السير عكس إتجاه السطوة "والعفتره"


المحرر موضوع: السير عكس إتجاه السطوة "والعفتره"  (زيارة 250 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل محمد علي مزهر شعبان

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 33
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
السير عكس إتجاه السطوة "والعفتره"

محمد علي مزهر شعبان
 
مفاجئة وكأنها اعصار ضرب خراطيمه، وأوقف حركة الفكر في ان يتواصل مع الاحداث . لم يستوعب الصدمة ولم تكن في حسبانه، واستيعابه لطبيعة ما تحرك وسط هذا الجمع الاممي.  فلم يتمالك الرجل كرئيس دولة بدى له انها تحكم العالم، اذ أصيب بذعر ردة الفعل، فلم يتمالك نفسه ويؤب الى حيث يتبين الحقيقة من الوهم، واذا به وممثلته بالامم المتحده، تضرب بهم وتيرة الغضب مضربا وكأنه يعلن الحرب على العالم .
قالها المغرور المتعفتر: الدول التي صوتت مع قرار الامم المتحده مجرد دمى، لا تشكل اي تأثير على قرار امريكا .
والسؤال ضمن أي شرعة يتمرجل هذا الرجل ؟ أربعة دول من الدائمة العضوية من مجموع الخمسة مع القرار. أربعة عشر من خمسة عشر من مجلس الامن مع القرار، 128 من كبريات الدول مع القرار. فأي شريعة بعد يحتاجها السيد الامريكي اذا كان بلد ديمقراطيا، ويوميء اليه موطن الحريات ؟ من كان ضد القرار بصحبة اسرائيل وام الديمقراطيات امريكا ؟ من منا قرا على خارطة العالم الدول التي صاحبة امريكا، توغو – هندوراس –– غواتيمالا – جزر المارشال – ميكرونيزيا – ناورو – بالاو .. مكرونيزيا كنت اظنها احد الامراض او من مشتقات البلهارزيا . ناورو اين تقع ؟ بالاو.. صينيه هنديه من امريكا اللاتينيه ؟ ولكنه يصف فرنسا والمانيا وبريطانيا وروسيا والصين بالدمى، اي رعونة هذه ؟
تهديد ترامب لتلك الدول دون شك هو مساس بشرعية هذه المنظمه، ثم اي دعم يوصف بهذا الاذلال لامم وشعوب، اذا لم تدعم قرارات امريكا ؟
والسؤال الاهم ماهو الخطر على المنظمة الدولية ومستقبلها وتقويضها كحاضنة اممية ؟ هل بدأ عصر جديد سينشب صراعا بين الشرعية الدولية من جهة وبين القوة العسكرية والمالية التي تريد تصادر هذه الشرعية بهذا الاسلوب الوقح .
النتائج التي أعلنت دون شك شكلت هزيمة لمبدأ القوة والتهديد والمال . ومتى كانت هذه القوة الا خيبة في مضمارات حروبها ؟ وأي انتصار سجلته امريكا العظمى على الارض، وماهي مخرجاته ونتائجه، من الحرب الكورية للفيتنامية، لحروب النيابه وعملاء السخرة ؟ من اسقاط مصدق، وعلي بوتو، ل- اللندي في شيلي ؟ اي انتصار يشار اليه، سوى فعالية مخابراتيه لنصرة الجنرالات الطغاة من باتيستا لضياء الحق لبنوشيه وانقلابات سوداء ضد الشرعيات ؟ سجل اسود وقصف ابرياء وطائرات تجوب الاجواء لقتل العزل وتترك صنائعها من وحوش غاب وذوات انياب، دحرت ومضت كادوات الى مزابل التاريخ . 
ماذا يطرح ترامب في تغريداته لتلك الدول التي تنحني لكل ما تقول امريكا وهي تعارضها الان، والتي كانت تحسبها في معطفها حتى لو حاربت السماء . لم لم تلزم الحياد مثل السعودية والامارات والبحرين، ألم تأخذها رعشة الخوف لما اوعد وزبد به ترامب ؟ هل أدركت الامم الواقعه في بركة امريكا ان الشرعية قوة اعتى وأقوى من الهراوة ولسان المنفعة والطمع ؟
هناك أراء تقول ان هذه الاغلبية بقرارها، هو حبر على ورق، فالقدس تحت سطوة اسرائيل، وقرارات الامم المتحده مأجورة تابعة لامريكا، ولم تنفذ اسرائيل قرارا من 242 و338 وكل مشاريع الوسطاء وحواضن الملتقيات من مدريد لاوسلو لشرم الشيخ، كلها ذهبت مع الريح .
والجواب هذه المره جميع المؤشرات تدل على ان خلاقات واسعه، بين تلك الدول صاحبة الاساطيل والتحالفات وصولا للدول البيادق والتوابع . وكنتيجة مهما وصفت فان هذا القرار هو منتج جديد امام مرأى العالم، رغم كل تاريخ دول الاستعماريات الاسود فانها لابد ان تتماشى مع رغبة العالم لضمان تواجدها ومواطيء اقدامها، امام قرارات رئيس لم يتوانى عن مهاتراته، وتمزيق نسيج الاتفاق المبيت في اروقة الخفايا والسير بخطوط الاتفاقات السرية . انها اوضحت للعلن على انها هزيمة مدوية لامريكا، وان الانهيار يبدا من الارض الرخوة التي يقف عليها الصلف الامريكي السابق، حين كان يؤشر فينبطح الاغلب الاعم لهذا الفحل الذي بدى كارتوني هش رغم قياسات القوة والسطوه، هوذا العالم خطى بالاتجاه المعاكس، اذن فلتحضر امريكا اساطيلها لحربه .