الأرمن والأكراد 1915 الجزء الأول بقلم آرا سوفاليان


المحرر موضوع: الأرمن والأكراد 1915 الجزء الأول بقلم آرا سوفاليان  (زيارة 346 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Sound of Soul

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12148
  • الجنس: أنثى
  • اردت العيش كما تريد نفسي فعاشت نفسي كما يريد زماني
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.ankawa.com/forum/index.php?PHPSESSID=ab8jm4ni69ltv9dequ15kgjqj2&/board,53.0.html




وضع الأرمن يدهم في يد جماعة الاتحاد والترقي لإسقاط عبد الحميد الثاني بعد أن اكتشفوا انه أكبر مراوغ في التاريخ المعاصر فلقد كان يعطي العهود والمواثيق ولا يلتزم بها ويبدأ بمخالفتها قبل أن يجف الحبر الذي كتبت فيه وكان يستغل تقرب الغرب المنقسم منه فيضحك على الجميع...وفشلت محاولات اغتياله لندرة خروجه من قصره متحجاً بكبره في السن فقد كان قد وصل الى ارزل العمر، في العام 1905 تم تفخيح عربة خضار تم ركنها في جانب الطريق ليصار الى تفجريها في موكبه أثناء خروجه من صلاة الجمعة، ولأن تقنية ذاك العصر كانت تعتمد على الفتيل المشبع بالبارود لنقل النار الى العبوة الناسفة وهذا يستغرق زمناً معلوماً، فلقد حدث ان شيخ الاسلام جمال افندي تحدث مع السلطان في بعض الأمور مما أخّر موكبه فلم تصل عربة السلطان الى عربة الخضار فحدث التفجير ولم يصب السلطان بأذى.



محاولة الاغتيال هذه كانت من فعل الأرمن وبمعاونة خبير المتفجرات البلجيكي جوريس، وتم القاء القبض على الفاعلين وتمت معاقبتهم وتم ايضاً اعتقال جوريس وأنقده السلطان 500 ليرة ذهبية وأطلق سراحه وتحول جوريس فيما بعد الى أهم جواسيس السلطان في الغرب.
بعد هذا الحدث وما يصبّ في خانته بعد بضعة سنين من تربص الاتحاديين بالسلطان أدرك السلطان أنه أصبح يعتمد على أناس مشكوك بولائهم وكان الضباط المتنفذون هم جماعة الاتحاد والترقي وهؤلاء كانوا يقبّلون يد السلطان في العلن ويبصقون عليها في الخفاء، ففضّل السلطان أن يظهر بمظهر المؤمن الورع المتسامح المتطلع الى العفو وحماية رب العالمين ولكن ذلك لم يفيده في شيء.

أما جماعة الاتحاد والترقي فإنهم لم يضيعوا الوقت ودبروا أحداث 31 آذار 1908 التي كسرت هيبة السلطان وهمّشته ثم الانقلاب الفعلي والعزل بمشاركة الارمن وتأييدهم بتاريخ 27 ابريل 1909 وعزلوا السلطان وكلفوا وفداً من أربعة أشخاص للقيام بهذه المهمة وهم: "عارف حكمت باشا" و"آرام الأرمني" و"أسعد طوطاني" و"قره صو عمانوئيل اليهودي"، وقرأ قره صو عمانويل اليهودي الفتوى على الخليفة.
ونصب محمد الخامس أخ عبد الحميد الأصغر محله.

ونفي عبد الحميد إلى مدينة سالونيك مع مرافقيه وعائلته عبر القطار، ولم يُسمح لأحد منهم باخذ حاجياته وصودرت كل أراضيه وأمواله، وتحفظّ طلعت باشا على الأختام السلطانية التي حاول السلطان الاحتفاظ بها.
تعتبر كل الأعمال التي يشارك فيها اليهود أعمال مشكوك فيها ولكن لم يكن باليد حيلة فلقد كان كل قادة الاتحاد والترقي يهود دونما ماسونيون وأعضاء في محفل سالونيك.
وضع الأرمن يدهم بيد جماعة الاتحاد والترقي ولم يضعوها بيد الأكراد لأن الأكراد هم أبطال التشكيلات المخصوصة والكتائب الحميدية وخدم السلطان عبد الحميد في ابادات زيتون وصاصون لذلك تيقن الأرمن من أنه لا يعوّل على الأكراد في شيء.

في العام 1909 وكان السلطان عبد الحميد يعيش تحت الاقامة الجبرية وقع الهلع في قلوب الأرمن فلقد حدثت مجزرة أضنة بإيعاز وتنفيذ من جماعة الاتحاد والترقي وراح ضحيتها 30 ألف أرمني أعدمتهم ثلاثة أفواج من الجنود حركتهم جماعة الاتحاد والترقي الى أضنة وكان لا بد للأرمن أن يدافعوا عن أنفسهم ووقع عليهم ما يقع عادة على الأقليات ودفعوا الثمن.
وبعد مذبحة الأرمن في أضنة مباشرة، كان أول ما حطمه المزارعون الأتراك هو مئات المحاريث والآلات الزراعية التي كان المزارعون الأرمن قد جلبوها من أوروبا لزراعة سهول إقليم كيليكيا وما جاورها، وكانت آليات جبارة حديثة تعمل بقوة البخار.
وقد وضعت هذه المذبحة النهاية لثقة الأرمن بالاتحاديين. ويصف البريطاني بينسون هذه المذبحة بالتجربة في سياسة الاتحاديين تجاه الأرمن.

وكان منظما المذبحة الوالي جواد بك والقائد رمزي بك، وتذكر المصادر أنه شارك في التخطيط لهذه المجازر أيضاً صهاينة سالونيك عبر محفلهم المسيطر على الشرق.
وقد ثبت قيام المقر لحزب الاتحاد والترقي في التخطيط وإصدار الأوامر لارتكاب المذبحة، وأن محاولة الاتحاديين إلقاء التبعة لهذه المذبحة على الموالين للسلطان عبد الحميد الثاني رفضتها اللجان المختصة والدراسات والبحوث، التي برأت الأرمن من التهم المنسوبة اليهم كالتحريض واثارة الفتن، ورافق هذه الدراسات قتل واختفاء قصري لبعض أعضاء هذه اللجان من الأرمن.

وتمت ترقية جميع المشاركين في المذبحة في سلم المناصب، وقد كشفت مؤلفات عديدة الدور الذي لعبته السلطات التركية في مذبحة أضنة.
وقال الدكتور كمال مظهر أحمد في هذا الصدد:”لقد استقبل الشعب الأرمني، شأنه في ذلك شأن الشعوب العثمانية الأخرى، بحرارة ثورة الاتحاديين (في تموز من العام 1908)، ولكنه لم يمض وقت طويل حتى انكشف الوجه الحقيقي للنظام الجديد، وصار الأرمن أنفسهم أول ضحاياه، فلم يكن قد انقضى عام واحد على انتصار هذه الثورة، حتى التجأت وبصورة أسوأ من ذي قبل إلى السياسة نفسها التي كان يسير عليها السلطان عبد الحميد، وأثبت التاريخ أن جماعة الاتحاد والترقي وضعوا السلطان عبد الحميد في منتصف الطريق.
وبعد الذي حدث ما هو المتوقع من الأرمن بعد أن بذلوا الغالي والرخيص لدعم جماعة الاتحاد والترقي ووضعوا فيهم الأمل ودعموهم الى أقصى ما يمكنهم !!!
حدثت اجتماعات مع القوى اليسارية التي كانت تتحضر لخلع قيصر روسيا والاستيلاء على السلطة في روسيا وتم فرش ارضية المنطقة بالوسائد الحمراء اليسارية وانخدع الأرمن باليسار وكذبة اليسار الكبرى التي تقول: الأممية هي بوصلة اليسار فلا أديان ولا قوميات بل شعوب منصهرة في بوتقة الشيوعية والاشتراكية تسعى لتوحيد الأرض وتضعها تحت المظلّة الشيوعية الواحدة.
ووثق الأرمن باليسار وكان الأكراد في هذه الفئة بالذات يتطلعون كالأرمن تماماً الى الانعتاق والتحرر فلقد ملّوا أن يبقوا في دائرة العبودية للأتراك وتطلعوا كالارمن تماماً الى الانعتاق والتحرر والاستقلال عن تركيا وان تكون لهم دولة مستقلة ذات سيادة.
صدّق الأرمن هذه المسألة وصدقوا أن الأكراد قد تغيّروا وأقلعوا عن عادة أن يكونوا عبيد تحت قدمي السلطان وورثته الشرعيين جماعة الاتحاد والترقي.
وتم تشكيل وفود ذهبت وعادت وذهبت وعادت باتفاقيات وتفاهمات وتم عقد اجتماعات ومواثيق شرف واتفاقيات تعاون وإخوة الدم ودفاع مشترك، وتم اعداد قوائم واتفاقات لدى الطرفين الأحزاب الأرمنية والأحزاب الكردية وتضمنت القوائم أسماء الأعضاء من الطرفين على أساس الأحزاب الصديقة المتحالفة، والمصلحة المشتركة وقوى التحرر وقوائم أخرى بالمقاتلين والاختصاصات وقوائم اخرى بأسماء المقتدرين والمتبرعين وقوائم بأسماء جامعي الأموال من الطرفين مع يقيني بعدم وجود كردي واحد يدفع ربع متليك، وتم وضع التبرعات بيد الاحزاب وتم شراء السلاح بانتظار تحديد ساعة الصفر للبدء بالكفاح المسلح ضد دولة الغدر.
والجدير بالذكر أن بعض الأحزاب الأرمنية قامت متفردة بهذا العمل في حين لم توافق أحزاب أخرى على ذلك ولا زالت هذه الأحزاب تتبادل الاتهامات حتى اليوم فتقف في صفيّن متعاديين وكل صف يرفع اصحابه الشاهدات ويتهم الصف الآخر بمقولة أنتم السبب...أنتم من جرّ علينا هذا الخراب الشامل...أما الحقيقة فهي كالعادة ضائعة، والاتراك وهم الاغلبية اتخذوا قرار الابادة ولم يهتموا لا لهذا الطرف ولا لذاك .
وفوجئ الأرمن في 24 ابريل نيسان 1915 بحملة اعتقالات مروعة طالت النخبة من رجالات الأرمن في العاصمة استامبول وشملت الاعتقالات 250 رجل من النخبة أطباء وصيادلة ومهندسين وقادة أحزاب ومحامين ومقتدرين ومحصّلين وجامعي تبرعات وتجار وصيّاغ ورجال دين ومعلمين وأعضاء مجلس مبعوثان وضباط في الجيش وشعراء وكتّاب وأصحاب صحف وكبار التجّار والصناعيين ورجالات الدولة والمدراء ورجال البنوك ... وكان الجند يحملون القوائم التي كانت بيد الأكراد حيث تعرض الأرمن لخيانة مروعة لم تخطر لهم على بال وشارك الأكراد في حملات الاعتقال وكانوا يذهبون مع الدوريات يرشدوهم الى أماكن البيوت ويقومون بالتعرف على رفاق السلاح واخوة الدم .
كانت ضربة مروعة طالت كل الرؤوس الكبيرة وتم سحق هذه الرؤوس بالحجارة على الطريق وتم تعليق البعض على المشانق وكان كل واحد من هؤلاء يعرف غريمه ويعرف من وشى به.
تم اعتقال المحامي كريكور زوهراب وهو يعادل أوديان الذي وضع دستور الدولة العثمانية التي كانت بلا دستور وكان عضو في مجلس المبعوثان هو وأرمني آخر وعرف ان النهاية قد اقتربت وعرف من الذي وشى به، لقد وشى به من هو مثله عضو مجلس مبعوثان آخر ولكن كردي جاء مع الدورية التي قامت بالاعتقال ووقف كريكور زوهراب في مواجهة من وشى به وقال له...نجحتم ايما نجاح سيتم بفضل خيانتكم ترويع الارمن في السلطنة وسندفع الثمن لوحدنا ولكن الأمر لن يتوقف هنا لأن الدوائر ستدور عليكم.
وتم ايضاً اعتقال الأب كوميداس وهو موسيقي فذّ جمع كل موسيقى الأكراد وكتبها منوّطة مستخدماً المقامات الشرقية وسلالمها الموسيقية الخاصة، حتى لا تضيع ولم يعبث بها أحد من الاتراك ولا الاكراد لأنه لم يقدر أحد قيمتها فلقد فضّلوا سرقة الذهب والمال والمتعلقات الكنسية ككؤوس القربان المذهبة والشمعدانات والصلبان والقلادات اما هذه الكتب فكانت في نظرهم لا قيمة لها ولا يعرفون انها تحوي كنز عالمي امضى كوميداس جلّ عمره في المحافظة عليه من الضياع.
وفي الطريق وفي رحلة الذل والابعاد الى جان كيري بعد الاعتقال تطوع اثنان من الوحوش قضربوا كريكور زوهراب وجعلوا وجهه يلامس التراب وجاء وحش ثالث يحمل صخرة انهال بها كالمطرقة على رأس كريكور زوهراب فشج رأسه وحطم عظام جمجمته فخرجت اجزاء من دماغه الى الخارج ورأي كوميداس هذا المشهد ففقد النطق واصيب بحالة نفسية مروّعة تحولّ فيها الى طفل لا يعرف ما حدث يمرّ بمرحلة كئيبة ورعب لا ينتهي.
ووصل فارسان يلوّحان بأيديهما الى المكان حيث يغرق كريكور زوهراب بدمائه وسألوا الجنود هل قتلتم المدعو كوميداس ؟؟؟
فقالوا لا نعرفه
فسأل الفارسان من منكم كوميداس ؟؟؟
وكان كوميداس يحدق في بركة الدم حول رأس كريكور زوهراب ولم يسمع السؤال بالاصل...واشار المنفيون الى كوميداس...قالوا سنأخذه معنا فلقد حصل على العفو.
وفي الواقع فان كوميداس لم يحصل على اي عفو سوى ان بعض الدبلوماسيين توسطوا لدى طلعت باشا لإطلاق سراح كوميداس وتدخل ايضاً بابا الفاتيكان واقتنع طلعت باشا بابقائه على قيد الحياة بشرط خروجه من الارض التركية، وادرك الغرب أن قتل كوميداس هو جريمة بحق العالمية والانسانية جمعاء، وكان الفرنسيون يعرفونه فلقد نال شهاداته العليا من فرنسا فاختاروا ان تكون فرنسا منفاه وزادت حالته الصحية سوءاً ومات في المنفي وهو يغني رائعته:
طائر الرهى
طائر الرهى القادم من الشرق
أنا عطش لسماع صوتك
طائر الرهى، من بلادنا، ألا تحمل معك خبر صغير
تركت كل شيء ورائي أرضي وأملاكي وكروم العنب
وجئت هنا كمهاجر في غربة قسرية
تخرج من حلقي كلمة الـ آه فأشعر بروحي تخرج معها
طائر الرهى، من بلادنا، ألا تحمل معك خبر صغير
طائر الرهى لا تتعجل الذهاب
ستلتحق برفاقك... ستصل إليهم بسرعة
طائر الرهى، من دنيانا، ألا تحمل معك خبر صغير
لم اسمع منك أي جواب يطفئ النار في قلبي
اذهب أيها الحر... عن المفجوع بوطنه...
عن المفارق لأرضه...عن دنيتنا هذه...اذهب ابتعد........................................
والآن لو ان الارمن وشوا بالاكراد فماذا ستكون النتيجة ؟؟؟ !!!
الجواب بسيط : عدد الارمن في ارمينيا الشرقية اليوم هو 3.3 مليون وهو عدد ضئيل والسبب معروف وهو الابادة على الرغم من مرور 100 عام على انقضائها، أما عدد الأكراد اليوم فهو 60 مليون ولو ان الارمن وشوا بالاكراد لكان عدد الاكراد اليوم هو 3.3 مليون...وعدد الارمن هو 60 مليون...اعتقد ان الجواب واضح ومفهوم...وفي نهاية هذا المقال المتعب الذي كتبت كل كلمة فيه والألم يعتصر قلبي، يطيب لي ان اختم بمقولة شامية يعرفها الطفل الصغير الذي يلعب الطابة في حارة من حارات الشام وهي : من جَرَّب المُجَرَّب كان عقله مخرَّب، وهذا الكلام هو برسم كل ارمني منذ اليوم وحتى اليوم الذي يرث فيه الله الارض وما عليها.
لقد جربنا الاكراد في عصر عبد الحميد ورأينا ما فعلوه وجربناهم في عصر الاتحاد والترقي ورأينا ما فعلوه فتحية لأطفال الشام الذين يعرفون ان : من جَرَّب المُجَرَّب كان عقله مخرَّب وأعيد للمرة الثانية ان هذا الكلام هو برسم كل ارمني من اليوم وحتى اليوم الذي يرث فيه الله الارض وما عليها.
وأن: من جَرَّب المُجَرَّب كان عقله مخرَّب : من جَرَّب المُجَرَّب كان عقله مخرَّب : من جَرَّب المُجَرَّب كان عقله مخرَّب : من جَرَّب المُجَرَّب كان عقله مخرَّب.
آرا سوفاليان
كاتب انساني وباحث في الشأن الأرمني
[/color]


http://www.ankawa.org/vshare/view/10418/god-bless/



ما دام هناك في السماء من يحميني ليس هنا في الارض من يكسرني
ربي لا ادري ما تحمله لي الايام لكن ثقتي بانك معي تكفيني
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,603190.0.html
ايميل ادارة منتدى الهجرة sound@ankawa.com