السيستاني يؤيد إدماج الميليشيات في المنظومة الأمنية العراقية


المحرر موضوع: السيستاني يؤيد إدماج الميليشيات في المنظومة الأمنية العراقية  (زيارة 772 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 22757
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيستاني يؤيد إدماج الميليشيات في المنظومة الأمنية العراقية
المرجعية الدينية لدى الشيعة في العراق يدعو إلى دعم المنظومة الأمنية بالمقاتلين الذين شاركوا بالحرب ضد داعش وحصر السلاح بيد الدولة.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/15]

إيران عملت بجد على تحقيق مشروع الجيش الموازي في العراق
بغداد- قال آية الله علي السيستاني المرجعية الدينية لدى الشيعة في العراق إنه يجب إدماج المقاتلين الذين شاركوا في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في الهيئات الأمنية التابعة للدولة.

وقال السيستاني في رسالة وجهها خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء عبر أحد ممثليه إن كل السلاح يجب أن يكون تحت سيطرة الدولة.

وجاء في الرسالة "المنظومة الأمنية يجب أن تدعم بالمقاتلين الذين شاركوا بالحرب ضد داعش وحصر السلاح بيد الدولة".

ويحتدم الجدل في العراق بشأن مشاركة أعضاء الفصائل المسلحة، المدعومة من إيران والمعروفة باسم الحشد الشعبي، في الانتخابات البرلمانية. ولا يمكن لأعضاء الحشد الترشح للانتخابات إلا بعد الاستقالة رسميا من مواقعهم.

ويدعو المسلمون السنة والأكراد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي أعلن في الأسبوع الماضي الانتصار على التنظيم إلى نزع سلاح فصائل الحشد التي يقولون إنها مسؤولة عن انتهاكات واسعة النطاق.

وباتت فصائل الحشد جزءا من المؤسسة الأمنية العراقية بموجب القانون وتتبع العبادي رسميا باعتباره القائد العام للقوات المسلحة. وقال العبادي إنه ينبغي للدولة احتكار الاستخدام المشروع للأسلحة.

واعتبر مراقب سياسي عراقي أنّ إعلانات من هذا النوع يمكن أن تكون عنوانا لمرحلة يقبض فيها زعماء الحشد الشعبي على السلطة في العراق، لولا أنها ستصطدم برغبة إقليمية ودولية بتهميش دور الحشد ورموزه في المرحلة المقبلة.

إيران لعبت الدور الأكبر في تشجيع شبان عراقيين على التطوع في فصائل موالية لها، تحت يافطة “المقاومة الإسلامية”
وقال في تصريح لـ”العرب”، “هي مرحلة ستشهد نوعا من التهدئة بحثا عن تسويات متوازنة مع الطرف الكردي إضافة إلى محاولة العثور على حلول للمسألة السنية التي هي خليط من مشكلات النزوح وإعادة الإعمار وتأهيل طرف سياسي يكون شريكا في الحكم. لذلك فإن قادة الحشد الشعبي الموالين كليا لإيران لا يصلحون لإدارة تلك المرحلة حتى وإن تخلّوا مظهريا عن الميليشيات ودعوا إلى نزع سلاحها على سبيل المناورة”.

وأشار إلى أن من سمّاهم بـ”سياسيي المحاصصة”، وبالأخص الشيعة منهم، سيقفون ضد ترشح زعماء الحشد في الانتخابات القادمة، ذلك لأن عسكرة الانتخابات ستسحب البساط من تحت أقدامهم عن طريق استضعافهم بطريقة التهديد غير المباشر.

وأوضح أنّه “باستثناء رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب الدعوة نوري المالكي الذي يعرف أن هناك اتفاقا إيرانيا أميركيا باستبعاده من السلطة، فإن جميع السياسيين الشيعة يخشون صعود زعماء الميليشيات سياسيا والذي سيعني نهاية وجودهم في السلطة”.

ويصف المتابعون للشأن العراقي، إعلان قادة الميليشيات الشيعية عن تسليم أسلحتها للدولة وفكّ ارتباطات الأحزاب والتشكيلات السياسية بأجنحتها المسلّحة، مجرّد أمر شكلي غير قابل للتنفيذ نظرا لكون تلك الميليشيات هي أصلا “ديدن حياة” وسبب وجود لهؤلاء القادة على الساحة، حيث لا يعرف عنهم أنهم أصحاب تجارب سياسية وخبرات بمجال الحكم وقيادة الدولة.

كما أنّ أغلب قادة الميليشيات الشيعية في العراق لا يمتلكون زمام قرارهم السياسي والعسكري، نظرا لارتباطهم الشديد بإيران عقائديا وسياسيا.

ولعبت إيران الدور الأكبر في تشجيع شبان عراقيين على التطوع في فصائل موالية لها، تحت يافطة “المقاومة الإسلامية”.

ويقول مراقبون إن “إيران عملت بجد على تحقيق مشروع الجيش الموازي في العراق، مستغلة ظهور تنظيم داعش بوصفه تهديدا حيويا للوجود الشيعي في العراق”.

ومنذ 2014، يتجنب السيستاني، ومساعدوه المعتمدون، ذكر مصطلح “الحشد الشعبي” مكتفين بالإشارة إلى “المتطوعين الذين يساعدون القوات العراقية”.

ويقول مراقبون إن شعبية قادة الحشد الشعبي، ستتضرر بشدة، لو أظهروا طموحات سياسية، وحاولوا تسخير “التضحيات في الحرب على داعش، لصالح مشاريع انتخابية”. وتجنبا لذلك، حاولت بعض قيادات الفصائل المسلحة أن تبادر لحماية سمعتها.

وفي حال لم تحلّ هيئة الحشد الشعبي، وحافظت هذه القيادات على مواقعها فيها، فستكون ممنوعة من خوض الانتخابات، بحكم القوانين العراقية التي تحظر العمل السياسي على العسكريين.