عون يدعو للتهدئة وسط توقعات بانهيار التسوية السياسية


المحرر موضوع: عون يدعو للتهدئة وسط توقعات بانهيار التسوية السياسية  (زيارة 660 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 22605
    • مشاهدة الملف الشخصي
عون يدعو للتهدئة وسط توقعات بانهيار التسوية السياسية
صحيفة مقربة من حزب الله لا تستبعد نهاية صفقة جاءت بالحريري لرئاسة الحكومة وعون لرئاسة الجمهورية بسبب تصرفات باسيل.
ميدل ايست أونلاين

تصاعد التوتر واطلاق نار قرب مكاتب التيار الوطني الحر
بيروت - دعا الرئيس اللبناني ميشال عون الثلاثاء الزعماء السياسيين إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في حماية استقرار وأمن البلاد بعد خلاف سياسي كان وزير الخارجية جبران باسيل وصهر عون طرفا فيه وأدى لاحتجاجات في الشارع.

وأشعل أنصار رئيس البرلمان نبيه بري المعارض السياسي لعون منذ وقت طويل، النيران في إطارات سيارات وأغلقوا الطرقات الاثنين احتجاجا على تصريحات لباسيل وصف فيها بري بأنه "بلطجى"، قائلا إن الحل مع بري هو أن "نكسر له رأسه".

وفي إحدى الوقائع اندلع إطلاق نار قرب مكاتب التيار الوطني الحر الذي أسسه عون بشرق بيروت.

وتبادل التيار الوطني الحر وحركة أمل التي يتزعمها بري الاتهامات بالمسؤولية عن هذه الحادث.

وقال عون في بيان "إن ما حصل على الأرض خطأ كبير بني على خطأ سابق".

وجاء في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية الثلاثاء، "إن رئيس الجمهورية العماد ميشيل عون، يعتبر أن ما حدث البارحة على الصعيدين السياسي والأمني، أساء إلى الجميع وأدى إلى تدني الخطاب السياسي إلى ما لا يليق باللبنانيين".

وأضاف "إني من موقعي الدستوري والأبوي أسامح جميع الذين تعرضوا لي ولعائلتي، وأتطلع إلى أن يتسامح أيضا الذين أساؤوا إلى بعضهم البعض، لأن الوطن أكبر من الجميع".

وتواصل قوى سياسية لبنانية العمل على معالجة تداعيات كلام وزير الخارجية جبران باسيل ورئيس التيار الوطني الحر وصهر عون بحق الذي اعتبر مهينا لرئيس مجلس النواب.

وأثارت تصريحات باسيل موجة احتجاجات سياسية وفي الشارع بعدما نزل مناصرو بري، وقطعوا الطرق وأحرقوا الإطارات وحاصروا المقر الرئيسي للتيار الحر الذي يتزعمه باسيل في منطقة سن الفيل (الضاحية الشرقية للعاصمة بيروت).

واللافت هو تخوف الجميع من انهيار التسوية السياسية في البلاد بين أحزاب السلطة، حيث عنونت صحيفة الأخبار اللبنانية القريبة من حزب الله (حليف بري وعون)، على صفحتها الأولى "نهاية التسوية".

وتناولت الصحيفة في عدة مقالات مواقف باسيل الهجومية وردة الفعل الشعبية، معتبرة أن التسوية التي أدت إلى انتخاب عون رئيسا للجمهورية في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2016، مهددة بالزوال نهائيا بفضل تصرفات باسيل وبفعل المنطق الذي ينتهجه في الحكم.

وفي رد على ما كتبته "الأخبار"، اعتبر عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب ناجي غاريوس (تكتل مسيحي كان يرأسه عون وهو برئاسة باسيل حاليا)، أن هذا العنوان "نعي للجمهورية اللبنانية وليس هناك صحيفة مخولة القيام بهذا الأمر".

وشدد غاريوس على أن "التسوية مستمرة ولا صحة لكل الكلام الذي يقال عن نهايتها، لأن انهيارها سيؤدي بالبلاد إلى المجهول ويجب على الإعلام اللبناني التنبه لهذه النقطة".

والمعروف أن جريدة الأخبار القريبة من حزب الله الذي يربطه تحالف وورقة تفاهم بالتيار الوطني الحر، جرى توقيعها في 2006 بين عون وأمين عام حزب الله حسن نصرالله، وأسست لتحالف سياسي جديد آنذاك، وقف بوجه تحالف قوى 14 آذار المناهض للمحور السوري- الإيراني.

واستبعد غاريوس أن يكون حزب الله يسعى لإنهاء التسوية، لأن الجميع يدرك حجم المخاطر من تصرف كهذا.

كما أن الهجوم الإعلامي على التيار الوطني الحر، لن يؤدي إلى اعتذار باسيل.

ويطالب أنصار بري باعتذار باسيل على الكلام الذي وجهه إليه لكي تهدأ الخواطر.

وأشار غاريوس إلى أن "باسيل لن يعتذر لأن الفعل يقابله ردة فعل مماثلة، لا هجوم في الشارع وبالتالي فإن عشرات السياسيين ينزلقون في كلامهم بعض الأحيان وهذا الأمر لا يدفع البلاد إلى هاوية حرب مثلما يحاول البعض أن يفعل اليوم".

وأكد استمرار التسوية السياسية بعكس ما بشرت به صحيفة الأخبار في عددها الثلاثاء والتيار الوطني الحر جزء من التسوية وعلى الجميع عدم الانجرار إلى الفتنة.

والعلاقة متوترة بين حركة أمل التي يقودها بري والتيار الوطني الحر بدأت على خلفية توقيع عون والحكومة مرسوم أقدمية الضباط (ترقية) من دون توقيع وزير المال علي حسن خليل (المحسوب على بري)، الأمر الذي اعتبره بري "تعديا صارخا" على الدستور.