لبنان ينفتح على المزيد من الغموض مع استقالة الحريري


المحرر موضوع: لبنان ينفتح على المزيد من الغموض مع استقالة الحريري  (زيارة 172 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 21502
    • مشاهدة الملف الشخصي
لبنان ينفتح على المزيد من الغموض مع استقالة الحريري
الرئيس اللبناني ينتظر عودة رئيس الوزراء المستقيل لفهم أسباب قراره بينما يتوقع أن يطول بقاء الحريري طويلا خارج لبنان.
ميدل ايست أونلاين

القرار المفاجئ يربك المشهد السياسي اللبناني
بيروت/- ذكرت مصادر في قصر الرئاسة بلبنان الأحد أن الرئيس ميشال عون لم يقرر ما إذا كان سيقبل أو يرفض استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري وهو ينتظر عودته إلى لبنان لشرح الأسباب.

وقالت المصادر "رئيس الجمهورية يتابع الاتصالات وعلم أن لا قرار ببت الاستقالة سلبا أو إيجابا قبل عودة الحريري وفهم الأسباب".

وغادر الحريري لبنان متوجها إلى السعودية يوم الجمعة ليعلن استقالته يوم السبت في بيان تلفزيوني فاجأ السياسيين اللبنانيين.

ويشير قرار عون بعدم قبول الاستقالة إلى أن هناك غموضا في إيجاد خلف سياسي واضح للحريري الأمر الذي من شأنه أن يؤخر الاستشارات السياسية حول رئيس الوزراء الجديد.

ومن المتوقع أن يطول بقاء الحريري خارج لبنان في ما ينفتح المشهد السياسي اللبناني على المزيد من الغموض والتوتر.

والأحد ذكرت صحيفة سعودية أن وكالات مخابرات غربية حذرت رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري من محاولة لاغتياله يتم الإعداد لها.

ونسبت صحيفة الشرق الأوسط ذلك لمصادر مقربة من الحريري لم تكشف عنها.

لكن اللواء عباس إبراهيم المدير العام للأمن العام اللبناني قال إنه ليس على علم بأي معلومات عن مخطط اغتيال يستهدف شخصيات سياسية في لبنان.

وقال الجيش اللبناني كذلك أنه لم يكتشف أي مخططات من هذا القبيل.

وقال الجيش اللبناني إنه لم يتبين له وجود أي مخطط لوقوع عمليات اغتيال في البلاد.

وقالت قيادة الجيش- مديرية التوجيه في بيان "تشير قيادة الجيش إلى أنه بنتيجة التوقيفات والتحقيقات والتقصيات التي تجريها باستمرار بالإضافة إلى المعطيات والمعلومات المتوافرة لديها، إلى أنه لم يتبين لها وجود أي مخطط لوقوع عمليات اغتيال في البلاد".

وقال وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان في حديث تلفزيوني إن الأمن الشخصي الخاص بالحريري لديه معلومات مؤكدة عن مؤامرة لقتله.

صيحة تنبيه

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد أن استقالة الحريري كانت "صيحة تنبيه" من محاولة إيران للسيطرة على الشرق الأوسط.

وأضاف في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "قال الحريري بالأساس إن السبب هو سيطرة حزب الله وهو ما يعني سيطرة إيران. وأعتقد أن هذه صيحة لتنبيه كل شخص. هي تشير لما يمر به الشرق الأوسط فعليا. يشهد محاولة إيران لغزو الشرق الأوسط والسيطرة عليه وإخضاعه. وأعتقد أنه إذا اتفق الإسرائيليون والعرب على أمر واحد فإنه على الناس أن تنتبه. علينا وقف محاولة السيطرة الإيرانية تلك".

وأطاحت الاستقالة التي مثلت مفاجأة كبرى للمؤسسة السياسية في بيروت، بالائتلاف الحكومي وأغرقت لبنان في أزمة سياسية جديدة.

وقال مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان الأحد، إن "ما تشهده الساحة اللبنانية اليوم هو أمر خطير يتطلب المزيد من الوعي والحكمة والوحدة الوطنية بين أبناء الوطن".

وجاء ذلك عقب لقائه القائم بالأعمال السعودي في لبنان وليد البخاري في دار الفتوى بالعاصمة بيروت، حسب بيان صادر عن دار الفتوى.

واعتبر دريان أن "استقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة اللبنانية شكّلت صدمة ولم تأت من فراغ".

وأوضح "نؤيد الحريري وندعمه ونتفهم هذه الاستقالة وينبغي أن نعالجها بالرؤية والحوار"، معتبرا أن "لبنان هو لجميع أبنائه".

وأشار دريان إلى أن "السعودية حريصة على أمن واستقرار لبنان وتريد لدولتنا الخير، كما تريده لسائر البلدان العربية التي تربطها علاقات أخوية مع لبنان واللبنانيين".

وتولّى الحريري مهام منصبه في ديسمبر/كانون الأول 2016، في إطار تسوية بين مختلف التيارات لإخراج البلاد من أزمتها السياسية التي استمرت لسنوات.

ودعت مملكة البحرين رعاياها المقيمين في لبنان إلى مغادرته فورا و"توخي الحذر"، كما دعت البحرينيين إلى عدم السفر إلى هذا البلد، بعد يوم من اعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري من الرياض استقالته من منصبه.

وأوضحت وزارة الخارجية البحرينية في بيان أن دعوتها هذه جاءت "حرصا على سلامتهم وتجنبا لأي مخاطر قد يتعرضون لها جراء الظروف والتطورات" التي يمر بها لبنان.

مصر تدعم استقرار لبنان

وقال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الأحد، إن بلاده ترفض مساعي التدخل في الشؤون الداخلية للبنان.

وجاء ذلك في بيان رئاسي مصري عقب لقاء السيسي بنبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني الذي يشارك في منتدي شباب العالم بمدينة شرم الشيخ المصرية.

وذكر السفير بسام راضي المتحدث باسم الرئاسة المصرية في البيان أن "اللقاء تطرق لعدد من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك من بينها آخر المستجدات في الساحة الداخلية اللبنانية"، في إشارة إلى استقالة سعد الحريري من منصبه.

وقال السيسي إن مصر "مهتمة بالحفاظ على أمن واستقرار لبنان ووقوفها إلى جانبه ودعمه في مواجهة التحديات الراهنة".

وعن رؤية بلاده للأزمة الأخيرة بلبنان، أكد الرئيس المصري "أهمية تجنب جميع أشكال التوتر والتطرف المذهبي والديني ورفض مساعي التدخل في الشؤون الداخلية للبنان".

وقال إن "اللبنانيين فقط هم المعنيون بالتوصل إلى الصيغة السياسية التي يرتضونها وتحقق مصالح الشعب اللبناني الشقيق التي يجب أن تحتل الأولوية القصوى".

من جانبه، أكد نبيه بري على أهمية التوفيق بين مختلف القوى السياسية اللبنانية وإعلاء المصلحة الوطنية وتحقيق الاستقرار السياسي، وفق البيان ذاته.

وفي السياق ذاته، تلقي السيسي الأحد، اتصالا هاتفيا من الرئيس اللبناني ميشال عون، وفق بيان ثان للرئاسة المصرية.

وذكر البيان أن "الاتصال تناول التشاور المُتبادل حول التطورات السياسية على الساحة اللبنانية على ضوء التطورات الداخلية الأخيرة وكذلك استعراض مستجدات عدد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك".

وموقف السيسي، هو أول موقف معلن من مصر تجاه الأزمة اللبنانية التي بدأت في وقت سابق السبت مع إعلان الحريري استقالته من منصبه.