|
فريد عبد الاحد منصور
|
 |
« في: 03:36 15/04/2007 » |
|
ترأى يسوع للتلاميذ في العليه(يوحنا 20\19-31)
بقلم: فريد عبد الاحد منصور 15\4\2007
ملبورن بعد ان ارسل يسوع مريم المجدليه لتبشير التلاميذ بأنه قام من بين الاموات لتصبح رسولة للرسل وكان الوقت فجرا وفي عصر نفس اليوم الاحد ترأى لتلميذي عماوس ومشى معهما وكشف نفسه لهما وعرفاه بعد كسره للخبز,وبعدها رجعا لاورشليم ليبشروا التلاميذ بذلك ولكن قد سبقهم يسوع وترأى للتلاميذ في العليه وكانت الابواب مقفوله(لانهم كانوا خائفين من اليهود) دليل على ان يسوع قام بجسده الممجد الذي لاتمنعه اي حواجز او ابواب (ان جسد قيامة الرب يسوع نوع خاص فريد متمييز عن الجسد المادي,فلم يكن بنفس نوعية اللحم والدم في جسد لعازر الذي عاد به للحياة ثانية,اذ لم يعد جسد يسوع خاضعا لنفس قوانين الطبيعه كما كان قبل موته,بل اصبح ممكنا له الدخول والابواب مغلقه والظهور والاختفاء في اي مكان وزمان كان لانه سيصبح ليس تحت تاثير اي زمان ومكان, وانه ليس شبحا او طيفا اوخيالا, فقد كان ممكن لمسه بل وكان يأكل. ان قيامة الرب يسوع قيامه حرفيه وفعليه وماديه وليس روحا غير مجسده)المهم انه جاء ليدخل قلوبهم التي كانت ايضا مقفوله من الحزن واليأس وليملأها فرحا وثقه وايمان وايضا ان يعطيهم سلامه فقال سلام لكم وبعدها اراهم يديه وجنبه وهذا ماافرح التلاميذ وطمأنهم وحسوا بالامان لما ابصروه وبعد هذا اعاد يسوع مرة اخرى قائلا لهم سلام لكم , كما ان الاب ارسلني , ارسلكم أنا قال هذا ونفخ فيهم وقال لهم أقبلوا الروح القدس من غفرتم خطاياهم غفرت لهم , ومن امسكتم خطاياهم امسكت. هنا كان سلامه الثاني ليحل روحه القدوس عليهم وهذا الروح هو خاص بهم لانه اعطاهم السلطه في غفران الخطايا اي انه أوكل العمل لتلاميذه لنشر اخبار الخلاص في العالم كله, اذن علينا الانتباه انه مهما طلب الله منا نتذكرأولا: ان سلطاننا ياتيمن الله ثانيا:أن يسوع قد عرض امامنا بالاقوال والافعال كيفية انجاز العمل الموكول الينا فكما ان الاب أرسل يسوع كذلك يرسل يسوع تلاميذه وأتباعه. اذن نفهم ان الروح الذي امتلأ به التلاميذ كان عربون لما سوف يختبرونه المؤمنين في يوم العنصره بعد خميسن يوما من صعوده.وكما نعرف عندماخلق الله الانسان لم يكن حيا الا عندما نفخ فيه نسمة الحياة وهنا تميز الانسان عن بقية الاحياء لان الله اعطاه مع النسمه العقل النير والاراده الحره, وهنا بنسمة يسوع نال الانسان من الله الحياة الروحيه الابديه بحلول روحه القدوس,وهنا لابد من ان يكون الايمان نابعا من القلب وليس بالعقل فقط فلابد الذي يؤكل له غفران الخطايا أن يؤمن بالذي أعطاه أي الايمان بيسوع المخلص, ايضا نحن لدينا كهنوت عام(لان يسوع راس الكنيسه وهو الكاهن الاعظم ونحن اعضاء في كنيسته وجسده) علينا ان نؤمن بيسوع هو معطي الغفران والذي أظهره على الصليب وبدورنانحن نغفر للاخرين لنعكس صورته ومحبته للجميع وان نساهم مع الكهنه في بناء الملكوت على الارض(والذي يرفض الرب يسوع علانية لايمكنه أن ينال الغفران) . ولكن توما الذي هو احد التلاميذ والمعروف عنه بالتوأم لم يكن حاضرا لما ترأى يسوع للتلاميذ ولما اخبروه بأنهم راءوا الرب فأجابهم ان كنت لاأرى اثر المسامير في يديه واضع اصبعي في مكان المسامير وأضع يدي في جنبه فلا أومن.وبعد ثمانية أيام لما كانوا التلاميذ مجتمعين ثانية في العليه وتوما حاضر بينهم حضر يسوع بينهم بالرغم كانت الابواب مغلقه فوقف يسوع في وسطهم قائلا سلام لكم ثم قال لتوما هات اصبعك الى هنا وأنظر يدي وهات يدك وضعها في جنبي ولاتكن غير مؤمن بل كن مؤمنا(هنا الاصبع له معنى للدلاله والاشاره الى حدث او شخص عظيم لغرض الانتباه اليه وايضا لاعلان البرهان والتاكيد على ان الجهه المؤشر اليها الاصبع هي حقيقه منطقيه مثبته بالادله) وهنا توما ملأته الدهشه والحقيقه والفرحه صارخا ربي وألهي فقال له يسوع ألأنك رأيتني أمنت؟ طوبى للذين يؤمنون دون ان يروا. هنا ترأى يسوع للمره الثانيه ليقوي معنويات التلاميذ وايضا لكي يزيل شك توما وليزيد ايمانهم جميعهم, احتمال البعض منا يعتب او يعترض على مافعله توما لكن أليس نحن معظم الاحيان نتصرف بأفعالنا واساليبنا مثل شك توما وأكثر, اي اننا نريد ان نلمس المسيح وان نحس بوجوده معنا بصوره جسديه لانه فقدنا علاقتنا الحميمه معه ونعتقد بأنه ناسينا وعلى العكس يسوع هو موجود مع كل واحد مناالمتمثل بروح القدس فينا والذي يمكننا ان نتكلم معه وايضا انه يتكلم معنا بالكتاب المقدس والذبيحه الالهيه. ولابد ان نشير ان الرب يسوع لم يكن قاسيا على توما بسبب شكوكه, فان توما صح كان شاكا لكنه بقى امينا ووفيا مع المؤمنين ولمعلمه يسوع, القسم منا يحتاج الى الشك قبل ان يؤمنوا, فان أدى الشك الى سؤال,والسؤال الى جواب, وكان الجواب مقبولا,اذا فلقدأحسن الشك أداء دوره. ولكن عندما يصبح الشك عنادا ويصير العناد اسلوبا للحياة فالشك هنا يضر بالايمان, فاذا شككنا فلانتوقف عند الشك بل ندع الشك يعمق ايماننا بمواصلتنا البحث عن الاجابه. يسوع يطوبنا نحن لاننا نؤمن بأنه هو القائم من بين الاموات الرغم من مرور اكثر من 2000سنه اذن الايمان هو حياة تعاش والتي تكون قابله للتجدد وانبعاث الروح فيها من جديد. ان شك توما سهل علينا الكثير من التساؤلات التي قد كنا سألناها. وقد اقام يسوع بعد هذا الكثير من الايات التي تم ذكرها في الاناجيل الازائيه الثلاث (متى ومرقس ولوقا) وهنا في هذا الانجيل لم تذكر. يبين لنا يوحنا مدى اتساع خبرته الروحيه عن يسوع لكونه الانجيل الرابع وبصوره اوضح يعتبر انجيل يوحنا كله تجلي الرب يسوع على الارض وان كل ماكتبه ليلبي حاجتنا للتعرف على يسوع والاهم ان نؤمن بأنه يسوع المسيح ابن الله الذي عن طريقه نلنا الحياة الابديه.
|