في حفل تأبين المناضلة فاطمة احمد إبراهيم لقاء متميز للمرأة العراقية بالمرأة السودانية


المحرر موضوع: في حفل تأبين المناضلة فاطمة احمد إبراهيم لقاء متميز للمرأة العراقية بالمرأة السودانية  (زيارة 215 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عـلاء مهدي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 175
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في حفل تأبين المناضلة فاطمة احمد إبراهيم
لقاء متميز للمرأة العراقية بالمرأة السودانية
       
   في لقاء وديِّ وحميمي ، إستقبلت اللجنة التحضيرية لحفل تأبين الفقيدة أيقونة النضال السوداني فاطمة احمد إبراهيم ، وفد التيار الديمقراطي العراقي في استراليا المُمثَل بلجنة المرأة في التيار، وذلك يوم السبت الموافق 28/10/2017 على قاعة مكتبة ضاحية لاكمبا في سيدني.
وبعد تبادل عبارات الموأساة والحزن لفقدان الحركة النسوية السودانية خصوصا والحركة النسوية العالمية عموما لهذه المناضلة العنيدة التي رسمت ملامح سيرتها النضالية منذ بداية شبابها لمناهضة العنف ضد المرأة السودانية ، فقادت أولى التظاهرات وهي في مرحلة الدراسة الإعدادية ، تم تبادل الأحاديث والهموم المشتركة فيما يخص المرأة في كلا البلدين وكذلك عرض موجز لنشاطات ونضالات المرأة والعمل على خلق مستقبل زاهر لطفولة صحية متعافية .
   في بداية الحفل رحبت عريف الحفل بالحضور الكريم والضيوف الأعزاء وشكرت لهم تلبيتهم الدعوة ، خصوصا ونحن نعيش هموم الغربة وضرورة مواصلة النضال على خُطى الذين سبقونا وما يجب أن نكون نحن عليه لإكمال المسيرة من أجل غدٍ أفضل ، بعدها إعتلت المنصة السيدة رقية عبيد رئيسة إتحاد النساء السوداني في العاصمة كامبيرا لتلقي كلمة بالمناسبة تناولت فيها السيرة النضالية للفقيدة فاطمة أحمد بشكل مختصر، بعدها ألقيت كلمة الحزب الشيوعي السوداني وكذلك كلمة الحزب الشيوعي العراقي التي تفضل بإلقائها الزميل صبحي مبارك مُمَثلاً عن المنظمة حيث سلط الضوء على بدايات الفقيدة وتدرجها وإنتمائها للحزب الشيوعي السوداني وتبؤها المراكز المتقدمة في الحزب وكيفية إنتخابها كأول عضوة للبرلمان في الشرق الأوسط وفي القارة الأفريقية ثُم عرَّج على تكريم الأمم المتحدة لها ونيلها الجوائز المتعددة وحصولها على شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة كاليفورنيا وكذلك الكتب التي اصدرتها .
 
   ثم جاء دور لجنة المرأة في التيار الديمقراطي حيث القت الزميلة السيدة شهرزاد الحيدر كلمة بالمناسبة نقلت من خلالها تعازي زملائها في التيار وزميلاتها في لجنة المرأة وكذلك قدمت التهاني قائلة:
 كما " نهنئكم والحركة الوطنية التقدمية السودانية على إنتماء هذه القامة العالية في نضالها النسوي لكم ، فقد كانت نشاطاتها النضالية ، وستبقى تأريخياً في ذاكرتنا جميعاً ، كانت فاطمة أحمد إبراهيم رمزاً للمرأة الشجاعة التي ناضلت من أجل مستقبل حر وحياة كريمة سعيدة ليس للمرأة السودانية فقط بل لكل نساء العالم". وقد قدمت التبريكات والتحايا لاتحاد النساء السوداني وعملهم بين اوساط النساء السودانيات في البلد الثاني الذي احتضنهم وفسح المجال لهم للتعبير عن نشاطاتهم واشارت الى ضرورة التواصل والعمل المشترك خدمة لعموم النساء.ثم توالت الكلمات من بقية الجمعيات والمؤسسات .
   تخلل الحفل عرض لأفلام قصيرة عن مسيرة المناضلة فاطمة احمد، ثُم أنشدت الفرقة الغنائية أناشيداً الهبت مشاعر الحضور حيث تفاعل الجميع معهم بكل حب ومودة.
 
   وعلى هامش الإحتفالية اجرت الزميلة سفانة الفارس عضو المكتب الإعلامي في التيار الديمقراطي العراقي في أستراليا ، لقاءً سريعاً مع السيدة رقية عبيد تناولت فيه عدة جوانب بشكل مختصر لضيق الوقت وزحمة المكان حيث طرحت عليها السؤال التالي:
س/ في البدء هل من الممكن ان تعرفي نفسكِ لجمهور التيار الديمقراطي في استراليا؟
ج/ انا رقية عبيد ناشطة في مجال حقوق الإنسان وبالتحديد حقوق  المرأة وناشطة سياسية ورئيسة اتحاد النساء السوداني /كامبيرا في استراليا .
س/ كيف كانت بدايات المناضلة فاطمة احمد؟ وماهي الأسباب والظروف التي جعلتها تنخرط في هذا المجال؟
ج/ بالنسبة للفقيدة اصلاً انها كانت تنحدر من عائلة مثقفة ومتعلمة فوالدها كان مدير مدرسة ووالدتها ايضاً متعلمة وكذلك جدها لأبويها كانوا متعلمين، فأصرت والدتها على إدخالها المدرسة والتعلم مع الأولاد ،لإن التعليم كان مقتصرا على ابناء البريطانيين فقط ، ونتيجة للظروف القاسية التي كانت تمر بها المرأة السودانية بدأت تتعرف وتقرأ اكثر وتكتب في الصحف بإسم مستعار الى ان قادت اول تظاهرة وهي في الدراسة الإعدادية احتجاجا على الغاء ادارة المدرسة للمواد العلمية والتعويض عنها بمواد الطبخ والتطريز فإعتبرتها إنتقاص لكرامة المرأة وامتهان لحقوقها في التعليم، ومن هنا بدأت مسيرتها الى ان  تدرجت في العمل السياسي وبالأخص في مجال حقوق المرأة.
س/ هل حصلت المرأة السودانية على كافة حقوقها من خلال الدستور او بتعبير آخر ،  هل أنصف الدستور المرأة السودانية وما هو تمثيلها في البرلمان؟
ج/ الدستور يساوي المرأة مع الرجل على الورق ، لكن كتطبيق عملي وواقعي وممارسة حقيقية فهو غير موجود وهذا هو حال الحكومات الدكتاتورية لا تعترف بحقوق المرأة خصوصا وان التفكير عشائري قبلي ، فالحكومة تُغيب وتُجرم المرأة وممكن جدا ان يحكم عليها بالنظام العام وفي اكثر الأحوال تسجن وتجلد ، الحقوق منصوص عليها التساوي لكن قانون الأحوال الشخصية يُجرم المرأة ويسلبها حقوقها ،لذلك عملت الفقيدة المناضلة فاطمة على هذا الموضوع واصدرت كتاب بهذا الخصوص (قانون احوالنا الشخصية).
س/هل تقدمتم لمنظات حقوق الإنسان بمطالبات لتفعيل الدستور وما هو دوركم حاليا في هذا المجال؟
ج/ نعم بكل تأكيد نحن نسير على نفس الخطى وقدمنا العديد من الطلبات ،لكن النظام يعمل وبكل جهده واساليبه البشعة لقمع اية محاولات ،ونحن مؤمنون بأن المرأة لا يمكنها ان تحصل على حقوقها ولا الشعب السوداني إلا بزوال هذا النظام وكافة جرائمة الذي جَثَمَ على صدورنا منذ عام 1989 .
س/هل تعملون على إسقاط هذا النظام الديكتاتوري  ؟
ج/ نعم نحن نعمل على دعم الثوار في داخل السودان من خلال المناشدات والمطالبات على الرغم من ان الجميع يعرف بأن السودان منقسم على نفسه الشمال والجنوب ، دارفور والنوبه وان أي حركة ثورية تحدث يتم قمعها بشكل بشع وتعسفي جدا حالهم حال اي نظام دكتاتوري في اي بلد فتسال دماء الشباب الأبرياء ويساقون الى السجون وكذلك النساء.
س/ ما هو عملكم في بلاد الغربة من اجل المرأة؟
ج/ نحن نعمل من خلال المنظمات النسوية على توعية المرأة السودانية من خلال تنظيم الندوات وتعريف المرأة بحقوقها وواجباتها خصوصا ونحن نعيش في بلد متحضر يحترم  حقوق الإنسان وليس هناك فرق بين المرأة والرجل .
   في نهاية اللقاء شكرنا السيدة رقية عبيد وتمنينا للمرأة السودانية ان تنال حظاً اوفر كباقي نساء العالم وترسم مستقبل سعيد لطفولة بريئة .
   من جانبها قدمت شكرها وتقديرها لحضورنا ومشاركتنا إياهم في حفل تأبينهم هذا كما أهدتنا العدد الخاص من (صوت المرأة ) التي أسستها وترأست تحريرها المناضلة فاطمة احمد ،وأكدت على ضرورة التواصل المستمر واللقاءات المشتركة بين المرأة العراقية من خلال لجنة المرأة في التيار والمرأة السودانية ولو عن طريق وسائل التواصل الإجتماعي لبعد المسافة الجغرافية بيننا .
   كان وفد المرأة مكون من الزميلات السيدة شهرزاد الحيدر مسؤولة اللجنة ، السيدة ميري مهدي ، السيدة سمارة الخميسي ،السيدة تمارا كَرابيت ،والسيدة وصال الخميسي.
المكتب الإعلامي سفانة الفارس
30.10.2017
 


 
 
