العلاقات التجارية بين العراق والسعودية تدخل عهدا جديدا


المحرر موضوع: العلاقات التجارية بين العراق والسعودية تدخل عهدا جديدا  (زيارة 468 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 21496
    • مشاهدة الملف الشخصي
العلاقات التجارية بين العراق والسعودية تدخل عهدا جديدا
دخلت العلاقات السعودية العراقية مرحلة جديدة أمس بوصول أول رحلة طيران تجارية سعودية إلى مطار العاصمة العراقية، في وقت تم فيه الإعلان عن مشاركة 60 شركة سعودية في معرض بغداد الدولي الذي من المقرر أن يفتتح يوم السبت.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/10/19،]

الطائرات التجارية السعودية تعود إلى العراق لأول مرة منذ 1991
بغداد - قالت وزارة النقل العراقية إن طائرة سعودية وصلت بغداد أمس وذلك للمرة الأولى منذ تعليق الرحلات الجوية بين البلدين الجارين بعد غزو الرئيس العراقي السابق صدام حسين للكويت في عام 1990.

وتسعى السعودية والإمارات لتحسين العلاقات مع بغداد حاليا في مسعى لوقف النفوذ الإقليمي المتنامي لإيران وقد تم الإعلان مؤخرا عن إعادة فتح المعبر التجاري الحدودي بين البلدين.

وقامت شركة الرحلات السعودية الاقتصادية “طيران ناس” بأول رحلة تجارية بين الرياض وبغداد. وقالت الشركة إن “الرحلة جاءت إثر تحسن العلاقات بين البلدين في العام الحالي”.

وذكرت الشركة في تغريدة على تويتر “أقلعت أول رحلة لنا من الرياض إلى بغداد”. ونشرت صورا للطاقم والركاب. وقدمت الشركة عرضا مع سعر شبه رمزي للتذكرة بلغ 27 ريالا (7.2 دولارات) قبل الضريبة.

وقال بندر المهنا الذي يملك شركة طيران ناس إن “شركته دشنت هذه الرحلات بهدف ربط البلدين الشقيقين على المستويين الاجتماعي والتجاري”. ومن المقرر أن تسيّر الشركة رحلات بين العديد من المطارات السعودية والعراقية.

وأعلنت وزارة النقل العراقية في وقت لاحق وصول طائرة طيران ناس. ومن المتوقع وصول رحلة أخرى للخطوط الجوية السعودية اليوم الخميس.

وكان الانفراج في العلاقات بين العراق والسعودية قد تسارع بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى الرياض في يونيو الماضي ولقائه بالمسؤولين السعوديين وذلك بعد أربعة أشهر من زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إلى بغداد.

وزار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر السعودية أواخر يوليو الماضي، في خطوة اعتبرها خبراء أنها عكست رغبة السعودية في التقارب مع العراق للحد من تأثير إيران.

وأعلن المسؤولون في البلدين في منتصف أغسطس الماضي أنهم اتفقوا على إعادة الحياة إلى المعبر البري بين البلدين والذي كان مغلقا منذ غزو العراق للكويت عام 1990.

وذكرت رويترز آنذاك نقلا عن وسائل إعلام سعودية أن البلدان يعتزمان فتح معبر عرعر الحدودي أمام حركة التجارة وذلك للمرة الأولى منذ قرابة 27 عاما.

بندر المهنا: تدشين طيران ناس الرحلات للعراق يهدف إلى ربط البلدين اجتماعيا وتجاريا
ونشرت الحكومة العراقية قوات عسكرية لحماية الطريق الصحراوي الذي يصل إلى عرعر، وقال محافظ الأنبار، صهيب الراوي، إن “فتح المعبر خطوة مهمة ويمثل بداية كبيرة لتعاون مستقبلي أكثر بين العراق والسعودية”.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية حينها تصريحات للقائم بأعمال السفارة السعودية لدى العراق عبدالعزيز الشمري بأنه “تم الاتفاق على الكثير من الاستثمارات والمشاريع التي تخدم البلدين، وتم توقيع مذكـرة تفـاهم بشأن النقـل الجوي في البلدين”. وأضاف أنه “مع بداية تفعيل المعبر سيتم تطوير المنفذين بما يخدم الحركة التجارية وحركة المسافرين”.

وبدأت تظهر ملامح عودة العلاقات التجارية بين البلدين بشكل كبير في السنوات الأخيرة لتصل إلى حرص السعودية على المشاركة في معرض بغداد الدولي.

وتشارك هيئة تنمية الصادرات السعودية خلال الدورة الـ44 من المعرض السبت المقبل ولمدة أسبوع بنحو 60 شركة من مختلف القطاعات الصناعية والخدمية.

وقال صالح السلمي أمين عام هيئة تنمية الصادرات السعودية إن “الصادرات السعودية تسعى من خلال المعرض لاكتشاف الفرص السوقية للمنتجات السعودية في العراق وتسهيل إجراءات التصدير للعراق بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة”.

وأوضح السلمي أن مشاركة الهيئة في معرض بغداد الدولي، تأتي انطلاقا من دورها في تشجيع المنتجات السعودية للوصول إلى الأسواق الدولية.

وبلغ حجم التبادل التجاري السعودي مع العراق العام الماضي حوالي 643 مليار ريال (171.3 مليار دولار) كان للقطاع الخدمي النصيب الأكبر منها بنسبة 57 بالمئة، و38 بالمئة للقطاع الصناعي، أما الزراعي فنسبته 5 بالمئة.

وأشار رئيس الهيئة أن أعلى القطاعات من حيث قيمة الواردات في العراق هي المنتجات الغذائية، وفق البيانات الرسمية، إذ بلغت قيمتها 21 مليار ريال (قرابة 6 مليارات دولار)، تليها المعدات الثقيلة والإلكترونيات بحوالي 20.3 مليار ريال (نحو 5.4 مليار دولار).

وتأتي مواد البناء في المركز الثالث بأكثر من 15.8 مليار ريال (4.2 مليار دولار)، الأمر الذي يجعل العراق فرصة سوقية ووجهة تصدير جيدة للمنتجات السعودية.

وأكد السلمي أن التوجه للسوق العراقية كان نتيجة جلسات نقاش طويلة عقدتها الهيئة مع مجموعة مـن المصدرين لمناقشة أبرز التحديات التي تواجههم، وإيجاد الحلول الفعّالة للتغلب عليها، وبحث سبل تسهيل وصول المنتج السعودي إلى السوق العراقية.

وقال إن “الهيئة تسعى جاهدة إلى توفير الأدوات والوسائل كافة التي تسهم في تذليل العقبات أمام المنتج الوطني للمنافسة دوليا لتنمية الصادرات السعودية غير النفطية في السوق العراقية بشكل خاص والأسواق الدولية بشكل عام”.