نيراريات - 69 –


المحرر موضوع: نيراريات - 69 –  (زيارة 391 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نينوس نيـراري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 116
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نيراريات - 69 –
« في: 18:26 30/01/2018 »
نيراريات - 69 –

يا أيها العراقيّ لا تنتخبْ
أقزاماً قاماتها لا تنتصبْ
تجعل الوطن دوماً ينتحبْ


ليست أولوية كلّ القضاة هي العدالهْ
قضاةٌ يُرتشون ثمّ ينتهون في الزبالهْ


كنا نجتمع كلّ على ( وِحدة ) ، ثم أسقطنا حرف الواو فصرنا نجتمع كلّ على ( حِدة ) .





سألني وطني : هل لك وطن ؟ قلتُ نعم أنت , قال بتعجب : أنا !! قلتُ نعم أنت , قال : كيف أنا وأنا الذي يبحث عن وطن .



دعينا نتعمّق فيما سمعنا من أبيكِ ومن أبي
أرسل الله إلى نينوى شخصاً قالوا عنه نبي
جاء يُرعب ملكا جباراً كأن الملك بعمرِ صبي
هل كان يونان حكيماً والملك الآشوري غبي ؟
هل جاء يسبي عقولنا كما أخذوا إلى السبي ؟
لا تصدّقي رواية مرشوقة كالسهم في الظبي
ولا تهبي نفسكِ للخرافات إنما للعقلانية هبي
تعالي نطرد يونان الذي عاش قرونا بكِ وبي .

إذا كنتَ لا تؤمن يا صاحب المقامْ
بعد السقوط أملٌ للقيامْ
فاعلم أنه ليست لك أقدامْ

الرأي العام في تطبيق مفهوم السياسة يعني أنّ الرأي لا يُعمّم .


لا يتوهّج فتيل شِعري إلا عندما يقترب مني جسدكِ الشمعي


في هذه السنة الجديدهْ
أزفّ إليكِ حمامة َ القصيدهْ
عسى أن تطيري معها سعيدهْ
نسجتْ فستانها من حرير الشمسِ
تُسمعكِ كلاما بالصياح والهمسِ
تلغي الزمن بين الغد والأمسِ
هذه السنة ليستْ سنة كبيسهْ
يوما أنا المرؤوس وأنتِ الرئيسهْ  ٣٦٥
أجمع من عينيكِ جواهر نفيسهْ
وعندما أسمعُ في صوتكِ ناقوس الكنيسهْ
تهدأ في ذاتي غريزة المفترس بالفريسهْ
في هذه السنة أنتِ كالسابق كلّ الطموحْ
أتسلّقُ جبال شفتيكِ في السرّ ولا أبوحْ
كما يتسلّقُ مغامرٌ مجنونٌ أعلى السفوحْ
يا تُرى كيف ستتصرّفين في هذا العامْ
هل ستخفين رأسكِ في تربة صدري كالنعامْ
أم ستمشين بكبرياء طاووس ولكِ كلّ الأنعامْ
في هذه السنة أيتها المرأة الكميلهْ
تنبتين في وجداني ثانية كالخميلهْ
وبالطبع ككلّ سنة أنتِ الأجمل من أيّة جميلهْ
 

للأبقار سلطة في السياسة الداخلية للهند أقوى من سلطة رئيس الوزراء .

يصعب عليّ أن ألقي بقلبي في يد امرأة لا تتفجر فيها براكين الأنوثة وينابيع الأمومة .

ذا صدّقنا كلّ ما قالتهُ جميع الأنبياءْ
لا يكون لنا إسمٌ يليقُ بنا سوى أغبياءْ

أتدرين لماذا تناولتُ معكِ ليلة الأمسِ العشاء الأخير ؟ لأنني كنتُ أعلم بأنني سأُصلبُ بعدها على شفتيك صلباً معكوساً .

هل تستغربين من تقاطيع وجهي !
هل حقاَ لا يوجد من هو شبهي !
إذاً استمرّي باللمس وأنا لا أنهي.

أيّ غبيٍّ قال لكِ أنني أتبعكِ كالظلِّ , أنا مجروش في خطواتكِ قبل وبعد شروعكِ بالمشي

يوم أن انفجرتِ عليّ بقوة كالقنبلة الذَريّهْ
وُلدتْ لقصائدي أنسالٌ وكنتِ أول الذُريّهْ

لماذا نعتذر لبعضنا على خروجنا من ضبط الإيقاعْ
عندما يتلاطم جسدانا لا تبقى هناك سلامة للأسماعْ
عندئذ ينشأ في الكتابة مبدأ يُسمّى انفجارات الإبداعْ
هل اقتنعتِ بما قلته لكِ أم فشلتُ في طريقة الإقناعْ

إعتقدتُ سابقاً أنتِ الأنثى المثالية , ثمّ اكتشفتُ سرّاً أعمق من ذلك وهو أنكِ الأنوثة بذاتها

قلتِ أنكِ تؤمنين بأن المسيح إله مُتجسّد في البشرْ
فهل تؤمنين بأن نيراري بشرٌ تجسّد فيه إله الشِعرْ ؟

لا تسأليني كيف عشقتكِ دعكِ من الأقاويلْ
أنا رجل لا يعجبني أن أدخل في التفاصيلْ
لا أنحاز إلى ما تقوله التوقّعات أو التحاليلْ
يهمّني فقط أن أنسج من شِعري لك أكاليلْ
لا أتقيّد بالأوزان والقوافي وصورة التفاعيلْ
أنتِ تاريخي الحقيقي لا اساطير وأباطيلْ
صرتُ نحاتاً لكِ وصارت أصابعي أزاميلْ
نصبتُ تمثالكِ بذاتي وجعلته أب التماثيلْ
جمالكِ محيط غرقتْ فيه عشرات الأساطيلْ
أيتها الزكية ككنيسة دقي ناقوسكِ للتراتيلْ
أيتها القديسة هيا اكتبي خامس الأناجيل ْ

أحببتكِ جداً حتى هبط عليّ وحيُ الكلماتْ
وما صار الشِعر لديّ شِعراً إنما سحر آياتْ
وراحت حروفي تسبح في بحر من النغماتْ
حين سمعتُ صوتك اكتشفتُ أصل المقاماتْ
حين لمستُ يديكِ انفجرت من يديّ العباراتْ
حين رأيتُ ابتسامتكِ ثارتْ ثورة الإنفعالاتْ
جئتُ إليكِ ملهوفاً لنذوب معاً ذات في ذاتْ


يا من كنتِ تلبسين من أجلي أحدث الأثوابْ
لنشرب القهوة اشتاقتْ إلى شفتيكِ الأكوابْ
واشتقتُ أن أرى على عينيكِ رقصة الأهدابْ
وإلى ابتسامتكِ البريئة كابتسامة السنجابْ
يمرّ بنا الشتاء لا موعد ولا لقاء فما الأسبابْ
هل جعلكِ الشتاء باردة وأصبحتِ كالأخشابْ
إنني أنتظر منكِ رسالة ألكترونية أين الجوابْ
لا تحرقيني أكثر من هذا أنا متوتر الأعصابْ

اليوم اكتشفتُ شيئاً جديداً في وجهكِ الأشقرْ
إذا مرّ بالصحراء تحولتْ إلى فردوس أخضرْ
وإذا حدّق وجهكِ في القمر لأصبح القمر أنورْ
أو إذا نظر إلى وجه مكفوف في الحال أبصرْ
لو لمس التفاح خدّكِ صارتْ حمرة التفاح أكثرْ
وإذا لمحهُ الله من السماء صاح الله "الله أكبرْ"

كيف لا أسرقكِ من هذا العالم وأقترفُ أعظم جريمهْ ؟
ومن لا يسرق إذا وقعتْ يداه على الأحجار الكريمهْ ؟

كم أتمنّى أن تتحوّلي إلى محارْ
لأحبس نفسي فيكِ يا درّة البحارْ

يحاصرني شَعركِ من جميع الجهات كخيوط العنكبوتْ
إمنحيني فرصة لأكتب وصيتي الأخيرة قبل أن أموتْ

بالرغم من قولكِ بأنني رومانسيّ وأرق شاعرْ
لكن حذارِ مني وحذارِ من أن تخدعكِ مشاعرْ
الشاعر مثل الموج إما ترينه هادئاً وإما ثائرْ
وإما أن يكون في حياتكِ حقيقة أو خيال عابرْ


لا تنتظري مني شيئاً عجبْ
كي أحوّل التراب إلى ذهبْ
هل أتحرّك فيك ! ما السببْ
أنا شاعر من ماضيه هربْ
وحمام من عيون عذبة شربْ
صارالعشق لديّ أنسا وطربْ
لا يعود الأمس ثانية قد غربْ
كما غربتْ للأبد آمال العربْ

كوني الربيعْ
لأترعرع فيكِ كالزهر البديعْ
كوني الصقيعْ
لأُدفن تحتكِ كالماء النصيعْ
لا تكوني كالحمل الوديعْ
في هذا الزمن الفظيعْ
كوني عاشقة لشاعر مطيعْ
أنا في لغة العشق ضليعْ
لا تخشي السقوط المريعْ
أنا لك جدار وسدّ منيعْ


تتعجّبُ صديقاتكِ كيف في قليل من الدقائقْ
إحترقتِ فجأة ولم يكتشفنَ مصدر الحرائقْ
لا تبوحي بالسرّ واعتبريه من أخطر الوثائقْ
سمحتِ لي بالمرور على جسدكِ ولا من عائقْ
وبعد الحريق صار وجهكِ من أبهى الحدائقْ

كنتُ أعلم من البداية أنكِ لا تطيقينْ
رجلاً لا زال يعيش في ألواح الطينْ
المسافة الزمنية تمتدّ لآلاف السنينْ
أنا مولود قبل التاريخ وقبل العالمينْ
وأنتِ لا زلتِ في الرحم مثل الجنينْ
أنا النبي الأول للعشق والعاشقينْ
الذين جاؤوا من بعدي من الكاذبينْ
إتبعيني الآن أنا من سلالة الطيبينْ
إذا كان موسى شقّ البحر للعابرينْ
وإذا المسيح بمعجزة قد أحيا الميتينْ
أنا معجزتي إدخالكِ معي إلى الطينْ


تصرفات ومواقف الرجال تجعل النساء إما نسمات هادئة أو عواصف مدمّرة .

أربعون عاماً وأنا أوجّه خطاباتي إلى الناس ولم أفكّر يوماً أن أوجّهها إلى نفسي .

أنْ تكون كلمة صادقة فأنتَ تستحقّ الرفعَ
وأنْ تكون كلمة كاذبة فأنتَ تسفحقّ الصفعَ

أنا أمشي بثقة عالية , لا يهمّني إذا فقد الأصدقاء ثقتهم بي .

أحاول إقناع دجلة والفرات أن يُغيّرا مجراهما ويصبّا في خليج عينيكِ .

أتدرين يا جميلتي يا صاحبة الجلد الأشقرْ
يرسم الفجر وجهه بلون شعركِ الأصفرْ
ويرسم الغروب وجهه بلون خدّكِ الأحمرْ
وترسم عيناك تصحراتي بلونها الأخضرْ

نحنُ أصفار إذا خمدتْ فينا نيران عشق الوطنْ
نحن أصفار إذا ضاعتْ لغتنا وأكل عليها الزمنْ
نحن أصفار إذا ركعنا كالأذلاء أمام أقدام المحنْ
فمن يُنجينا من الحالة الصفرية ويعيد رقمنا مَنْ ؟

لا عيب إذا كنا نفتخر بتاريخنا ، ولكن العيب إذا كان تاريخنا لا يفتخر بنا .

لا نريد أن تكون أمتنا فقط أمة الأصواتِ
وإلا فسوف نكون غداً في عداد الأمواتِ


أحاول أن أفهم شيئاً عنكم يا من تشترون لنا الأقلام وتمزّقون الأوراق ، تهدون لنا الدلو وتملؤون البئر بالتراب ، تسلّحوننا بالبنادق ثمّ تمنعون وصول الرصاصات ، وتُشبّعون أدمغتنا بأفكاركم ثمّ تسرقون رؤوسنا .


مهزلة إذا قلنا نحن بحّارون شجعان وجميعنا واقفون على الساحل .

ربّما تغيّر السياسة خارطة العالم ، أمّا الإقتصاد بالتأكيد يُغيّر مجرى السياسة .
                 *                *                *                       
                                   نينوس نيراري    شباط/ 30/2018