قلق من انفلات الوضع وسقوط المزيد من الضحايا في اقليم كردستان


المحرر موضوع: قلق من انفلات الوضع وسقوط المزيد من الضحايا في اقليم كردستان  (زيارة 728 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سامي المالح

  • ادارة الموقع
  • عضو فعال جدا
  • *
  • مشاركة: 155
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قلق من انفلات الوضع وسقوط المزيد من الضحايا في اقليم كردستان
سامي المالح

من المؤسف جدا ان تسقط  ضحايا في شوارع السليمانية ورانيه وكفري وكوي وغيرها الكثير من المدن والبلدات التي شاهدت مظاهرات جماهيرية حاشدة.

اللجوء الى العنف ومواجهة المتظاهرين بالرصاص والهراوات والاعتقالات مجازفة غير مبررة ابدا ستعقد الوضع أكثر، في أجواء يتراكم فيها الغضب واليأس والحقد على كل ما له صلة بالسياسيين والاحزاب وجيش من الانتهازية والمستشارين والمداحين والكذابين المرتبطين بالسلطة التي اغرقت المجتمع في مستنقع الفساد والازمات المستفحلة من جهة، وأحتمال توسع الاحتجاجات في الايام القادمة من جهة اخرى، وأستمرار تباين اهدافها واتجاهاتها في غياب قيادة ميدانية موحدة حكيمة ذات رؤية وبرنامج وبديل واضح وجامع.

لا بد من الدعوة المتكررة والتشديد على أهمية سلمية ومدنية التظاهرات، ولا بد من نبذ كل أشكال العنف وعدم القبول بالعبث بممتلكات الدولة والمجتمع والناس وبالمؤسسات ومقرات الاحزاب.

على كل القوى السياسية والاجتماعية والناشطين التحرك بسرعة وبمسؤولية:
قوى السلطة، احزابها وأجهزتها ومؤسساتها، بأستجابتها لمطاليب الجماهير وطرح العلاجات الانية الملموسة المقبولة والمقنعة، مع التصميم على تحديد موعد للانتخابات القادمة وأتخاذ كل ما يجب لضمان نزاهتها.

والقوى الواقفة مع الجماهير والمعارضة للسلطة التي دعت جهارا الى التظاهر، بمبادرتها لتحمل المسؤولية ولقيادة المظاهرات بحكمة وأسلوب حضاري وسلمي، وتوحيد وتحديد اتجاهها وصياغة هدفها الرئيسي، تلافيا لأنفلات الامور وتجنبا لأستغلالها من قبل اطراف وجماعات وقوى متربصة تستفيد من الفوضى وارهاق الاقليم بالمزيد من الازمات والتعقيدات.

يعيش الاقليم هذه الايام وضعا صعبا ومقلقا للغاية. والاهم في كل التطورات المحتملة هو عدم أفساح المجال للتصعيد واللجوء الى العنف ومواجهة المتظاهرين بالسلاح والاهانات والاعتقالات، و توظيف كل الامكانات وعمل كل ما هو ممكن لمنع وقوع المزيد من الضحايا وسفك الدماء، والحرص كل الحرص، من كل الاطراف  وقوى المجتمع للحفاظ على كرامة الناس وممتلكاتهم وحقهم في التظاهر السلمي.
فلا السلطة تدوم لأحد الى الابد، ولا العدالة تتحقق بالفوضى والانفلات!