القوش مدينة تاريخية تحت الحصار


المحرر موضوع: القوش مدينة تاريخية تحت الحصار  (زيارة 1521 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فادي كمال يوسف

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 169
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
القوش مدينة تاريخية تحت الحصار

فادي كمال يوسف
 
القوش تلك البلدة التي تحمل رمزية تاريخيةوحضارية لدى مسيحي العراق ابناءشعبناالكلداني السرياني الاشوري، بكل ارثهاالذييضرب في عمق التاريخ، وتوجت تلكالرمزيةمؤخرا في عدم سقوطها بيد داعشواستعدادأهلها العسكري للوقوف بوجهالتنظيمالإرهابي بإمكانياتهم المتواضعة، ماجعلهاتختزل قيمة القدرة لابناء شعبنا، وكانتنقطةالانطلاق لشرارة تلك المقاومة.
 
كسر رمزية المقاومة ومطامع التوسع
يبدو أن هذه الحالة أزعجت القادة الأكرادالذيطالما ادعو أنهم الوحيدين القادرين علىحماية ابناءشعبنا، وبدون تلك الحمايةسيتكالب الأخرينلابتلاعهم وخاصة قوىالتكفير، ولكن الذي حصلالعكس فالقوشالتي كانت تقاوم سيطرتهم شعبياورسمياالوحيدة التي لم تسقط بيد الدواعش،فيوقت سقطت كل القرى التي مثلت ثقلحضورهمالعسكري.
فعمدوا على اسقاط كل الرموز التي مثلتمعارضةلحضورهم السياسي وسيطرتهمعلى عموم منطقةشمال سهل نينوى، تمهيدالأسقاط تلك الرمزية فيالمقام الأول وتوسيعمناطق سيطرتهم المباشرةبتنصيبمسؤولين خاضعين لسلطتهم المباشرة.
وبعد الأزمة الأخيرة بين بغداد واربيل،وخسارةأربيل لمساحات جغرافية شاسعةوانسحابها لمناطقالسيطرة ما قبل 2003، منالغريب انها لم تتمسكسوى ببلدة القوشوتللسقف، المسؤول المحلي فيالحركةالديمقراطة الأشورية، ومسؤولالمركزالإعلامي لوحدات سهل نينوى اتراكادوتخوف من هذه الحركة التي قد تجعلالبلدةالصغيرة منطقة صراع بين القوتين وأشارالىأن "أعضاء الحزب الديمقراطيالكردستاني لمينفكوا من التصعيدالسياسي في المنطقة، بنشرالدعاياتوالاشاعات بين الأهالي بسوء معاملةقواتالحشد للمدنيين بغية ارهابهم، وبأنهم لنيسلمواالقوش بلا قتال، كما حصل فيجارتهم الأخرى تلاسقف، وهذا ما ينشرالقلق في انتظار المعركةالتي ستحرق منطقةصغيرة لم تكن ساحة للصراعمن قبل".
وأعتبر كادو أن "حالة الحصار التي وضعالقادةالاكراد فيها أهالي البلدة تؤثر سلباعلى مفاصلالحياة الشبه متوقفة، فيما كانيستبشر الأهاليمن الخلاص من داعش فيالقرى المحيطة بهمليفيقوا على ازمة أخرىتهدد وجودهم في اكثرمعاقل المسيحيةتجذرا بالأرض وتمسكا بها"، ورأىكادوا أن"هناك محاولة جدية لمعاقبة جماعيةبحقأبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشورينتيجةموقفهم الرافض لشمول مناطقهمبالاستفتاء علىاستقلال الإقليم، وخروجابناء البلدة في مظاهراتداعمة لوحدةالعراق ضد الاستقلال كان له اثر بالغفينقمة القيادة الاكراد على الناحية، ورفضتسليمهاالى السلطات الحكوميةوالانسحاب منها، وجعلهدف تدميرها اوعلى الأقل قصفها من قبل القواتالحكوميةغاية أساسية لتأليب الأهالي ضدهاكماحصل في مناطق عديدة من مناطق شعبنا".
 
عقاب جماعي
يبدو ان العقاب الذي قررت القيادة الكردية انتشنهضد ابناء شعبنا لن يتوقف عندالحصار الذيستفرضه على القوش، نتيجةما تعتبره موقفا سلبيامن القيادات المؤثرةوالجماهرية، وليست القياداتالكارتونيةصنيعتها التي لا تمتلك أي قاعدةعلىالارض، فجاء الهجوم هذه المرة من احدنوابالحزب الديمقراطي الكردستاني الذيوباتفاقمع المكتب السياسي في الحزبأعلن عن انشقاقهعن الحزب وتشكيل الكتلةالقومية داخل البرلمان،
وقال النائب اري هرسين في مؤتمر صحفيله عقدهفي اربيل، "تركت صفوفالديمقراطي الكردستاني،بعد اجتماع وديمع المكتب السياسي، لاتفرغللدفاع عنالقضايا القومية الكردية"، مبينا أنهغير"مستعدا لان اكون مدافعا لمكوناتاقليمكردستان المتنوعة، والاقربون أولىبالمعروف،لذا فضلت ترك صفوف الديمقراطي،الذييستحي هو وباقي الأحزاب أن يدافعواعنالمصالح الخاصة للكرد".
ويبدو أن النائب ينقل رسالة واضحة الىالمكوناتوالتي من بينها شعبنا في الإقليم،بأن بعض ماكان يمنح لهم من حقوقهمالشرعية في الإقليم، أتىالوقت الذي يجبأن يتذكروا فيه انه "منة" وأنالحزب الكرديهو السبب في ذلك، وفي الوقت ذاتهفأنالتصريح هو تهديد صريح بأن تلك "المنة" يمكنمصادرتها في أي وقت تشاء القياداتالكردية،خاصة عندما تتعلق القضية بمواقفحكومة الإقليمالاستراتيجية والمصيريةكالاستقلال وهنا لا يحقلأي مكون أن يسجلاعتراضاته وأن كانت حقوقهمسلوبة ولميمنح أي من مميزات مواطني الدرجةالأولى.
ويبدو أن الرد على موقف الحزب جاء كردياأيضا،فصرح النائب عن كتلة الاتحادالوطنيالكردستاني سالار محمود بأن"القيادة الكرديةغدرت بمكونات الأقليم،وقسمتهم لأجل مصالحهاالسياسيةالضيقة"،  فأختصر النائب تجربة عقدينمنالتجاذبات بين القوى السياسية التي تمثلشعبنابالاقليم والقيادة الكردية، والتي عبرعنها بـ"الغدر"،فالقيادة صادرت بمواقفهاوطبيعة تعاطيها معشعبنا حقوقهم القوميةوالسياسية، فيما سوقتاعلامياً بأنها المدافعالأول والأخير عن حقوقهم،وما انسحابها منقرى ومناطق شعبنا عند اجتياحداعشوتركهم لقمة سائغة للتنظيم الإرهابي،سوىتجربة واقعية عن طبيعة تعاملها فياغلبالمواقف السياسية الأخرى.
 
المسيحيات لولا البشمركة لكانوا سبايا
المستشار الإعلامي في مكتب رئاسة الإقليمكفاحمحمود أعتبر خلال لقاء تلفزيوني أن"لولا قواتالبيشمركة الكردية ومواقفهالكانت نساءكم سبايالدى داعش"، يبدو انتناسي الوقائع القريبةومحاولة تكبيل ابناءشعبنا الكلداني السريانيالاشوريواستكمال مسلسل حصارهم معنويا،منخلال اطلاق تصريحات تثبت أنهم عاجزونعنحماية حتى نساءهم بعد ان تنازلوا عنأراضيهم،في إشارة وقحة الى ضعفهم وقلةحيلتهم، وتسويقهذه الكذبة إعلاميا ومنخلال متحدثين رسميينيمثلون الحزبالحاكم تمثل سابقة خطيرة فيالعلاقة بينالطرفين، تقود الى انحدارواستضعافخطير لأبناء شعبنا.
وهنا نتساءل وان سلمنا جدلا بصدق ما ذهباليهالمستشار محمود من تصريحات، فأينكانتالبيشمركة من سبي النساء الايزيديات،والذيناعتمدوا على حماية البيشمركة، وهلكانت نسائناسيكون هكذا مصيرهم لو كانتمواقع قراناالجغرافية مختلفة ولم نستطعالهرب في الوقتالمناسب واعتمدنا علىالبيشمركة كما فعلالايزيديين.
 
حصار القوش أم حصار لابناء شعبنا
حصار القوش وابنائها بهذه الصورة والذياستمراشهر، ووضعهم في حالة ترقبلمستقبل مجهولتحاول القيادة الكرديةرسمها لهم لحين بيان ولائهملها، فمحاولةتشكيل ضغط على قياداتهم منعدةاتجاهات وتذكيرهم  بما تقدمها لهم منشبهحقوق، فما تجبرهم على تقديمالتنازلاتوتروضيهم لجعلهم بيدق تستعمله منىماشاءت في صراعها السياسي سواء فيتلميعصورتها الدولية كحامية للأقليات، منجانب اخرالسيطرة على مناطقهم، التيتمثل شريط يفصلبينهم وبين مناطقسيطرة الحكومة المركزية، لجعلهاارضمحروقة عند اندلاع أي صراع كما يحدثاليوم. السياسة التي اتبعتها القيادة الكرديةمع أبناءشعبنا خلال العقود الأخيرة منذالعام 1990،والتي تمارسها اليوم بحقشعبنا في سهل نينوىوداخل الإقليم أدىالى نفور شعبي رغم محاولاتبعض القوىالسياسية والدينية المرتبطة بالقيادةالكرديةارتباطا تاما، لدفع أبناء شعبنا دفعانحوالمشروع الكردي الا أن الهوة اتسعت الىمرحلةأصبح شعبنا يضع تلك القيادات  فيخانةمرجعيتها، ويحملها مسؤولية ماوصلت الأمور منمعاناتها وازمتها الحالية.
 
الموقف الموحد طريق فك الحصار
مرة أخرى نجد ان إعادة توحيد المواقفسواء منالحكومة المركزية او من حكومةالإقليم، نحو مطالبتضغط جميع القوىوالمؤسسات لتحقيقها واهمهااعادة احياءمشروع محافظة سهل نينوى، وربطالمحافظةبحكومة بغداد، إضافة الى دعمالجهدالعسكري لابناء شعبنا الكلدانيالسريانيالاشوري وتوحيد الفصائل ذاتالقرارالمستقل، والحاقها بقوى الامنالداخليالحكومية، نحو تثبيت استقرارالسهللتمهيدا لأعاده المهجرين الى مناطقهم.





غير متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3846
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
السيد فادي كامل يوسف
شلاما
موضوع مهم وحساس ، واجد ان ما تفضلت به لا يخالفك فيه احد ممن يفهمون  اللعبة او المكاءد السياسية ضد شعبنا
(الموقف الموحد طريق فك الحصار
مرة أخرى نجد ان إعادة توحيد المواقفسواء منالحكومة المركزية او من حكومةالإقليم، نحو مطالبتضغط جميع القوىوالمؤسسات لتحقيقها واهمهااعادة احياءمشروع محافظة سهل نينوى، وربطالمحافظةبحكومة بغداد، إضافة الى دعمالجهدالعسكري لابناء شعبنا الكلدانيالسريانيالاشوري وتوحيد الفصائل ذاتالقرارالمستقل، والحاقها بقوى الامنالداخليالحكومية، نحو تثبيت استقرارالسهللتمهيدا لأعاده المهجرين الى مناطقهم) انتهى الاقتباس
واعتقد لا حل اخر لمعاناة شعبنا