لينوس غوردْفَلت (2)


المحرر موضوع: لينوس غوردْفَلت (2)  (زيارة 68 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عبد الستار نورعلي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 176
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لينوس غوردْفَلت (2)
« في: 18:31 30/01/2018 »
لينوس غوردْفَلت (2)
عبد الستار نورعلي



 

لينوس غوردْفلت Linus Gårdfeldt  شاعر سويدي من مواليد عام 1981 . أصدر حتى اليوم ثلاثة دواوين هي:
1.   لكنْ ليس للأرضية فمٌ “Men golvet har ingen mun”   2009 وهي مجموعته البكر
2.   أغنية الجبل الرمادي (Gråbergsång) 2012
3.   أنِرْ مع القرد (lys med apan) 2015

 لقد قمْتُ بترجمة مجموعته البكر (لكنْ ليس للأرضية فمٌ) عام 2009 ، وقد نامتْ في أدراج محفوظاتي حتى حرّرْتُها منْ قيدها مؤخراً، فأرسلتُها الى مجلة (الثقافة الجديدة) كي تنطلق الى الفضاء العربي منْ بوابتها، بعد اخباري الشاعر الذي استقبل هذا بفرح وشكر غامرين. وقد نُشرتُ في العدد 386 كانون الثاني 2017 . وها أنا أنشرها على المواقع الألكترونية وعلى حلقات، هذه هي الثانية.
 استُقبلَتْ المجموعةُ بحفاوة واندهاش من النقاد والصفحات الثقافية لمختلف الصحف، فكتبوا عنه وعن شاعره، واقاموا حوارات معه، ليصبح أحد الأسماء الشابة البارزة في الشعر السويدي.




عملية قيصرية KEJSARSNITT

1

الأسنان هي العيون، أرى نفسي كيف أقضم،
شيءٌ يتكسّر، يندفع الى الداخل،

أندفعُ خارجاً بواسطة خراطيم مطاطية،
أسقط بدورانٍ سريع بين ذراعي الغزالة،

2

ذراعاي غير المغسولتين تتلمسان،
ساعاتٍ طويلةً، أذرعاً طويلةً،

ورق الجدار الأصفر حيث جرو الثعلب يحكُّ رأسَه ،

3

أرى كيف أنّ ذيل الثعلب يرتخي،
أرى كيف يرضع جرو الثعلب،

إنه يحكّ إذ انقطع الحبلُ السري لجرو الثعلب،

4

مُقمّط بالبطانية، الظلال هي التي تتجمع،

يتلمس بأصابعه حيث الرِجلُ الملساء مفقودة،

5

كلُّها مُدُنٌ أصغر برئات أصغر، أقل عدد من المصابيح،
صور فوتوغرافية مُصفرّة، رأس أصفر،

أرى زهوراً صُفْراً مثلَ الوجوه في الماء،

6

المدينة مستيقظة لكنْ لا أحد في الخارج،
البيوت، الأشجار، الشوارع تدور،

تدور حول الرأس، مفتوحة على مصراعيها، يقظة،

7

جرو الثعلب يمتصّ جفنَ الغزالة،

المدينة في الأسفل، كلّ الحقائب، أكداس الثلج،
نتخلّى عنها الآن،

الروائح تختفي ببطء عن الخارطة،

8

حكاية ليلية من التراب وُضِعَتْ في يدي،

زهوراً صُفراً أمستْ الوجوه التي غنّتْ،

9

وغنينا نحن،
الغرفة الكبيرة الثقيلة أخذتْ تضيق الى الداخل،
أصبحت رقيقةً حوالي جرو الثعلب والحكاية،

الآلة الموسيقية الرفيعة التي أُدخلت في الأذن كانت لها اصابع،

10

رسمَ رجلٌ رسماً تخطيطياً في رأسي،
علّقَ سناراتٍ بالسحّاب وحبالَ غسيل بذراعيَّ،

السماء مثل تنين قُدْتُـه في النوم،
العشبُ ضربَ رجليَّ حين ركضْتُ،


* ترجمة عن السويدية: عبد الستار نورعلي

الأحد 16 أغسطس 2009