قيادي سابق في الدعوة: العبادي أهان حزبه وداسه بقدميه.. ولن يذوق الولاية الثانية


المحرر موضوع: قيادي سابق في الدعوة: العبادي أهان حزبه وداسه بقدميه.. ولن يذوق الولاية الثانية  (زيارة 795 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 22142
    • مشاهدة الملف الشخصي
قيادي سابق في الدعوة: العبادي أهان حزبه وداسه بقدميه.. ولن يذوق الولاية الثانية


بغداد/ NRT
شن قيادي سابق في حزب الدعوة الإسلامية، الثلاثاء، هجوما لاذعا على رئيس الوزراء حيدر العبادي، على خلفية ظهوره التلفزيوني الأخير، متهما إياه بـ "التشبث بالكرسي"، واستخدام عبارات "مقززة للمشاعر" و "مثقلة بالغرور المنفلت".
وقال سليم الحسني، القيادي السابق في الحزب، والكاتب البارز، المقرب من قيادات مهمة في الدعوة، إن ظهور العبادي التلفزيوني الأخير، "لم يكن حديثاً عابراً، ولا جلسة مع داعية، ولا حتى مع صديق، إنما كان لقاءً إعلامياً مع فضائية معروفة بعدائها للشيعة وللعراق، مما يستدعي أن يكون الضيف دقيقاً في اختيار عباراته ومفرداته، وهذا ما كان عليه العبادي في مقابلته مع العربية". وذهب الحسني، إلى ان "العبادي بصفته رئيساً للوزراء، كان قد استعد للمقابلة وحضّر أفكاره وكلماته لتكون أجوبته جاهزة تليق بمنصبه الحكومي، وتتناسب مع وضعه في قيادة حزب الدعوة".
وأضاف، "جلس العبادي أمام تركي الدخيل، وهو يختزن في رأسه فكرة يريد أن يلقيها على الشاشة، لتصل الى كل مشاهد. وقد طرح الفكرة بعبارات أعدها مسبقاً، كما يبدو من التفاصيل التي ذكرها، وهو ما لم يسمعه أحد طوال فترة رئاسته للوزراء، فهذه المرة الأولى التي يدخل بأدق التفاصيل وبالأسماء"، مشيرا إلى أن "الفكرة التي سيطرت على العبادي، أنه أكبر من حزب الدعوة، وأنه الرقم الأول فيها، وعلى الدعاة والقيادة أن يكونوا تبعاً له، وأن الدعوة بكل هذا التاريخ المتألق والفكر الحركي والتضحيات الجسيمة، هي دكة ارتقاء يستخدمها عند الحاجة".
واعتبر الحسني، أن عبارة "الحزب ينزل معي في قائمة برئاستي"، التي استخدمها العبادي في المقابلة، "عبارة مقززة تجرح المشاعر، مثقلة بالغرور المنفلت، وقد راح يفصّل الحديث ويبسطه على الشاشة الأكثر عداءً للشيعة".
وتابع الحسني، "لا يقول ذلك أبسط داعية، ولا ينظر هذه النظرة الاستعلائية من يعرف معنى العمل الحزبي، سواء أكان إسلامياً أم علمانياً، متعلماً أم أمياً، لأن لها علاقة بالأخلاق العامة، والقيم الاجتماعية، هذا اذا تجاوزنا المفاهيم الحزبية"، مشيرا إلى أنه "في كل الأحزاب التي تشارك في الانتخابات، فان رئيس الحزب (مهما كانت التسمية) هو الرقم الأول في القائمة، ويليه بقية الأفراد. لا تحتاج هذه المسألة الى نقاش واختلاف، لكن العبادي ومعه الراكعون عند بابه، صيّروها معضلة غير قابلة للحل. وتطورت لتُظهر الدعوة وكأنها انشقت عملياً على صراع بين رجلين، المالكي والعبادي".
ويقول الحسني، إن قيادة حزب الدعوة عالجت "هذا الخلل الفادح الذي كان نتيجة عناد العبادي وتشبثه بالكرسي ورغبته الذاتية في البروز، بأن عزلت الحزب عن المشاركة الانتخابية، وهو اجراء أعطى للدعوة صفة جيدة في الساحة"، معتبرا أن العبادي عندما "كشف السر وراء ذلك" فقد "أهان الدعوة وداسها بقدميه، من أجل أن يقترب من الكاميرا أكثر، وان يظهر في الشاشة أكبر وأن يسمع الناس صوته أعلى".
وخاطب الكاتب، العبادي، قائلا، "أنت يا عبادي قيمتك في الساحة أصوات ناقصة لم تصل عتبة النجاح في الدورات السابقة، وقد منّ عليك المالكي بفائض أصواته، فأخذتها ودخلت بها البرلمان. رغم ملاحظاتي عليه ونقدي الشديد له على مدى سنوات في مئات المقالات، ولا أزال احتفظ بنفس الموقف منه".
وتابع، "لم يُعرف عنك أنك صاحب تضحية، ولا سابقة في الجهاد والنضال، لقد كنت هانئاً تعيش في الظل، ولولا الدعوة لما تجاوزت الصفر بشعرة. ولقضيت بقية عمرك بعيداً عن أجواء السياسة والأضواء، تذهب وتعود مثل مليارات البشر".
وتساءل الحسني، "هل عرفت يا حيدر العبادي، أن كبار المفكرين والرموز الحركية والقيادات التاريخية في الدعوة، كانوا يتحرجون من كل كلمة تصدر منهم فيها ما يحتمل أن يفهمه السامع بأنه استعلاء على الدعوة؟ وكانوا يؤكدون دائماً في كتاباتهم وأحاديثهم أنهم أبناء الدعوة، وأنهم في خدمتها، وأن الدعوة هي الأكبر والأوسع والأعلى من كل المنتمين لها؟".
ومضى يقول، "من المؤكد أنك لا تعرف.. من المؤكد أنك لا تفهم ذلك، فكيف بمقدورك معرفته؟".
وواصل الحسني توجيه حديثه الى رئيس الوزراء، قائلا، إن "العمل الدعوتي يا حيدر العبادي، كبير ثقيل صعب، وانت لست له، ذلك تاريخك الحزبي ينبسط أمامي، لا يعدو أن يكون حضوراً كلامياً جدلياً يتعب السامعين ببعثرته وتشتته".
وأضاف، "جعلتك الدعوة رقماً من الأرقام، وقد تفضلت عليك، مثلما تفضلت على كل داعية، لكنك أدخلت هواءً فائضاً في جوفك لتبدو أكبر". وخلص الى القول، "أقولها لك يا حيدر العبادي، لن تذوق الولاية الثانية".
وتابع الحسني، "نعم، أنك تتودد للسفارة الأميركية وتخضع للسفير الأميركي في لقائك الأسبوعي المنتظم معه بدون حضور شخص ثالث، والذي لا يعرف عنه أحد شيئاً، وكذلك الأمر مع السفير البريطاني في لقاء اسبوعي منتظم ايضاً. الى جانب رسائل الود التي تبعثها للسعودية وغيرها، لكن ذلك لن ينفعك".
وكان العبادي، تحدث يوم أمس، فيب مقابلة صحفية، عن تفاصيل خلافه الانتخابي مع المالكي، مؤكدا أن زعيم ائتلاف دولة القانون أراد تسجيل حزب الدعوة في قائمته الانتخابية.