مشروع تعديل قانون الاحوال الشخصية ودوره في تحجيم المرأة في تحقيق التنمية المستدامة


المحرر موضوع: مشروع تعديل قانون الاحوال الشخصية ودوره في تحجيم المرأة في تحقيق التنمية المستدامة  (زيارة 618 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل تضامن عبدالمحسن

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 496
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مشروع تعديل قانون الاحوال الشخصية
ودوره في تحجيم  المرأة في تحقيق التنمية المستدامة
قاسم صبار الفوادي
تصوير : محمد حران

 
بغية تسليط الضوء على تعديلات مشروع قانون الاحوال الشخصية المعروض على مجلس النواب العراقي وما اثاره من ردود افعال سلبية في الاوساط الثقافية والشعبية، نظمت دائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة ندوة ثقافية يوم الثلاثاء 21/11/2017، واحتضنتها قاعة المتنبي، نددت فيها بمشروع التعديلات القانونية, حاضر فيها المحامي زهير ضياء الدين والناشط محمد السلامي والشيخ مجيد العقابي، وادارها الاديب صادق الجمل  الذي بين فيها الاثار الاجتماعية والاخطاء القانونية التي قد تتعارض مع القانون ان شرعت تلك التعديلات والذي لاقى معارضة واحتجاجات محلية ودولية  مشيرا الى الدور الكبير الذي لعبته المرأة على مر العصور في رسم التاريخ.
ومن جانبه بين الشيخ العقابي دور الاسلام في حفظ المرأة وصون كرامتها التي كانت مسلوبة في زمن الجاهلية، لاسيما وأد البنات التي كانت سائدة، مشيرا الى بعض النصوص القرآنية والاحاديث النبوية في هذا الشأن والتي تؤكد على ضرورة البلوغ عند اي عقد زواج ناهيك عن شرط العقل الذي يعتبر من اهم شروط اتمام العقد فضلا عن المقبولية من كلا الطرفين وبالتالي لابد من توفر شروط البلوغ ليكون العقد ناجزا .
وعلى الصعيد نفسه اشار المحامي ضياء الدين ان قانون الاحوال الشخصية النافذ لعام 1959 مقبول اجتماعيا وهو لايمثل مذهب معين ومر بالعديد من المراحل الى ان وصل الى مرحلة النضج وفيه الكثير من الفقرات التي عدلت لصالح المرأة، ويعتبر من القوانين الاولى في العالم العربي، يستقى منه في صياغة بعض القوانين في تلك الدول مبينا ابرز النقاط الخلافية في مشروع تعديلات الاحوال الشخصية، وهي عشر نقاط ومنها ان يطبق القانون وفقا للمذهب الذي ينتمي اليه وهو خلاف القانون النافذ، الامر الذي اعطى امكانية زواج القاصر وهو يتعارض مع القوانين الدولية، متعارضا بذلك مع الاتفاقيات التي ابرمها العراق مع الاسرة الدولية، كما بين ان الرجوع الى الفقيه والمشرع يتعارض مع الفصل بين السلطات واستقلالية القضاء لاسيما في ظل اختلاف الرأي داخل المذهب الواحد.
واضاف ان من اخطر تلك التعديلات هي امكانية اتمام العقد خارج المحكمة وهو امر خطير من شأنه يضيع الحقوق الطبيعية للمرأة باعتبارها الجزء الضعيف ولابد من حمايتها مضيفا الى ان عقد الزواج بالاكراه يعتبر باطلا وعدم جواز الحكم خلاف الثوابت الاسلامية .
وبدوره بين الناشط محمد السلامي ان هذه المرحلة الحرجة والمهمة من تاريخ العراق تتطلب ان يكون بناء البلد بصورة يعرفها الانسان البسيط والقاضي دون ان تتداخل فيما بينها الامور الدينية، سيما وان الخلافات الموجودة في المذاهب مبينا الى بعض الامور التي فيها غموض في بعض تشريعات الدستور العراقي ومنها الفقرة الثانية وهي الثوابت الاسلامية والتي بقيت عائمة دون تحديد ماهي الثوابت وقد حصرها في عدد من النقاط لكي تتوافق عليها المذاهب، كما ان الفقرة 41 من الدستور العراقي هي موضع خلاف والحركة النسائية حاولت الوقوف بوجهها وهي من النقاط الخلافية والاستناد عليها غير صحيح في التشريع.
كما اوضح السلامي ان العراق وباعتباره جزء من المنظومة الدولية ومن الموقعين على اتفاقية سيداو التي تناهض التمييز ضد المرأة فلابد من العمل وفق المعايير العالمية والدولية في سن القوانين التي تحكم وتحفظ الحقوق الطبيعية للمرأة والطفل والزواج دون السن القانوني يعتبر طفلا وهو غير مؤهل للزواج وبالتالي يجب مراعاة التناسق مع التشريعات الدولية ومتوافق مع قانون الاحداث، الامر الذي سيثير حفيظة الامم المتحدة، لاسيما في ظل الاحتجاجات العالمية في مختلف دول العالم ضد العراق.
معبرا الى ان قانون الاحوال الشخصية لعام 1959 جاء متماشيا مع التطور وهو قابل للتطوير ولا يختلف مع القوانين الدولية وجرت عليه بعض التعديلات التي تماشت مع التطور المجتمعي .
وفي ختام الندوة جرت العديد من المدخلات التي اغنت الندوة من قبل المشاركين فيها .
 
القسم الاعلامي
دائرة العلاقات الثقافية العامة
21/11/2017