يهود العراق والهوية الوطنية.. دور يهود العراق في مجال السينما / الحلقة السادسة عشر


المحرر موضوع: يهود العراق والهوية الوطنية.. دور يهود العراق في مجال السينما / الحلقة السادسة عشر  (زيارة 338 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نبيل عبد الأمير الربيعي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 147
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
يهود العراق والهوية الوطنية.. دور يهود العراق في مجال السينما / الحلقة السادسة عشر
نبيل عبد الأمير الربيعي
     دور السينما في العراق لها تأريخ عريق ونقل يهود العراق بسبب احتكاكهم بالحضارة الأوروبية وثقافتهم ومعرفتهم باللغات الغربية، الفنون الثقافية بكل تفرعاتها إلى بغداد ومدن العراق الاخرى. ومن هذه الفنون، السينما، إذ اهتم يهود العراق باستيراد الافلام وإنشاء دور عرض الافلام السينمائية. هناك الكثير من الشركات التي كان يمتلكها اليهود سيطرت على السينما في العراق.
     لقد ساهم يهود العراق في مجال دور السينما, ويذكر البروفسور سامي موريه عن دور يهود العراق في بناء دور السينما قائلاً :"لقد ساهمت اسرة ساودئي وبيت مسيّح في شارع الرشيد، مجمع سينما روكسي على أنقاض ثكنة عسكرية, وأنشأت أسرة شولايو دار سينما الوطني, وكذلك أسرة طانيوس في بناء دار سينما الزوراء, وأسرة عزار أسست سينما غازي في عام1937م من قبل شاؤل وكامل قوبي, وشاركت أسرتا جورجي أيام والدوري بإنشاء سينما الرافدين, كما سارع الأخوان صهيون ويعقوب شالوم ببناء سينما التارج, وحتى السينما المركزية تم تأسيسها من قبل عائلة يهودية وهي التي اتهمت بعرض أفلام اثارت غضب المسلمين المحافظين والصحافة القومية, كما أسست أسرة سودائي أول شركة لصناعة الأفلام في العراق, وكان أول فلم انتج في العراق هو عليا وعصام, والذي قدمه ستوديو بغداد والتاج للإخوان سودائي, وقد نجح الأخوان بإنتاج افلام أخرى مماثلة". 
    وكذلك شركة السينما البغدادية، التي تأسست سنة 1934 شركة مساهمة برأسمال قدره (34،310) دينار عراقي من قبل أربعة من يهود العراق قيمة السهم الواحد عشرة دنانير موزعة إلى (3431) سهم. كان أول عرض لفيلم سينمائي في العراق ليلة 26 تموز1909 في دار الشفاء بجانب الكرخ وبعد مرور عامين شهدت منطقة (العبه خانة) عرضاً آخر نظمه تاجر يهودي متخصص في استيراد المكائن اسمه "بلوكي" وعندها أقيمت أول دار سينما في بغداد أطلق عليها "سينما بلوكي" وبعد الحرب العالمية الأولى شهد العديد من مناطق بغداد عروضاً سينمائية في الهواء الطلق نظمتها "دائرة الاستعلامات البريطانية" بجهاز عرض (16 ملم) كانت تنتقل به إلى مناطق عديدة من المدن العراقية، وفي عام 1920 أنشأ تاجر آخر سينما سنترال في منطقة حافظ القاضي في شارع الرشيد ليستبدل اسمها فيما بعد إلى سينما الرافدين.


  المصادر:
 مازن لطيف علي. مقال بعنوان (اليهود وانتشار دور العرض السينمائية في العراق). موقع الحوار المتمدن. العدد 3867 في  10/10/2012.