من دوخرانا دبيث يلدا ( من ذكريات اعياد الميلاد )


المحرر موضوع: من دوخرانا دبيث يلدا ( من ذكريات اعياد الميلاد )  (زيارة 310 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل لطيف ﭘولا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 217
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
  من  دوخرانا دبيث يلدا
 من ذكريات أعياد الميلاد
Many of Christmas's remembrances 
المقدمة
من وحي ذكريات الطفولة المبكرة  لمراسيم اعياد الميلاد في وطني , كتبت هذه القصيدة باللغة السريانية . وكتبتها ايضا أجدادهم ! و ترجمتها الى اللغة العربية .. أجل من وحي ليالي اعياد الميلاد, ايام طفولتنا المبكرة, يوم كنا ننتظر( الكليجة) بفارغ الصبر بعد صوم قاتل وان كانت حياتنا كلها اشبه بصوم..!  ومن وحي زمهرير الشتاء في تلك الليالي القارصة البرد, يوم لم يكن عندنا ما يخفف عنا ذلك البرد الا ذلك الموقد الفحمي الذي يوقد صباحا ونظل دائرين حوله حتى وقت النوم وفي بيوت شرقية غرفها شبه مفتوحة للريح والسماء.. اجل في تلك الليال الليلاء الباردة والتي لا يمزق حلكة ظلامها الا السراج النفطي كانت اُمهاتنا لا تفد في عضدهن كل تلك المصاعب بل يجابهن البرد والفقر والظلام ليسهرن طوال الليل في نخل القمح وعجنه وخلطه بالتمر والجوز والمطيبات المتنوعة حتى نستفيق صباحا على رائحة الكليجة ! ليسيل لها لعابنا لانها كانت محرمة علينا حتى بعد منتصف الليل من ليلة العيد ساعة  يعلن انتهاء الصوم بولادة السيد المسيح له المجد .اجل من وحي تلك الايام كتبت قصيدتي المتواضعة هذه ...

شاهد الفيديو
http://www.ankawa.org/vshare/view/10643/many-of-christmass-remembrances/

      على صياح الديك فجرا
 (مترجمة من السريانية )
لطيف پولا 
الخميس 21/ 12/ 2017
إستفقتُ  على  صياح ِ  الديك ِ  فجراٌ   
 والـثــلج ُ  يغــطي  فــناءَ الــدار ِ
بحثتُ في رمادِ الكانون عن جمراتٍ   
 لتزيلَ عني قشعريرة َ البرد  ِ
فتـلملمـــت ُ على  ضياءِ  مصباح  ٍ     
مُعلق ٍ على وتد ِ كساه ُ الدخان ُ
رحتُ أتفرس من باب الغرفة
وفناء الدار مرتديٌ  بياضَ الـوفـر ِ
ليُشنفَ  اذني   صوت ُ أُمّي العذب       
تـُرتـلُ  في الغـرفة ِ الصغيرة ِ
ومــــعــها  بناتُ  محـلتـِنا         
وأُخــتي الكبيرة ُ والصغـيرة
واحدة  تـعـجن  وأخرى  تــقطـع       
 والباقيات يـنـقشن الــكعــك
يـصدحـنَ  مُــرتلات ٍ  بـإيـمـان ٍ       
 أناشيد َ الــمــيلاد ِ الــمبــارك   
حشرتُ نفسي  بينهن كفرخٍ 
هاربٍ من اجواء باردة
توسلت ان اشارك في العمل معهن
ناولنني قطعة  عجين كي ألهو بها
ورحت أسالُ :  متى نخبز الكليچة   ؟
نظرت والدتي إليَّ   شزراٌ
أدركتْ انني مصمم على الأكل  منها
وكأي طفل لا يصبر قدوم  العيد
قالت : لن يمسُها  أحدٌ  منكم !
حتى صبحية عيد الميلاد  المبارك
واذا كسرتَ  صومك يا بني
وجهك سيغدو أسوداٌ ! (1)
قلتُ بيني وبين نفسي :
البارحة  أوقدوا  نار العيد  ..(2)
ثم بدأتُ احسب الايام باصابعي
أثرتُ انتباهم جميعا  , فضحكوا !
 ولما  كانت تقتربت  ليلة  العيد
والناس في نشاط  كقرية  النمل
يشترون  حاجيات العيد  ويجمعون
ورائحة الكليچة   في كل  زقاق
آهٍ  يا ليلة َ العيد ! ويا لها من ليلة ؟!
سهر ومرح حتى الصباح
وصوتُ الناقوسِ  يرنُّ
ليرددَ  صداه الجبلُ
والناس يتهافتون الى الكنيسة
بصعوبةٍ  في أزقةٍ  مظلمةٍ
الثلج ُ والحجارة تملأ الطرقات 
بين  الوديان  والروابي
والپاچـة على نار الأثافي
تغلي حتى يعودون من الكنيسة
ومنذ ساعات  الفجر الأولى
كانت بلدتنا  تبدو مطرزة   بالالوان
الرجال في ملابس العيد التراثية
والنساء بإيزارهن  والكمر على الخصر
والپوشية  على الراس مع انواع الحلي
والكل يشارك في فرحة العيد
يتبخترون بملابسهم جميعا
وباياديهم الحلويات والكرز
عيدكم مبارك ايها الشباب !
ايها الشيوخ ,ويا ايتها الأمهات !
اصبحت اعياد الميلاد حلماً
وحكاية من الماضي الجميل
ولا زالت أصواتُ الأصدقاء
تشنف آذاننا كزقزقات العصافير
أتذكرها  ونفسي كئيبة
لأغرق في بحر من الأحزان
امست اغانينا  نحيباً
وأجنحتنا في الفخ
استفقتُ  على  صياح ِ  الديك ِ  فجرً   
 والـثــلج ُ  يغــطي  فــناءَ الــدار ِ
بحثتُ في رمادِ الكانون عن جمراتٍ   
 لتزيلَ عني قشعريرة َ البرد  ِ
فتـلملمـــت ُ على  ضياءِ  مصباح  ٍ     
مُعلق ٍ على وتد ِ كساه ُ الدخان ُ
رحتُ أتفرس من باب الغرفة
وفناء الدار مرتديٌ  بياضَ الـوفـر ِ
1ـ كانت الامهات تخيف الاطفال بأن وجوهه سيصبح أسودا  كل من ياكل كليچة العيد ويكسر صومه . 2 ـ  كانت توقد نار ال ( عقارا ) قبل حلول العيد تسمى قي القوش( ملهوي دعقارا ) وعقارا هو نبات طيب الرائحة :الغار او الغرغر  ويسمى في لهجة القوش ( عارين )



Many of Christmas's  Remembrances
When the cock cried at dawn ,
I woke up ,the snow covered all the house  ,
I searched  in the ash of the hearth ,
To get some warmness ,
I gathered up in the lantern's light,
Hung  with blackened peg ,
I get my head out of the room,
To see everything is bright  of the snow,
My mother was reciting ,
Christmas prayers at the small room ,
Our neighbor's girls and my sisters ,
All reciting  and working together,
To make  " Koolaych "Christmas cakes,
Chanting and working with rapid hands ,
I inserted myself among them ,
 As a squab escaped from the cold world ,
I wanted to participate work with them ,
They gave me some dough to toy with it ,
When shall we bake them ? I asked ,
My mother glanced at me ,
She knew I decided to eat ,
Children can't wait till the end of fast ,
She cautioned: No one can touch them,
 Till the esteemed Christmas !,
If you break your fast  ,
Your face will become black ! ,
 Oh my god ! Yesterday was"  Eeqara " 
 I began to resolve ,
Then to count with my fingers,
Glancing me ..they smile,
When Christmas became so near,
 People work  actively  as ants,
Buying and gathering and collecting ,
The smell of " Klaycha" everywhere ,
Oh the eve of Christmas !  What  a wonderful eve !
Joy,  glee ,  pleasure till sunrise ,
The sound of the church's bell ,
Comes from the mountain full of echo,
People rush stumbling  to the church ,
In darkness without any light ,
The roads full of rocks and snow ,
Between the valley   and the versant of the mountain ,
And " Pacha " on the andiron ,
Boiling till they come from the church,
When the sun was shining in the morning ,
Al the l people of our town were embellished ,
Men wore their traditional suits ,
Singing , happiness everywhere ,
The women also wore a beautiful jewels ,
And Assyrian brilliant fashions ,
They were so happy with their clothes,
Their simple  life, without any complications,
Happy Christmas all  young men !,
Girls and old men and women !,
Christmas became as a beautiful dream,
And as a far , forgotten  story,
The sound of our friends is still in my ear,
As birds flock  frolic  together , 
I sit alone thinking sadly,
And remember everything with pain,
Our songs become so bitter,
As our wing are in the trap, 
When the cock cried at dawn ,
I woke up ,the house was  covered with snow,
I searched  in the ash of the hearth ,
To get some warmness ,
I gathered up in the lantern's light,
Hung  with blackened peg ,
I get my head out of the room,
To see everything is bright  of the snow,
By
Latif Pola
Thursday 21- 12- 2017