البدع والهرطقات في القرون ألأولى للمسيحية – الجزء الحادي عشر - المانوية ديانة تلفيقية


المحرر موضوع: البدع والهرطقات في القرون ألأولى للمسيحية – الجزء الحادي عشر - المانوية ديانة تلفيقية  (زيارة 143 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نافــع البرواري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 302
    • مشاهدة الملف الشخصي



البدع والهرطقات في القرون ألأولى للمسيحية – الجزء الحادي عشر - المانوية ديانة تلفيقية



نافع البرواري

 ماقيل عن ماني والمانوية

شرحنا  في المقال السابق عن عقيدة ماني والمانوية وتأثرها بالديانات (الزرادشتية والهندوسية والمسيحية) وإنتشارها السريع في الشرق قاطبة حيث وصلت الى الهند والصين ومصر والجزيرة العربية بالأضافة الى بلاد النهرين الذي انطلق منها (راجع الموقع التالي ).
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=617220.0

أمّأ في هذا المقال سنقرأ عن ما قيل عن بدعة المانوية وتأثيرها على العقيدة الأسلامية

* يقول ألأب بولس فغالي:

"منذ البداية ، أهتم ألأسلام أهتماما مميزا بالديانات ألأخرى . والسبب ألأول يعود الى أنّهُ وُلِدَ في إتصال مع ديانات عديدة : أهمّها معروف أي العبادات التقليدية في قلب الجزيرة العربية ، واليهودية والمسيحية . وأهتم ألأسلام ايضا باشكال دينية أخرى بسبب الظروف التاريخية التي عرف. فأنتشاره ( أي الأسلام) السريع بفضل جيوشه ، جعله على اتصال بمناطق تقيم فيها المزدية والهندوسية بمختلف أشكالها . والتقى ألأسلام في هذه ألأقطار تيارات دينية مثل المرقيونية والمانوية والبوذية . هذا ألأكتشاف لأناس وتعاليم غريبة  عنهم ، قادت عددا من المسلمين الى ملاحظات مكتوبة عن هذه الديانات والتيارات الفكرية التي تنظم بعضها  في" كنائس" في وجه "الكنيسة الكبرى" خصوصا المانوية .
عرفت الكنيسة هذه "الديانة" التي شكّلت خطرا كبيرا عليها ، فحاربتها بالكلمة والكتابة ، كما حاربتها بواسطة السلطة المدنيّة . زالت المانوية وإن بقيت بعض آثارها في عالمنا الشرقي ، أو إنتقلت الى حركات دينيّة لاحقة . ولكن الكنيسة ظلت تتابع طريقها بحضور المسيح فيها حتى نهاية العالم ، يعمل الروح القدس الذي ارسله ألآب ليكون رفيقا لنا فلا نبقى أيتاما . وتولد اليوم شيع عديدة تحاول أن تقدّم "التعليم المسيحي " بحلّة جديدة . ولكنّها في الواقع تصبح سجنا للذين ينخرطون فيها .
سعى المانويّون أن يتغلغلوا لدى المسيحيين مبرزين اسم المسيح . البس ماني تنظيراته بقشرة مسيحية لكي يقنع الناس بان يلتصقوا بتعليمه .
 حين نقرا قصائد افرام السرياني في التعاليم الضالة أو  ردوده " المدرسية" " في نصيبين أو الرها ، نرى دوما المرقيونيّة مع المانوية  . تياران كبيران هدّدا الكنيسة في وقت من ألأوقات ، بل المجتمع الروماني بأكمله مما حدا بألأمبراطور ديوكليسان أن يأخذ قرارا صارما بأن يلاحق المانويين في كل مملكته ويدمِّر مؤلفاتهم سنة 297م . والكتّاب العرب تحدَّثوا عن هاتين "الكنيستين " اللتين حاولتا أن تكون كل منهما "كنيسة " في وجه" الكنيسة الكبرى "اي الكنيسة المسيحية . ولكن حين جاء ألأسلام ، صارت كل من المانوية والمرقيونية "ديانة" بين الديانات ، تذكر من أجل التاريخ، أو في كلام عن الحرية ، أو في البحث عن الدين  القويم والفكر الصحيح .
سنحت الظروف باكرا لماني أن يتعرَّف الى عدّة كتابات مقدّسة ، بفضل وسطه ألأجتماعي . ففي القرن الثالث ، عرف الشرق ألأوسط ترجمة آرامية لكتابات العهد الجديد ، كما عرف دياتسارون (ألأنجيل الرباعيّ) تاتيان السرياني . وفي وسط الكسائيين قراوا اسفار رؤيا آدم ، شيت ، أخنوخ ، نوح، وكتابات ايحاءات الكسائيّ . وانتشرت انتشارا واسعا منحولات عديدة مثل اعمال يوحنا ، أعمال بطرس ، أعمال بولس ، أعمال اندراوس ، أعمال توما . وظنَّ ميشال ترديو أنَّ "رؤية توما حتّمت خبر ماني ". فماني هذا أخذ لنفسه فكر برديصان في مقالاته الفلسفية والمجموعات الشعرية وألأناشيد المقدّسة . ولكنه مال عن البيبليا اليهودية  (1).


ويضيف قائلا في مكان اخر:

بدت لنا المانوية كفرع من الغنوصية . حاولت أن تخلق ديانة جديدة تجاه المسيحيّة . ليست هرطقة كالظاهرية  أو ألأريوسية والمونوفيزية ، بمعنى أنّها تختار شيئا وتترك الباقي . بل هي ديانة تلفيقية  أخذت من المسيحية وحاولت أن "تتجاوزها " . وأخذت من زرادشتية عالم فارس وما فيها من ثنائيّة الخير والشرّ . وأخذت من العالم البوذي كما عرفه ماني في الهند ، هذا للوصول الى النرفانا بعد التحرر من المادة (2)
* ابن العبري في كلامه عن المجوس والمانويّين يقول:
" المجوس يقولون ، أنَّ للعالم إلهين : واحد منهما صالح ، رحيم ، سخيّ . وألآخر شرير مضرّ وبخيل . فالذي هو صالح له القوّات الصالحة التي هي الملائكة ، وللشرّير قوات  الشرّ التي هي الشياطين . والمانويّون ايضا قالوا شيئا مشابها . قالوا هناك إلهان وخالقان للعالم . واحد هو النور الكلّي وله مساعدون آخرون منيرون التي هي أكبر أو أصغر الواحد من الأخر في العظمة وفي الصغارة ، في القوّة وفي الضعف ، هم الملائكة . وآخر هو الظلام الكّلي وله مساعدون آخرون مظلمون التي هي أكبر أو اصغر الواحد من ألآخر في العظمة وفي الصغارة وفي القوّة وفي الضعف ، هم الشياطين"(3) .


* أمّا  "جفري  بارندر في كتابه "المعتقدات الدينية لدى الشعوب " يقول (4):
   .
"أعلن ماني أنّه هو الذي جاء ليتمم عمل زرادشت وبوذا والمسيح، فهؤلاء جميعا شذرات ناقصة من الحقيقة ، لكن حتى هذه الشذرات قد افسدها أتباعهم  ". لقد خلق ماني ، عن وعي ، دينا جديدا وزوَّده بالطقوس وألآداب الدينية ، وحرّم ألأوثان . ادّعى ماني النبوة بعد أن درس واطّلع على جميع الأديان التي كانت منتشرة في بلاد بابل وفارس والهند( 4-1). ومن أقواله : " يُبشر ألأنبياء بأوامر الأله أحيانا من الهند بواسطة زرادشت ، وألآن ارسلني الله لنشر دين الحق في بابل ...ارسلني الله نبيا من بابل حتى تصل دعوتي العالم".
 أراد ماني ان ينشر دينا عالميا ، وقد طابق بين مذهبه بمهارة ، وبين ألآراء والمصطلحات الدينية عند مختلف ألأمم (ص180) . جاء في "دائرة المعارف البريطانية " أعتبر ماني نفسه المبعوث الخاتم لسلسلة من ألأنبياء بدأت بآدم وضمت بوذا وزرادشت ويسوع (عيسى).(4-2)  . ...رأى ماني نفسه كمبعوث برسالة عالمية كان مدركا لها أن تحل محل كافة ألأديان ". لقد اقتبس ماني من كُلِّ عقيدة صادفته ما يجذب الناس من حوله(4-3)....كتب ماني رسائل لرؤساء وملوك العالم يدعوهم فيها للأيمان بدعوته (4-4) .
 ويضيف الباحث قائلا : "وقد ذهب ، ماني ، الى الهند والصين داعيا بمذهبه في كل مكان ومؤلفا للكتب والرسائل التي بعثها الى الرؤساء والجماعات في بابل وايران وبلاد المشرق ( ص186 ). أدعى ماني أنَّه أتى لتكميل كلام الله وانه خاتم ألأنبياء (ص 172). ويضيف جفري بارندر في مكان اخر قائلا: "أعلن ماني انّه هو الذي جاء ليتمم عمل زرادشت وبوذا والمسيح ، فهؤلاء جميعا شذرات ناقصة من الحقيقة ، لكن حتى هذه الشذرات قد أفسدها أتباعهم ...لقد خلق ماني ، عن وعي ، دينا جديدا وزوّده بالطقوس والآداب  الدينية ، وحرّم ألأوثان .....انتشرت المانوية في ألأمبراطورية الرومانية ، وفي بلاد العرب .(ص 129- 130 ).
*أمّا المؤرخ آرثر كريستنسن (المختص في تاريخ ايران القديمة وآدابها وتراثها ) كتب عن ما نسب الى ماني قوله:
"أنَّ الحكمة وألأعمال هي التي لم يزل رسل الله تاتي بها  في زمن دون زمن ، فكان مجيئهم في بعض القرون على يد الرسول الذي هو "البد" (بوذا) الى بلاد الهند ، وفي بعضها على يد "زرادشت" الى أرض فارس ، وفي بعضها على يدي "المسيح " الى أرض الغرب . ثمَّ نزل هذا الوحي وجاءت هذه النبوة في هذا القرن ألأخير على يدي أنا "ماني" رسول اله الحق الى أرض بابل .
حاولت  هذه البدعة (المانوية ) جمع كل الديانات المعروفة في حينها  وهي مقدمة لعدة بدع توافقية لا زالت تعمل من أجل ان يكون الدين واحد في كل العالم (ليتماشى مع رغبات مؤسسي هذه البدع للسيطرة على العالم ومنهم نيو اج (النورانيون) في عصرنا الحالي).
 إدعى ماني النبوة بعد ان أطلع على ألأديان الموجودة وسمى نفسه "البارقليط" الذي  قال عنه المسيح أنّه سيرسله بعد صعوده الى السماء كي يرشد التلاميذ الى الحق. أنكر ماني موت وعذاب المسيح على الصليب (4-5) لأنَّه كان في أعتقاده أنَّ المسيح روح يلبس جسدا ظاهرا (وهمي)   وما آلام المسيح الا ظاهريا  ، وانَّ المسيح عند ماني هو رسول من أله النور الى العالم السفلي (اي الى البشرية ).

 أدعى ماني أنّ المسيحيين زوّروا ألأنجيل (4 - 6 ) .
وزعم ماني أنَّ العالم مصنوع من أصلين ، احدهما النور والآخر الظلمة ، وانَّهما ازليان حتى ذهبت هذه البدعة الى القول :ان ليس في وسع الأنسان ان يخلص من هاتين القوتين ، وهناك صراعا بين النور والظلام أو بين الخير والشر(4-7).
فالمانوية عقيدة غنوصية متأثرة بالديانات السابقة مثل البابلية (4-8).
ويضيف كريستنسن فيقول :
وكان (ماني) يرى الوحي عدة مرات في صورة ملاك أسمه القرين (وفي مصادر اخرى التوئم)( 4- 9). فكان يكشف له عن الحقائق أٌلإلهية . ثم بدأ يعلن دعوته . وزعم ماني أنّه الفارقليط الذي بشّر به عيسى عليه السلام (ص172) (4-10 ).ويقول  ماني"إنّي جئت من بلاد بابل لأبلَّغ دعوتي للناس كافة (4- 11). أدَّعى (ماني) أنَّه أتى لتكميل كلام الله وأنَّه خاتم ألأنبياء .
وأقتبس ماني من كل عقيدة صادفته ما يجذب الناس من حوله . وذكرت بعض ألآراء المانوية على لسان زرادشت . وهناك أسماء ملائكة أخذت من البيئة السريانية مثل جبريل ورفائيل وميكائيل وإسرائيل (ص 180) (4-12) .
وعيسى الحقيقي عند ماني هو ألأله الذي أُرسل من عالم النور ليرشد آدم وليريه الطريق المستقيم (ص181).....حرّم ماني اتباعه شرب الخمر (ص183)(4-13)......كتب ماني رسائل لرؤساء وملوك العالم يدعوهم فيها للأيمان بدعوته(4-14). وكان أتقياءالمانوية مكلفين بنشرالدين وهداية كافة الشعوب(4-15) .
وعن النار والجنة يقول الباحث عن  المانوية  :
"ويفصل بين الجنة والنار جدار لايمكن عبوره ...ويقام جدار لا يعبر بين العالمين ، وتسعد مملكة النور بسلام أبدي (ص 179).( 4-16)
* ويقول "موسيهم" المؤرخ عن المانوية نقلا عن ماني(5):

"ظهر المسيح بين اليهود لابسا صورة وظل جسد إنساني ، لا جسدا حقيقيا ، وأعلن لهم الواسطة الوحيدة لخلاص النفوس من أجسادها وبرهن عن لاهوته بعجائبه ، وأنَّ إله الظلمة أغوى اليهود ليصلبوه ، ولما لم يكن له جسد لم تؤثر عليه ألآلام ولكن اليهود حسبوه صُلبَ فرجع المسيح الى الشمس مسكنه ألأول بعد أن ترك تلاميذه لتعليم الناس ديانته ووعدهم بإرسال أعظم يفصح عن حقائق أسمى وهو البارقليط الذي يعى ماني بأنَّه هو (اي ماني)" .
*ويقول فراس السواح في بحثه عن معتقدات إخوان الصفا (*) (6):
"لم ينتبه الباحثون العرب الى المعنى الذي تذهب اليه رسائل إخوان الصفا ...يقوم مذهب إخوان الصفا على التوفيق بين ألأديان والأبتعاد عن التعصب الذي أعتبروه "آفة "العقول يعميها عن رؤية الحقائق "(6)
وعن انتشار المانوية في بلاد العرب :
*يقول الدكتور عاطف شكري أبو عوض في كتابه ( الزندقة والزنادقة ) (7)
"وقد إنتشرت تعاليم ماني بسرعة في البلاد. فأنتشرت باديء ألأمر تأليفه في بلاد بابل ومن هنا انتشرت عبر الشام وفلسطين وفي قبائل تغلب وغسان في شمال الجزيرة العربية ومنها الى مصر . فتلقَفها الرهبان وعلموها للعامة من سواد الشعب ، ومن مصر أمتدت تعاليم ماني الى شمال افريقيا " ص55.
تقهقرت وأندثرت الديانة المانوية ، أمّا في الغرب فبسبب عجز المانوية في مناقشاتها مع علماء اللاهوت المتدربين فلسفيا على عكس المانويين ، وفي الشرق الأوسط بسبب انتشار ألأسلام في الشرق ألأقصى . ومعارضة البوذيين والكنفوشيين والمغول لها .
* ويحدِّثنا ، القديس أوغسطينوس ، بنفسه في كتابه "ألأعترافات"  عن انزلاقه ووقوعه في فخ بدعة ماني فيقول(8):
"طول تلك السنوات التسع الممتدة بين سن التاسعة عشرة والثانمة والعشرين من عمري كنا فريسة لشهوات مختلفة . كنا نغري الناس ويغروننا ونخدعهم ويخدعوننا ، تارة علنا بواسطة العلوم وطورا سرا تحت شعائر الدين الكاذبة " . هكذا  قضى أوغسطينوس تسع سنوات يتجرع فيها أفكارهم المسمومة وفلسفتهم الكاذبة مترنما معهم " ألأنشودة التي ينشدها كشعار واقرار لأيمانهم التي تقول: "ربي هبني عفة الحياة ، ولكن ليس ألآن ".
* ويقول الخوارزمي في كتابه "مفاتيح العلوم" (9)  :
...وبقي من مستجيبه (اي من مستجيبي ماني) بقايا منسوبة اليه مفترقة الديار، لايكاد يجمعهم موضع واحد في بلاد الأسلام ألأّ الفرقة التي بسمرقند المعروفة بالصابئين(9-1) , فأمّا خارج دار ألأسلام فإنَّ أكثر ألأتراك الشرقية وأهل الصين والتبت وبعض الهند على دينه ومذهبه وهم في أمرة  على قولين : فرقة تقول إنَّه لم يكن لماني معجزة ، وتحكي عنه أنّه أخبر بأرتفاع ألآيات عند مضيّ المسيح وأصحابه . وأخرى تزعم أنَّه كان ذات آيات ومعجزات وأنَّ سابور الملك آمن به حين رفعه مع نفسه الى السماء
ووقفا بينها وبين ألأرض في الهواء ، وأراه بذلك ألأعجوبة . قالوا : وإنّه كان يصعد من بين أصحابه الى السماء فيمكث فيها أيّاما ثم ينزل اليهم (9-2) ، وسمعت  مرزبان بن رستم يحكي أنَّ سابور أخرجه عن مملكته اخذا بما سنّه لهم زرادشت من نفي المتنبّئين عن ألأرض ، وشرط عليه أن لايرجع فعااد الى الهند والصين والتبت ، ودعا هناك ثمّ رجع فحينئذ أخذه بهرام وقتله لأنَّه نقض الشريعة وأباح الدم .
•   *كتب تيودور بركوني في موسوعته مايلي(10):
"وهناك من يقولون إنّه (اي ماني ) كان محرّر إمرأة بدوس . وبدوس هذا كان تلميذ إنسان إسمه  سقونتينوس ، وهذا الذي تقبّل تعاليم أُناس فلاسفة مصريّين . الى هناك نزل ، ولهذا السبب كان في رفقة الحكماء الذين كانوا في مصر ، في ذلك الزمان ، وتربَّى في تعليم مصر واليونان ، وفي كتاب
فيثاغور وروكلوس . تجرّأ  فادخل تعليم الوثنية (الحنفيّة) (**)على المسيحية . وعلَّم أيضا مبدأين أثنين ، واحد صالح وآخر شرّير، مثل بروكلوس . ووهب الظفر للشرّ، أمّا للصالح (فوهب ) الرغبة والمحبّة .
كان بدروس تلميذ سقونتينوس ، الذي ذكرناه أعلاه . ذاك الذي من قبل دُعي طروبنتوس ، ومن التفكيرات التي أخذ من سقونتينوس وضع كتبا اربعة دعا ألأول : ألأسرار . والثاني : ألأنجيل : والثالث : الكنوز . والرابع : الرؤوس أو الفصول . وبعد أن عمل هذه الكتب ، نزل الى بابل ، وأضلّ الكثيرين . من قبل الروح ومات . فأعلن ذلك لتلك المرأة التي كانت ساكنة معه
*ويورد د. عبدالرحمن بدوي رأي المستشرق هانز هينرش شيدر(11) : " أنّ ماني كان يحسب نفسه (خاتم) دورة من ألأنبياء تتكون من زرادشت وبوذا والمسيح ....وماني رفض فكرة الصلب للمسيح
وعدها خرافة . وقال بمسيح روحي خالص  .
نهاية المانوية
ماتت المانوية ولكنها أثَّرت تاثيرا كبيرا على المزدكيّة (الزرادشتية )في ايران ، كما أثَّرت على الغنوصيّة ألأسلامية في ما سميّت حركة الزنادقة ....ذاك هو التاريخ البشري ، وفي داخله وسائر التيارات الفكرية . واذا كان للمرقيونية أن تقوى في الغرب بشكل خاص فالمانوية وصلت الى الصين والى مونغوليا ، في الشرق .
عرفت الكنيسة "الديانة المانوية " التي شكّلت خطرا كبيرا عليها ، فحاربتها بالكلمة والكتابة ، كما حاربتها بواسطة السلطة المدنيّة . زالت المانوية وإن بقيت بعض آثارها في عالمنا الشرقي ، أو إنتقلت الى حركات دينيّة لاحقة ( كألأسلام ). ولكن الكنيسة ظلت تتابع طريقها بحضور المسيح فيها حتى نهاية العالم . يعمل الروح القدس الذي ارسله ألآب ليكون رفيقا لنا فلا نبقى أيتاما . وتولد اليوم شيع عديدة تحاول أن تقدّم "التعليم المسيحي " بحلّة جديدة . ولكنّها في الواقع تصبح سجنا للذين ينخرطون فيها . وحده ألأنجيل نقرأه ونتأمل فيه ككلمة حياة يحرّرنا من ذاتنا ومن كلِّ قيودنا ويعلمنا حريّة ابناء الله . فكم نحتاج في أيّامنا الى العودة الى المسيح الذي "هو أمس واليوم والى ألأبد " . وكم نحتاج الى كنيسة التي هي جسده المنظور في العالم ، والتي لاتتغلب عليها أبواب الجحيم : قالها يسوع ، وقال لنا :" أنا غلبت العالم " . فلماذا نبحث عن شخص آخر(12).

مقارنة بين ألأسلام والمانوية (13)
اقتباس لجدول منشور في احد المواقع القبطية  يبين مدى تأثر العقيدة ألأسلامية بالمانوية 
ويتضح ان بين ماني وديانته من ناحية , ومحمد والاسلام من ناحية أخرى علاقة كبيرة في بعض الأوجه, حيث يتضح من خلال بحثنا مدى تأثر الإسلام بالفكر الديني المانوى الذى كان منتشرا في أنحاء متعددة من بقاع العالم , بما فيها بلاد العرب

زعم محمد أن الملاك جبريل ظهر له  ليهدى به الناس كافة وليصحح أديان الأنبياء السابقين ، ومن بينهم عيسي ( وهو من الملائكة التى قال بها مانى نقلا عن اليهودية والمسيحية) - وزعم محمد أنه نزل إليه بكتاب { نزل به الروح الأمين} الشعراء 193

زعم ماني ان ملاكا من عند الله اسمه (القرين) ظهر له وابلغه ان الله اصطفاه واختاره نبيا للعالم اجمع , بل جعله آخر الأنبياء ليهدى به الضالين والذين حرفوا أديان الأنبياء السابقين أمثال المسيح وزرادشت وبوذا
ويقول الباحث آرثر كريستنسنArthur Christensen ص 172: " وكان (مانى) يرى الوحي عدة مرات فى صورة ملاك اسمه القرين ( التوأم) ، فكان يكشف له عن الحقائق الإلهية.ثم بدأ يعلن دعوته. وزعم مانى أنه الفارقليط الذى بشر به عيسى عليه السلام" ص172
1- مانى ومحمد ظهر ملاك  كوحى لهم

الملاك جبريل ابلغ محمد انه خاتم الأنبياء والمرسلين , وان الله انزل عليه وحي السماء(القرآن) ليهدى به المشركين والكفار والضالين من أهل الكتاب.فمحمد هو خاتم النبيين  {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين  وكان الله بكل شيء عليما} الأحزاب 40

أبلغ الملاك مانى بأنه خاتم الأنبياء ويقول الباحث آرثر كريستنسنArthur Christensen ص 172:  "ادعى (مانى) انه أتى لتكميل كلام الله وأنه خاتم الأنبياء"

2- مانى ومحمد خاتم الأنبياء والمرسلين

زعم محمد أن الكتاب الذى نزل عليه فيه الهداية والنجاة للناس كما تقرر هذه الآيات:  {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا} الإسراء 9
{لقد أنزلنا آيات مبينات والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} النور 46
{ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد} سبا 6
{قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا} الإسراء 88
{وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم} النمل 6
{ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون} الزمر 27

زعم مانى انه رسول الهداية والحق ومن أقواله :
{ثم نزل هذا الوحي وجاءت هذه النبوة فى هذا القرن الأخير على يدىَّ أنا "مانى" رسول إله الحق إلى أرض بابل}
وقال أيضا: { إني جئت من بلاد بابل لأبلغ دعوتي للناس كافة}

3 -  مانى ومحمد أنبياء الهداية والحق

قال محمد بتحريف اليهود والنصارى للكتب التى أنزلها الله على أنبيائه السابقين ، وفى ذلك يقول القرآن:
{أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون}البقرة 75
{من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا}النساء 46
{فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين}المائدة13
{يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم}المائدة41

زعم مانى أن اتباع الرسل السابقين حرفوا تعاليمهم ، مما جعل الله يرسل خاتم رسله ليصحح العقائد الفاسدة المحرفة ويهدى الناس للحق - وهو المنقذ لهذا التحريف
4- مانى ومحمد يقولون أتباع الأديان السابقة  حرفوها

حرم محمد  عبادة ألأوثان
{ فاجتنبوا الرجس من الأوثان} الحج 30  - و { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} المائدة 90

حرم ماني عبادة الأوثان
 

5- مانى ومحمد يحرمون الأوثان

وجاء محمد وزعم نفس الشىء بان قال انه هو النبي ، بل جعل المسيح يذكر اسمه تحديدا :
{وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد}الصف 6

وزعم ماني ان المسيح تنبأ أن نبيا من بعده(البارقليط) سيرسله الله ، فقال انه هو هذا النبي.ويقول الدكتور عاطف شكري أبو عوض فى كتابه (الزندقة والزنادقة).دار الفكر-الأردن-عمان: " إني مانى الذى بشر به عيسي " ص53-54

6 - مانى ومحمد بشارة المسيح بنبي يأتي من بعده

وجاء الاسلام فحرمها بالتدريج:
{يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون}البقرة 219
{يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون}المائدة90
{إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون}المائدة91

حرَّمت المانوية الخمر ، وكان أتقياء المانوية مكلفين بنشر الدين وهداية كافة الشعوب والدعوة للأخلاق وتحريم الخمر.
ويقول الباحث آرثر كريستنسنArthur Christensen  ص183 : " حرم عليهم شرب الخمر . . . وان يطوفوا بلاد العالم يبشرون بالدين وينصحون الناس بالاستقامة"

7 - مانى ومحمد تحريم الخمر

وانتقل هذا المذهب المانوى الغنوصى الى الإسلام حيث كرر محمد أن المسيح لم يقتل ولم يصلب :
{وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا}النساء157

قال مانى ان المسيح لم يصلب لانه كان ذا طبيعة روحانية أنكر مانى موت وعذاب المسيح على الصليب لانه كان فى اعتقاده أن المسيح روح كان يلبس جسدا ظاهرا (وهمي)
ويلخص الباحث آرثر كريستنسنArthur Christensen ص 181 ذلك: " ومهما يكن فان عيسي المانوية غير عيسي الذى صلبه اليهود.فعذاب عيسي ، ولم يكن إلا فى الظاهر،كان عند مانى رمزا لاستعباد روح النور فى العالم السفلي.وعيسي الحقيقي عند مانى هو الإله الذى أرسل من عالم النور ليرشد آدم وليريه الطريق المستقيم"
8 - مانى ومحمد وما قتلوه وما صلبوه

وهذه هى بعض من الآيات الكثيرة التى يدعو فيها محمد للحفاظ على الصلاة والصوم والسجود والزكاة:
{حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين}البقرة238  {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين}البقرة43  {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما بصير}البقرة110  {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون}البقرة277  {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} المائدة 55  {قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال}ابراهيم31  {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} البقرة183

كان مانى يؤكد على المحافظة على الصلاة والصوم والزكاة والسجود،وهو نفس ما أكد عليه محمد فى القرآن.ولقد كان المانويون يصلون أربع مرات فى اليوم ،أما محمد ففرض خمس صلوات. وكان يأمر مانى اتباعه ان يسجدوا اثنتي عشر مرة كل صلاة ، وبالمثل فعل محمد ، لكنه قلل من عددها.

9 - مانى ومحمد الصلاة والصوم والركوع والزكاة

وهذا ما فعله محمد بالتمام فقال بالوضوء بالماء وبالتيمم ، وفى ذلك قال :
{يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون}المائدة 6

فرض مانى الوضوء بالماء الجارى قبل الصلاة ، وفى حالة تعذر الماء سمح لهم بالتطهر بالرمل او ما شابهه ،

10 - مانى ومحمد الوضوء والتيمم

ولقد انتقلت هذه الفكرة للإسلام سواء عن طريق اليهودية أو المسيحية أو المانوية.فينسب لمحمد أقوال كثيرة ترى فى المرأة مصدرا للشر والغواية وأنها عميل الشيطان مثل الأحاديث : ما اجتمع رجل وامرأة إلا وثالثهما الشيطان ، وان اكثر سكان النار من النساء. الخ

نظرت المانوية للمرأة باعتبارها مصدر غواية للرجل ، مصدرا مظلما للشهوات المادية والجسدية التى تحرم الرجل من الصفاء الروحى الذى بدونه لن يستطيع الاتصال بالنور الإلهي.ويبدو ان مانى تأثر فى هذه الفكرة بالتراث اليهودي والمسيحي الذى قال ان الخطيئة الأولى كان ورائها حواء التى أغوت آدم فى الجنة .

11 - مانى ومحمد المرأة شر

كان طبيعيا أن ينادى محمد هو أيضا بهذا الميراث الأخلاقي القديم.

الدعوة للأخلاق كانت من السمات الأساسية للفكر الدينى بوجه عام .فجاءت الوصايا العشر فى التوراة توصى الإنسان ألا يقتل أو يسرق أو يزنى أو يكذب (الخروج 20 ) .وقالت المسيحية بنفس الشيء.وكذلك دعا مانى الى نفس المبادئ.

12- مانى ومحمد الأخلاق

والتفاسير والتاريخ الإسلامية نفس الشىء عن محمد الذى أرسل الرسائل الى حكام عصره ، فقيل انه أرسل الى كسرى فارس وإمبراطور الروم ومقوقس مصر يدعوهم للإيمان بدعوته وبنبوته.

أرسل مانى رسائل الى حكام عصره يشرح فيها دعوته ويدعوهم للإيمان بها ، وتروى لنا كتب السيرة

13- مانى ومحمد رسائل الى ملوك وحكام العصر

كذلك قام محمد بمزج المعالم البارزة للعقائد المنتشرة حينئذ في بلاد العرب وما حولها مثل العقائد المسيحية متعددة المذاهب والتي صدر عنها عشرات الفرق الباطنية الغنوصية (الهرطقات) والعقائد البدوية الوثنية التى تغلغلت في نفوس العرب(مثل عادة وثنى العرب في الحج وطقوسه) والعقائد اليهودية والزرادشتية والمانوية وغيرها.

واخيرا نلفت الانتباه الي التشابه الشديد لمنهج ماني ومنهج محمد في تأسيس ديانتهما.فكما أن ماني مزج بين عقائد البوذية والمسيحية والزرادشتية,

14- مانى ومحمد منهج مزج العقائد المختلفة

وكتب محمد رسائل إلى ملوك واباطرة العالم يدعوهم إلى الإسلام فكتب إلى هرقل إمبراطور بيزنطة وإلى كسرى أمبراطور الفرس وكتب إلى المقوقس والى مصر كما كتب إلى جميع القبائل العربية

كتب مانى رسائل لرؤساء وملوك العالم يدعوهم فيها للإيمان بدعوته.يقول الباحث ويقول الباحث آرثر كريستنسنArthur Christensen ص186: "وقد ذهب الى الهند والصين داعيا بمذهبه فى كل مكان ومؤلفا للكتب والرسائل التى بعثها الى الرؤساء والجماعات فى بابل وإيران وبلاد المشرق"

15- مانى ومحمد

 
المراجع
(1) راجع المواقع التالية

http://www.boulosfeghali.org/home/index.php?option=com_content&view=article&id=5208:2010-05-13-20-59-20&catid=415:2010-04-12-10-21-26
http://www.boulosfeghali.org/home/index.php?option=com_content&view=article&id=5210%3A2010-05-13-21-49-
http://www.boulosfeghali.org/home/index.php?option=com_content&view=article&id=5208:2010-05-13-20-59-20&catid=415:2010-04-12-10-21-26
قارن القرآن بالأناجيل المنحولة ستجد الكثير من الآيات القرآنية مقتبسة من هذه الكتب التي ذكرها  الأب بولس الفغالي
(2)
http://www.boulosfeghali.org/home/index.php?option=com_content&view=article&id=5210%3A2010-05-13-21-49-
في الحقيقة العقيدة الأسلامية اخذت الكثير من العقائد السابقة سواء من (الزرادشتية والصابئة (المندائية ) واليهودية والمانوية والنصرانية ألأبيونية
وحتى من التلمود والمدراش اليهودي وهذا كله يمكن الرجوع عليه في سلسلة مصادر القران  من على مواقع قناة الحياة ).

(3)
راجع الموقع التالي
http://www.boulosfeghali.org/home/index.php?option=com_content&view=article&id=5203:2010-05-13-18-15-49&catid=415:2010-04-12-10-21-26
(4)
(راجع المعتقدات الدينية لدى الشعوب للكاتب جفري بارندر )

http://www.coptichistory.org/new_page_1866.htm
( 4-1)هكذا محمد كان يعرف الديانات الأخرى كالزرادشتية والمانوية واليهودية والنصرانية كما هو واضح من  ألآيات القرآنية والتفاسير والأحاديث  النبوية )
(4-2)
الملاك جبريل ابلغ محمد انه خاتم الأنبياء والمرسلين , وان الله انزل عليه وحي السماء(القرآن) ليهدى به المشركين والكفار والضالين من أهل الكتاب.فمحمد هو خاتم النبيين  {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين  وكان الله بكل شيء عليما} الأحزاب 40

(4-3)(هكذا حاول محمد في بداية دعوته الى جذب النصارى واليهود الى الأسلام ولما لم يؤمنوا به قاتلهم واخرجهم من الجزيرة العربية ، وقال قبل يوم من وفاته ، "لا يجتمع دينان في الجزيرة العربية ")
(4-4)
والتفاسير والتاريخ الإسلامي نفس الشىء عن محمد الذى أرسل الرسائل الى حكام عصره ، فقيل انه أرسل الى كسرى فارس وإمبراطور الروم ومقوقس مصر يدعوهم للإيمان بدعوته وبنبوته وكان يختم رسائله بالقول" اسلم تسلم "

(4- 5) اغلب مفسري العلماء المسلمون لا يعترفون بصلب وموت المسيح  (سورة النساء 156)
وانتقل هذا المذهب المانوى الغنوصى الى الإسلام حيث كرر محمد أن المسيح لم يقتل ولم يصلب :
{وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا}النساء157
(4-6) (قارن ماقاله ماني  مع ما يقوله اليوم علماء المسلمين بان الكتاب المقدس عند المسيحيين محرّف).
قال محمد بتحريف اليهود والنصارى للكتب التى أنزلها الله على أنبيائه السابقين ، وفى ذلك يقول القرآن:
{أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون}البقرة 75
(4-7)(هناك الكثير من المفسرين والعلماء المسلين يقولون أنَّ الشر هو من صنع الله ويؤمنون بأنَّ الله يخلق الخير والشر وكذلك يؤمنون بالقضاء والقدر)
(4-8) هناك الكثير من ألآيات القرآنية التي مصادرها الديانات السابقة وخاصة اليهودية والمسيحية والزرادشتية اضافة الى المانوية ...الخ راجع مصادر القران من على مواقع قناة الحياة ).
 
 (4-9) (قارن هذا بالوحي عند المسلمين )
وزعم محمد أن الملاك جبريل ظهر له  ليهدى به الناس كافة وليصحح أديان الأنبياء السابقين ، ومن بينهم عيسي ( وهو من الملائكة التى قال بها مانى نقلا عن اليهودية والمسيحية) - وزعم محمد أنه نزل إليه بكتاب { نزل به الروح الأمين} الشعراء 193
(4-10 )
وجاء محمد وزعم نفس الشىء بان قال انه هو النبي ، بل جعل المسيح يذكر اسمه تحديدا :
{وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد}الصف 6
( وهذا ايضا ما يدعي به الكثيرون من العلماء المسلمين انَّ الفارقليط هو محمد المذكور في كتب اليهود والنصارى !!!!!)
(4- 11). راجع ما ما ورد في القران عن محمد انه جاء للعالم كافة)
(4-12) (راجع التفاسيرلعلماء المسلمين  والأحاديث النبوية عن الملائكة ،وحتى القران ذكر الملاك جبريل )
(4-13 )
حرم محمد  عبادة ألأوثان
{ فاجتنبوا الرجس من الأوثان} الحج 30  - و { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} المائدة 90
(4- 14) (راجع رسائل محمد رسول المسلمين الى الرومان والفرس وغيرهم ، يطالبهم فيها الدخول في الأسلام ، ويختم جميع رسائله بقوله "سلّم تسلم" )
(4-15)( راجع مفهوم  الجهاد عند المسلمين فهو "فرض عين " اي هو واجب على كل مسلم ومسلمة ، واختلف علماء المسلمون، كعادتهم، عن مفهوم الجهاد ، اي هل هوجهاد يتم  بالأقناع او بالقوّة )
( 4-16)(راجع ايضا التفاسير القرانية عند المسلمون عن  الجنة والنار وما يفصلهما من جدار )
راجع سورة الأسراء ومقارنتها بالزرادشتية والمانوية
https://raseef22.com/culture/2017/04/22/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%A8%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%81/

راجع تفسير ابن كثير للآية القرآنية
و«لمّا ذَكَرَ تعالى مُخاطبة أهل الجنَّة مع أهل النَّار نبَّهَ أنَّ بَيْنَ الجنَّةِ والنَّاِر حِجابًا»
﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾، «وهُو الحاجِزُ المانِعُ مِن وصول أهلِ النَّارِ إلى الجنَّة»

(5)
http://www.coptichistory.org/new_page_1840.htm
(6)
(*)بدعة غنوصية قريبة جدا الى المانوية "
راجع ايضا الموقع ادناه
http://mariamin.com/vb/showthread.php?t=862
7)
http://www.coptichistory.org/new_page_1866.htm
(8)
نفس المصدر أعلاه
http://www.coptichistory.org/new_page_1866.htm
(9)
الخوارزمي في كتابه " مفاتيح العلوم"
راجع الموقع التالي
http://www.boulosfeghali.org/home/index.php?option=com_content&view=article&id=5265%3A2010-05-15-23-41-06&catid=415%3A2010-04-12-10-21-26&Itemid=128
(9- 1)
الصابئين : ديانة قديمة تؤمن بخالق انبثق من ذاته ، حي ازلي سيد العظمة السماوية – وملك النور (كنز ربة) يؤمنون أنّ الشريعة المندائية ، التي كانت في عالم النور، انزلت من قبل الملاك جبرائيل.
 (قارن بين هذا الأعتقاد ونزول القران من اللوح المحفوظ الى محمد نبي المسلمين عن طريق الملاك جبريل )
(9-2 )
راجع شرح ألأسراء والمعراج في العقيدة الأسلامية وكيف ان النبي محمد صعد الى  السماء السابعة
https://raseef22.com/culture/2017/04/22/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%A8%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%81/
(10)  كتب تيودور بركوني  موسوعة دُعيَت" كتاب السكوليات "(أو: الدُرسات، من درس
http://www.boulosfeghali.org/home/index.php?option=com_content&view=article&id=5267%3A2010-05-15-23-47-53&catid=415%3A2010-04-12-10-21-26&Itemid=128
(**) الحنفيّة  كانت منتشرة في شبه الجزية العربية  وقد اعتنقها الكثيرون من اهل مكة ومنهم عبدالمطلب جد محمد رسول المسلمين 
راجع كتاب " يوم قبل وفاة محمد " للكاتب محمد حسّان منير ص84
"الحنفية صفة  وليس اسم وهي تعني النصرانية  نفسها "
 (الإنسان الكامل فى الاسلام.د.عبد الرحمن بدوى ص40 وكالة المطبوعات-الكويت) 11
راجع الموقع التالي
http://www.coptichistory.org/new_page_1866.htm
(12) راجع المواقع التالية
(12-1)
http://www.boulosfeghali.org/home/index.php?option=com_content&view=article&id=5210%3A2010-05-13-21-49-17&catid=415%3A2010-04-12-10-21-26&Itemid=128

 )2-12 )
http://www.boulosfeghali.org/home/index.php?option=com_content&view=article&id=5210%3A2010-05-13-21-49-
(13)
ولمعرفة المزيد عن تأثُّر الأسلام بالمانوية  ننقل ادناه مقارنة بين  "العقيدة المانوية والأسلام "  كما ورد في الموقع التالي
http://www.coptichistory.org/new_page_1865.htm
راجع ايضا الموقع التالي 
http://www.coptichistory.org/new_page_1866.htm