بيدر السياسة


المحرر موضوع: بيدر السياسة  (زيارة 258 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جلال مرقس عبدوكا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 154
    • مشاهدة الملف الشخصي
بيدر السياسة
« في: 08:14 04/10/2017 »
البيدر السياسي

العمل مع الغلة ليس امرا سهلا ، إظافة الى جنيها بطرق صحيحة فهي بحاجة الى حفظها من التلف أيضا لئلآّ تفسدها الحشرات.

العمل السياسي ونتائجه هو الآخر مشحون بمدى تفاعله مع الواقع أولا ثم مع أحقية أنشطته ذات الصلة بمديات جانبية، هل تتجاوب بمنطقية الإستحقاق للراي الاحادي.؟غلة البيدر السياسي تنطلق من وعي الظرف الآني كمسند للإنبعاث نحو تنشيط الترابط بين النظرية والعمل الميداني، ليس لدعم الطرف الإيجابي للعملية السياسية بقدر إقناع الطرف السلبي بدرجة مناسبة ليتفاعل لاحقا بوتائر أفضل.
 
إذا كانت السياسة هي عملية مزج الواقع مهما كانت قساوته مع متطلبات الطموحات مصحوبة بالبعض من المرونة، ستكون نتائجها المرجوة مقبولة الى حد ما، ليس من لا يتفاعل مع أصعب الظروف لنيل مكسب ضئيل جدا بِناجٍ من الهفوات الجمة، ولن يكون الخاسر لو هبط درجة من نيل جزء مهم من إستحقاقه.

فمن لا يستطيع إقناع مرؤوسيه لا يستطيع قيادتهم وتتكاثر خلايا المعارضة بوجهه.

يقول آيننشتين: تُقَدَّر القيمة الحقيقية للإنسان بدرجة حريته من سيطرة ذاته.

هل لدى القادة السياسيون في العراق ذاك النفس الطويل كي يمتصوا نقمة الشارع بإجراءات وحلول تخدمهم.! وهل كل الكتل السياسية – دون إستثناء- جادة فيما تطرح من قنوات لكسب منتسبيها قبل معارضيها.! وهل هذه الكتل تتسابق لتقديم الخدمات للشعب أم تتجاذب مع بعضها لكسب منافع شخصية.
 
لا نزكي بالمطلق بيدر الإقليم السياسي وجنى ما جنى وهو فخور بغلته، لوجود تحفظات لا تخلو من إنشقاقات محلية ونقمة على مستوى البلد، ومن جانب آخر، هل من يتبنى تقصي آراء الناس يرتكب جرما كي يعاقب شعب.! ماذا لو جرى في عموم العراق إستفتاء في فرز الآراء حول ( هل أنك راضٍ في توجهات القادة السياسين في طريقة حكمهم ) والجواب يتضمن ثلاثة أجوبة – نعم ، كلا ، الى حد ما – ولتكن طريقة جمع الآراء عن طريق التصويت الألكتروني تحاشيا من التزووير وقلة التكاليف وسرعة إعلان النتائج  هل هذه الممارسة معيبة كي نخجل منها.! نجاح كل مؤسسة أو شركة أو دولة لا تتقدم إلآ بالآراء المخلصة الواعية .
 
يقول ماركس: إن أفكار الطبقة السائدة، هي الأفكار السائدة.
فكم حري بالقادة أن يُنصفوا في توجهاتهم كي تشمل رعايتهم الشعب جميعا.
من تشدد على صواب رأيه ألغى وجود آراء مناهضة وهو أمر مشين .
     
جلال مرقس