حفل استذكار الشاعر الكبير مصطفى جمال الدين


المحرر موضوع: حفل استذكار الشاعر الكبير مصطفى جمال الدين  (زيارة 345 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل تضامن عبدالمحسن

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 466
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حفل استذكار الشاعر الكبير مصطفى جمال الدين
امير ابراهيم
تصوير: محمد حران

(بغداد ما اشتبكت عليك ألاعصر.... إلا ذوت ووريق عمرك اخضر) تحت هذا العنوان اقامت دائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة والسياحة والاثار حفلا استذكاريا للشاعر الكبير مصطفى جمال الدين، صباح يوم الخميس 26/10/2017، لمناسبة الذكرى 21 لوفاته. وشهدتها قاعة المكتبة الثقافية في مقهى البيروتي. حضرها مدير عام دائرة العلاقات الثقافية العامة فلاح حسن شاكر والمعاون الثقافي خضر خلف وشخصيات ثقافية ودينية واجتماعية، اضافة الى رواد المقهى الذين تفاعلوا مع الجلسة.
بدأت الجلسة بكلمة اتحاد الادباء والكتاب في العراق القاها حسين الجاف، مستذكرا المسيرة المتميزة للشاعر وما تركه من ارث شعري، بل اكثر من ذلك انه كان خطيب متجدد، ومجاهد رائد، مشيرا الى سيرته الذاتية والاكاديمية والابداعية كشاعر استطاع وبتميز ان يوظف الشعر لصالح التعبير عن قضايا الحياة المختلفة.
ومن ثم توالت القراءات الشعرية للشعراء اسماعيل حقي ومروان عادل والشاعرة كوكب البدري واختتمها مضر الالوسي، متغنين بقصائد استذكار للمحتفى به وللوطن ولحب بغداد وجمالها ودجلتها.
وفي جانب اخر ادار الاعلامي الدكتور محمد الطريحي جلسة حوارية، اشاد في مستهلها بدائرة العلاقات الثقافية العامة وهي تقيم الاصبوحة المهمة، وما لذلك من اثر كبير في تنشيط الحركة الثقافية في البلد، عادا اقامة الفعاليات الثقافية في مجالس يحضرها الشباب، مثل مقهى البيروتي، مبادرة ناجحة لإستقطابهم الى الجلسات وايصال الرسالة الثقافية. ذاهبا في سياحته الفكرية، لما كان يمثله الشاعر مصطفى جمال الدين من مكانة في حياة العراقيين والعرب استنادا الى الارث الكبير الذي تركه، واللغة الجميلة التي كان يعتمدها في طرح وجهة نظره وكيف ارتقى بالحرف والكلمة، مؤكدا بان الحفل الاستذكاري للشاعر الراحل انما يعكس الرغبة والاهتمام الذي تبديه دائرة العلاقات بالرموز الثقافية والابداعية في مختلف جوانب الحياة.
كما كان لوزير النفط الاسبق الدكتور ابراهيم بحر العلوم حضورا بورقة نقدية، استهلها بكلمات التثمين بمبادرة دائرة العلاقات الثقافية في استذكار العملاق العراقي الشاعر الكبير مصطفى جمال الدين، وقد قرأ بعض الابيات الشعرية للراحل مصطفى جمال الدين:
تساءلني خلوتي ...من اكون
اذا انت ابعدت عن حينا
واسلمتني لركام الهموم
يعيا بوطئتها بيتنا
وياحبذا لوتركت فؤادي
كما كان من قبل جهم المنى
مضيفا "ان مصطفى جمال الدين يعد شاعر وباحث ولغوي ومحدث، وفي دراسة حياته على مراحل زمنية تجد في كل مرحلة له نتاج مميز، ففي الخمسينات من القرن الماضي تجده مع ثلة من ادباء وشعراء وفقهاء النجف يتميزون في مطارحاتهم وافكارهم ومجالسهم عن الاخرين، ويعدون متمردين على الوضع القائم آنذاك، وعند عودة المرحوم الشيخ كاشف الغطاء من باكستان 1954 تبارى الشعراء في المديح، اما الشاعر مصطفى جمال الدين فالقى قصيدته وانتقد فيها الشيخ كاشف الغطاء في رحلته لباكستان بسبب حلف بغداد، فهكذا كان تجليات الشاعر واسرته".
واشار بحر العلوم الى انه في السبعينات تميز الشاعر بالبحث اذ كرس معظم وقته في البحث والتدريس والتأليف، وانه خرج في الثمانينات من العراق، بعد رفضه امتداح الرئيس الطاغية، فاختار المهجر وواصل ابداعه الشعري والبحث، عادا الحوليات التي كتبها الشاعر الراحل تحمل نظريته السياسية التي ترتكز على ثلاثة اعمدة (الاسلام والعروبة والديمقراطية) والتي طرحها باسلوب حاول ان ينسج عليها رؤيته للواقع والمستقبل العراقي .
من جانبها اشادت الباحثة والكاتبة عالية طالب بدائرة العلاقات الثقافية العامة لكونها واحدة من المؤسسات الثقافية الفاعلة في العراق التي اخذت على عاتقها مهمة اثراء المشهد الثقافي. وهو ما يلاحظه من يواظب على مواكبة الانشطة الثقافية.
وذهبت الى اننا بحاجة الى اعادة استنساخ الشخصيات المتميزة التي اطرت الثقافة العراقية بالكثير كمصطفى جمال الدين وعلي الوردي ومحمد رضا الشبيبي وبحر العلوم، وهذه الشخصيات التي انحدرت من عوائل ضحت للعراق وحتى لانقول ان العراق ليس فيه مشاريع غير القتل والسياسة والاحزاب والتحزب.
مبينة ان مصطفى جمال الدين ابن الحوزة تربى فقهيا وعلميا في الناصرية مسقط رأسه، وتربى في النجف وهي الراعي الحقيقي للعقل والمغذي بمحاضراتها العلمية وجلساتها الشعرية في مبارياتها البلاغية، ولهذا حمل فكرا تنويريا، يدفع به الشباب للبحث عن الغد، ووما يجب تقديمه للعراق. مضيفة ان الشاعر أيقن بان الوطن اولا ثم تأتي المرأة ثانيا، رغم ان المرأة هي اول من ضحت لمصطفى جمال الدين وبقيت معه في النجف حين عادت العائلة الى الناصرية، وهذه الام انشطرت فيما بعد لديه وتحولت الى المرأة، وهي الحضن الدافئ وتعامل معها المرأة كفكر وقاد، وكانت لديه القصيدة سؤال وجواب ويتمثلها واقعا.
وكان للصحفي معاذ عبد الرحيم رؤى وذكريات جميلة مع الشاعر الكبير، لما يرتبطان به من علاقة صداقة.
فيما تضمنت الجلسة رسم بروتريه للشاعر مصطفى جمال الدين بريشة الفنان قاسم محسن.