الشعبوية تزج بتركيا في مستنقع عفرين


المحرر موضوع: الشعبوية تزج بتركيا في مستنقع عفرين  (زيارة 617 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 22465
    • مشاهدة الملف الشخصي
الشعبوية تزج بتركيا في مستنقع عفرين
قوات الأسد تسمح للأكراد بنقل أسلحة أميركية من شرق الفرات إلى عفرين.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2018/01/20،]

طريق أردوغان الوعر
أنقرة - تقود شعبوية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القوات التركية إلى التدخل في عفرين التي قد تتحول إلى مستنقع طويل الأمد، خاصة أن أنقرة تراهن على التدخل البري بالدرجة الأولى لإخراج قوات كردية من عفرين ومنبج، ما يفتح الأبواب أمام مواجهة عسكرية مفتوحة على المجهول.

يأتي هذا فيما تتحدث تقارير عن أن استعدادات حثيثة لدى الأكراد لمواجهة التدخل التركي ونقلهم أسلحة ومعدات أميركية إلى عفرين تحت أعين قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

ويرى خبراء عسكريون أن الجيش التركي يمكن أن يحقق تقدما سريعا منذ الساعات الأولى لتدخله خاصة إذا تلقى الضوء الأخضر من موسكو لاستعمال الطيران، لكنهم يحذرون من أن السيطرة الميدانية لا تعني أبدا تحقيق النصر، وأن القوات التركية ستجد نفسها مجبرة على خوض معركة استنزاف تعتمد حرب العصابات بمواجهة مجموعات متدربة على ذلك وعلى جهوزية عالية.

وأظهرت تركيا إصرارا الجمعة على المضي قدما في عملية عسكرية مزمعة ضد المجموعات الكردية التي تدعمها الولايات المتحدة في بلدة عفرين التي تعد جيبا للأكراد شمال سوريا.

واتهم معارضون أتراك أردوغان بأنه يغامر بأمن البلاد لتحقيق المزيد من الشعبية قبل الوصول إلى موعد الانتخابات في 2019، وأنه يضخم قضية الأمن القومي ويلعب على مشاعر الأتراك في القضية الكردية سواء باستهداف حزب العمال الكردستاني محليا، أو بالتشدد حيال أكراد العراق وسوريا.

وحذروا من أن الشعبوية التي يرفع لواءها أردوغان لكسب التعاطف الشعبي، هي الوجه الآخر للعثمانية التي يلوح بها لاستعادة مجد الدولة العثمانية، وأن كليهما مطية لصناعة المجد الشخصي للرئيس التركي الذي يحلم بأن يتحول إلى زعيم يضاهي شعبية كمال أتاتورك.

وقصفت المدفعية التركية بكثافة منطقة عفرين في سوريا الجمعة فيما قالت أنقرة إنه بداية عملية عسكرية على المنطقة الخاضعة لسيطرة الأكراد.

وجاء القصف عبر الحدود بعد أيام من تهديد أردوغان بسحق وحدات حماية الشعب الكردية السورية في عفرين ردا على تزايد نفوذ الأكراد في شريط واسع من الأراضي في شمال سوريا.

وقال وزير الدفاع التركي نورالدين جانيكلي إن “العملية بدأت فعليا بقصف عبر الحدود لكن لم يتم عبور الحدود. عندما أقول فعليا لا أريد أن يكون هناك سوء فهم، العملية بدأت دون عبور للحدود”.

ومن شأن العمل العسكري المباشر في منطقة يسيطر عليها مسلحون أكراد زيادة التوتر بين تركيا والولايات المتحدة في وقت وصلت فيه العلاقات بين واشنطن وأنقرة إلى نقطة حرجة.

ودعت وزارة الخارجية الأميركية تركيا إلى التركيز على قتال داعش وعدم القيام بعمل عسكري في عفرين.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية الجمعة إن التقارير التي تفيد بحدوث قصف مدفعي تركي على منطقة عفرين تقوض الاستقرار في المنطقة ولن تساهم في حماية أمن الحدود التركية.

وأضاف المسؤول للصحافيين “لا نعتقد أن عملية عسكرية تخدم الاستقرار الإقليمي، أو استقرار سوريا أو في الحقيقة مخاوف تركيا بشأن أمن حدودها”.

وقالت وحدات حماية الشعب في بيان إنها مستعدة لمواجهة القوات التركية والجيش السوري الحر الذي وصفت مقاتليه بالإرهابيين وإنها ستقضي عليهم في عفرين.

وكشفت مصادر ميدانية داخل مدينة عفرين استعداد قوات سوريا الديمقراطية لخوض المعركة لفترة ليست بالقصيرة لامتلاكها أسحلة أميركية متطورة بما فيها المدرعات والصواريخ.

وتوقعت ألا تكون المعركة سهلة بالنسبة للجيش التركي نظرا لجغرافية المدينة الجبلية، فضلا عن معرفة عناصر قوات سوريا الديمقراطية من سكان عفرين بتضاريس المنطقة.

وقالت إن النظام السوري سمح للقوات الكردية بنقل أسلحة ومعدات أميركية من منطقة شرق الفرات إلى عفرين عبر ممر آمن ضمن مناطق سيطرة النظام.

وعلى الرغم من أن جانيكلي قال إن القوات التركية لم تعبر إلى عفرين قالت صحف تركية إن 20 حافلة تقل مقاتلين من الجيش السوري الحر عبرت الجمعة من تركيا إلى منطقة تسيطر عليها تركيا في شمال سوريا إلى الشرق من عفرين.

وأضافت الصحف أن مسلحي الجيش السوري الحر سينتشرون قرب بلدة أعزاز التي تعرض فيها مستشفى للقصف من جانب مسلحين أكراد خلال الليل.

وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان في لندن إن المئات من المقاتلين السوريين المتحالفين مع تركيا اتخذوا أيضا مواقعهم بالقرب من عفرين قبيل معركة تلوح في الأفق.