هدية الميلاد لروح المطران توما أودو والأمة السريانية، ترجمة مقدمة قاموسه بالعربية لأول مرة


المحرر موضوع: هدية الميلاد لروح المطران توما أودو والأمة السريانية، ترجمة مقدمة قاموسه بالعربية لأول مرة  (زيارة 1879 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل موفـق نيـسكو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 362
  • الحقيقة هي بنت البحث وضرَّة العاطفة
    • مشاهدة الملف الشخصي
هدية الميلاد لروح المطران توما أودو والأمة السريانية، ترجمة مقدمة قاموسه بالعربية لأول مرة

ننقل لكم بعزٍ وتواضع هذه المقدمة إلى اللغة العربية لأول مرة، ونزفها هدية الميلاد لروح العلاَّمة المثلث الرحمة الشهيد المطران توما أودو ولكل أبنائهِ من الأمة السريانية التي يحلو له أن يُسمِّيها بهذا الاسم ويفتخر به، آملاً أن تكون غذاءً إيمانياً، روحياً، تاريخياً، ومرجعاً لكل الباحثين والمهتمين والمحبين لأمتهم السريانية ولغتها المباركة الجميلة والتاريخ والحقيقة، ففي هذه المقدمة حلَّقَ الشهيد توما أودو عالياً كالصقر بين النجوم، بقامةٍ سريانيةٍ شامخة، بأسقفية مسيحية إيمانية خالصة، مؤمناً بمعلمه السيد المسيح الذي اتمنهُ على إيمانه وتراثه ولغته التي تكلم بها هو وأمه ورسله الأطهار، وعلَّمهُ أن يقول الحق، هذا الإنسان اللغوي والمؤرخ الأمين الصادق الذي سَجَّل لنفسه أسماً بين عظماء الأمة السريانية، وسفراً خالداً بين الخالدين، وذكراً طيباً بين الطيبين، وعملاً رائداً يشهد له على مر السنين، فأينما وُجد السريان نوَّروا الأقوامْ، وأينما غُيِّبوا حلَّ الظلامْ، وأبداً لن تخاف أُمة السريان، طالما أنجبت هكذا إنسان. 

 خلال حديثي مع الأديب والباحث السرياني والأستاذ في اللغتين السريانية والعربية جوزيف اسمر ملكي عن أهمية هذه المقدمة واستشهادي بعدة مقاطع منها بها في كتابي ومقالاتي، أُعجب فيها الأستاذ جوزيف ورغب مشكوراً ترجمتها كاملةً لأول مرة بالعربية، وهذه المقدمة مكتوبة بالحرف السرياني الشرقي، ولأهيمتها وإعجاب الكثير بها طلبَ من الأستاذ جوزيف مثقفون سريان كتابتها بالحرف السرياني الغربي السرطو، وهو ما قام به أيضاً.

يعتبر العلامة الشهيد توما أودو (1855-1918م) الذي أصبح مطران الكنيسة الكلدانية في أورميا / إيران سنة 1892م من أهم أعلام الأمة السريانية ولغتها المجيدة المباركة، في القرن التاسع عشر والقرن العشرين، وله مؤلفات وترجمات كثيرة، فقد نقل من اللآتينية إلى السريانية كتاب التعليم المسيحي حسب روح المجمع التريدنتيني، وكتاب التعليم للحائزين على الدرجات الكنسية، ونقَّح كتاب مرشد الكهنة للأب دميانس الراهب الذي ترجمه من العربية إلى السريانية، وترجم من العربية إلى السريانية كتاب كليلة ودمنة، وله كتاب نحو اللغة السوادية، ونظَّم طقساً لعيد قلب يسوع، وغيرها.

إلاَّ أن أهم ما تميز به هو قاموسه الشهير (ܣܝܡܬܐ ܕܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ، كنز اللغة السريانية)، الذي صدر سنة 1897م، وهو قاموس سرياني - سرياني، ويعتبر أضخم قاموس سرياني - سرياني في التاريخ بهذه الشمولية، وفي هذا المعجم قام المطران العلامة أودو بكتابة مقدمة مهمة جداً، تعتبر تاريخاً كاملاً لا يكن الاستغناء عنه لكل ذي بصيرة، فهو بحق كنز صدر من مخزن كنوز.

والأستاذ جوزيف أسمر هو أستاذ اللغة السريانية في جامعة أرتقلو في ماردين / تركيا ومدرس اللغة العربية في القامشلي، وحاصل على بكاليورس في اللغة العربية، وله مؤلفات سريانية عديدة، تاريخية وتراثية ولغوية، وعمل في العديد الهيئات السريانية في سوريا ولبنان وتركيا، وخبيراً للغة السريانية في وزارة السياحة السورية، وشارك في العديد من المؤتمرات والندوات والمحاضرات التي تهتم بالسريانية وتراثها، وغيرها.

 ونود إعلام القرَّاء المحترمين:
1: تمت الترجمة من مقدمة القاموس وهي 10 صفحات ونيف من النوع الكبير، من طبعة هولندا 1985م المحذوف منها الهامش الوحيد في المقدمة ص 9 الموجود في الطبعات الأخرى، لأن هذا الهامش مُضاف من قبل المحقق أو المدقق سنة 1897م وليس كلام المطران توما أودو.
2: سيتم طبع المقدمة مستقبلاً ككتاب مستقل باسمي واسم الأستاذ جوزيف، وسيتم طبعه باللغتين العربية والسريانية بخطيها الشرقي والغربي، وسأقوم بتحقيق المقدمة تاريخياً، وإضافة فصول متعلقة بمواضيعها.
3: في حال وجود ملاحظات لدى الأخوة المهتمين أرجو كتابتها، وسنكون شاكرين، وسندرسها ونأخذ بها إن استحق ذلك.
وشكراً
موفق نيسكو


















غير متصل Wisammomika

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 512
  • الجنس: ذكر
  • السريان الآراميون شعب وأمة مستقلة
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ والزميل الباحث موفق نيسكو المحترم
تحية قومية
أود أن أبارككم أولاً بأعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة وأتذرع الى الرب أن يمنحكم موفور الصحة والعافية ..
كما وأشكر جهودك المبذولة في نشر الحقائق التاريخية لتوعية شعبنا السرياني الآرامي بجميع طوائفهِ الكنسية .
وعن مقالك الثمين أعلاه ومايحمله من معلومات تاريخية رائعة وهذه رسالة للطائفين والعنصريين الذين يتهموننا بتفريق وتقسيم شعبنا وشكراً جزيلاً على هدية عيد الميلاد والتي هي بالأساس موجهة لأبناء  للطائفتين الكلدانية والآشورية ومن ضمنهم القومجية الجُدد الذين يحاولون إلغاء جهود آبائهم وأجدادهم المعتزين والمفتخرين بالهوية القومية السريانية الآرامية الأصيلة.

تحياتي وتقديري

السريان الآراميون شعب وأمة مستقلة عن الآشوريون والكلدان