إهداء إلى غبطة البطريرك بمناسبة زيارته مدينة ونزر-كندا


المحرر موضوع: إهداء إلى غبطة البطريرك بمناسبة زيارته مدينة ونزر-كندا  (زيارة 743 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صباح قيا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 991
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
إهداء إلى غبطة البطريرك بمناسبة زيارته مدينة ونزر-كندا
د. صباح قيّا
وأنا أستمع بامعان موعظة غبطة البطريرك لويس ساكو مساء الأحد 26 تشرين الثاني 2017 في كنيسة العائلة المقدسة في ونزر – كندا , تذكرت أستاذي المرحوم الدكتور والجراح النطاسي المعروف خالد ناجي . كنت ومع مجموعة من الزملاء في حوارٍ طبي إداري معه وذلك قبل دخول الحلفاء أرض الوطن الجريح بمدة قصيرة . دهشت من قوله والذي كرره أكثر من مرة بلهجة غلب عليها طابع الثقة والإصرار بأن المستقبل باهر , وما قاله بالحرف الواحد : The future is bright
سألت نفسي ذلك الحين لماذا يبشرنا بالمستقبل الباهر وواقع الحال وكل المؤشرات خلاف ذلك وعلى ماذا استند في نظرته التفاؤلية وهو الرجل العلمي المعروف بآرائه المستقلة وسلوكه المميز  . لقد كان الجواب واضحاً حيث كان ذلك الوقت من المقربين للسلطة وبالذات لشخص الرئيس نفسه ومن ضمن المعتمدين عليهم جداً  في التخطيط والتعليم الطبي ... إذن لكل شيْ ثمن ... ولم تمضِ سوى بضعة أشهر فإذا بذلك المستقبل الباهر الذي وعدنا به ينقلب إلى مستقبل خاسر على كل الأصعدة .
لست بصدد مناقشة ما جاء في موعظة غبطته فهنالك العديد من النقاط التي وردت على لسانه وتستوجب حقاً إبداء الرأي الصريح . وسأكتفي الآن فقط بالتعليق على قوله ما معناه  أن الوطن مقبل على مستقبل مشرق . ولا أعلم عن أية إشراقة يتكلم غبطته ومن أية جهة سوف تأتي , وما هي المؤشرات المنظورة وغير المنظورة إن صح التعبير للدلالة على قرب حصول الغد المشرق . 
كنت أتمنى من غبطته  أن يشجع الحضور  على الإندماج مع فعاليات وطنهم الجديد وبالانضمام إلى مؤسساته المختلفة وخاصة السياسية منها وأن يشتركوا في الإنتخابات كمرشحين وكناخبين لكي يكون لهم الدور الرائد في إعلان الشأن الكلداني خصوصا والمسيحي عموماً .... ولكن الظاهر بأن عزف السلطة الروحية القادمة من هناك  لا يتماشى مع واقع الرعية وطموحاتها في المهجر وربما لا تزال تحلم بعودة المهاجرين من نعيم المهجر إلى عذاب البلد الذي يئن من أوجاعه ,  والله أعلم متى يتعافى ويتماثل للشفاء ؟؟؟ ....
ألهمني قول غبطته مشكوراً فكانت لي هذه الابيات الشعرية .....
 أيّها القادمُ من بلادٍ عشتُ فيها               زماناً ونفسي تحنُّ لهْفاً إليها
كيفَ الديارُ وكيفَ حالُ الصابرينَ           وهل قبورُ الوالديْنِ الدمعُ يسقيها
أراكَ توعِدُ عن إشراقةٍ في غدٍ              لشمسٍ ضياؤها الآنَ لا كماضيها
فكيفَ للإشعاعِ أنْ يوقدَ نورُهُ               عقولاً يدعو للقتلِ كتابُ نبيها
فهل تنسى قروناً مشتْ للشهادةِ            مواكبٌ منَ الأبرارِ خلفَ راعيها
وحتى الّذي شاءَ حياتًهُ صاغراً             عاشها ذميّاً وبالجزيةِ شاريها
ومنْ اسلمَ بينهم ظلَّ طريقَهُ                  ومنْ عزفتْ نفسُهُ فالسيفُ يُرديها
وماذا عن كنائسٍ غدتْ خرائباً              ومقاعدُ الأخرى تشكو هجرَ أهليها
هوَ التاريخُ وما فيه منَ المِحَنِ              حتى الجبالُ منْ شدّةِ الهولِ تبكيها
غزوٌ ودمارٌ واغتصابٌ وتشريدُ             ومنْ حمى الصلبانَ بالأكفانِ يطويها
راياتٌ تدوسُ الخرافَ بلا رحمةٍ            وبِاسمِ اللهُ أكبرْ للموتِ ترميها
فكيفَ ترتجي أملاً من حكومةٍ               دستورُها ديانةٌ بالدمِ ساعيها
ولو خُليتْ قُلِبتْ قالها "عليٌ "            واليوم في وطني سافلُها عاليها





غير متصل kaldanaia

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 824
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
السيد صباح قيا المحترم
تحية طيبة
انا معك الى حد ما في رأيك بالاوضاع التي لا تبشر بالخير
ومع ذلك علينا ان نصبر ربما يفرجها الله على بقية شعبنا
شيء اخر الست معي بأن مار لويس يعمل بتفاني لاجل امتنا
الكلدانية وبقية المسيحيين بالوطن, انا برأيي انه نجح الى
حد ما في لم شمل الكلدان رغم ان امور كثيرة مازالت غير
واضحة ولكن بكل الاحوال علينا ان ندعمه و ننطلق من الاجابيات
ونتجاوز السلبيات لان السلبيات لن تخدمنا , صدقني استاذي العزيز
انا استشف من كتاباتك مؤخرا انك اصبت بالخيبة من تصرفات البعض هناك
ولكن هذا يجب ان يكون دافع لاصرارك ولايجابتك لان هناك من لا يرغب ان يكون
المثقف و الواعي في الواجهة دائما يوجد البعض يقفون امام النشيط والمعطاء مثل
حضرتك .. تحياتي واحتراماتي استاذي صباح قيا



غير متصل صباح قيا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 991
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي Kaldanaia
سلام المحبة 
شكراً جزيلاً على مرورك ولقد اصبت كبد الحقيقة في ما قلته . تقديري الكبير لمشاعرك النبيلة وثق اني لا ولن أساوم على المبادئ التي آمنت بها  ولا أزال . ولن يثبط طريقي أي كان .
لقد أوضح غبطته بأنه يقبل النقد ولكن بدون تجريح  , وأنا معه وأشد على إزره . لذلك من يحب كنيسته ويحترم رعاتها عليه الإشارة لمواضع الخلل وتشخيص السلبيات مع اقتراح الحلول اللازمة من وجهة نظر الناقد الشخصية . وهذا ما أحاوله , علماً انني أقف على مسافة واحدة من جميع الرعاة بغض النظر عن مواقعهم الوظيفبة ومراكزهم الروحية .
 أنا أفهم أن الراعي من يظلل بخيمة محبته  جميع ابناء الرعية ولا يستأثر بمجموعة ويهمل مجموعة أخرى . كما أفهم أن السياسة والاعيبها لا تتماشى مع جوهر الإيمان وهدف الرسالة المسيحية . هنالك العديد من الأمور الغريبة والبعيدة عن ما الفته تحصل اليوم داخل الكنيسة وبتوجيه ودعم قادتها الروحيين . أن أصاب بخيبة أمل من العلماني مسألة قد تكون عابرة وممكن التعامل معها , ولكن أن اصاب بخيبة أمل من رعاتنا الافاضل فتلك مسألة فيها نظر وتتطلب  وقفة عميقة وربما طويلة من التأمل . فاسمح لي أن أعيد ما سبق وأن نشرته :
فلولا تعاليمُ ربّي  ورسائلُ         رُسلِهِ وسيرةُ القدّيسينَ والوعَدْ
لهجرتُ كنيستي بلا ندامةٍ         وأمضيتُ صلاتي وحيداً إلى الأبَدْ

تحياتي وأشكرك ثانية