عودة العلاقات المصرية الروسية.. بداية أفول الهيمنة الأميركية


المحرر موضوع: عودة العلاقات المصرية الروسية.. بداية أفول الهيمنة الأميركية  (زيارة 270 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 21593
    • مشاهدة الملف الشخصي
عودة العلاقات المصرية الروسية.. بداية أفول الهيمنة الأميركية
أمام تراجع الحضور الإقليمي للولايات المتحدة في قضايا الشرق الأوسط، تمكنت روسيا من ترسيخ وبسط نفوذها الدبلوماسي والعسكري، لعجز الإدارة الأميركية عن إيجاد حلول ناجعة لتقويض الإرهاب في المنطقة وخاصة بمصر التي عانت أفظع الهجمات المتطرفة التي استهدفت سيناء مؤخرا، وتتجه البوصلة المصرية نحو إبرام تعاون عسكري مع موسكو في إطار إستراتيجية جديدة للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يعيد بها التقارب المصري الروسي الذي تراجع منذ سقوط جدار برلين وقيادة الولايات المتحدة للعالم، وللخروج من المأزق الأمني الذي يهدد البلاد، في إشارة إلى بداية أفول الهيمنة الأميركية على الشرق الأوسط.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/02، ]

المصالح تفرض الاحتماء بالحلفاء الأقوياء
موسكو - تفطنت مصر إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراقب بقلق وباستنكار الاتفاق المبدئي الذي يسمح للطائرات العسكرية الروسية باستعمال مجالها الجوي وقواعدها الجوية، حسب ما صرح به الطرفان مؤخرا.

وإذا استكمل هذا الاتفاق فإنه سيرسخ حضور روسيا في مصر، الذي تقلص منذ عام 1973 عندما طردت القاهرة الجيش التابع للاتحاد السوفييتي، مقابل التوجه نحو تعزيز تحالفها مع واشنطن خصم روسيا اللدود.

وفي العقود الأربعة التالية منحت الولايات المتحدة مصر أكثر من 70 مليار دولار في شكل مساعدات، بمعدل أكثر من 1.3 مليار دولار في السنة، في السنوات الأخيرة. وكثيرا ما فسرت القاهرة التكلفة الباهظة التي خصصتها واشنطن لها بالقول إنها تؤمن استخدام المجال الجوي والقواعد الجوية المصرية للجيش الأميركي.

ووصف المحللون المصريون والأميركيون الصفقة العسكرية الأخيرة بين القاهرة وموسكو بأنها إشارة إلى أفول تأثير الولايات المتحدة مع تراجع تأثير ترامب عسكريا ودبلوماسيا في المنطقة وفي العالم وحتى في مستوى سياسته الداخلية.

وعلق ماثيو سبانس نائب مساعد وزير الدفاع سابقا للسياسة تجاه الشرق الأوسط في حكم إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما التي واجهت انتقادات مماثلة لسياستها تجاه المنطقة العربية بقوله، “القوة تكره الفراغ وعندما تنسحب الولايات المتحدة لا يمكننا أن ننتظر من العالم بأن يبقى صامتا وينتظرنا”.

وتابع “الخطر هو أن البلدان الأخرى ستنتهز الفرصة المتاحة عندما تختار الولايات المتحدة الانسحاب”.

ومن الناحية الميدانية من شأن وجود الطائرات الحربية الروسية في مصر أن يثير المخاوف حول سلامة الموظفين العسكريين الأميركيين، حيث يتطلب التنسيق مع الطائرات العسكرية الأميركية في المجال الجوي نفسه.

ويقول أندرو ميلر مسؤول كبير سابق في وزارة الخارجية الأميركية الذي ينخرط الآن في المشروع الخاص بالديمقراطية بالشرق الأوسط، “إن الإشكالية كبرى في ما يخص العلاقة العسكرية بين الولايات المتحدة ومصر”.

ووُجّه اللوم لإدارة أوباما التي كانت سياستها سببا في تراجع النفوذ الأميركي في المنطقة، وخاصة لفشلها في التدخل بشكل كاف ضد النظام السوري الذي يرأسه بشار الأسد، بدعم من إيران وروسيا في الحرب التي تهدد حكمه منذ أكثر من سبع سنوات.

تراجع واشنطن
في حكم ترامب زادت الولايات المتحدة في تخفيض دعمها للمعارضة السورية، وتراجعت عن هدفها السابق المتمثل في تنحية بشار الأسد من السلطة واتخذت مقعدا خلفيا وراء موسكو في عملية السلام الروسية.

واستطاعت بذلك موسكو أن تنتزع اعترافا أميركيا بنجاحها في إدارة الملف السوري وفق مصالحها، وعودتها كقوة إقليمية تنجح في فرض المعادلات الإستراتيجية.

وحسب وجهة نظر جمال عبدالجواد سلطان، الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، وهي مؤسسة بحثية في القاهرة (حكومية) أنه “أمام انسحاب واشنطن سيتقلص عدد الدول في المنطقة، هذا إن وجدت أصلا، المستعدين للاعتماد على التحالف مع الولايات المتحدة والتعويل عليها باعتبارها راعية للأمان والاستقرار بالمنطقة”.

وأضاف “في المقابل برهنت روسيا على أنها ذات إستراتيجية فعالة قادرة على حل النزاعات في المنطقة دبلوماسيا وعسكريا”.

وحاولت مصر في فترة حكم جمال عبدالناصر في بداية الخمسينات بناء أحلاف متوازنة مع كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، لكن سرعان ما نفد صبر واشنطن مع سياسة عدم الانحياز لجمال عبدالناصر وخطاباته المعادية للسياسة الاستعمارية، فسقطت مصر أكثر في المعسكر السوفييتي إلى حدود السبعينات عندما حوّل الرئيس أنور السادات ولاءه إلى الغرب متجها إلى المعسكر الأميركي.

الخطر هو أن البلدان الأخرى المنافسة لواشنطن ستنتهز الفرصة المتاحة عندما تختار الولايات المتحدة الانسحاب
أما الرئيس المصري الحالي عبدالفتاح السيسي فإنه ما فتئ يحاول تفعيل تحالف القاهرة مع موسكو المتراجع منذ فترة الحرب الباردة. واعتقد المسؤولون الأميركيون بأنه قد يحاول بذلك الضغط على واشنطن لمواصلة تقديم المزيد من المساعدات، وهو ما يمثل امتدادا لإستراتيجية التلاعب بالمتنافسين الدوليين التي اعتمدها عبدالناصر.

وفي المقابل استهزأ المسؤولون الأميركيون من فكرة إمكانية توفير روسيا الدعم العسكري التي وعد بها الاتحاد السوفييتي سابقا، فما بالك بتعويض المعدات والتدريبات وأعمال الصيانة التي تعوّد المصريون على تلقيها من الولايات المتحدة.

وهنا يشير سبانس المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية إلى أنه “كثيرا ما لوحت مصر بأن تلجأ إلى روسيا كبديل للتعاون الأميركي وموقفنا إلى حد ما هو حظا سعيدا”.

لكن عندما قامت إدارة أوباما بتعليق مؤقت للمساعدات العسكرية لمصر في عام 2013 في ردة فعل على إجراءات السيسي ضد خصومه السياسيين، عمد هذا الأخير إلى زيارة موسكو ووافق على شراء طائرات وصواريخ من روسيا بقيمة 3.5 مليار دولار. وفي السنة الماضية قام البلدان بتدريبات مشتركة لمحاربة الإرهاب.

كما أمضت مصر اتفاقا مبدئيا يمكّن روسيا من بناء منشآت طاقة نووية في مصر، بالرغم من عدم ظهور أي مؤشر حقيقي على هذه الصفقة.

ملفات مشتركة
ساهمت الأزمة الليبية في تعزيز التعاون بين السيسي وبوتين بشكل ملموس من خلال دعم حليف مشترك في ليبيا، وهو الجنرال خليفة حفتر المقيم في الشرق الليبي على الطرف الآخر من الحدود المصرية.

وأقامت روسيا حضورا عسكريا صغيرا في الصحراء الغربية المصرية لمساندة الجنرال حفتر، حسب مسؤولين أميركيين.

وهذا الدعم المقدم لحفتر من البلدين جعل مصر وروسيا في خلاف متصاعد مع الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى تساند حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، في محاولة لإنهاء الحرب الأهلية التي عمت البلاد.

ولم يتضح الى الآن الرد المقابل الذي ستسعى إليه مصر مقابل السماح لموسكو باستخدام قواعدها الجوية ومجالها الجوي. ففي مسودة للاتفاق نشرتها موسكو، الخميس، تحصلت مصر فقط على حقوق متبادلة لاستخدام المجال الجوي أو القواعد الجوية الروسية، مما يوحي بأن روسيا سعت إلى الحصول مجانا على مكاسب دفعت من أجلها الولايات المتحدة ثمنا باهظا لعقود.

وتوقع بعض المحللين بأن القاهرة قد تأمل في إقناع موسكو باستعادة الرحلات الجوية السياحية التي قطعتها بسبب مخاوف أمنية بعد أن تم إسقاط طائرة روسية عند مغادرتها منتجع شرم الشيخ قبل عامين.

وقد تأمل مصر كذلك في إقناع روسيا في التقدم بالاتفاقية المبدئية لبناء منشأة طاقة نووية. ويشير ميلر المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية إلى أن “هناك تاريخا طويلا من الاتفاقيات المبدئية الروسية التي تستغرق زمنا طويلا أو لا تحدث أبدا”.

وقالت وسائل الإعلام الروسية إن الاتفاقية قد تساعد حملة موسكو العسكرية في سوريا، وهو ملف مشترك آخر يلتقي فيه كل من بوتين والسيسي.

وأوضح فلاديمير فيتين رئيس مركز الشرق الأوسط في المؤسسة الروسية للدراسات الإستراتيجية أن “النفاذ إلى المطارات المصرية سيمكن الطائرات العسكرية الروسية من إعادة التزود بالوقود في طريقها إلى سوريا”.



غير متصل النوهدري

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 11117
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي

عندما ساعد الرئيس الأمريكي السابق
بارا اوباما لرئيس محمد مرسي ، وأوصله الى سدّة
الرئاسة ، للهيمنة على مصر ، وسقط حكمه
بعد عام واحد ، أخذت مصر تتوجه الى روسيا ،
وبهذا انتهت صلتها بامريكا ! .