كردستان الكبرى الوجه الأخر للكيان الصهيوني


المحرر موضوع: كردستان الكبرى الوجه الأخر للكيان الصهيوني  (زيارة 406 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عمانويل ريكاني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 135
    • مشاهدة الملف الشخصي
             كردستان الكبرى الوجه الأخر للكيان الصهيوني
                     بقلم عمانوئيل يونان الريكاني/العراق/استراليا
منذ الأحتلال الأمريكي لعراقنا الحبيب 2003 بدأت رحلة السنين العجاف ومسيرة الأعوام الهزال تدق باب الوطن الجريح لتقلبه رأساً على عقب وحيث أصبحت الحدود مباحة لكل من هب ودب والباب مفتوح على مصراعيه أمام وحوش الأرهاب الديني الفتاكة لتخترق البلاد والعباد حارقة الأخضر واليابس ومستنزفة الدماء والأموال ومن ثم طمس هوية العراق الثقافية والحضارية ودفن تاريخه المجيد والعظيم تحت ركام افكارها الرجعية والمتطرفة والسلبية.وكان داعش أخر حلقة في سلسلة الهدم والتخريب والدمار والتي استطاعت قواتنا المسلحة الباسلة تحرير الموصل من قبضته بعد اكثر من ثلاثة سنوات من الاحتلال. لكن بالرغم الفرح والسعادة والبهجة التي غمرت العراقيين جميعاً بسبب هذه المناسبة لكن للأسف الشديد لم ندم طويلاً فقد تم أجهاض البسمة من قبل السيد مسعود البرزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني بأجزاء أستفتاء مشؤوم في 25 سبتمبر كتمهيد عن الانفصال عن العراق وأقامة دولة كردية مزعومة تحت ذريعة حق الشعب الكردي في تقرير مصيره ضارباً عراقيتهم بعرض الحائط كأنهم قادمون من كوكب أخر ولا كأنه شربوا من مائه وأكلوا زاده وأستنشقوا هوائه وعاشوا وماتوا فيه.ان خريطة دولة الكردستان الكبرى من شمال العراق وتضم جنوب شرق تركيا وأجزاء من ايران وسوريا.أن هذا القرار ليس وليد اللحظة فهو حلم تاريخي قابع في اعماق العقل الجمعي الكردي فولائهم استنفذته نزعتهم القومية المتطرفة الأمر الذي جعلها تترجح على كفة الهوية الوطنية الفارغة من اي انتماء وانتساب وانضواء لديهم.بدون تعميم عراقيتهم مشكوك فيها وولائهم الوطني مصاب باصدأ والسوس. هذا ما يجعلنا نفكر بعيد ونستنتج بأن الحكومة الكردية لم تستغل ضعف الحكومة العراقية فقط لأقامة مشروعها الأسود بل ساهمت فيه ايضاً وإلا ما الذي يجعل محافظات الشمال بمأمن من قبل الاٍرهاب كل هذه السنين هل كان يستعصي على بن لادن الذي ضرب برجي التجارة العالمي ان يخترق دفاعات الأكراد الهشة واللبيب تكفيه الأشارة.
لقد وصف الاستاذ سليم مطر في كل صفحة من صفحات كتابه الرائع الذات الجريحة مشروع دولة كردستان الكبرى أخطر حتى من الكيان الصهيوني فما فعله الأكراد من اجل تحقيق هدفهم المنشود من تدمير عشرات القرى المسيحية لم يفعله الصهاينة بالفلسطينيين من الأستيطان الى الأن.
منذ تأسيس العراق الحديث 1921 وتعاقب الحكومات عليه من ملكية وجمهورية لم يستطيع احتواء الأزمة الكردية نظراً لتمردهم المستمر وعصيانهم المسلح الأمر الذي جعل العلاقة بين الطرفين متشنجة على طول الخط حتى انتهى بصراع مسلح شهده اقليم كردستان العراق ما بين عامي 1961 لغاية عام 1970 وانتهى الصراع بتوقيع كلا الجانبين الكردي والعراقي اتفاقية 11 آذار في عام 1970 حيث وقع الملا مصطفى البرزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني عن الجانب الكردي ووقع عن الجانب العراقي صدام حسين الذي كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق.
وفي ايران لم يكن الوضع على أحسن حال فقد قام مصطفى البرزاني 1903-1979 والد مسعود (فرخ البط عوام) بتأسيس دولة كردستان في مهاباد 1945 لكنها لم تدم أكثر من احد عشر شهراً فقط.
ان هذا الأستفتاء من اجل الأنفصال ما هو الا عمل جبن وغدر وخداع وفِي أضعف الايمان تكتيك من الحكومة الكردية للضغط على الحكومة المركزية للحصول على حصة الأسد على المناطق المتنازع عليها كركوك وغيرها مقابل التراجع عن هذا القرار عملاً بالمثل العراقي الشعبي نريه الموت كي يقبل بالسخونة.
على شعبنا الكردي ان يعي جيداً النتائج الخطيرة لهذا الاستفتاء فالضريبة قد تكون غالية لأن الخيارات كلها مفتوحة حتى العسكرية من العراق ودوّل الجوار لأنه مشروع خطير يهدد أمن وسلامة المنطقة برمتها .كاكه مسعود لو كان كل مكون ديني أو قومي أو عرقي فكر بعقلك الأينشتايني وقطع عضو من جسد الوطن لأصبحنا في دولة اسمها اللاعراق. أم هو منطق القوة والبقاء للأصلح .كيف يعيش في كنفك الأقليات ويأتمنوا بك يا طاعن بخنجره المسموم خاصرة العراق.