وقفات ومسيرة احتجاجية راجلة في المتنبي ترفض التعديل على قانون الأحوال الشخصية


المحرر موضوع: وقفات ومسيرة احتجاجية راجلة في المتنبي ترفض التعديل على قانون الأحوال الشخصية  (زيارة 275 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل انتصار الميالي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 397
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
وقفات ومسيرة احتجاجية راجلة في المتنبي ترفض التعديل على قانون الأحوال الشخصية

انتصار الميالي


في مسيرة راجلة نظمتها رابطة المرأة العراقية بمشاركة العشرات من المدافعات والمدافعين عن حقوق المرأة والطفل، انطلقت صباح الجمعة 3 تشرين الثاني 2017 من المركز الثقافي البغدادي لتجوب شارع المتنبي ذهابا وإيابا للتوقف عند منصة المتنبي ، احتجاجا على مشروع التعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية العراقي والذي جاءت في اغلبها لتشكل خطراً على مستقبل وحدة النسيج العراقي وهدم جسور التواصل بين أبنائه المنتمين لمختلف الطوائف.
هذا وعبر النساء المشاركات في لافتات حملوها عن استيائهن من مشروع التعديلات الذي صوت عليه البرلمان مبدئياً مما يشكل خطرا على حياة ومستقبل الفتيات وطفلات العراق، فيما لايرون ضرورة لتشريع مثل هذا القانون كونه يدفع لتفتيت اللحمة الوطنية ويدفع وكردة فعل لتشريع قوانين لمجالس قضاء وأحوال شخصية لأبناء المذاهب الأخرى ما يؤدي بالنتيجة إلى فوضى تشريعية وإرباك في أدارة المحاكم وسير إجراءاتها واختلاف أحكامها ومن ثم التأثير سلباً على استقرار معاملات المواطنين والإضرار بمصالحهم.
هذا واختتمت المسيرة الاحتجاجية ببيان لرابطة المرأة العراقية جاء فيه ( أن مجرد تمرير التعديل وأحداث تغييرات سلبية على روح قانون الأحوال الشخصية هو انتهاك جديد لحقوق المرأة والذي يجعلها عرضة للمزيد من الاستغلال بسبب قوانين جديدة مجحفة بحقها ويعتبر تكريس جديد للتمييز ضد المرأة وعدم الاعتراف بمساواتها في الحقوق الإنسانية)، كما أكد البيان على ( الرفض لأي مشروع من شأنه مخالفة الدستور العراقي والمواثيق والاتفاقيات والنصوص الدولية، والدعوة لإلغاء القوانين التي تشرعن طائفية ومذهبية الأحوال الشخصية والى متابعة إصلاح منظومة التشريعات ومؤسسات إنفاذ القانون على أسس المساواة والعدالة واحترام حرية وكرامة المرأة، والارتقاء بالوعي القانوني في المجتمع عبر شراكة القطاعات المدنية والتربوية والإعلامية وضمان حماية حقوق النساء والفتيات من كل أشكال العنف والتمييز وإتاحة الفرص الكاملة أمامهن ليساهمن بشكلٍ فعال في بناء النظام المدني والديمقراطي وترسيخ قيم المواطنة والسلم الأهلي لتحقيق التنمية المستدامة في عراق خالٍ من العنف والاستغلال).
يذكر إن الحركة النسوية تتابع بقلق كبير التحولات التي من شأنها الأضرار بالمجتمع العراقي وبواقع النساء خصوصاً، حيث تجري عشرات الاجتماعات واللقاءات التي تناولت الموضوع ومناقشته، من جانب أخر أكدت شبكة النساء العراقيات في اجتماع خصص لهذا الأمر على موقفها الرافض لمقترح مشروع التعديل، والتوجه للرأي العام الدولي ( ألأمم المتحدة ووكالاتها والهيئات الدبلوماسية المعتمدة في بغداد) لبيان مخاطر مقترح مشروع التعديل على مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية ومدى تعارضه مع الدستور والتزامات العراق الدولية خاصة اتفاقية سيداو.
وتواصل النساء العراقيات داخل وخارج العراق توحيد جهودهن والتوجه نحو أشراك النقابات ورجال الدين المتنورين والنشطاء والمدافعين من القضاة وممثلي نقابة المحاميين وأتحاد الحقوقيين وأتحاد الأدباء والمحافظات في الوقفات الاحتجاجية، بمشاركة جميع أفراد المجتمع والترويج عبر الأعلام إلى أن قضية الرفض لمقترح التعديل تقوم على أساس مخاطره التي تستهدف جميع أفراد الأسرة وليس المرأة فقط، والتواصل والتنسيق والعمل مع اللجنة العليا للنهوض بالمرأة ودائرة تمكين المرأة في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، والسعي إلى تنظيم اجتماع مع الدكتور مهدي العلاق الأمين العام لكسب تأييده وتحفيزهم على أبداء موقف رافض لمقترح مشروع  للتعديل الذي يخالف كل المواثيق والاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل العراق.
من جانب أخر طالبت لجنتي المحاميات المركزية وشؤون المجتمع المدني والمكتب الإعلامي في نقابة المحامين العراقيين رئيس الجمهورية بعدم المصادقة على تعديل القانون كما نطالب من الجهات ذات العلاقة ولجنة المرأة النيابية والتي نستغرب صمتها إزاء هذه الكارثة التشريعية ، بل كان عليها إن ترفع صوتها عاليا من أجل عدم تمرير هذا التعديل ضمن الأطر القانونية والرسمية.