القيادة الجماعية هي المبدأ الأساسي في قيادة التنظيم السياسي... أين تنظيماتنا منه ؟؟


المحرر موضوع: القيادة الجماعية هي المبدأ الأساسي في قيادة التنظيم السياسي... أين تنظيماتنا منه ؟؟  (زيارة 1117 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2230
    • مشاهدة الملف الشخصي
القيادة الجماعية هي المبدأ الأساسي في قيادة التنظيم السياسي... أين تنظيماتنا منه ؟؟
خوشابا سولاقا
هناك مبادئ أساسية معروفة يجب أن تعتمد في قيادة التنظيمات الحزبية السياسية ألا وهي ، الديمقراطية والمركزية والنقد والنقد الذاتي وخضوع الأقلية للأكثرية والألتزام الصارم في تنفيذ القرارات الحزبية الصادرة من هيئات الحزب القيادية تدرجاً من الأعلى الى الأدنى بدقة وغيرها الكثير من المبادئ والتقاليد والسياقات الحزبية التي تقوي من وحدة الحزب الداخلية الفكرية والتنظيمية وتزيد من تماسكه وتعزيز دوره وفعاليته في المواجهة والتصدي للتحديات التي تواجه الحزب في عمله النضالي من أجل إنجاز مُهماته الأستراتيجية وتحقيق أهدافه ، وياتي في مقدمة هذه المبادئ الألتزام الصارم بالقواعد التنظيمية الداخلية المعتمدة في حياة الحزب السياسي ، ولكن بالرغم من أهمية كل ما تم ذكره من المبادئ والقواعد والسياقات الحزبية يبقى مبدأ " القيادة الجماعية الديمقراطية " للحزب السياسي هو المبدأ الأساسي في قيادة التنظيم السياسي أي تنظيم كان ، وعليه سنتناول بشيء من التفصيل هذا الموضوع لأهميته الحيوية في بنيان وديمومة الوحدة الفكرية والتنظيمية للتنظيمات السياسية ومدى التزام تنظيماتنا السياسية (نقصد تنظيمات أمتنا ) به عملياً وأين موقعها منه على وجه التحديد .
إن القيادة الجماعية ذات النهج الديمقراطي هي احدى أهم مبادئ القيادة الحزبية الناجحة ، ولقد بينت وأثبتت التجارب الطويلة للأحزاب السياسية في مختلف البلدان وعبر مختلف الظروف التاريخية لحياة الشعوب أنه فقط بالمحافظة على هذا المبدأ المهم وبالارتكاز عليه والتمسك النزيه والحازم والصارم بقيمه فقط يمكن إطلاق وتوجيه المبادرات الخلاقة لكوادر الحزب ومنظماته السياسية والمهنية بمرونة وإبداع ، وتحليل الوضع بشكل علمي صحيح وتقييم نتائج العمل المنفذ بشكل موضوعي . إن القرارات المتخذة جماعياً تعطي قوة كبيرة وزخم هائل لقيادة الحزب وتسمح في ذات الوقت بتوحيد وجمع مواهب وخبرات المنخرطين في تنظيمات الحزب السياسية والمهنية بكل مستوياتهم ، وتحمي أيضاً هيئات الحزب وقادتها من عوامل الضعف والخلل والزلل والصدفة والعمل بعشوائية وانتقائية ومن اللجوء الى أنصاف الحلول والأحادية الجانب عند إتخاذها للقرارات الحزبية . إن الأراء المتوافقة بحرية وبأسلوب ديمقراطي خير من قرارات فردية تتخذ من هذا المستبد الديكتاتوري أو ذاك مهما كان ذكائه وفطنته ومقدرته في تحليل الأوضاع .
إن القيادة الجماعية هي شرط أساسي ومركزي لا غنى عنه للنشاط الطبيعي لأي حزب سياسي ينشد الديمومة والاستمرار قوياً وكذلك الحال لكل منظماته السياسية والمهنية ، ويسعى لتربية الملاكات الحزبية المقتدرة بصورة صحيحة للعمل بين صفوف الجماهير بصورة فعالة ومؤثرة ، ولتأطير نشاط أعضائه وفعاليتهم الذاتية بصورة دائمة ومستمرة .
إن الأساس النظري والفكري الذي يستند عليه مبدأ القيادة الجماعية في الحزب السياسي هي النظرية العقائدية التي يسترشد بها وبفكرها ويعتمدها الحزب السياسي والتي من دونها يمكن إعتبار الحزب مجرد هيكل من دون روح ، والتي عليها يرتكز أصلاً الدور الحاسم الذي تلعبه الجماهير الشعبية في العملية التاريخية لأعادة صياغة قواعد ومبادئ الحياة الاجتماعية التي يناضل الحزب من أجل تجديدها وتغييرها . وعلى الجماهير هنا كصانع للتاريخ أن تدرك دورها كشرط حاسم في بناء المجتمع الجديد بقيادة حزب يتمتع بقيادة جماعية ونظرية عقائدية ، وإن ذلك يكمن في الأبداع الجماعي الخلاق لها وفي تدفق طاقتها التي لا تنفذ وفي تجربتها المليئة بالحكمة المستنبطة من معاناة ومخاض الحياة اليومية لها في ظل وجود هكذا حزب .. وعليه إن القيادة الجماعية تنبثق من صميم طبيعة الحزب الجماهيري الذي رشحتهُ الجماهير كحزب لأن يكون القائد السياسي لها لينظمها ويربيها على أسس العمل الجماعي المنظم ، ولكي يقودها بنجاح وليلعب دوره القيادي السياسي ينبغي عليه أن يسند عمله بكامله على مرتكزات ديمقراطية حقيقية ليتواصل إرتباطه الجدلي مع الجماهير ، أي بمعنى هناك علاقة جدلية تكاملية بين القيادة الجماعية والنظرية العقائدية للحزب وبين الجماهير ومن دونها يتحول الحزب الى مجرد جمعية أو نادي إجتماعي وليس إلا  . القيادة الجماعية الحقيقية يجب أن تؤمن بصورة مطلقة بضرورة وجود قيادة سياسية وتنظيمية رصينة توضع القرارات المتخذة من قبل مؤتمرات الحزب الدورية موضع التنفيذ الكامل دون تأخير أو تلكوء أو تأجيل ، أي بمعني أن كل قرار يجب أن ينفذ في زمانه ومكانه المحدد بدقة ومهنية ، وأن تؤمن بمبدأ تطوير الحزب كأرقى  شكل من أشكال التنظيم الاجتماعي السياسي وكقوة قائدة لأنجاز الثورة الاجتماعية في المجتمع . من خلال العمل الجماعي داخل الحزب وفي مجرى المعالجات للأحداث المستجدة في مسيرة الحزب النضالية ، وفي ممارسة مبدأ النقد والنقد الذاتي بحرية لتقييم وتقويم المسيرة تتكون وتتبلور السمات النضالية الحقيقية للمناضلين السياسيين من الطراز المبدع والخلاق التي يحتاجها الحزب الثوري الحقيقي لأنجاز الثورة الأجتماعية المنتظرة في المجتمع . إن مبدأ القيادة الجماعية لوحده فقط يتجاوب مع متطلبات استمرار وديمومة الحزب قوياً وموحداً وتصونه وتحافظ على وحدته الفكرية والتنظيمية وبالتالي إبعاده عن الأخطاء والمنزلقات الخطيرة التي تحصل أحياناً في حياة الأحزاب السياسية عند هذا المنعطف أو ذاك خلال المسيرة  النضالية له . ومن شروط ومستلزمات تحقيق القيادة الجماعية للتنظيم السياسي ينبغي أن يتوفر في صفوف أعضائها مناخاً مناسباً من الحرية وجواً من الديمقراطية الحقيقية للتبادل الحر في الأفكار والأراء والمناقشات المفتوحة والحوارات الصريحة في كل شأن من الشؤون وبقدر عال من الشفافية والمصارحة والمكاشفة ، وأن لا يحق لأي عضو في القيادة أن يحاول فرض رأيه أو وجهة نظره بالقوة على الآخرين مهما كان موقعه في القيادة أو أن يضع نفسه فوق الجماعة ، لأن ظهور أو وجود مثل هذه النزعة تقود الى ظهور نزعة قيادة فردية استبدادية ، وبالتالي تظهر ظاهرة تأليه وعبادة الفرد ومن ثم قيام ديكتاتورية فردية بدلاً من ترسخ القيادة الجماعية ، ومن ثم تلغي مبدأ الديمقراطية لحساب ترسيخ المركزية الصارمة في إتخاذ القرارات داخل التنظيم ، وكذلك تلغي مبدأ خضوع الأقلية للأكثرية في حياة التنظيم الحزبي وهذا يعتبر أخطر ظاهرة تهدد كيان التنظيم السياسي الحزبي في المحافظة على وحدته الفكرية والتنظيمية وتقوده بالتالي الى التفكك والأنحلال . عليه إذا رأت الجماعة أن وجهة نظر أحد أعضائها القياديين مهما كان موقعه بينهم غير صائبة عندها يكون هذا العضو ملزماً بالخضوع لإرادة الأكثرية وعدم القيام بالتبشير بوجهة نظره الشخصية على حساب رأي الأكثرية في القيادة .. وبتأمين هذا الشرط تعكس القرارات المتخذة فعلاً التجربة والخبرة والمعرفة الجماعية المتوفرة لدى الهيئة القيادية للتنظيم الحزبي . وهكذا تعتبر القيادة الجماعية للتنظيم الحزبي والمرتكزة على النظرية العقائدية التي يتبناها التنظيم الحزبي هي المبدأ الأساسي في القيادة السياسية التي تتيح الفرصة المؤاتية لتحقيق كافة الأهداف التي حددها التنظيم الحزبي في برنامجه السياسي ، وعليه يكون فرض على الجميع في التنظيم الحزبي أن تحرص أشد الحرص على أن تنفذ قرارات التنظيم الحزبي الصادرة من المؤتمرات العامة والأجتماعات الموسعة والكونفرنسات الحزبية بدقة ومن قبل الجميع كل حسب موقعه وبقدر ما يمليه عليه ذلك الموقع من الواجبات والألتزامات التنظيمية الحزبية ، وعلى أن تعمل الهيئات الحزبية الجماعية بصورة طبيعية وعلى أن لا تحل الأعتبارات الشخصية وعلاقات المحسوبية والمنسوبية والقرابة محل قراراتها الحزبية المتخذة جماعياً في عملها التنظيمي .
أما من ناحية بناء كوادر حزبية مقتدرة لتولي مهام القيادة الجماعية لهيئات التنظيم الحزبي ينبغي على التنظيم الحزبي بأسره وقياداته العليا بشكل خاص أن تهيئ بصورة دائبة ومنتظمة ومستمرة أشخاص أكفاء لهذه الهيئات ، وأن ينظر بإمعان الى نشاطات كل مرشح الى هذا المنصب القيادي العالي ، وأن يُعرف أيضاً سماتهم الشخصية وميزاتهم وأخطائهم ونجاحاتهم وإخفاقاتهم خلال مسيرتهم النضالية في التنظيم الحزبي والمجتمع قبل توليهم له ، بهذه الصورة وبها فقط نعطي لجماهير المناضلين من أعضاء التنظيم السياسي وموآزريه وأصدقائه قوة التأثير في التنظيم الحزبي - وليس عن طريق الأختيار الكيفي من قبل حلقة ضيقة أو تجمع محدد وفق مبدأ المحسوبية والمنسوبية وعلاقة القرابة – والأمكانية الكافية لمعرفة قادتهم المؤهلين والأكفاء ووضع كل شخص منهم في المكان المناسب له وفق معايير االكفاءة والمقدرة والنزاهة وحسن السلوك ونكران الذات والأستعداد للتضحية وسمو الأخلاق وقوة الشخصية ( الكاريزمة ) .
إن العمل لجذب واستقطاب حلقة واسعة من جماهير التنظيم الحزبي للمشاركة في صياغة القرارات المهمة واستخلاص رأي الأكثرية منها والأستناد عليها والتعبير عن إرادتها ورأيها هو مبدأ تنظيمي وأساسي لحياة التنظيم الحزبي الداخلي ، لأن ذلك يضمن الوصول الى قرارات ناضجة وصائبة تعبر عن إرادة الأكثرية ، وإن تهميش وإقصاء وخرق هذا المبدأ في الحياة الحزبية يؤدي لا محالة الى إنفصال قيادات التنظيم الحزبي على كافة المستويات في الهيكل التنظيمي  للحزب وقادة هيئاته المختلفة عن الجماهير الحزبية وبالتالي يؤدي الى تبني قرارات غير مدروسة وخاطئة تؤدي الى إخفاق التنظيم الحزبي في تحقيق أهدافه المرسومة في منهاجه السياسي .
إن الطريقة العلمية التي يجب إتباعها لمعالجة قضايا القيادة الجماعية في التنظيم السياسي تفرض أيضاً الحل الصائب لمعالجة القضايا المتعلقة بهيبة وشخصية قادة وزعماء التنظيمات المهنية التي تمثل في نشاطها المهني التنظيم السياسي المنبثقة منه ، وإن تلك المعالجات سوف لا تهمش الدور الهام الذي تلعبه قيادات هذه التنظيمات في إعادة بناء مجتمع جديد على أسس جديدة وفق رؤية التنظيم السياسي ، بل ستعزز هذا الدور وتدعمه . إن تطبيق مبدأ القيادة الجماعية في عمل كل الهيئات الحزبية المنتخبة ديمقراطياً وفق الأصول والسياقات التنظيمية وتأمين عملها المنتظم والمنسجم مع النظرية العقائدية للتنظيم يجب أن يبقى دائماً موضع إهتمام الحزب وأن يعتمد مبدأ القيادة الجماعية كقانون أساسي في حياة الحزب الداخلية وكشرط ضروري لنشاط منظمات الحزب الطبيعي . وإن فلسفة عبادة الفرد وخرق قواعد الديمقراطية داخل التنظيم الحزبي ينتج عنها ما لا يمكن أن يسمح به في حياة الحزب الداخلية لأنها تتناقض مع المبادئ والقواعد التنظيمية الداخلية لحياة الحزب . حيث على الحزب أن يتمسك بهذه المبادئ بحزم لضمان ديمومة القيادة الجماعية في العمل التنظيمي وأن يتم تثبيت ذلك في النظام الداخلي للتنظيم الحزبي وتطبق بحذافيرها بدءً بأصغر وحدة تنظيمية في القاعدة وإنتهاءً بأعلى هيئة قيادية في قِمة الهرم للهيكل التنظيمي للحزب بحزم وصرامة وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب على الجميع . ويقتضي من تطبيق مبدأ القيادة الجماعية في العمل السياسي المنظم بأن يبادر أعضاء الحزب على كل المستويات التنظيمية الى توجيه النقد بغرض تقويم وإصلاح هذا القائد أو ذاك في الوقت المناسب عندما تقتضي الضرورة ذلك وفق القواعد والسياقات التنظيمية وأن لا يفسحوا المجال لأن تتحول السلوكيات الشخصية الخاطئة الى أخطاء قاتلة للتنظيم الحزبي من دون أن يكون هناك أية روادع وإجراءات تعيق هكذا ممارسة في توجيه النقد بغرض تقويم القائد . كما ينبغي على القادة الأصغاء بروح نضالية حزبية الى الملاحظات الأنتقادية التي توجه إليهم وأن يتقبلوا تلك الأنتقادات بصدر رحب وبروح رياضية وأن يتخذوا الأجراءات والتدابير الضرورية لتقويم عيوبهم وسلوكهم ذاتياً وفق مبدأ النقد والنقد الذاتي ، وأن تتخذ المعالجة الواسعة والصريحة للنواقص والأخطاء التي يرتكبها هذا القائد أو ذاك في الهيئات القيادية وعلى مختلف مستويات المسؤولية في التنظيم الحزبي طابعاً تثقيفياً شاملاً ، وعليه تبقى الثقافة الذاتية التنظيمية  والسياسية والاجتماعية للفرد في التنظيم الحزبي هي المصدر والمنبع لبناء كوادر مقتدرة بالدرجة الأساسية قادرة على تقبل مبادئ وقواعد وشروط القيادة الجماعية بمفهومها السياسي الواسع من دون مضاعفات سلبية .
وكل ما ذكرناه بشأن القيادة الجماعية وأهميتها الأستراتيجية وتصدر أولويتها على غيرها من الأولويات المبدئية في عمل التنظيم السياسي نراه بجلاء غائباً بشكل مطلق في حياة كل أحزابنا السياسية العاملة في ساحة أمتنا مع الأسف الشديد ، حيث نرى بالمقابل القيادات لهذه الأحزاب في حالة من الصراعات والمناكفات وتبادل التهم غير المبررة ونزوعهم الى التفرد بالرأي والقرار في كل شأن من شؤون أمتنا ، كل ذلك من أجل المصالح والمكاسب الشخصية الأنانية التي  تؤمنها وتمنحها لهم هذه الاحزاب من خلال المشاركة الرمزية المذلة في مؤسسات السلطات الرسمية على حساب المصلحة القومية لأمتنا ، إضافة الى غياب الثقافة السياسية بشكل خاص والثقافة العامة بشكل عام لدى أغلب الكوادر الرئيسية من الخط الأول والثاني في الهيكل التنظيمي لهذه الأحزاب بسبب عدم إهتمام ورغبة القيادات الحالية لهذه الأحزاب لخلق وبناء كوادر مثقفة ومؤهلة ومقتدرة للمستقبل لكي تضمن استمرارهم وبقائهم الى أطول فترة ممكنة في تصدر قيادات هذه الأحزاب والأستفادة القصوى من الدجاجة التي تبيض لهم ذهباً .

خوشــابا ســولاقا
3 / ك2 / 2018 م





غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 930
    • مشاهدة الملف الشخصي

 الاستاذ العزيز رابي خوشابا سولاقا المحترم
تحية طيبة وكل عام وانت بخير
ان المنظومة الحزبية في امتنا يعتيرها خلل بنيوي يتطلب اعادة صياغته بكيفية تتماشى والظروف التي نمر با كشعب في الوقت الراهن، اذ لا يعقل ان يبقى في ساحتنا القومية احزاب عتيقة التي تسيطر على المشهد القومي والسياسي، هي نفس الزعامات الرئيسية التي تواكب العمل والقرار، وايضا هي نفس الوجوه ونفس العقلية التي كانت سائدة منذ سنوات خلت، وتعالج الظرفية الراهنة بالكيفية التي تخدم اجندتها دون ان تجدد نخبها وتفسح المجال للعقول الشباب الطموح الراغب في التغيير والاصلاح، ونهج سياسة جديدة تتاقلم مع المتغيرات الجديدة، وبالتالي فهي بذلك تكرس صورة الاستبداد والسلطوية التي تغلف واقع جل لاحزابنا القومية. وبالتالي غياب الديمقراطية الحقيقية داخل احزابنا  والتي اصبحت مجرد تعبير عن تكريس ديمقراطية الواجهة، اما الديمقراطية الداخلية فان وجودها غير قائم، كما تدل على ذلك تشكيلة احزابنا التي تتغير باستمرار اعتمادا على الممارسة الانتهازية التي تطبع علاقة المنتمين اليها بقياداتهم، وقلما نجد الحرص على الانتماء المرتكز على القناعة بالاهداف والتنظيم والموقف السياسي. فوضعية كهذه تقف عند حدود احادية الراي المطبوعة بالوثوقية التي يترتب عنها ممارسة الاقصاء ضد الاراء المخالفة. وتقبل مروري والرب يرعاكم
هنري سركيس



غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2230
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا محبتنا مع خالص تحياتنا الأخوية
أيامكم سعيدة وكل عام وأنتم والعائلة الكريمة بخير وسلام
شكراً على مروركم الكريم بمقالنا بهذه المداخلة التي أغنيتم بها المقام خير إغناء
عزيزي الأخ هنري .... كما بات معروفاً للجميع أن كل الأحزاب السياسية ذات التوجه الشمولي تنتهي بدكتاتورية وتأليه وعبادة الفرد عندما تصل الى  السلطة وتبقى ما كانت تدعي به من الممارسات الديمقراطية داخل التنظيم بين الأعلى والأدني مجرد ذكريات للتاريخ وهذا هو حال تنظيماتنا القومية والوطنية لأن ما يستجد من المصالح والمنافع تجعل قيادات تلك التنظيمات تحيد عن مسارها الديمقراطي الى مسار المحافظة على المصالح واستمرار البقاء في مواقعها لأطول فترة ممكنة .....ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام

                     محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد 



غير متصل كامل زومايا

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 37
    • مشاهدة الملف الشخصي
رابي خوشابا الموقر
القراء الاعزاء ، ميلاد سعيد وكل عام وانتم وشعبنا بالف خير ومحبة متمنيا لكم دوام الصحة والسلامة وتحقيق الاماني
رابي العزيز عاشت الايادي على كل سطر تم كتابته في مقالكم الموسوم القيادة الجماعية...  كما عودتنا في مقالاتكم السابقة التي تبحث في بطون تكوين الصورة الايجابية لشخصية ابناء شعبنا السياسية والثقافية
ان مقالتكم رابي العزيز ارجعتنا لقراءاتنا الاولى في بداية دخولنا في العمل السياسي في مستلزمات نجاح الاحزاب في ترجمة برامجها للرفيقة كروبسكايا التي تناولت النقد الذاتي والمركزية والقيادة الجماعية والاهتمام في التثقيف الذاتي ، وهنا اود التاكيد على التثقيف ، ان التثقيف الذاتي هو كتمرين الجندي في ساحات التدريب وكذلك الطالب الذي يدرس طوال السنة يوميا لكي ينجح في نهاية السنة ، وهذا كله ايضا لايكفي بل ان مايعزز صقل شخصية القائد في المجموعة هو الاطلاع على تجارب الاخرين وليس بالضرورة الاخذ بها نصا بل الاستفادة من تجاربها بالسلب والايجاب .
ان ما ذكرتم بخصوص احزاب شعبنا ، اعتقد ومع احترامي لجميع الفصائل الحزبية التي اعتز بها جميعا انها بعيدة كل البعد بتسميتها حزب او تنظيم  ، انه الوجه المشوه المستنسخ ديكور وليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد عن ماهية التنظيم واسسه ، مستثنيا من ذلك زوعا في بعض مراحله التاسيسية واقصد هنا زوعا قبل السلطة وليس بعد السلطة ، حيث كان وحسب اعتقادي ومشاهدتي بأمكانية بناء او ولادة حزب يتحلى بالقيادة الجماعية الى جانب التثقيف ليكون امل في تاسيس حزب شعبي ، الا ان التجارب للاسف وبعد وصوله "للسلطة " غاب ذلك الحزب المرتجى ان يكون حزبا او رقما صعبا في حياة شعبنا ، و لايغرنا وجوده اليوم كأعلى او افضل تنظيم ، فهذا راجع بسبب الموجود من التنظيمات في الساحة  هم ضعاف جدا ويبقى هو افضل منهم وليس افضل كمعيار للعمل الجماعي والتنظيمي .
ان حديثنا رابي العزيز عن تشكيل حزب وترسيخ تنظيماته وتقويتها عبر القيادة الجماعية ....الخ اعتقد هناك تجني كبير بهذا الخصوص لاسباب كثيرة ومنها على الاخص اننا مجتمع عشائري متخلف ونحتكم للقبلية في قبول الاخر من ابناء شعبنا والمزاجية والمصلحية هي التي تقدم او تؤخر هذا او ذاك  ، فيكف يكون لنا او للقيادة الجماعية مكانة ؟وهذا الحال ايضا حال للاحزاب العراقية دوما، فكان ومايزال هناك مجموعة الثقاة او الذين يعملون من خلف الكواليس، وهذا بطبيعة الحال بعيد عن العمل الجماعي ، القيادة الجماعية ضرورية ولكن صعبة جدا وخاصة نحن في اجواء صعبة لكثرة الانتهازيين والمنافقين والمندسين.
لم ارى هناك اي تثقيف تنظيمي حتى الذين هم في قيادة تلك التنظيمات وانعدام التثقيف هي سمة تلك الاحزاب لانهم لا يحتاجونها بقدر ما يحتاجون الى فن التسقيط وسلم الوصول الى مبتغاهم في المنصب والسلطة على اكتاف هذا التنظيم او ذاك الى جانب دعمهم من قبل الاخرين والاخرين هم من خارج جسم التنظيم ...
رابي العزيز اكتفي بهذا القدر واعلم ان موضوعكم مهم جدا ويحتاج الى الكثير من النقاط التي مطلوب مناقشتها ..
مرة اخرى كل عام وانتم وشعبنا بالف خير ومحبة
اخوكم
كامل زومايا 


غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2027
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيد خوشابا المحترم : بالاضافة الى كل ماذكرته وهو عين العقل تحتاج الأحزاب الى تخطيط ونظريات واهداف واضحة وهدف يلبي رغبات الشعب . ان مجمل أحزابنا يطلي عليها المنفعة الشخصية ومن ثم العشائرية الضيقة . كل الأحزاب في العالم تتحد وتشارك حتى الشياطين من اجل الوصول الى الهدف الأكبر بينما نجد هذا مع أحزابنا في الساحة كأنها احزاب قروية . كيف ستستطيع بهذا النهج ان تؤثر على الاخر وتنزع منه حقوقك وخاصة اذا ماعلمنا بأننا الحلقة الأضعف في الساحة ! تحية طيبة


غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2230
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز رابي كامل زومايا المحترم
تقبلوا محبتنا الصادقة مع خالص تحياتنا الأخوية
أيامكم سعيدة وكل عيد وعام جديد وأنتم والعائلة الكريمة بخير وسلام
شرفنا مروركم الكريم بمقالنا ونشكر لكم ملاحظاتكم الثرة التي أغنت مقالنا وأكيد أنها تبقى موضع احترامنا وتقديرنا واعتزازنا ، حقيقة إن مثل هذه الحوارات ضرورية للغاية لتقريب وجهات نظرنا وتعزيز المشتركات الفكرية بيننا في أمور مختلفة سواءاً أتفقنا عليها أو أختلفنا وخاصة اذا كان طرفي الحوار ينطلقون من خلفية ثقافية وفكرية مشتركة مثل جنابكم الكريم أسعدتني مداخلتكم كثيراً .
أما بشأن أحزابنا القومية ( الكلدانية والسريانية والآشورية ) فهي بكل كوادرها تفتقر الى الثقافة العامة بشكل عام والى الثقافة السياسية بشكل خاص وهي بطبيعتها القومية الشوفينية تنزع الى التعصب بدافع العاطفة في تعاملاتها مع الآخرين وتبقى أسيرة لنزواتها ومكابراتها وغرورها الفارغ والأخرق لذلك ظلت متخلفة تسير من سيء الى الأسوأ ، إنها في الحقيقة ليست أحزاب سياسية بالمعنى السياسي والفكري للكلمة بل هي أشبه بمقاهي الثرثرة تنتفع منها بعض قياداتها الأنتهازية على حساب المبادئ التي تتشدق بها ليلاً ونهاراً .... ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                     محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد 



غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2230
    • مشاهدة الملف الشخصي
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المقتدر الأستاذ نيسان سمو الهوزي المحترم
تقبلوا محبتنا مع أصدق وأطيب تحياتنا
أيامكم سعيدة وكل عيد وعام جديد وأنتم والعائلة الكريمة بخير وسلام
شكراً على مروركم الكريم بمقالنا بهذه المداخلة الثرة ونحن نتفق مع كل ما ذكرتموه من ملاحظات قيمة والتي تعتبر من أساسيات ومستلزمات أي تنظيم سياسي ناجح ، ونتفق معكم كلياً بخصوص وصفكم لطبيعة أحزابنا المسماة بالقومية وليس لدينا ما نضيفه بشأنها ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                      محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد