يجب توظيف حكم الاقلية لطي قرن من فشل الاكثرية!!


المحرر موضوع: يجب توظيف حكم الاقلية لطي قرن من فشل الاكثرية!!  (زيارة 493 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أوشانا نيسان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 174
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
يجب توظيف حكم الاقلية لطي قرن من فشل الاكثرية!!
أوشـــانا نيســـان
أعتقد ان الاقليات العراقية الاصلية لا تطلب الكثير من الاكثريتين العربية والكوردية على حد سواء، عندما تدعوهما الى ضرورة الاعتراف بالحق والعدل والديمقراطية النزيهة من خلال اشراك ممثلي المكونات مشاركة جدية وفعّالة ضمن القرارات السيادية للنظام السياسي الجديد في عراق ديمقراطي فيدرالي مزدهر. حيث يعرف المتابع لتاريخ العراق الحديث، كيف فشلت جميع الانظمة المركزية للاكثرية العربية بجميع مشاربها السياسية والمذهبية وحتى الايديولوجيا في تحقيق أدنى تطلعات الشعوب العراقية في العيش الكريم وحقوق المواطن والاستقرار السياسي خلال 97 عام خلت، فلماذا تترد الاكثريات وتخشى هذه الايام  من مقترح تسليم زمام الامور السياسية خلال مجرد (3) سنوات قادمة للعراقي " الاقلوي" المستعد للتضحية بنفسه من أجل بناء وطن مستقر وليس"السياسي" الذي تعوّد أن " يضحي بالوطن من أجل كرسيه" منذ تاسيس دولة العراق عام 1921 ولحد عام 2018!!
ولآجل تحقيق هذا الحلم الوطني واطلاق الخطوة الاولى من المرحلة، تقدمت بتاريخ 28 كانون الاول 2017، بطرح مقترح مفاده ضرورة ترشيح نائب من نواب الكوتا للمكونات العرقية غير الكوردية في البرلمان الكوردستاني ( نائب من نواب شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، التركماني أو الارمني) ، رئيسا للبرلمان خلال الفترة الزمنية التي تسبق الانتخابات البرلمانية المزمع أجراءها في الاقليم ربيع عام 2018. والغرض من وراء مقترحي كان بالدرجة الاولى:
 أختبارمصداقية التجربة الديمقراطية الفتيّة في الاقليم على وجه الخصوص والعراق عموما، بالاضافة الى ضرورة مشاركة نواب الكتل التابعة للمكونات الاخرى مشاركة فعلية وجديّة في القرارات المصيرية والسلطات وليس مجرد تلميع صورة التعددية البائسة في البرلمانين في بغداد وأربيل.
رغم أن الثقة السياسية المفقودة بين المواطن الاقلوي والنخبة السياسية العراقية بشقيها العربي والكوردي وبشتى تلاوينها السياسية والايديولوجية حصل على النصيب الاكبر من النقاش. الامر الذي كان واضحا في رد النائب يعقوب كوركيس حين أكد، أن هيئة رئاسة البرلمان سوف لن تقبل بهذا الطرح. الردّ الذي جذب أهتمام رفيقه النائب كمال يلدا ووافق عليه ضمنيا.
علما أن الغرض من وراء المقترح يمكن ترجمته على المستويين القومي والوطني، حيث على المستوى القومي :
- يفترض بالمقترح أن يكون سببا لتجاوز جميع الخلافات الحزبية التي أمتدت لعقود متواصلة أو حتى الخلافات الايديولوجية هذا أن وجدت أصلا بين هذا الطرف الحزبي أوذاك ضمن مسيرة نضالنا القومي داخل الوطن، ومبعثا للاتفاق على أي نائب من نواب شعبنا الخمسة، لا بهدف الفوز بالمقعد الرئاسي لحزب معين ولفترة معينة وأنما بهدف تغيير نظرة الاكثريتين (العربية والكوردية) على دور ووجود وأليات المشاركة الفعلية لممثلي أبناء شعبنا أو غيرهم من ممثلي بقية المكونات ضمن السلطات الثلاث التشريعية، التنفيذية والقضائية.
ولربما مجرد التوافق على مضمون هذا المقترح، من شأنه مستقبلا أن يتجاوزنظرة الاكثريات الدونية للاقليات وانتشار ازدراءها السلبي من منطق الحجم والمذاهب كما النار في الهشيم.
 
أما بقدر ما يتعلق بالمستوى الوطني فأنه يمكن للطرح هذا أن:
- يعيد الثقة بالشعارات التقليدية أو الخطابات المنمقة حول مفهوم "التعددية" العرقية والمذهبية في العراق عامة وفي الاقليم على وجه الخصوص، تلك التي تدعي الحداثة والعصرنة ضمن الخطاب الوطني للاكثريتين العربية والكوردية.
- اعادة صياغة استراتيجية النظام الامني والسياسي ضمن مؤسسات عراق ديمقراطي وفيدرالي جديد يتسع صدره لممثلي جميع المكونات العرقية والمذهبية العراقية من دون مجاملة. فالبرلمان العراقي أو الاقليمي الذي لايتسع صدره لنائب من نواب أقدم شعب وجد على أرض الرافدين قبل 6767 عام لفترة لا تتجاوز بضعة شهور، كيف يمكن للبرلمانين أن يقنعا المواطن العراقي الاقلوي أن أدائهما في ارقى درجاته ولا يسمح بغير التحول نحو عراق ديمقراطي متسامح؟
أذ لو قارنّا بين العراقين القديم والجديد منذ تاسيس الدولة العراقية عام 1921 في عهد الاستعمار البريطاني والجمهورية العراقية الاولى عام 1958 وحتى عام 2017، لشعرنا باحباط كبير من عدم أهلية الصفوة السياسية العراقية في الحكم رغم غرابة المقارنة بين الحكم في زمن الاستعماروعصر الاستقلال. لربما بسبب حكمة السياسي العراقي في تغييب دور النخبة العراقية المثقفة عن زمام السلطة والمشهد السياسي في جميع مراحله التاريخية.
ففي غضون 11 عام نجح العراقيون في الاعلان عن استقلال العراق عن الادارة البريطانية المنتدبة من جانب عصبة الامم في 3 تشرين الاول/ أكتوبر عام 1932. في حين ظل العراق "الوطني والمستقل من براثن الاستعمار" يرزح تحت البند السابع من ميثاق الامم المتحدة لاكثر من 27 عام، رغم المستجدات السياسية والتقنية التي طرأت على السياسة العالمية خلال نصف قرن الاخير.
علما أن النجاحات هذه مثلما لم تحققها " الثورات التي تعودت أن تلتهم ابناءها" كما يقال، كذلك لم تحققها خطابات الهوية العنصرية ولا السلطة الدكتاتورية للاكثرية التي استلمت زمام السلطة لاكثر من 82 عام، بل تحققت بفعل اشراك الغيارى من العراقيين في هرم الدولة  بغض النظر عن أنتمائهم العرقي أو المذهبي.
حيث يذكرنا التاريخ أن ساسون حسقيل يهودي عراقي هو أول وافضل وزير مالية في تاريخ الدولة العراقية، بسبب أصراره على رفض صرف المبالغ الاضافية حتى لو كان الامر يتعلق ببلاط الملك نفسه واهتمامه الزائد بالمصلحة الوطنية. ففي أحد الايام جرى حديث بينه وبين وزير الداخلية ناجي السويدي وعلى مبلغ (45) دينار لترميم بناية القشلة التي كانت ثكنة عسكرية في بغداد، ووصف الطلب انه تبذير بالمال العام وان المال السائب حسب وصفه يعلم السرقة كما كان يردد مرارا وتكرارا. في حين وصفت منظمة الشفافية العالمية العراق الجديد في تقريرها الاخيروفي ظل ما يسمى بالربيع العربي بتاريخ 25 كانون الثاني 2017، " أن 6 من أكثر 10 دول فسادا في العالم عربية هي: سوريا العراق والصومال والسودان واليمن وليبيا".
هذا وبالاضافة الى نهج المملكة العراقية في تجاوز تخوم الاعراق والمذاهب عندما كان يتعلق الامر ببناء الدولة العراقية وصيانة حدودها. ففي أقل من 30 سنة نجح المرحوم نوري باشا السعيد الكوردي الاصل والانتماء في تبوأ منصب رئيس وزراء المملكة العراقية  14 مرة، بالاضافة الى سياسيين اخرين بحجم وزير الداخلية حكمت سليمان تركي الاصل، والسيد أحمد مختارجاف كوردي الاصل وغيرهم، في حين لم يتسن لسياسي عراقي غير عربي أن يتسلم منصب رفيع أو رئاسة الوزارة باستثناء المرحوم طارق عزيز بسبب انتماءه البعثي الزائد خلال 59 عام من عمر الجمهورية العراقية.
وفي الختام نتمنى من الصفوة السياسية في بغداد وأربيل على حد سواء والعراق في فجر العام الجديد عام 2018، أن تتحلى النخبة السياسية بالشجاعة أو المسؤولية الكاملة لآتخاذ القرار الجرئ في سبيل انقاذ العراق الجديد من براثن العنصرية المتنامية كالفطر والتطرف الاسلامي بجميع أشكاله قبل فوات الاوان والانتظار 100 عام أخرى.  حيث مثلما أثبت التاريخ فشل الدولة المبنيّة على المراجع الدينية والاستقطابات الطائفية شرق المعمورة وغربها، كذلك أثبت التاريخ نجاح الدولة العلمانية المدنية والديمقراطية المبنيّة على العلم والمعرفة والمنطق السليم ولاسيما ضمن مجتمع متعدد الثقافات والمذاهب والاعراق كالشعب العراقي على سبيل المثال.   
 






غير متصل Adnan Adam 1966

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2883
  • شهادة الحجر لا يغيرها البشر ، منحوتة للملك سنحاريب
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شلاما
صحيح ان رئيس برلمان الاقليم استقال وكان من قبل استقاله وطرده ومنع من دخول اربيل العاصمة ، فالاحسن بأتيان بأحد من ابناء الأقلية ليكًون رئيس برلمان الاقليم ولانه سيستطيع ان يحل كل مشاكل التي لم تحل منذ سنة ١٩٩١   
أنا شهصياً ارشح السيد روميو هكاري لتولي الرئاسة او السيد شمس الدين من المجلس الشعبي او احد المقربين البارتي وليكشف شفيرة دفينتشي