نيراريات – 67 –


المحرر موضوع: نيراريات – 67 –  (زيارة 325 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نينوس نيـراري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 107
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نيراريات – 67 –
« في: 17:46 28/10/2017 »
نيراريات – 67 –

خلق الله تكويني من أقانيم أربعهْ
الشعر والعشق والثورة والزوبعهْ

يفشلون في تطبيق الايديولوجيات لأن فكر السياسة يتغلّب على سياسة الفكر .


إذا كان صراع أحزابنا من أجل نيل منصب حكومي أو كرسي برلماني فقط ، فهـذا لا يعني أننا حصلنا على حق قومي ، إنما ألغيناه .

بعض التصريحات لا تصيب الهدف كطلقة في الهواء ، وبعض المواقف لا تقاوم فتنفجر كفقاعة الماء .

شاء أم أبى الطغاةُ ، الحرية كالشمس تشرق كلّ صباح في مخيلة الثوار .


الذين تقول شفاههم ( نعم ) وفي قلوبهم ( لا ) ، هم طابور خرفان تنتظر دورها أمام باب المسلخ .

ثلاثة أشياء يحق لنا ممارستها في الوطن :
١-أن نطالب بحقّنا في الأرض
٢- أن نطالب بالحريّة والمساواة
٣- بعد هذين المطلبين ، علينا أن نغادر الوطن فوراً .

أحرار بلا ثقافة = لا أحرار
ثقافة بلا أحرار = لا ثقافة

إذا سقط عشرة من الذين معي في الخندق ، وبقيتُ الأخير ولا زالت بندقيتي تضرب ، فالعشرة لم يسقطوا .

تصيبنا المصائب ولا نخافها ، نخاف من تناسلها .

كنتُ شجرة فهزّتني الرياح ، نصحتُ إبني أن يكون جبلاً .

لا بأس إذا نجحوا في تعكير مصبّنا ، لكنهم حتما سيفشلون في تعكير منبعنا .

أَرِني كيف ستبدأ خطوتك الأولى ، وأنا سأريك إن كنتَ تصل أم لا .

قد تشوّه في أصواتنا النبرُ
كيف نصبر وقد نفذ الصبرُ
هذه حقّوقنا قلمٌ وورقٌ وحبرُ
فقل أهذا وطننا أم هذا قبرُ
ها بين بقائنا وضياعنا شِبرُ

بإمكان القرود إسقاط جميع ثمار الأشجار ، وليس بإمكان الأشجار جميعاً إسقاط قرد واحد .

هناك من لهم طموحات تقفز في مكانها كالأرانبْ
هناك من لهم أحلام تمشي بلا أرجل وبلا مخالبْ
وهناك من لهم مصالح تلقينا في شِباك المصائبْ

لا تأخذ الذي يقوله فمي
ولكن عندما يتحرّك قلمي
سوف تسمع صراخ ألمي

إذا تحدّثنا عن ماضينا وسكتنا ، معناه أننا نخشى مواجهة المستقبل ، وإذا تبجّحنا بحاضرنا وسكتنا ، معناه أننا نخشى من رسم ماضينا ، وإذا سلّمنا أمورنا إلى المستقبل وسكتنا ، معناه أننا نخشى أن نحرّك حاضرنا .

لا يُعجبني أن تكون سمائي دوماً صافية ، وإلا تصحّرتْ غابة ذاتي .

إذا صاحب القولُ الفعلَ ، صاحب الفعلُ المصداقيةَ .

بالأمس اجتمعوا تحت القبابِ
واليوم يتطايرون تطاير الذبابِ
والغدُ يأتي ضبابا في ضبابِ

لا تمثّلني رؤوسٌ مُتذبذبهْ
ألسنتها مُتخشّبهْ
شرايينها مُتصلّبهْ
مواقفها مُتقلّبهْ
شجاعتها مُتأرنبهْ


الهدوء لا يتماشى مع إثنين : يموت الشعر إذا هدأ الشاعرُ ، وتموت القضية إذا هدأ الثائرُ .

العبقريّ هو العاقل الذي يفكّر كالمجنون .

إذا رأيتني لا أحترم الرأي الآخر ، فاعلم أنه ليس هناك رأي بتاتاً

لا يهمّ مطربوا هذه الأيام أن تستمع إلى أغانيهم أو أن تستمتع بها بقدر ما يهمّهم أن تشتري أقراصهم المدمّجة .

النقاشات والجدالات التي لا تؤدّي إلى نتيجة سببها أنّ قسماً من القائمين بها يقرأون الوضع من الأعلى إلى الأسفل ، والقسم الآخر يقرأونه من الأسفل إلى الأعلى ، والقسم الآخر من اليمين إلى اليسار ، والقسم الآخر من اليسار إلى اليمين ، ولا أحد يتوقّف في وسط الموضوع ، وهناك من يعاني من قصر النظر ، والآخر يعاني من أوهام بعد النظر ، وفي النهاية تتفجر جميع هذه الفقاعات

الإندفاع القومي لدى البعض يشبه سمكة معلّبة إن لم تُفتح علبتها فوراً ، نفذتْ صلاحية استعمالها .

من الخزي على رئيس دولة ما أن يتباهى بإظهار حبّ الشعب له - ترغيباً أو ترهيباً - ولا يُظهر حبه للشعب فعلاً لا قولاً .

إذا كان الجبان هو مَن يهرب من الموت ، فالأجبنُ هو مَن لا يجابه الحياة .

الأغنية الجميلة الصوت والإداء والكلمات واللحن والعزف هي ضحكة الله .

إذا أضعتَ أصدقاءك لا تبحث عنهم ، أبحثْ عن نفسك .

العراقيون لا يُفكّرون مليّاً ، إذا رحل جميع الآشوريين عن الوطن فسيرحل نهرا دجلة والفرات أيضاً ، وبعدها لا تفيدهم صلوات الإستسقاء ، ولا اللطميات والذبائح والأنبياء ، لا موسى يظهر لهم لينقذهم من فرعون الجفاف ، ولا المسيح يأخذ بأياديهم ليسيّرهم على الماء .

لا يليق الصمت بالشارع ، فلماذا تصمتون يا سياسيوا الشوارع ؟

يُزعجني أن تجمعي شعرَكِ وتُقيّديهِ بالدبابيسِ
دعيهِ متحرّرا كما تحرّرتُ من أنظمة الكوابيسِ

عائلة من أفرادْ .. كارثة على الأكرادْ


إذا كنتِ بالأمسِ جمرة ، فلماذا اليوم كلّ هذا البرودْ
إذا كنتِ بالأمسِ حديقة ، فلماذا اليوم شوك لا ورودْ
أو كنتِ وطنا لأفكاري ، لماذا اليوم ذهني في شرودْ
يا من كنتِ أميرة شِعري ، إنني من الشِعر مطرودْ

أنتِ حاضرة في كلّ القصائدْ
قصائدي جيوش وأنتِ القائدْ


لديّ قناعة وإيمان ثابت بأنه لا جميل في الكون غير الإله ، ولكن عندما تظهرين لي يتزعزع إيماني .

إذا كان الله قد خلق آدم ، ومن ضلعه خلق الحواء ثمّ تناسل البشر ، فإنهُ لمّا خلقني شاعراً ، خلقتكِ أنا من ضلع قصيدتي ثمّ تناسل الشِعر .



آه لو كنتُ أقدر أن أُكرّر ولادتي فيكِ وموتي فيكِ ، لكنتُ في عصور ما قبل وما بعد التاريخ مزروعاً فيكِ .


تمشي أصابعكِ العشر على صدري بشوق حميمْ
تنسى طقوس الإلتزام والحدود وتلغي كلّ التعاليمْ
أصابعكِ العشر بدوية لا يُعجبها التقيّد بالمراسيمْ
ولا تعترف بأصول التعامل وبقواعد النظام السليمْ
همّها الأول والأخير غزو مساحاتي ونزعة التهشيمْ
وتدّعي بأنها من أرقى حضارة ، ما هذا التضخيمْ
أصابعكِ حفظت الوصايا العشر ولكنها لا تستقيمْ

أنتِ امرأة غريبة الفطرة ولكِ خِبرهْ
في التغلغل في جلدي مثل الإبرهْ

قصصتُ ورقتي وقلتُ لكِ هذا جسدي أكتبي عليه ما شئتِ ، ورفعتُ حبري وقلتُ لكِ هذا دمي أكتبي به ما شئتِ ، فهل بعد رفعي على صليب الشِعر تذكرينني دائماً في اليوم الثامن من الإسبوع ؟ .

حرية الفكر ، أن لا تحاصر الشرطةُ السرية رأسك
حرية الكلمة ، أن لا تقفل أحذيتها فمك
حرية الكتابة ، أن لا تقطع يديك
حرية التعبير، أن لا تشوّه عقلك
حرية التحرر ، أن لا تُسيّجك بالقضبان
حرية الحرية ، موجودة في كتاب الأموات


لجنة هشّة جاءت تعالجنا وكأننا شعب مريضْ
وتمنح طالب الحق نعالا وتلقيه في الحضيضْ
يا سيّد العبودية لك مرادف واحد وألف نقيضْ
تصريحاتك ومواقفك لا تجعلك تشعّ كالوميضْ
أيعقلُ أن تشمّ رائحة العطر من قلب مراحيضْ
لا تكن كدجاجة عاقر تركبها الديكة ولا تبيضْ

هؤلاء الذين يخدعون الشعب بشتى الأساليبِ
لم يولدوا من أرحام أمهاتهم إنما من الأنابيبِ

إذا أوقفكَ كلبٌ يمثّل السلطة المستبدّة وسألك " من أنت ؟" ، فقل له - حفاظاً على حياتك - " أنا لستُ أنا " .

لم أقل أبداً " حَذَري من قَدَري "
لكنني قلتُ " قَدَري في حَذَري "

تشكّ في حبها عندما تكون مجنوناً بها ، وتتيقّن من حبها عندما تكون مجنونة بكَ .

وطننا اليوم في مهبّ الضياع ، فإذا أضاعهُ الآشوري ولم يبحث عنه ، فهذا الوطن سوف يبحث عن الآشوري ، لأن الوطن هوية الآشوري ، والآشوري صورة لتلك الهوية .

ذاك الكاهن المُتكلّب عندما يلقي خطبة ، أسمع في صوته نباحاً ، وذاك الذليل المُتديّك عندما يصيح ، أسمع في صوته نقنقة ، وذاك الجبان المُتأسّد عندما يزأر ، أسمع في صوته ضقيباً .


للحكومة تدابيرْ
تُجمّلنا بالتعابيرْ
وتُحمّلنا بالأضابيرْ
وتصفّنا في طوابيرْ
ثمّ تلسعنا كالزنابيرْ


كيف لا أهتمُّ بأمركِ
وأنا الذي بحبال شَعركِ
شنقتُ نفسي على صدركِ

حبٌ يُميتك في الحياةِ
حبٌ يُحييك في المماتِ
تكافل كالريشة والدواةِ

دعيني أرتاح منكِ قليلاً ، لقد عمّر جنوني فيكِ قروناً .

تمرّ السحابة فوق رأسكِ متأملة أن تمطري فوق رأسها .

وأخيراً أعلنتم ما في صدوركم , وعبّرتم عن شروركم , شكراً لكم على هذه الصراحة المطلقة , أهذه مقررات كنسية أم قرارات سياسية ؟ ولماذا تتمرّغون في وحل السياسة , ومن زكّاكم لتكونوا ممثلين عنهم ؟ أمتنا الآشورية محظوظة لأنها تخلّصتْ من زمرتكم الانشقاقية , ولا يشرّفنا أن تكونوا محسوبين على الأمة , كونوا ما شئتم , المسيح بريْ منكم , أين أنتم من وصاياه ؟ أترقصون على إيقاع كلّ طبل تنقر عليه أصابع مذلّيكم ثمّ تطلبون من هيروديس أن يأتيكم برأس القضية المصيرية ؟ لا يليق بأمثالكم إلا العودة إلى الوقوف أمام المطاعم لغسل ومسح أيدي الزبائن .

كنتُ صغيراً وكانت جدّتي تروي لي حكاياتْ
عن اليتيم والفلاح والأرملة وعن الذئب والفتاةْ
اليوم سأحكي لحفيدي قصة الذي ترك الصلاةْ
رجل الدين الذي هشّم جسد المسيح إلى فُتاتْ
بشاعة بعض رجال الدين توأم بشاعة الطُغاةْ

كم قررتُ أن أكسر القلم وألعن الكتابهْ
وأغدو طليقاً حراً وأسافر مثل السحابهْ
لا كاميرات لا عيون لا آذان لا رقابهْ
كلّما كتبتُ قصيدة تصيبني ألف إصابهْ
وبعد اغتيالي يقولون " لقد سحقنا ذبابهْ "

كلّ شيء في حياتنا أصبح مثل الكابوسْ
نمشي في ظلام يطغى على نور الفانوسْ
الحرية كلمة وهمية لا توجد في القاموسْ
شرّعوا ناموساً جديداً وألغوا ذاك الناموسْ
شريعة اليوم ,الرئيس إله يمتطي المرؤوسْ

هل سيبقى شَعركِ معي إلى يوم القيامهْ
أم سيفاجئني ويقول لي " مع السلامهْ "
هل يبقى ثغركِ يطوف حولي كالحمامهْ
أم يملّ مني ويتركني ولا يترك علامهْ
وهل سيبقى عطركِ يطاردني كالنعامهْ
كي يسجنني في زجاجته ويرسم ابتسامهْ
وبهدوء يردّد " أتمنى لك طيب الإقامهْ "

لو أني وجدتُ شفاهاً أطيب من شفاهكْ
ما كنتُ ألقيتُ بنفسي في تيارات مياهكْ
أنا سهمٌ منطلقٌ ومتجهٌ إلى اتجاه اتجاهكْ
ما يجري بيننا لا يعرفه غير إلهي وإلهكْ

لا تتكامل قصيدتي إلا بعد أن تلمسها يداكِ
ولا تتنوّر من ذاتها إلا عندما تقرأها عيناكِ
أنا لا أكون شاعراً إلا بكِ ,لقد كوّنني بهاكِ
فهل بهاؤكِ إله أم شبه إله في صورة ملاكِ
أحب السكر , صبي لي كأسا من الكونياكِ
يا ملكة البحر وقنديل البحر وجميع الأسماكِ
قُبلتكِ الأولى كسرتني لأجزاءٍ كزجاج الشباكِ
لا أجد لكِ وصفاً أنتِ فوق التصوّر والإدراكِ

قائد متسلّط يتمالكه الغرور والغطرسة يرتكب حماقات ، يقود قضية شعبه ووطنه إلى الإحباط ، والتاريخ سوف يلفظه كعظمة ضارة .

صادفتُ رؤوساً ممزقة - من كثرة المشي عليها - لتابعين مذلولين ، وكان من واجبي أخذها إلى الإسكافي .

هل سمعت يا صديقي طرافهْ
بل الأفضل أن أسميها خرافهْ
بل نكتة أسخف من السخافهْ
عن جاهل أصبح زعيم الثقافهْ
عن وسخ ترأّس مؤتمر للنظافهْ
عن صلف اجتاز حدّ الصلافهْ
تجمهر الناس حوله في كثافهْ
حمار مجرور بحبل الإضافهْ

ما أغرب وما أعجب هذا الإيمانْ
الله في الظاهر والداخل شيطانْ
إذاً بعقولهم يتصارع إلهان إثنانْ
آمنوا بأنّ النار تأتي قبل الدخانْ
ولهم الزيادة دوماً وللرعية نقصانْ
جعلوا المال والسلطة هدف الأديانْ
تسألهم لمَ لا يحتذوا بابن الإنسانْ
يجيبوك بوعظة هادئة طرية اللسانْ
وبضحكة عريضة مدهونة بالألوانْ
كأنها دعاية جديدة لمعجون الأسنانْ

ما يحتاجه بعض السياسيين العراقيين اليوم ، هو راقصة شرقية محترفة ، لأنّ الذين يرقصون على حبل السياسية لا يتقنوه ، فانظروا ألى أين أوصلوا الوطن .

تطلبون لنا كسوة وأنتم عُراةْ
تنشدون لنا رأفة وأنتم طُغاةْ
قد اخترتم العبودية لكم نواةْ
نحن اخترنا الحرية لنا أداة

هَرِمنا كالاهرامات ولكن هورمونات النخوة لم تهرم فينا ولا زالت تنهمر كالأمطار وإن كانت خفيفة .

هل تريدينني أن أُجاملْ
أم أكون صريحاً بالكاملْ
في كلّ لقاء جزئيٍ أو شاملْ
أرى وجهكِ مثل القمر المتكاملْ
فأغدو بلهب جنين القصيدة حاملْ
فهل غير جمالكِ حافز للكتابة وعاملْ
وهل غيرهُ يقتلُ بداخلي الشاعر الخاملْ
أنا آملٌ أن يُحييني في الشعر، نعم أنا آملْ

ماذا في نيّتكِ ؟ قولي وكوني صريحهْ
هل تخططين لإدراجي إلى الفضيحهْ
لملذا صرتِ عنفوانية كاللبوة الجريحهْ
لو لم تكنْ علاقتي بكِ يوما ما مريحهْ
أو لم تكن علاقتك بي سليمة صحيحهْ
أو كنتِ مخدوعة بي وصرتِ كالذبيحهْ
إنسحبي الآن وسافري فالدنيا فسيحهْ
ولكن لا تُشبّهيني بالأمطار الشحيحهْ
يا متشتّتة الأفكار اقبلي مني نصيحهْ
الحب جميل ، خذي من جماله شريحهْ
وإلا ستشاهدين في المرآة امرأة قبيحهْ

الإخفاق السياسي هو الفشل في إبعاد السياسيين عن السياسة .

النهيق الآتي من بعيد هو النشيد الوطني لدولة حمير لا يحكمها حمار .

ثلاث أكبر الكذبات في العالم :
 -  حرية الفكر
  - إنتخابات نزيهة
 -  مصلحة الشعب

في العراق تلذّذتُ بالدهن الحر , وفي أمريكا تلذّذ بي العالم الحر

ما لكَ تستهزئ بالهنود لأنهم يقدسون الأبقارْ
ولا تستهزئ بنفسك تنصاع لقياديين أصفارْ

السياسة وجهة نظر , الحقيقة لمحة نظر , الطموح قصر النظر , الأمل بعد النظر , الحرية عمى النظر .


لماذا انكمشتَ يا برزاني وكيف شلّت الوثبهْ
أية دولة ستحميك كما تحمي صغارها الذئبهْ
وأين دولتكَ التي زعمتها وقد أصبحت كذبهْ
تظاهرتَ كمنقذٍ للأكراد وصرتَ عليهم نكبهْ

ننام تحت ظلال شجرة عالية إسمها الوجود , لأنّ كتّابنا سقوها من حبرهم , وأمهاتنا سقوها من دموعهنّ , وشهدائنا سقوها من دمائهم .

إذا لم تكن اليوم ناجحا , فحاول أن لا تكون فاشلاً غداً .

بكِ نال شِعري منزلة وهَيبة وقيمهْ
قبلكِ كانت عباراتي شبه سقيمهْ
وكانت بذور كلماتي عاقرة عقيمهْ
مذ أصبحتِ في قصائدي مُقيمهْ
طريق الشِعر إلى المجد مستقيمهْ


كنتُ بحيرة متجمّدة ، جاء جمالكِ وتزحلق فوقي فحرّك شعوري مثلما تحرّك الريح رؤوس السنابل ، ومثلما تحرك الإعجوبة الإيمان في قلب الملحد ، ومثلما تحرّك كلمة الله الأجرام الكونية ، إلى أن سألتُ نفسي : " هل كنتُ فعلاً بحيرة متجمّدة ، أم كنتُ بركاناً تخلّى عن فكرة الإنفجار " !

لي إلهان ، الإله الأول يخلقني ولا أخلقه ، أعبده ولا يعبدني ، أطيعه ولا يطيعني ، يقرر مصيري ولا أقرر مصيره ، وهو الذي يرتفع إلى السماء وأنا أبقى على الأرض ، هذا هو إلهي الأول - جمالكِ -
الإله الثاني أخلقه ولا يخلقني ، يعبدني ولا أعبده ، يطيعني ولا أطيعه ، أقرر مصيره ولا يقرر مصيري ، وأنا الذي أرتفع إلى السماء وهو يبقى على الأرض ، هذا هو إلهي الثاني - شِعري –


أنتِ أيتها الأنثى الدائمة الخضرة كالصنوبرهْ
تقتاتين على بذور القصيدة مثل طائر القنبرهْ
تنشرين أوراقكِ الملوّنة فوقي مثل نبتة الكزبرهْ
أنتِ شديدة معي مثل الشتاء ، وللشتاء عنبرهْ

إذا ملكتُ الفردوس في السماء ثمّ فقدتهُ لا أندم ، لكنّ ندمي على فقدان فردوس شفتيكِ واشتياقي لها ، أيتها الغائبة عن شفتيّ ، ما أخبارها شفتاكِ ؟ .

ماعدتُ ألمحُ في مقلتيكِ ذلك الضياءْ
أو أرى على جفنيكِ زرقة تلك السماءْ
ماذا جرى ، هل انقلب الصيف شتاءْ
وهل انقلب البحر إلى رمال وصحراءْ
وهل أصبحت الحكمة صورة للغباءّ
أين العيون التي تورّق فيها البهاءْ
وأين الثغر الذي حديثه لحن وغناءْ
لا أنا بدونكِ ، بدون القمر لا مساءْ
لا أنا بدونكِ أيتها المثالية في النساءْ

لماذا تبكين أمامي وتخرجين من ثوبكِ
أنا لم أخدعكِ قَطٌ وما كنتُ أتسلّى بكِ
ما قلتهُ " معجب بكِ " ولم أقع بحبكِ
لم أكن كاذباً ، فلا تستفزّيني بكذبكِ
لا تمقتيني بالعلن أو بالسرّ في قلبكِ
ولا تطلبي اللعنات تنزل عليّ من ربّكِ
ضميري مرتاح . لا يدٌ لي في صَلبكِ
لتكن علاقتنا سلام لا تورّطيني بحربكِ
صدّقيني أنا صديقكِ وسأبقى بقربكِ

كم اشتقتُ لسماع أخبار تلك الأحزابْ
التي بشّرتنا بالعصير ثمّ سقتنا تيزابْ
وأسستْ دولة وهمية طويلة كالمرزابْ
تمتدّ حدودها من الخابور إلى الزابْ

أسألُ ذاك الآشوري المناضل الطرزانْ
كيف طارتْ حقوقنا في وعود البرزانْ

سألتُ الله " من تُدخل الفردوس , الكاهن الفلاني أم الشيطان ؟ " فأجاب بلا تردد " طبعاً الشيطان " .

كن مناضلاً وانزع عنك جلد الخرافْ
وكن شاعراً ولا تجعل للكتابة ضفافْ
كن سياسياً ولكن حذار من الإنحرافْ
كن الثلاثة وسوف تُرفع على الأكتافْ

قلبي خريفٌ وحبكِ الربيعُ
تتساقط وريقاتي ثمّ أضيعُ
أنا بحيرة إنجمادها سريعُ
من يفرحُ لمّا يأتي الصقيعُ
أنا مهزوز وأنـتِ سدّ منيعُ
أخشى يفاجئني سقوط مريعُ
يا من فيها تكامل حسنٌ بديعُ
منذ سنين وأنا بحسنكِ صريعُ
لا أعصي أمرك إنني المطيعُ
هذا أمامكِ الإعتراف والتوقيعُ

                   *                           *                            *                     

                    نينوس نيراري   .        تشرين الأول / 28 / 2017