أربيل – دير الزور – بيروت أو طريق " الحشد " السالكة


المحرر موضوع: أربيل – دير الزور – بيروت أو طريق " الحشد " السالكة  (زيارة 227 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صلاح بدرالدين

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 659
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أربيل – دير الزور – بيروت
أو طريق " الحشد " السالكة
                                                                             
صلاح بدرالدين
 
   لم تكن الهجمة الايرانية المخططة لها على كردستان العراق عبر وكلائها المحليين من مراكز قوى متسلطة في بغداد وميليشيات حشدها الطائفي البغيض وعملائها من مجاميع عائلات كردية عريقة في خيانة الشعب والوطن وخدمة الأجنبي والحاكم المستبد تبحث عن النفوذ والجاه الا محاولة النيل من حرية وكرامة شعب كردستان تحت حجج وذرائع مختلقة وصولا الى الهدف الأساسي بالاخلال بالتوازن وتحييد السد المنيع ( وهو اقليم كردستان وقيادته التاريخية ) بين نفوذ دعاة التمدد المذهبي في طهران والبلدان العربية خصوصا سوريا وصولا الى لبنان  ( وهو بيت القصيد ) الذي وبكل أسف تجاهلته الأوساط الحاكمة في الجوار والمنطقة للوهلة الأولى وحتى الادارة الأمريكية وأوروبا والتي قد تعود الى رشدها في قادم الأيام وتصحح الغلطة التاريخية الكبرى .
      أيها السورييون " الحشد الشعبي " بنسخته ( الأصلية الآيديولوجية ) التابعة مباشرة الى الولي الفقيه قادم الى – دير الزور - ليلتحم مع أقرانه الميليشياوية الأخرى المنتشرة منذ بدايات الثورة السورية في مختلف مناطق بلادنا واذا كانت ايران هي الطرف المرشح لملىء فراغ مابعد صنيعتها داعش احتلالا وتسلطا وتمددا قوميا ومذهبيا بسوريا بحسب أجندتها المرسومة بعناية فلاشك أن الواجب الوطني يمنح الأولوية لمقاومة هذا العدو ومواجهته الى جانب نظام الاستبداد مع اشعار المحتلين الروس والأتراك للافصاح عن مواقفهم الحقيقية وما اذا كانوا شركاء ومتواطؤون مع الوجه الآخر لداعش خاصة بعد تخاذل الطرفين مع أمريكا وأوروبا أمام خطط ايران في ضرب توازن القوى السياسية والقومية والمذهبية القائم بالعراق من خلال اضعاف وحدة اقليم كردستان العراق باعتباره السد المنيع أمام التمدد الايراني والضامن لحقوق المكونات الوطنية وخاصة المكون السني .
  بحسب تحليل المراقبين فان استقالة سعد الحريري ومن السعودية جاءت بتوقيت يوحي الى امكانية حدوث تطورات بعد ظهور أن ايران هي المرشحة لسد فراغ مابعد داعش في العراق وسوريا بعد استيلائها على لبنان نتيجة التخاذل العربي الرسمي والتركي وايران بذلك تحصد منتوجها في زراعة وتمدد – منظمات القاعدة – وهذا ماكنا نؤكد عليه وماأظهرتها مؤخرا الوثائق الأمريكية الجديدة في سياق تهيئة الرأي العام الأمريكي حول المواجهة المحتملة مع نظام ولي الفقيه كما جاءت الاستقالة متزامنة مع تصريح – نتانياهو – بالتجاوب مع رغبة جيران ايران ودول اسلامية لاقامة تحالف مواجه أمام الخطر الايراني المحدق بالجميع ولسنا هنا بحاجة الى الكثير من الفصاحة لنؤكد أن شعب كردستان العراق أول من يعاني في اللحظة الراهنة لأسباب قومية ومذهبية من شرور ومخاطر مراكز القوى الشيعية في بغداد وقطعانها من  – الحشد الشعبي – فهل ننتظر ساعة الصفر ؟.
    وفي سياق ( الصحوة ) دعا ثمانية من أعضاء الكونغرس الأمريكي ( 2 – 11 – 2017 ) وهم : " رون جوهانسون – تيم كين – ماركو روبيو – جارنيس ريجس – كريس مورفي – كوري كارنر – جون باراسو – جوني ايساكسون في رسالة عاجلة الى حيدر العبادي، بالعمل مع حكومة إقليم كوردستان لحل التوتر الحالي، محذرين من استخدام السلاح الامريكي والحشد الشعبي في النزاع مع اربيل والقبول بتجميد نتائج الاستفتاء والبدء الفوري بالحوار وكان ثمانية أعضاء من البرلمان البريطاني قد أرسلوا رسالة بنفس المعنى الى العبادي وهم : "   جاك لوبرستي – ايان اوستن – روبرت هالفون – ماري كلندون – هنري سميث – ستيفن ميتكالف – لورد كليمنت جونز – خاتو هوجنسي ابينكر " هذا التحرك ولو أنه جاء متأخرا ولكنه قد يساعد في ردع جماعات – قاسم سليماني – الطائفية الارهابية .
منذ أواسط ستينات القرن المنصرم واستنادا الى تقييمنا الموضوعي العلمي لحركة التحرر الكردستانية توصلنا الى نتيجة أنها تضم تيارين رئيسيين : واحد قومي ديموقراطي معتدل يؤمن بالحوار السلمي لحل القضية الكردية والعيش المشترك مع الشعوب الأخرى في اطار حق تقرير المصير ويمارس الدفاع المشروع عند اللزوم ويشكل نهج البارزاني عموده الفقري ويتوزع في باقي الفصائل الوطنية الكردية خارج العراق وآخر مغامر شعبوي يدور في فلك الأنظمة الغاصبة جسده لعقود التحالف العائلي ل ( ابراهيم أحمد – طالباني ) مع امتدادات موالية له في الأجزاء الأخرى ( اليمين كمثال في جزئنا ) ويبدو أن قيادة – ب ك ك – القنديلية بدأت تزاحم لزعامة هذا التيار وخلال عقود كان هناك تصور بامكانية التعايش السلمي على قاعدة الصراع الفكري بين التيارين ولكن أحداث كردستان الأخيرة تعيد المسألة الى المربع الأول والى المزيد من التأمل والمراجعة النقدية من جانب مفكري ومثقفي الحركة الوطنية الكردستانية وهي تستحق عناء المتابعة . 
  واذا كان التيار المعتدل هو المؤهل للحوار والمرجعية المناسبة لحل القضية الكردية بالمنطقة عبر الحوار والتوافق مع الشعوب الأخرى فمن المناسب استعراض أهم ماجاء بالكلمة المؤثرة للرئيس مسعود بارزاني بايجاز شديد : " أن شعب كردستان العراق قدم الكثير للعراق وللتحالف الدولي ضد الارهاب بفضل بطولات البيشمركة وأنهم لم يكونوا بصدد اعلان الاستقلال الفوري مابعد الاستفتاء الذي كان حقا مشروعا وأن الحرب المعلنة على شعب الاقليم ليست من أجل الدفاع عن وحدة العراق بل ماهي الا تعبيرا عن الفكر الشوفيني والثقافة العنصرية فالحاكمون لايؤمنون بحقوق شعبنا بل يرغبون في اذلالنا ولكن ليعلموا أن كرامة شعبنا ستصان ولن نهاب الموت في سبيل ذلك وأن الأعمال العدائية من جانب الحشد الشعبي بحق شعبنا لن تمر مرور الكرام والأمر المؤسف هو الخيانة التي وقعت يوم 16 أكتوبر وخذلان دول التحالف لشعبنا المسالم وأنهم أصدقاء لدول الجوار وأكد عدم ترشيح نفسه للرئاسة بل سيبقى مسعود بارزاني البيشمركة المؤمن بحق الكرد في تقرير المصير" .