قطر تتخوف من توافق سعودي كويتي على تجميد عضويتها في مجلس التعاون


المحرر موضوع: قطر تتخوف من توافق سعودي كويتي على تجميد عضويتها في مجلس التعاون  (زيارة 224 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 21506
    • مشاهدة الملف الشخصي
قطر تتخوف من توافق سعودي كويتي على تجميد عضويتها في مجلس التعاون
تصريحات العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة تعطي إشارة انطلاق مرحلة ثانية من المقاطعة تتسم بالتصعيد الدبلوماسي وحزمة جديدة من الإجراءات الاقتصادية.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/01]

أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني، عن استنكاره للهجمة الإعلامية التي تقوم بها بعض وسائل الإعلام القطرية تجاه المجلس وأمينه العام، ووصفها بأنها 'حملة ظالمة تجاوزت كل الأعراف والقيم والمهنية الإعلامية مستخدمة خطابا إعلاميا غير معهود من أبناء الخليج ومليئا بالتجاوزات والإساءات والتطاول'.

المنامة - تخشى قطر من أن تحسم الكويت موقفها باتجاه دعم تجميد عضويتها في مجلس التعاون الخليجي والوقوف مع السعودية التي تدفع باتجاه هذا القرار.

وبات واضحا أن التنسيق السعودي الكويتي الذي ظهرت أولى بوادره في تصريحات أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح التي حذرت قطر من أن رفضها التجاوب مع جهوده في الوساطة ستقود إلى تصعيد خليجي ضدها.

وجاء التصريح الحاسم للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بأن بلاده لن تحضر قمة خليجية تشارك فيها قطر ما لم تنفذ الأخيرة الشروط المطلوبة منها، فضلا عن تغريدة وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة التي تحث على تجميد عضوية قطر في مجلس التعاون، لتؤكد بوادر حراك خليجي أوسع يجري الإعداد له في سياق البدء بمرحلة ثانية من المقاطعة تتسم بالتصعيد الدبلوماسي وحزمة جديدة من الإجراءات الاقتصادية.

وتراهن قطر على أن بوسعها أن تشقّ مجلس التعاون الخليجي إلى معسكرين متكافئين عدديا، قطر وعمان والكويت من جهة والسعودية والإمارات والبحرين من جهة ثانية مما يحرم المجلس من قدرة اتخاذ أيّ قرار بتجميد عضوية قطر بالأغلبية.

وذكرت مصادر أن تصريح عاهل البحرين يمتلك أهمية كبيرة كونه لم يتحدث من قبل في الموضوع القطري، وترك الباب لوزير الخارجية للتعبير عن موقف البحرين، لكن استمرار قطر في الهروب إلى الأمام والمكابرة وادعاء أنها غير متضررة من المقاطعة، بما يعنيه الأمر من رفض جليّ لمحاولات رأب الصدع، ظهر الملك حمد بن عيسى ليعلن موقفا حاسما من قطر واستحالة حضور أيّ قمة خليجية تشارك فيها قطر ما لم تراجع مواقفها.

واعتبرت أن مواقف العاهل البحريني ووزير خارجيّته تجاه الدوحة لا تعدو أن تكون مقدمة لتصعيد دبلوماسي جماعي في دول الخليج يهدف إلى تجميد عضوية قطر في المنظمات الإقليمية، خصوصًا في مجلس التعاون الخليجي ولاحقا في جامعة الدول العربية.

ولا يخفي القطريون خوفهم من أن تلجأ الدول الخليجية إلى تجميد عضوية بلادهم في مجلس التعاون، ما يعنيه من تحويل المقاطعة من حالة ظرفية يمكن أن تؤول إلى حالة دائمة، وهو أمر لا يمكن أن تتحمله قطر خاصة أن التأثيرات الاقتصادية للمقاطعة بدت بشكل واضح من خلال سحب الدوحة مليارات الدولارات للتغطية على العجز ومحاولة تلافي تلك التأثيرات ومنعها من البروز على السطح.

وتراهن قطر على أن الكويت وسلطنة عمان لا يمكن أن تقبلا بتجميد عضويتها بزعم أن الدور سيكون عليهما لاحقا. لكنّ متابعين للشأن الخليجي يقولون إن بمقدور السعودية أن تنجح في تحييد موقف الكويتيين بناء على العلاقة المميزة بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، فضلا عن أن الكويت لا يمكن أن تنحاز إلى قطر لاعتبارات عدة أهمها أن الأخيرة متورطة في ملف الإرهاب وتحاول أن تستثمر فيه لابتزاز جيرانها، وهو ما سيجعلها عرضة لعقوبات إقليمية ودولية أوسع، وهذا ما لن تقبله الكويت لنفسها ولشعبها.

ويعتقد المتابعون أن القطريين فهموا بشكل مغاير إيجابية الشيخ صباح الأحمد خلال جهود الوساطة التي كان يبذلها للحيلولة دون تعقّد الوضع والانتقال إلى التصعيد، مشيرين إلى أن الكويت لا يمكن أن توازن بين قطر وبين السعودية في أي حال من الأحوال بسبب مركزية الدور السعودي لدى الكويتيين خاصة إبان غزو 1990.

ولا تستبعد مراجع خليجية على اطّلاع واسع بأن تدعو البحرين باعتبارها رئيس القمة السابقة إلى قمة خليجية استثنائية يتم عقدها في الكويت يكون محورها حسم ملف عضوية قطر استنادا إلى أن الدول الخليجية استنفدت ما يكفي من الجهود والوساطات لإقناع قطر بالتزام توجهات المجلس ومصالحه القومية دون أيّ نتيجة.

أنور قرقاش: آن الأوان لتخرج الدوحة من مرحلة إنكار دعمها للإرهاب
ويكفي أن تتقدم دولة خليجية واحدة بتأييد من دولة أخرى، بطلب انعقاد المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج على نحو استثنائي حتى ينعقد هذا المجلس خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ توجيه الدعوة. ويكون الانعقاد صحيحا بحضور رؤساء ثلثي الدول الأعضاء (4 من أصل 6).

وأشارت المراجع إلى أن انضمام الكويت إلى موقف السعودية والإمارات والبحرين من قطر من شأنه أن يسهّل اتخاذ قرار التجميد حتى وإن بقيت معها سلطنة عمان التي تسعى بدورها إلى النأي بدبلوماسيتها عن الخلافات الداخلية.

واعتبرت أن مواقف البحرين الأخيرة بمقاطعة أيّ قمة تحضرها قطر والمطالبة بتجميد عضويتها في المجلس بمثابة إعلان انطلاق مرحلة ثانية من خطوات المقاطعة سيكون أبرزها التصعيد الدبلوماسي فضلا عن المقاطعة الاقتصادية.

ووجه عاهل البحرين، الاثنين، الأجهزة المختصة في بلاده إلى تشديد إجراءات الدخول والإقامة على القطريين، بما فيها فرض تأشيرات الدخول لحفظ أمن المملكة وسلامتها بدءا بدولة قطر.

وقال الملك عيسى بن حمد خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء إن “هذه الإجراءات لن تمسّ دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى”، مشيرا إلى “مملكة البحرين كانت وما تزال من أكثر الدول التي تضررت جرّاء سياسات قطر التي لا تخفى على الجميع″.

ويرى مراقبون خليجيون أن قرار المنامة بتشديد إجراءات منح التأشيرة للقطريين يدخل في سياق تخوّفها من أن تبادر الدوحة إلى دعم عمليات تخريبية تقوم بها مجموعات متطرفة مرتبطة بإيران، خاصة أن السلطات البحرينية تمتلك تسجيلات فيديو وأدلة كافية عن تنسيق بين الدوحة وبين قيادات تلك المجموعات التي عملت على استثمار احتجاجات 2011 لقلب نظام الحكم.

ويعتقد مراقبون أن قطر تراكم، بمرور القوت، من صور تورطها في دعم الإرهاب حتى وإن سعت للبحث عن غطاء لذلك من بوابة اتفاق مع الولايات المتحدة يسمح لها بالانتقال إلى ضفة مكافحي الإرهاب دون أن تغادر فعليا مرحلة تمويل الإرهاب وإيواء قياداته مادامت تحتفظ لديها بقيادات بارزة لجماعات مصنفة إرهابية.

وقالت الإمارات الثلاثاء إن الإعلان الأميركي القطري الذي صدر الاثنين حول مكافحة تمويل الإرهاب يبرهن على صحة المخاوف حيال دعم الدوحة لجماعات متطرفة في المنطقة.

وركز الإعلان المشترك الذي صدر في ختام زيارة قام بها وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين للدوحة على “ضمان أن تكون قطر بيئة معادية لتمويل الإرهاب” من خلال عدة إجراءات تم التفاهم بشأنها.

ومن هذه الإجراءات “زيادة كبيرة في تبادل المعلومات عن ممولّي الإرهاب” مع “مزيد من التركيز على قطاعي العمل الخيري والخدمات المالية في قطر”.

وعلق وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش على تويتر قائلا “البيان الأميركي القطري حول الإرهاب دليل أن مخاوفنا بشأن دعم الدوحة للتطرف والإرهاب مؤسسة على أدلة”. وأضاف “آن الأوان لتخرج الدوحة من مرحلة الإنكار”.