الصدريون يهددون بـ'زحف مليوني' على البرلمان العراقي


المحرر موضوع: الصدريون يهددون بـ'زحف مليوني' على البرلمان العراقي  (زيارة 592 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 21491
    • مشاهدة الملف الشخصي
الصدريون يهددون بـ'زحف مليوني' على البرلمان العراقي
الشارع العراقي الذي لا يزال رغم وطأة الأزمة السياسية والاجتماعية بعيدا عن التحرك التلقائي المدني، قد يستعيد حرارته خلال الفترة القادمة كصدى للصراع السياسي المتصاعد بين فرقاء الساحة العراقية ومن ضمنهم مقتدى الصدر الذي يمتلك تأثيرا ملحوظا على ذلك الشارع.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/10/10،]

اختزال القضية في تغيير المفوضية
بغداد - لم تنجح قضية مساعي أكراد العراق للانفصال وتأسيس دولة مستقلّة رغم تصدّرها واجهة الأحداث في البلد هذه الأيام، في صرف أنظار فرقاء الساحة العراقية بمن في ذلك أبناء العائلة السياسية الشيعية عن معركتهم الأساسية المتمثلة بالصراع على السلطة والسباق المبكّر على الفوز بمواقع قيادية في مرحلة ما بعد تنظيم داعش في العراق والتي يتوقّع هؤلاء الفرقاء أن تكون مختلفة عما سبقها وأن تحمل تغييرات على المشهد السائد في البلاد منذ سنة 2003.

وعاد أتباع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر يهدّدون بتسخين الشارع واقتحام مبنى البرلمان لفرض تغيير تركيبة مفوضية الانتخابات.

ومقتدى الصدر الذي يتمتّع بقدر من الشعبية يستمدّها من إرث عائلته ومكانتها في مجال التدين الشيعي، وأيضا من رفعه شعارات الإصلاح ومحاربة الفساد، أحد الأطراف الأساسيين في الصراع على السلطة بالعراق، حيث يرى الفرصة مواتية أكثر من أي وقت مضى على أرضية الفشل الذريع لكبار خصومه من قادة حزب الدعوة الإسلامية في قيادة الدولة العراقية طيلة الـ14 سنة الماضية.

والانتخابات المقرّرة لربيع العام 2018 أحد المحاور الأساسية لمعركة السلطة التي تتركّز حاليا على مسائل إجرائية وقضايا هيكلية ذات صلة بتلك الانتخابات على غرار تركيبة اللجنة المشرفة عليها، حيث تحرص أحزاب وأشخاص في مقدّمتهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي على التمديد لأعضائها، بينما يصرّ الصدريون على تغييرهم.

وهدّدت “اللجنة المركزية المشرفة على الاحتجاجات الشعبية” التابعة للتيار الصدري، الاثنين، باقتحام مبنى البرلمان في حال مدّد عمل المفوضية الحالية للانتخابات.

ويتهم الصدر المفوضية بخضوعها لسيطرة الأحزاب الحاكمة، ويحمّلها مسؤولية خروقات كبيرة شهدتها الانتخابات البرلمانية الماضية. وقالت إخلاص العبيدي عضو لجنة تنظيم الاحتجاجات في مؤتمر صحافي عقدته في ساحة التحرير وسط بغداد إنّ اللجنة قررت في وقت سابق تأجيل الاحتجاجات لمنح فرصة للبرلمان لاختيار مفوضية جديدة للانتخابات.

وأضافت “لكن، على ما يبدو، فإن هذا لم ينفع معهم (نواب البرلمان)، ولم يراجعوا حساباتهم وضمائرهم لمرة واحدة من أجل خدمة العراق”.

وتابعت “نرفض أي تمديد لعمل مفوضية الانتخابات الحالية لأي سبب كان، ولو تم التمديد، فإن الشعب سيسحب تفويضه من أعضاء البرلمان، ولن يكون الأخير بمنأى عن قبضة الشعب، فإما أن تستجيبوا لصوته، وإما أن تتنحّوا وتتركوا الشعب ليقرر مصيره”.

وشدّدت العبيدي على أن “الدماء التي أريقت على دكة الإصلاح لن تذهب سدى”، داعية الشعب العراقي، في حال أقر البرلمان تمديد عمل المفوضية الحالية، إلى القيام بـ”زحف مليوني يطوي صفحة البرلمان ويفتح صفحة جديدة”.

وكان الآلاف من أتباع الصدر قد اقتحموا مرتين في 30 أبريل و20 مايو من العام الماضي 2016 المنطقة الخضراء المحصنة أمنيا وسط العاصمة بغداد، والتي تضم مقرات الحكومة والبعثات الدولية والأجنبية.ودخلوا مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي ومبنى البرلمان، احتجاجا على عدم تشكيل حكومة من التكنوقراط طالب بها مقتدى الصدر.

ومنذ أشهر، لم ينجح البرلمان العراقي في اختيار مفوضية جديدة للانتخابات، بسبب الخلافات السياسية على تسمية المرشحين.

ومن المقرر أن تجري الانتخابات المحلية والبرلمانية بالعراق في أبريل المقبل، وتقول المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إنها بحاجة إلى 6 أشهر كسقف زمني للإعداد للمناسبة وإجرائها في موعدها.

وقياسا بالعام الماضي تراجعت حدّة الاحتجاجات في الشارع العراقي شديد الاحتقان بفعل سوء الأوضاع المعيشية وانعدام الأمن وتفشي الفساد الإداري والحكومي.

ويعزى ذلك التراجع جزئيا إلى انصراف الاهتمام إلى المعركة ضدّ تنظيم داعش التي شهدت منذ مطلع العام الحالي إلى الآن تقدّما كبيرا نحو الحسم النهائي حيث لم يبق بيد التنظيم المتشدّد بعد استعادة مدينة الموصل وتلعفر والشرقاط والحويجة، سوى جيوب صغيرة في غرب البلاد. لكنّ السبب الرئيس للتراجع هو اختيار التهدئة من قبل زعيم التيار الصدري وإفساح المجال أمام عقد الصفقات وإبرام التفاهمات السياسية، ذلك أنّ الشارع العراقي يظلّ رغم وطأة الأزمة السياسية والاجتماعية بعيدا عن الحراك المدني التلقائي ومتحكّما فيه من قبل “قادة” دينيين وسياسيين على غرار الصدر.



غير متصل النوهدري

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 10945
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي

التهديد موجود ،، والواقف مفقـود ! .