عراقي يقتل عراقي , وا آسفاه !!!


المحرر موضوع: عراقي يقتل عراقي , وا آسفاه !!!  (زيارة 365 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل منصور سناطي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 731
    • مشاهدة الملف الشخصي
عراقي يقتل عراقي , وا آسفاه  !!!

   إحتدمت المعارك بين القوات العراقية المتمثلة بالحشد الشعبي بشكل رئيسي وبين
قوات البيشمه ركة  خارج مدينة الموصل وقرب المعبر الحدودي بين العراق وتركيا
وفي مناطق أخرى خارج مدينة كركوك قتل فيها العديد من العراقيين من الجانبين ،
والسؤال هو لمصلحة من تراق هذه الدماء دون مبرر ؟ هل غابت لغة العقل؟ لقد جرى
الإستفتاء وهو رأي الشعب ، لقد إنسحبت قوات البيشمه ركة من كركوك دون قتال ومن
غالبية المناطق المسماة (المتنازع عليها) ، ترى لماذا تستهوي لغة الحرب قادة الحشد
الشعبي بأوامر من إيران ؟ أين العبادي ؟ أليس القائد العام للقوات المسلحة ومن ضمنها
الحشد ؟
    يفهم مما تقدّم إن هذه الحرب القادمة التي ستحرق الأخضر واليابس لا سامح الله إذا
فشلت جهود الخيّرين في منعها وندعو الركون إلى المفاوضات لحل المشاكل العالقة ،
فذاكرة العراقيين فيها أطنان من المآسي من حرب الشمال التي سالت فيها الدماء أنهاراً
أكراداً وعربا ً ومن بقية المكونات .
    فهل كان الإستفتاء هو الشعرة التي قصمت ظهر البعير ؟ كلا بنظرنا ، فإيران وتركيا
وفصائل الحشد التي أصبحت أقوى من الجيش وحتى الحكومة العراقية التي غدت دمية
بيد إيران ، كل هذه العوامل مجتمعة كانت في غير صالح الإقليم ، والمواجهة العسكرية
كانت حتمية حتى من غير الإستفتاء ، لأن المشاكل العالقة وحصار كردستان وعدم دفع
رواتب البيشمه ركة وموظفي الإقليم ، ومشاكل المناطق المتنازع عليها وخاصة كركوك ،
ومناطق سهل نينوى ، والمعابر الحدودية ، كلها كانت بحاجة إلى تفاهم أخوي ، وما حدث
من تنسيق بين قوات الطرفين في الحرب على داعش ، كانت مفخرة ورفعة رأس للعراقيين
الشرفاء ، وكانت كردستان مآوى لكل الفارين من حكم الطاغية صدام ، وكل الفارين من
مجرمي داعش في كافة مناطق العراق ، وخاصة بعد سقوط الموصل والأنبار وصلاح الدين
وديالى وجرف الصخر وغيرها بيد داعش . وكانت قوات البيشمه ركة لها بالمرصاد وحجر
الزاوية في قتالها البطولي في كركوك وسنجار ومناطق سهل نينوى ، دفعوا ضريبة الدم الآف
الشهداء جنباً مع جنب بقية العراقيين العرب وبقية المكونات  .
   وزبدة الكلام : من المؤسف حقاً أن نسمع ما يحدث على الأرض ، سيما وإن كردستان
جمدت نتائج الإستفتاء ومدت يدها إلى بغداد طالبة الحوار لحل الخلافات العالقة ، فلماذا لا
لا تجنح بغداد للسلم ؟ فمن الرابح من هذه الحرب إن حدثت لا سامح الله ، الخاسر الوحيد هم
العراقيون ، والرابح هي إيران الفارسية  ومعها تركيا العثمانية . لذلك نناشد العراقيين بكافة
الإنتماءات وكل من موقعه للحيلولة دون وقوع المزيد من المواجهات ، وأن لا ينصاعوا لأي
خائن ينفذ أجندة خارجية ، فهل نتعظ من مآسي الماضي البعيد والقريب ، كلنا أمل وثقة بأن
الله يخيّب مسعى خونة العراق .
                                                                  منصور سناطي