بريكست ينزع عن لندن لقب قطب المالية العالمي


المحرر موضوع: بريكست ينزع عن لندن لقب قطب المالية العالمي  (زيارة 263 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 21593
    • مشاهدة الملف الشخصي
بريكست ينزع عن لندن لقب قطب المالية العالمي
قطاع المالية الأوروبي يتجه نحو تنظيم متعدد الأقطاب يشمل باريس وفرانكفورت وامستردام ودبلن ولوكسمبورغ بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ميدل ايست أونلاين

الهيئة المصرفية الأوروبية تنتقل من لندن إلى باريس
باريس - يشير انتقال مقر الهيئة المصرفية الأوروبية من لندن إلى باريس إلى أن قطاع المالية الأوروبي يتجه بعد خروج بريطانيا من التكتل نحو تنظيم متعدد الأقطاب بدلا من تمركزه في موقع واحد.

واثر فوز مؤيدي بريكست في الاستفتاء العام الماضي، سرت تكهنات على الفور لمعرفة أي مدينة سترث لقب قطب المالية في أوروبا القارية بعد لندن.

ويقول نيكولا فيرون خبير الشؤون المصرفية لدى معهدي بروغل في بروكسل وبيترسون في واشنطن إنه وفي نهاية المطاف "لم يتشرذم القطاع بل توزع على نحو ستة مراكز مهمة ستنتقل إليها هيئات كانت تنحصر بشكل شبه تام في لندن".

وفي ما يشكل مرحلة مهمة في هذا الاتجاه، تم اختيار باريس الاثنين لتصبح المقر الجديد للهيئة المصرفية الأوروبية التي يشغل موظفوها في الوقت الحالي أعلى ناطحة سحاب في حي كاناري وورف للأعمال في لندن.

ومن المفترض أن تتم عملية الانتقال في مارس/اذار 2019 المهلة المحددة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأسست الهيئة المصرفية الأوروبية في العام 2011 بعد الأزمة المالية وهي تقوم بشكل منتظم باختبارات اجهاد للمصارف كما تعد القواعد المصرفية المشتركة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وتسهر في الوقت نفسه على حماية المستهلكين من المنتجات المصرفية.

خلاف أكبر

ولاقى القرار ترحيبا كاملا من الجانب الفرنسي ورأى فيه الرئيس ايمانويل ماكرون "اقرارا بجاذبية فرنسا والتزامها الأوروبي".

إلا أن فيرون حذر من أنه يطرح "خطر حصول خلاف وتشرذم أكبر بعد أن كان كل شيء في لندن"، إذ ستتوزع مهام المراقبة المالية في أوروبا بين فرانكفورت حيث مقر المصرف المركزي الأوروبي وآلية المراقبة المصرفية في منطقة اليورو والهيئة الأوروبية للتأمين، وبين باريس التي تضم مقر الهيئة الأوروبية للأسواق المالية.

وصرحت هيئة "فرانكفورت هاين فاينانس" التي كانت مكلفة بالترويج لفرانكفورت بأن اختيار باريس كمقر للهيئة المصرفية الأوربية "قرار سياسي ينطلق من مبدأ توزيع الوكالات والمؤسسات عبر الاتحاد الأوروبي".

وعليه بات عدد كبير من المحللين يعولون على إعادة تنظيم للقطاع المالي الأوروبي على عدة مقار: باريس وفرانكفورت وامستردام ودبلن ولوكسمبورغ وكل واحد منها متخصص في نشاطات محددة مثل عمليات الأسواق أو مصارف الأعمال وغيرها.

وتبدو الأمور محسومة بالنسبة إلى بعض المجموعات المصرفية، فقد أكد لويد بلانكفاين رئيس مجلس ادارة غولدمان ساكس في مقابلة نشرتها صحيفة لو فيغارو الفرنسية الاثنين أن مصرف الأعمال لن يختار بين فرانكفورت وباريس بعد بريكست.

وقال بلانكفاين "لن يعود لنا مركز واحد بل مركزان في فرانكفورت وباريس لأنهما أكبر اقتصادين في أوروبا" دون أن يعطي توضيحات حول عمليات النقل والوظائف.

تعزيز مجموعات الضغط

وفي الوقت الذي فضلت فيه بعض المصارف تركيز نشاطاتها في باريس على غرار "اتش اس بي سي" البريطاني، فضلت أخرى مثل سيتيغروب الأميركية الانتقال إلى وجهة ثالثة مثل دبلن التي كانت من بين المدن المرشحة لاستضافة الهيئة المصرفية الأوروبية وخسرت في السحب بالقرعة أمام باريس.

من جهتها نجحت لوكسمبورغ في اجتذاب ثماني شركات تأمين من بينها ايه آي جي الأميركية والبريطانية ار اس ايه، بينما تنتظر شركات أخرى النظر في ملفها.

وعلى صعيد الضوابط، لا يزال من الصعب تبين التبعات الملموسة لهذا التجزؤ ويخشى البعض على غرار جمعية فاينانس ووتش من أن يؤدي إلى تعزيز مجموعات الضغط.

ويتوقع بونوا لالمان الأمين العام لجمعية فاينانس ووتش أن انتقال الهيئة المصرفية الأوروبية إلى فرنسا حيث العدد الأكبر من مصارف منطقة اليورو التي تنطوي على مخاطر قد تطاول النظام المصرفي العالمي "لن يحد من تأثر الهيئة بمجموعات الضغط بل سيزيده على العكس".

وفي المقابل يرى مراقبون آخرون في هذا الانتقال ضمانا بفعالية أكبر إذ يعتبرون أن تمركز الهيئة في فرانكفورت كان سيزيد من مخاطر التعدي على نشاطات تشمل مجمل الاتحاد الأوروبي من قبل قسم مراقبة نشاطات المصرف المركزي الأوروبي الذي لا يشمل سوى منطقة اليورو.

ويقول ادوار فرانسوا دو لانكوسان رئيس المعهد الأوروبي للضوابط المالية والمصرفي السابق إنه من الجيد "الحفاظ على مسافة معينة" بين هيئات الضوابط الأوروبية والمصرف المركزي الأوروبي في فرانكفورت.