مستشارين ذات مهمات خاصة - اوشانا نيسان نموذجا


المحرر موضوع: مستشارين ذات مهمات خاصة - اوشانا نيسان نموذجا  (زيارة 653 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جيفارا جميل

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 20
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مستشارين ذات مهمات خاصة - اوشانا نيسان نموذجا

في كل يوم ومنذ سنوات، يسمع الناس ويشاهدون أدلة ووقائع ملموسة، من خلال قصص وصور وتقارير ومتابعات، وفي مختلف الاجهزة والقنوات الاعلامية التي اغلبها مملوكة لسلاطين الفساد ونهب ثروات البلد، كيف يتدهور وضع البلد من شماله الى جنوبه وكيف يتراجع ليحتل المواقع الاخيرة المخزية في قوائم الدول الفاشلة والفاسدة في العالم. وكيف باتت حياة المواطن المسكين وكيف يتفشى الفقر والجهل واليأس وتتدهور القيم. حتى اعلام اغلب احزاب السلطة والفضائيات التي يصرفون عليها الملايين من المال الحرام، لم يعد لها خيار وباتت مجبرة على نقل صورة فاقعة للواقع المزري المخيف للمجتمع العراقي من البصرة الى زاخو، ويضطر اعلاميي الحكومة والاحزاب والكوادر وحتى المسؤولين والقادة  الى الاعتراف بما آلت اليه الاوضاع في البلد وبما يعانيه المواطن في حياته اليومية القاسية.
غير ان ثمة مستشاريين، ودكاكين تسمى بالاحزاب، اقلام مأجورة وذليلة تشم منها رائحة تزكم الأنوف، واعلاميين خرده وانتهازيين بلا حياء، مخلصين جدا لمهماتهم ولمصالح أسيادهم، وهم دائما عند الطلب ليكتبوا ويقولوا ويستعرضوا ويتحركوا ويصدروا البيانات ويعقدوا الاجتماعات ..الخ، بغية تشويه الحقائق وخلط الاوراق والضحك على الذقون والكذب الرخيص.
منذ سنوات كتب المستشار اوشانا نيسان مئات المقالات. ورغم الانشاء واللعب بالكلمات والاطالة ومحاولة التغطية الفاشلة، فأن المتتبع لما يكتبه وما يثيره ويناقشه وبالتالي يركز عليه ويريد توصيله يلاحظ ويسجل قضيتين مركزيتين، باتت كما يبدو مهمته واختصاصه المزمن  - الاولى هي انه لابد ان يمدح السيد القائد والعشيرة والحزب الذي ارتبط به برابط غير مرئي. يفعل هذا بشكل او بآخر مهما كان عنوان وموضوع ومحتوى مقالاته. والثانية هي انه لايفوت فرصة الا ويتناول بها بالذم والاساءة والنقد الغير بناء للحركة الديمقراطية الاشورية وسكرتيرها، او الى المثقفين من ابناء شعبه، او أية جهة او فكر آخر لا يتوافق مع دوره ومهمته.
في مقالة له في عنكاوا كوم " أشكالية الديمقراطية والمعارضة في عقلية الاحزاب"عن المظاهرات الاخيرة والاوضاع في الالقليم، يتناول المستشار هذه الاحداث الخطرة في دلالاتها ونتائجها بشكل واسلوب وتحليل يثير خجل حتى من يدافع عنهم. لأن قادة كل الاحزاب، بما فيهم رئيس الوزراء يعترفون بأن اسباب نهوض الناس واحتجاجهم وتظاهراتهم هي أقتصادية و سوء الخدمات والفساد المستشري والظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها الملايين من المعلمين والموظفين والكادحين والبيشمه ركه وعوائل الشهداء. صحيح ان قادة الاحزاب والمسؤولين عن كل هذه المشاكل والتخبط والفشل يحاولون ايجاد المبررات وترحيل الاسباب الى عوامل خارجية وربط كل شيْ بالازمة مع المركز في بغداد، ولكنها مع ذلك لا تسعى الى  تصوير الواقع كما يحاول اوشانا نيسان فعله.
ان من يقرأ تحليل اوشانا نيسان يستغرب تماما من امكانية هذا الرجل في لوي رقبة الحقائق واصراره على تشويه وقائع يعيشها الناس في العراق والاقليم في كل ساعة. فهو يقول في الفقرة الاولى والاساسية من مقاله:
 " الاختلافات المتباينة في المواقف الكوردية وغياب الجهود الحقيقية في بناء الوئام داخل البيت الكوردستاني، هو الباعث الاهم كورديا وراء كل ما جرى ويجري في الاقليم الكوردستاني وأخرها المظاهرات التي أندلعت في كل من محافظتي السليمانية وحلبجة وغيرها من المدن الى جانب الشعارات التي يرددها المتظاهرون وعلى راسها ضرورة اسقاط الحكومة الكوردستانية وتشكيل حكومة مؤقتة أو حكومة أنتقالية وكوردستان يمر في أهلك الظروف السياسية .
هذه المطالب وغيرها كان يمكن حلها ضمن البيت الكوردستاني لولا الاستقواء بالاجنبي ورهان بعض القيادات الكوردستانية على "ربيع كوردي" موعود مشابه للربيع العربي، بهدف تشكيل تحالفات "حزبية" جديدة تسبق حملة الانتخابات النيابية خلال الشهور الثلاثة القادمة. علما أن الهدف من وراء تغيير خارطة التحالفات لا يتعلق ورغبة الاكثرية في وجوب تحسين أوضاع الشعوب الكوردستانية وترسيخ دعائم التجربة الديمقراطية في الاقليم بقدرالاهتمام بأهميّة سحب البساط من تحت اقدام أحزاب السلطة".
لا حظوا جيدا، فهو لا يشير لا من قريب و لا من بعيد الى سياسة احزاب السلطة (الديمقراطي الكردستناي والاتحاد الوطني ) ونتائجها الكارثية، او الى فسادها الذي بات مكشوفا ومفضوحا منذ 26 عاما، هذا الفساد الذي اوصل اوشانا نيسان شخصيا ليكون مستشارا لبرلمان عطله حزبه الذي لم يجرؤ ولو مرة واحدة في كل حياته انتقاده ولو بكلمة واحدة. فهو لا يشيرالى نهب الثروات وفشل السياسة الاقتصادية وتجويع الناس وتعطيل الديمقراطية (ازمة رئاسة الاقليم، تعطيل البرلمان، تأجيل الانتخابات، تصفية الناشطين والاعلاميين،  ..الخ) بأبشع الاساليب والازمات مع بغداد التي تعمقت نتيجة تقديرات خاطئة وتوقيت سيْ للاستفتاء الذي غنى له وكتب عنه اوشانا نيسان كثيرا في اطار مهماته. فهو يريد ان يقنع نفسه ومعه كل السذج بأن كل مشاكل كردستان والمظاهرات ومطالبات الناس بأسقاط الحكومة هو بسبب الاختلافات في المواقف الكردية وفي عدم الرغبة في بناء الوئام الذي من المؤكد يقصد به رضوخ الجميع، كل القوى والاحزاب ، لارادة الزعيم وسلطة البارتي، كما يفعل حزب أخيه منذ عقدين مخلصا ومطيعا.
لكي لا نطيل نقول .. متابعة ليوم واحد لفضائية روداو مثلا والتي هي قناة رئيس الوزراء، يكفي بتقديرنا للتأكد من اي دور اختاره المستشار لنفسه. فالقناة أكثر جرأة ومصداقية في نقل الوقائع، وفي تحليل الاحداث، وفي الحديث عن الفساد وتسليط الضوء على مظاهره، وطرح مبادرات الحكومة للاصلاح ومحاربة الفساد، للخروج من الازمات المركبة التي يعيشها الاقليم، التي وللاسف الشديد لايريد المستشار رؤيتها ولا يمتلك الجرأة للحديث عنها ولو بشكل غير مباشر وعابر. فهو في مقاله يحاول خلط الاوراق والقفز من هنا الى هناك ليقول بشكل غير مباشر ان المظاهرات اسبابها خارجية وهناك قوى مدعومة خارجيا تريد اسقاط الحكومة، وان التظاهر هو من حقوق الناس ولكن هذه المظاهرات ادت الى اعمال لا تخدم الوضع، وان كل هذه التحركات السياسية ومطالبة قوى سياسية عديدة تشكيل حكومة انقاذ او حكومة مؤقتة، هو بالضد من مصلحة اقليم كردستان في وقت كلف الغرب وامريكا السيد نيجرفان برزاني وقوباد طالباني لقيادة التغيير في الاقليم.
من المؤكد ان واحدة من مظاهر وتجليات الفشل الذريع لسياسات وسلطات الحزبين الحاكمين في الاقليم هو وجود هذا الجيش العاطل من المستشارين والمنتفعين بعناوين ويافطات مختلفة، هذا الجيش المتطفل الذي بات ثقلا يرهق ميزانية الاقليم ويحرم العاملين والموظفين وكل من يستحق من رواتبهم. هذا الجيش الذي يعرف المستشار بأن الحكومة وتحت ضغط الظروف والتحرك الجماهيري الواسع تعلن بأنها تشكل اللجان وتدقق وتريد صادقة تصفيته والتخلي عنه.
انقاذ الوضع في الاقليم، وفي العراق عموما، يتوقف قبل كل شيء على مواجهة الواقع كما هو، على توعية الملايين المحرومة وارتقائها الى تطوير نضالاتها المدنية من اجل الحرية والكرامة وابسط ضرورات الحياة. ان المحاصصة والطائفية والمزايدات القومية والصراعات من اجل نهب البلد والنفوذ واعتماد الاحزاب الدينية والقومية على جيش من الانتهازيين والمنتفعين والمداحين والاعلاميين المطيعين، هي الاسباب الحقيقية لانحدار البلد وستؤدي عاجلا ام آجلا الى نهوض الجماهير وتوسع الاحتجاجات والمظاهرات وفرض ارادة الشعب.





غير متصل شوكت توســـا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1444
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ جيفارا المحترم
تحيه طيبه
كل عام وانتم بخير
 احد وليس كل اسباب السقوط المدوّي لنظام صدام حسين وإنتكاس العراق وشعبه, كان هزالة مستشاريه الأشبه بالقرقوزات ,عملوا من حوله كما عمل وعاظ السلاطين الذين احسن في وصفهم الدكتور علي الوردي في كتابه.
يحكى من باب الفكاهه والتنكيت في وصف القرقوزات المستشارين , ان صدام حسين في احد طلعاته, نادى عزت الدوري وسأله : ساعه بيش عزت؟
اجابه الفطحل: بكفيك سيدي!!
شكرا لكم
وتقبلوا خالص تحياتي