حقوق شعبنا في أرضهم تتحقق في ضمان صيانة وجودنا في سهل نينوى


المحرر موضوع: حقوق شعبنا في أرضهم تتحقق في ضمان صيانة وجودنا في سهل نينوى  (زيارة 291 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سـعيد شـامـايـا

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 33
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قال لي: انت تخالف ما اتفقتم عليه في مجال حقوقكم
قلت  : ليكن ما دام، فيه تكمن حقوقنا الحقيقية ولا ضير فيه للجميع 

 
حقوق شعبنا في أرضهم
تتحقق في ضمان صيانة وجودنا في سهل نينوى

كانت ثمرة نضال احزابنا السياسية، (في مجال حقوقنا القومية)  وجهود الكنيسة وقادتها مضافا إليها مساعي منظماتنا للمجتمع المدني والمستقلين الاخيار في المهجر، أن نحصل على حق يعطينا مكونا إداريا، محافظة أو إقليما(وهكذا بالنسبة للمكونات المغبونة الأخرى كالايزيديين )مع الاشارة الواضحة حول صيانة حرية وأمن وشرعية إدارة هذا المكون ذاتيا، مع توصيات مطمئنة تتسم بعلاقات اجتماعية فيها مزايا التعدد والعفو وقبول الأخر دون تمايز قبلي او قومي او ديني(اي أن تعود البلدات الى طبيعتها الاولى  بساكنيها) واُقر الحق مبدئيا من قبل الرئاسات الثلاث في الوطن، وأيدته المنظمات العالمية كهيئة الأمم المتحدة والبرلمان الاوروبي ودول اوروبية كفرنسا والمانيا،  وعالمية كندا واستراليا وباندفاع الولايات المتحدة وشعر جميع الساعون باطمئنان ورضا، إن تم توفير الظروف الملائمة لعودة من ترك بلدته وارضه وضمنت له الأوضاع الملائمة أيضا للعيش الهادئ من أمان وحرية وسيادة تصريف شؤونه الداخلية حسب الأنظمة والقوانين الوطنية ! هنا نصل الى  الاختلاف( النقص في الحقوق) الذي يدركه الجميع، وما قبولهم إلا حرصا لكسب الحقوق كفرصة قد لا تتكرر ومن ثم معالجة النقص الذي يكمن في الواقع الذي يبقى قائما .
لقد حاول ابناء شعبنا في بلدات سهل نينوى سابقا، أن يوفروا الظروف الملائمة للتعايش مع إخوانهم (المختلفون معهم قوميا ودينيا) الذين يتوافدون دوما ويزدادون عددا مقابل اضمحلال عدد أصحاب الأرض الأصليين، لكن التمايز بقي قائما، بل اشتد حين ظهرت بوادر طارئة خارج إرادة ساكني هذه المنطقة ! وهذا هو الأمر المهم الذي يبقى المؤثر الفعال والدائم في سلب اية حقوق نالها أصحاب الأرض الأصليون، الصراع الذي اشتد بسبب السياسة القائمة التي خلقت صراعات طائفية وقومية، وشاء سهل نينوى أن يحظى بالتنوع الذي يشجع ويقوي هذه الصراعات والأطماع التي لم تقتصر على مسؤولية من في الوطن بل امتدت الى الخارج .
•        الصراع الطائفي بين السنة والشيعة(غرب السهل وشرقه) يشتد ويقوى خصوصا بعد
أن باتت السلطة هدفا لكل طامع، لضياع المقاييس المؤهلة لتسلم مسؤوليات القيادة
•        الصراع الذي اشتد بين الاقليم  وبغداد على السهل كأرض متنازع عليها مهملين حق أصحابها الشرعيين الذين يسكنوها منذ آلاف السنين، فجعلوها أرضا متنازعا عليها .
•        تدخل دول الجوار(خصوصا إيران وتركيا والسعودية) وانعكاس صراعاتها الخارجية على الوطن(العراق) وحصة السهل منها كبيرة،
•        أطماع الدول في العراق كسوق ليس فقط لنفطه بل أيضا لرغبة السلطات المتوالية المستمرة لشراء الأسلحة، أيضا استيرادا للبضاعة بعد أن أُهملت الصناعة الوطنية الإنتاجية والزراعة .
•         سبق وأن شبهنا سهل نينوى بمثلث برمودا قابل للانفجار إن لم يتم الفصل بين الجهات  المتنازعة والمختلفة بأرض حيادية يسكنها محايدون مسالمون أوفياء لوطنهم ولجيرانهم مبدعون دوما من اجل التطور والأهداف الإنسانية والحضارية، مكون كم حلمت فيها وكتبت، جنة لكل العراقيين، جسرا من الورد والريحان يشم عبقها العابرون بآمان من جنوب الوطن الى شماله وأبناء كوردستان الماضون الى الوسط والجنوب يريحهم ان يتمهلوا سعداء بإخوة وهم يحترموها ويحرسوها، ويرعوها ويكون للوطن و للمجتمع الدولي حصة من تلك المتعة و الرعاية .
المهـم أيـن الحـل المطلوب
 
الحل يكمن في أن تتاح للمكونات الإدارية المنتظر قيامها والخاصة لأبناء السهل أصحاب الأرض، حرية إدارة شؤونها ذاتيا، والاهـم أن تمتـع بلداتها بحرية ممارسة حياتها كأكثرية ساكنة غير قلقة من تغيير سكاني(دموغرافي)و لا يؤثر عليها أغلبية مخالفة لها بالدين والقومية والأهداف، قد يكون هذا العرض مخالفا لما بنت عليه كافة الجهات المشاركة في منح هذه الحقوق، ومخالفا للهدف الاجتماعي الحضاري والإنساني في تطوير المجتمعات والعلاقات الاجتماعية، لكن الضرورة الداعية إلى تحقيق العدالة في إنصاف المظلومين وأصحاب الحق الضائع وتحقيق الأمن والسلام، وإنقاذ المنطقة من الصراعات المهددة دوما، كل ذلك يهون على المسعى الاجتماعي والحضاري وأن يجد أسلوبا آخر في تحقيق التجربة وعدم إهمالها .
البلدات مهدمة الأبنية في سهل نينوى تقريبا  وتعويض بعض ساكنيها بنقلهم الى أرض جديدة وبناء جديد قد يكون أفضل من ترقيع القديم، وإن كان في الانتقال الى  البلدة الجديدة الخاصة بهم ولهم، كما يكون لهم مكون إداري أيضا، ومن أجل تحقيق الهدف الاجتماعي المنشود، تقام بين البلدات الجديدة والقديمة علاقات وطنية وإقليمية اجتماعية ثقافية اقتصادية فتولد المبادرات الإبداعية في مباريات إنتاجية في كافة المجالات المذكورة، وسيكون ساكنو البلدات الجديدة اقرب مما لو كانوا في سكن مشترك متنافسين مستغلين المميزات التي تشهر بين الأقوى والأضعف، التي لم تعالج سابقا والتي ظهرت بوادرها للأسف بعد رحيل داعش، مشاكل جعلت  أبناء البلدات الأصليين يترددون في العودة الى بلداتهم بذات الحالة السابقة، بل راحوا ينشدون الهجرة مضحين بأرضهم وتاريخهم وذكرياتهم وحبهم لوطنهم الذي من اجله قدموا التضحيات .
قد تشغل العاملين في هذا المجال مشكلة الكلف القائمة دوما كي تتوفر إمكانية بناء بلدات جديدة، رب بلدة واحدة واسعة تحل المشكلة خصوصا ان لهذه التجربة أهمية وطنية، والتي من الضروري أن تشترك بها دول اخرى كما وعدت ليكون العمل إنسانيا وحضاريا مشتركا .
فإلى كل من سعى ومن عمل وضحى من اجل حقوق المظلومين ومن اجل الوطن زاهيا بعلاقات أبناء شعبه مهما اختلفوا اثنيا ودينيا وطائفيا، لتكن هذه التجربة منجزا تاريخيا عالج أمور مهمة داخلية وخارجية ولتكن درسا في مجال تجارب الشعوب، لشعب دحر الإرهاب واتجه إلى الإصلاح والبناء !!! وأنتم من سعيتم في هذا المضمار ادرسوا الخلاف في المعالجة التي أشرت إليها واصمدوا في انجازها وإلا ستذهب كل المساعي الخيرة التي اجتهدتم في تحقيقها سدى .   
 
 
                              سعيد شـامـايـا         3/11/2017