصي
طريق الأنتماء الى شركة القديسين
بقلم / وردا أسحاق عيسى
وندزر – كندا
( ... الى الذين تقَدَسوا في المسيح يسوع ، ودعوا ليكونوا قديسين .. ) "1قور 2:1"
كل مسيحي مؤمن ومعمد عليه أن يكون شريكاً وعضواً في كنيسة الرب ، وعليه أن ينال درجة القداسة والكمال ، لأن الأب السماوي لكل المؤمنين كامل . القداسة درجات ، فكل المؤمنين العاملين في كنيسة الرب هم نوراً مشعاً في ظلمة هذا العالم ، أي هم شعب المسيح المختار والمقدس لأنهم تقدسوا مع المسيح فاصبحوا للمسيح الذي اشتراهم بفدية شعباً وهو لهم رباً ومخلصاً . ، لهذا يقول الرسول بولس ( ... الذين تقدسوا في المسيح يسوع بدعوتهم ليكونوا قديسين مع جميع الذين يدعون في كل مكان باسم ربنا يسوع المسيح ، ربهم وربنا ) " 1 قور 2:1" . كما يقول ( هؤلاء جميعاً يعكسون صورة مجد المسيح بوجوه مكشوفة كما في مرآة فتتحول تلك الصورة وتزداد مجداً على مجد ، وهذا من فضل الرب الذي هو روح ) " 2 قور 18:3" .
إذاً نحن قديسين ننتمي الى تلك الشركة التي تعكس كالنجوم نور الشمس الى ظلام الأرض ، فالذي يريد أن يكون شريكاً مع القديسين بقلبه فعليه أولاً أن ينتمي الى مؤسسة القديسين التي هي الكنيسة المقدسة ويرتبط بها برباط واحد لكي يعيش مع الكل كأخ في المسيح ، وهذه الأخوّة تستمر حتى بعد الموت لكي تبقى كنيسة الرب واحدة والمتمثلة بكنيسته الأرضية مع كنيسته السماوية الممجدة . هكذا نعيش في هذه الدنيا مع المسيح وفي ذكرى المسيح وقديسيه المنتقلين . وهناك حضور حقيقي للمسيح معنا دائماً عندما نجتمع معاً وحسب قوله ( لأنه
حينما اجتمع أثنان أوثلاثة بأسمي فهناك أكون في وسطهم )
" مت 20:18 " . وكما صار ثالثاً مع تلميذي عمواس دون أن يشعرون بوجوده . ولكي يبقوا القديسين المتنقلين الى السماء معنا يجب أن نحبهم ونطلب شفاعتهم وصلواتهم هكذا نحفظهم معنا وكأنهم أحياء ، وهم فعلاً أحياء من أجلنا ومرتبطين بنا بجسد واحد وبرأس واحد هو يسوع المسيح رأس الكنيسة المقدسة والراعي الأوحد لأبنائها . عليناً إذاً أن نقتدي بسيرة القديسين وبأقوالهم وسيرتهم كما طلب منا مار بولس الرسول بقوله ( أقتدوا بي كما أقتدي أنا بالمسيح ! ) " 1قو 1:11" إذاً الشركة تبدأ من يسوع الى قديسيه الذين كان لهم الدور الأكبر في تعليمنا وتهيئتنا لكي نكون بالمستوى المطلوب ، وبواسطتهم أنتقلت ألينا المعرفة الروحية الحقيقية التي أهلتنا لكي ندخل نحن أيضاً في شركة القديسين . الوعي الأيماني والحب مطلوب من المؤمن لكي يصبح جزءاً من شركة القديسين ولكي يصبح قلبه واسعاً لمحبة العالم ويتحمل الكثيرين من أجل أن يربحهم ويكون نوراً لهم وسبباً لخلاصهم ، وهكذا يتجلى في المؤمن حب يسوع وقديسيه ومن خلاله ينتقل الى الآخرين . فجميع أجدادنا ومرشدينا ورعاتنا الروحيين الذين سبقونا يشكلون طابوراً طويلاً من الحب عبر التاريخ وهم فخر لنا وجزء من كياننا المستمر واليوم نعيش في شركة قداستهم . فشركة القديسين ليست شبكة أتصالات مستمرة بين المؤمنين ، بل هي الأولى والرئيسية في مؤسستنا ، علينا إذاً أن نعمل من خلال الشركة ولا نجتهد بأن نعمل بالأنفراد لأننا أعضاء مشتركة في جسد واحد فالذي يعمل لوحده من أجل تحقيق أعمال شخصية لتمجيد الذات بعيداً عن شركة أخوته المؤمنين لا ينتمي الى شركة أخوته القديسين وأن أي شىء ناجح من الثمار الروحية لا يتم تحقيقه بعمل فردي وشخصي ، بل يثبت نجاحه وتكبر ثماره في الحياة المشتركة . وهذه التجربة ليست وليدة أفكارنا واكتشافاتنا ، بل هي من المعرفة المقتبسة من أجيال العهد القديم والأنبياء ومن الرب يسوع وقديسيه في بداية الكنيسة وعبر القرون من خلال دراستنا للمسيرة الطاهرة لكل القديسين عبر التاريخ .
ليبارك الرب كل قديس منتصر وله المجد الدائم