تحالف القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) : لا .. لمشروع تعديل قانون الاحوال الشخصية


المحرر موضوع: تحالف القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) : لا .. لمشروع تعديل قانون الاحوال الشخصية  (زيارة 301 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مــراقـــــــــب

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 5573
    • مشاهدة الملف الشخصي
تحالف القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) :
لا .. لمشروع تعديل قانون الاحوال الشخصية

تواصل القوى المتنفذة محاولاتها دفع الدولة نحو منزلق خطير بعيدا عن مفهوم الدولة المدنية، بسعيها الى تأصيل الفكر الطائفي وتقسيم المجتمع  عبر إضعاف الهوية الوطنية الجامعة.
وواضح ان التشبث بالهويات الفرعية الجزئية لا يحقق مبدأ المساواة بين المواطنين أمام القانون، والذي نص عليه الدستور العراقي.
وفي حين ينزعج  القابضون على السلطة ويتبرمون عند اتهام الدولة بأنها تنحو منحىً طائفيا، تتوجه احزابهم المذهبية إلى تشكيل كتل وأحزاب تدعي المدنية، وتستمر في محاولاتها تضليل الرأي العام وبشكل خاص البسطاء من أبناء الشعب، وإظهار نفسها بمظهر المدافع عن الدين عبر الغاء او تعطيل جوهر ما جاء بقانون الأحوال الشخصية رقم 188  لسنة 1959 والذي يمثل مصدر فخر للعراقيين وللعقل العراقي المتنور. فهي تكرر طرح مشاريع تتعلق بالأحوال الشخصية، والسعي الى إصدار قوانين مذهبية طائفية تقسيميه بغية تفعيل المادة 41 من الدستور، وهي مادة خلافية.
 ان من يدفعون في اتجاه تشريع قوانين تعيد العراق إلى حظيرة البلدان المتخلفة، التي تعيش شعوبها خارج مسارات الإنسانية وهي تنتقل الى مرافئ الحضارة والتقدم وكفاية العدل والحريات، ومنها اتخذت بلدان عديدة مسارها في ميدان حماية المجتمع، وتعزيز تماسكه عبر تشريع قوانين متقدمة للأحوال الشخصية.
ان مشروع التشريع الجديد من شأنه اذا تم إقراره ان يحط من منزلة القضاء العراقي الذي كفل الدستور علويته، لمصلحة سلطات مختلفة جديدة تعطي من لا يملك الأهلية صلاحية تسيير حياة المواطنين، مما يخل باستقلال القضاء المكفول في  الدستور.
فهذا المشروع يحوّل جريمة الزواج خارج المحكمة إلى فعل مباح، وقد يتيح اعتماد أنماط من العلاقات يرفضها المجتمع. وهو إضافة إلى كونه لا يساوي بين العراقيين أمام القانون، فإنه يعطل المادة (5) من الدستور التي أعطت السيادة للقانون.
ان أحكام المذاهب ليست قطعية وليست من أحكام الإسلام الثابتة، وهي فقهية اجتهادية متغيرة حتى في المذهب الواحد، علما ان هذه المذاهب تختلف عن بعضها. فما يعد جريمة في نظر مذهب معين، مباح في نظر مذهب آخر. لذلك فإن العقل العراقي المتنور عندما أصدر قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959، أخذ بنظر الاعتبار أفضل ما موجود في الأحكام الشرعية للمذاهب المذكورة، وبما يحقق مصالح المواطنين عموما. وينبغي لهذا القانون بعد ما يزيد على نصف قرن من اصداره، أن يتطور مع تطور المجتمع ووعيه وثقافته، وتواصله مع ما بلغته  القوانين الضامنة لحياة الناس ومصالحهم في مجتمعات الرقي والتقدم العلمي والتقني والنزعة الإنسانية.
وسيتحمل  أعضاء مجلس النواب المسؤولية الاخلاقية والتاريخية اذا ما حوّلوا هذا المشروع الى قانون، وستظل الأجيال القادمة التي يغدر بها هذا التشريع اذا اقر، تحمل صورة بائسة وشائنة لهم. كما ان أبناء شعبنا الذين تخطوا عقبات الطائفية والتقسيم، سيرفعون أصواتهم رافضين هذا التشريع الجديد، الذي هو حلقة اخرى في مسلسل الاساءة الى الروح الوطنية الموحدة وإضعافها.

بتاريخ 2 نوفمبر، 2017 3:28 م، جاء من Yahya Diab <unitecengpro@gmail.com>:
 
بيان تحالف القوى الديمقراطية المدنية (تقدم )
نحو بناء الدولة المدنية الديمقراطية
بعد تحضيرات واسعة تخللتها اجتماعات عديدة، ومشاورات واسعة، بحثت فيها الازمة العامة المطبقة على العراق جراء نهج المحاصصة الطائفية والاثنية، والصراع المستمر بين المتنفذين على السلطة، بما تعنيه لهم من مال ونفوذ، على حساب ضمان الامان العام وتوفير الخدمات .
التأمت قوى مدنية وشخصيات ديمقراطية في هذا المؤتمر تحت شعار(الديمقراطية والمدنية صمام الامان لمستقبل العراق الزاهر ) بعد ان توقفت هذه الاعمال التحضيرية امام جملة من القضايا المتعلقة بالخروج من الازمة بما يؤمن الاستقرار والبناء والاعمار والتنمية المستدامة والعيش الكريم وبتشكيل إطار سياسي يتسع للأحزاب والتنظيمات والشخصيات المدنية المستقلة، ويضم ألوان التيار المدني الديمقراطي واتجاهاته وفق مشروع بناء الدولة المدنية الديمقراطية، دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات، دولة المؤسسات الدستورية والرفاه والعدالة الاجتماعية.
 يحيي المؤتمر قواتنا العسكرية بصنوفها وتشكيلاتها كافة، ويشيد بمواقفها المنضبطة من اجل وحدة العراق وفي التعامل مع المدنيين، ويؤكد ضرورة بنائها على أساس الانتماء الوطني والعقيدة المهنية ومبدأ المواطنة، وعلى حصر السلاح بيد الدولة. ويقف اجلالا للتضحيات الجسيمة التي قدمت في سبيل تحرير محافظات العراق من سيطرة داعش.
 واستكمالا للانتصار النهائي على الارهاب ولدحره، تتوجب معالجة اسباب ما حصل ونال من هيبة الدولة، يوم 10 حزيران عام 2014, وحفر في الجسد العراقي جروحا عميقة، كان يصعب تجاوزها، لولا استنهاض الشعب العراقي وقواه الوطنية بروحه المعنوية الجبارة وتحويلها الى قوة مادية إلحقت الهزيمة العسكرية بالإرهاب. وهنا نؤكد ان الانتصار النهائي على الارهاب لا يتحقق بالانتصار العسكري فقط، انما عبر جملة من الاجراءات بضمنها الإصلاح الاقتصادي وتوفير الخدمات وتأمين عودة كريمة للنازحين ، وتعويض المتضررين كما ان المعركة ضد الإرهاب لا تنفصل اطلاقا عن المعركة من اجل توطيد الديمقراطية والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان واستئصال الفساد بالوسائل القانونية، وملاحقة الفاسدين ولا سيما كبارهم وإحالتهم الى القضاء، والحيلولة دون إفلاتهم من العقاب.
من جانب آخر يوجه المؤتمر تحية الى حركة الاحتجاج السلمية المطالبة باصلاح النظام وتخليصه من المحاصصة والفساد، خاصة وانها ركزت مطلبها باصلاح المنظومة الانتخابية من اجل تشريع قانون عادل ومنصف للانتخابات وضمان ادارة انتخابية مستقلة نزيهة كفوءة عادلة ومسؤولة، بعيدا عن المحاصصة لا تخضع لارادة المتنفذين.
و قد توقف المؤتمر عند الوضع السياسي في البلاد الذي يشهد استمرار وتعمق الأزمة العامة ، كأزمة حكم وحكومة، وأزمة علاقات، وأزمة ثقة  متبادلة بين القوى السياسية المتنفذة. فيما اخذ مسار الأحداث وتداعياتها منحى يثير قلقاً متنامياً لا داخل العراق فحسب وانما على الأصعدة الإقليمية والدولية أيضا. حيث تسارعت وتيرة انتاج وافتعال الأزمات، واخرها أزمة الاستفتاء التي اخذت منحى خطيراً هدد الوحدة الوطنية والسلم المجتمعي، وذلك بعد ان اصرت سلطة  حكومة الاقليم على أجراء الاستفتاء من طرف واحد رغم المطالبات الخارجية والداخلية، الرسمية والشعبية، بالعدول عنه، وما نجم عن ذلك من تداعيات. ويتحمل رموز المحاصصة مسؤولية صنع هذه الازمات وتدويرها منذ ان قسموا الشعب العراقي على وفق المكونات (الشيعة والسنة والاكراد) وكرسوا المحاصصة في ادارة السلطة والدولة، الامر الذي امن لهم المكاسب والمنافع الشخصية والحزبية الضيقة واشاعة الفساد، على حساب معيشة المواطنين العراقيين كافة بمن فيهم مواطني الاقليم.
وترى القوى المدنية والديمقراطية المعارضة لنهج المحاصصة، ان ازمة الاستفتاء وتداعياته ليست اول ولا آخر ازمة تهز النظام السياسي، وتأتي كجرس انذار يؤشر فشل النظام السياسي في بناء دولة مدنية ديمقراطية، دولة مواطنة وعدالة اجتماعية. ذلك ان نهج المحاصصة يفضي الى ازمات اخطر، ان لم يتحقق نظام سياسي مدني ديمقراطي مستقر يوفر الامن والانصاف للجميع.
 عليه يدعو المؤتمر الى اعتماد الحوار تحت سقف الدستور وسيلة لحل الملفات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم وتجنب التصعيد، والحذر من  دعوات الارتداد عما جاء به بشأن البناء الاتحادي للدولة..
ان تداعيات الأزمة فضحت فكر المتنفذين. فبعد تراجع الخطاب الطائفي وتقلص مساحته، بفعل نجاح خطاب التيار المدني الذي شدد على المواطنة كأساس لا مناص منه لبناء الدولة التي تحفظ حقوق الجميع ، اثبت الحال ان الفكر الشوفيني والاستعلاء القومي، وضيق الافق والفكرالطائفي والتعصب المذهبي و القومي هو سلاح المتنفذين في الصراع المتبادل والذي لم يستغنوا عنه حتى هذه اللحظة لصالح الفكر المدني الديمقراطي الذي يروج للمواطنة.
ان للازمة صلة وثيقة بطبيعة النظام السياسي القائم على المحاصصة الطائفية والأثنية، وهو ما يجعل القوى المتنفذه عاجزة عن ايجاد الحلول لمشاكل البلاد المتفاقمة، ومواجهة تحديات توفير الأمن والاستقرار الراسخين، وحماية وتعزيز السيادة الوطنية، وبناء الدولة المدنية الديمقراطية الاتحادية، ومكافحة الفساد الاداري والمالي والقضاء على جذوره وعوامل اعادة انتاجه، وبناء اقتصاد وطني متطور ذي قاعدة انتاجية متنوعة.   
        إن معالجة الأزمة الاقتصادية الراهنة الناجمة عن انخفاض أسعار النفط، والنفقات المالية الكبيرة لإدامة المعركة ضد الإرهاب، لا ينبغي ان تتم على حساب القطاعات الجماهيرية والفئات الاجتماعية من ذوي الدخل المنخفض والمحدود، مما يتطلب تجنب الإجراءات الماسة بمصالحهم، والبحث عن بدائل متوفرة أخرى لمعالجة الأزمة. ومن المهم العمل على تقليص الطابع الريعي والمتخلف والاحادي الجانب للاقتصاد العراقي، الذي ادى الى نشوء شرائح فاحشة الثراء من كبار التجار والسماسرة الطفيليين والمقاولين، ذوي الصلات والوشائج المشبوهه مع كبار المتنفذين.
لقد بينت التجربة الملموسة ان أزمات العراق لن تنتهي الا بإعادة بناء العملية السياسية، عبر إحداث تغيير في اساسها الجهوي الضيق قوميآ وطائفيآ، وتنفيذ برنامج واقعي يمس حاجات ومصالح المواطنين, وتحقيق العدالة في توزيع الموارد وفي استخدام الثروة النفطية. الى جانب العمل على اعادة بناء عملية التحول الديمقراطي، واقامة مؤسساتها وفق المعايير الوطنية وبما يحقق تطبيق مبدأ سيادة القانون، واستقلال القضاء، والفصل بين السلطات، والغاء التشريعات السالبة للحريات المدنية والثقافية والاجتماعية والسياسية التي شرعت في الحقبة الدكتاتورية، والمباشرة بمصالحة وطنية مجتمعية، ووضع حد حاسم وشامل للفساد والمفسدين، وملاحقة السراق والمزورين قضائيا،واستعادة الاموال التي استولوا عليها.
اننا اذ ننهض بمسؤولية تشكيل تحالفنا الديمقراطي المدني “تقدم”  كخطوة اولى نراهن على قدرتنا جميعا في انطلاق تيار مدني ديمقراطي واسع  يضم جميع أنصار الدولة المدنية الديمقراطية.  وفي حين اسهم في التحضير لهذا المؤتمر عدد من الاحزاب والشخصيات، ويشارك فيه اليوم هذا الطيف الواسع من القوى والشخصيات المدنية، فان الجهد والعمل المنظمين سيتواصلان لاستقطاب القوى المدنية التي لم تستطع الحضور والمشاركة في المؤتمر. وسيبقى هذا الاطار مفتوحا لكل من يجد في المشروع المدني الديمقراطي خيارا لا بد منه لبناء الدولة المدنية، دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية والمؤسسات الدستورية.
ويؤكد المؤتمر ان ابوابه ستبقى مشرعة مفتوحة لاجراء الاتصالات مع  القوى السياسية الوطنية ذات المنطلقات الفكرية المتنوعة، ومع الشخصيات الساعية الى التغيير نحو عراق مدني آمن ومستقر، والتي تلتزم الديمقراطية والعمل من اجل دولة المواطنة.
 
 
مؤتمر التحالف الديمقراطي المدني  (تقدم )
بغداد 28/10/2017