قتل بارين كوباني موت للضميرالانساني


المحرر موضوع: قتل بارين كوباني موت للضميرالانساني  (زيارة 247 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عبد الخالق الفلاح

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 247
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قتل بارين كوباني موت للضميرالانساني
قتل بارين كوباني بعيداً عن انتمائها بهذه الطريقة وتشويه جسدها وعرضها على وسائل الاعلام بهذه الصورة عملية قذرة بعيدة كل البعد عن القيم الإنسانية مع غيابها تموت الضمائر ، وتسود الأنانية، ويسيطر القوي على الضعيف بكل لغات العنف، بالسادية، بالتلذذ بتعذيب الناس، بالتجبر والتسلط وامتهان كرامة إنسانية ، يبدو انهم توارثوا ترسبات غاية في القسوة وامتهان الجسد.  إنّ كرامة الجسد لا يمكن أن نفهمها خارج نطاق الكرامة الإنسانية بعامة ، أن الموتى لهم حرمة ولا ينبغي مطلقا الاعتداء على حرمة الأموات إنما يبقي الميت في مكان لا ينبغي العدوان عليه أو فصل جزء من جسده، فكل من يعتدي على حرمة الميت خارج عن حدود الله وما أقرته الشريعة ، والإنسان قد اكتسب التكريم من خالقه، ومن يكرّمه الله فليس بحاجة أن يمن عليه أحد بالتكريم، والله سبحانه وتعالى إنما كرّم الإنسان باعتباره إنسانا، وبصرف النظر عن لونه أو عرقه أو دينه ، لقد حرص الإسلام على تكريم الإنسان حيا وميتا فجاء في القرآن الكريم :”ولقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ على كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا”، وكرم الله الإنسان وفضله على سائر المخلوقات بالعقل وتنتقل قضية التكريم للإنسان حتى بعد وفاته، ومن الأحكام التي وضعها الإسلام كذلك تجهيز الإنسان وتكفينه في أسرع وقت ممكن وتكريمه بالدفن . أن الاعتداء على الجسد الأنثوي هو أكثر شناعة وبشاعة لكون الأنثى في محل أرفع من محل الرجل بما يتلاءم مع لين طبيعتها الجسدية وكرامة إنسانيتها ان هذا العصر قد عمّق احاسيس الانسان بجسده ، هذا الإنسان الذي لم يُخلق ليكون عبداً لرئيس أو مسئول ، احترام الإنسان احترام للإنسانية، والاهتمام بالإنسان كإنسان خاصة اهتمام المسؤول بموظفيه اهتمام بالبشرية كلها، لا بد أن يفكر الانسان ويراقب الله - جلت قدرته - قبل أن يفرض رأيه على احد، ويراقب الله في كل تصرفاته وليضع نفسه مكانهم، ويرى ذاته فيهم إذا أراد أن يكون بالفعل قيادياً إنساناً لا إنساناً قيادياً . موت الضمير الإنساني الكثيرة سببها اختلال الموازين عند أصحابها والتباس المفاهيم واختلاط الصح والخطأ فلم يستطيعوا التمييز بين الإنسان وبين الكائنات الحية الأخرى.لقد ولدت هذه الجريمة قتل بارين كوباني موجة من استياء في وسط الشعوب الحرة ومشاعر مؤلمة في ظل تخاذل المجتمع الدولي جراء ما تقوم به قوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة الامريكية والمرتزقة الموالين لها في صفوف المعارضة بحق الشعب في عفرين انها رسالة للانسانية لتوقف الحرب الغير منطقية والتي تجاوزرت القيم هم ماتوا أيّ سفالة تحطّ من الإنسان أن ينزل إلى الدرك الأسفل من السفالة والانحطاط أيّ وحشية تفوق هذه الوحشية؟ على قطع وتشويه جسد فاقد الروح ، يسيرون جراثيم إرثهم اللزج بالترّهات والحكومة الامريكية مسؤولية امام هذا العمل الشنيع والسكوت عنه رغم فقدانها لهذه الخاصية والتي خسرت انسانيتها ، هذا العمل " الذي لا يمكن لبشر تصور بشاعته و لا يدع مجالاً كبيراً للغفران والمصالحة " وحتى لو انتهت الحرب، بالاسم، ستبقى آثارها النفسية والاجتماعية ماثلة لأجيال، كأحقاد لا تموت. هذا إن تخلت الأطراف المتنازعة عن فكرة القتل الجماعي والرغبة في إبادة الآخر وتصفيته كحل ينهي تلك الممارسات والحرب، مع إدراك كل طرف بأن الطرف الآخر لا يمكن أن يغفر له مستقبلاً يتجلى هذا الإحساس العام باللاجدوى للكلمات والعواطف أمام بطش الأفعال، في ردود الأفعال عبر وسائل الاعلام  نفسها. بعضها أتى باهتاً وراضخاً بل وحالماً بالعودة إلى حقبة ما قبل الحرب في البلاد، ومن أماكن بعيدة من العالم ومثل هذه الافعال تمارس و لا يجرؤ أحد على التفكير فيها أو الكلام عنها أصلاً في بعض البلدان .
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي
 


2018-02-02 23:23 GMT+03:30 A Falah <alfalah1954@gmail.com>:
      مزادات الاستجواب
أخطر انماط الفساد ومظاهره هو الفساد السياسي او فساد النخبة السياسية وقد اعتبرته كافة الدراسات على قمة الهرم بين انماط الفساد الأخرى، فأحد عوامل ديمومة من هم على السلطة من الفاسدين هو انتشار ثقافة الفساد على حساب مفاهيم النزاهة والعفة والاخلاق .
المشاهد في العراق ان ملفات الفساد والاستجوابات الكثيرة تثار بين حين واخر والمتهمون فيها ممن يشغلون أماكن مهمة وحساسة في الدولة العراقية مثل الوزارات والمجالس المحلية في المحافظات واستغلال السلطة من العديد من مكامن الخلل البنيوي ليتعدى استغلال الثقة العامة وهدر الموارد و إجراءات هيئة النزاهة ولجنة النزاهة النيابية ومكاتب المفتشين العامين في الوزارات عاجزة ان تُفعَّل القرارات ضد الفاسدين رغم جهودهم المستمرة ولن يدانوا بسببها، لأن الاتفاقات والتسويات السياسية تحول دون ذلك، مما يعني أنها مجرد زوبعة لا قيمة لها لتخدير الشارع لكون من يتمتعون بقدر من السلطة وبعضوية مجلس النواب أو بوزارة أو منصب عام يخلطون الاوراق لاشغال الاعلام بها، يذهلك مقدار انغماسهم بالفساد أو التآمر مع المفسدين أو إتاحة الفرص لهم لممارسة فسادهم ، أو على أقل تقدير يغمضون أعينهم عن ممارسات الفساد طمعا في البقاء بمناصبهم الوزارية أو استمرار عضويتهم في مجلس النواب والاقتيات على مصالح الوطن ونهب مقدراته، أو موقعهم الحكومي ، وتشتد الاستجوابات مع قرب الانتخابات  وعبثا أن تستمع لأحدهم حينما يقول لك إنه لو ترك المسؤولية لمسكها من هو فاسد، ان "الفساد تحول إلى مافيا كبيرة تحميها جيوش الأمر الذي يصعب تعقبه محلياً و مكافحة الفساد في العراق بالطرق التقليدية لم ولن تتمكن من القضاء على الفاسدين بشكل نهائي بواسطتها " مهمة مكافحة الفساد من المستحيل ان تكون أسهل من الحرب على التنظيمات الارهابية لان مكافحته الذي لا يقل خطرا عن الإرهاب الداعشي هو الاصعب ، وأي فساد أكثر من أن تكون مباركا للفساد أو شاهدا عليه وتظهر للناس أنك مصلحاً متلوناً، وأنت من أدوات الفساد ورموزه، في العراق هناك مشاريع حكومية ناجحة بيعت بطرق وأساليب تنفيعية تحت شعارات مختلفة في جميع المحافظات ،وما أكثرها، فقد صدق من قال للسؤال ثمن وللاستجواب ثمن وغيره من الأدوات البرلمانية، فمن سعى لشراء كرسيه البرلماني بمال غيره أو بماله الحرام مستعد لبيعه بأول مزاد باستجواب أو رئاسة أو تصويت أو بغياب أو بتحقيق برلماني وغيره. وقد سقط الكثير من أصحاب الفكر والمثقفين والنخب السياسية والاجتماعية في حبائلهم التي حاكوها، إذ إن رأيهم تلجمه المصلحة وتحرفه المنفعات وتغير وجهته المناصب والعطايا، فصار مأجورا، وعند سماعك له تجده مشروخا معلولا ضعيفا يصبغ المشروعية كصبغ رأسه وشواربه على سوء الإدارة والفساد "الشماعة المشروخة " الذي هو جزء منها بدل اجتثاثه ونفض غباره عن وجه الوطن الذي صار مشوها وتردى شاحبا. بل إن من تمت الاستعانة بهم لما عرف عنهم من رجاحة عقل وحسن تدبير صار مفذلكا في ابتداع أساليب ووسائل التدمير، وآذانا وخطيباً يجول في الوطن بالتنظير المستطير لأنه غرق بمستنقع المصالح والفساد، أما من وضع في مسؤولية المستشار وطلبت منه المشورة فصار رأيه موقوفا ومألوفا بمسايرة من طلب المشورة، فمن تكن مشورته بمقابل مكافأة يترقبها تسيطر على عقله وقلبه فلا خير في مشورته ، وأخطر مشورة المنحرفة بموقف مسبق مسايرة لأحد أو لتشويش الرأي المحق طمعا بالمكافأة والمنصب، وعليكم تدقيق ذلك، وهكذا ضاعت المسؤولية وتلاشت كل جوانبها لدى بعض الوزراء والنواب والمسؤولين والنخب والمفكرين والزعامات السياسية والاجتماعية والمستشار والناصح، صاروا مفرطين بالمسؤولية التاريخية والوطنية  بكل سهولة وبساطة. ما يضع الإرادة الجماهيرية أمام مسؤولية ضربه بقوة وإعلان حرب واسعة النطاق على معاقل الفساد بغية تحطيم حصونه . أهميتها تكمن في تظافر الجهود للقضاء على هذا الخطر الآخر الذي انهك الدولة وقوض فرص البناء والتنمية. خاصة وان العراق يتهيأ في الايام القادمة على عقد مؤتمر دولي للمانحين للمساعدة على إعادة إعمار المدن العراقية التي تدمرت بالحرب على داعش والذي سيعقد بدولة الكويت بحضور دول وشركات كبيرة والتي اعلنت عن قلقها في ان تهدر الاموال  وتقع في ايد غير امينة و" الجماعة من هس حادين اسنونهم عليها "، لذلك فالحكومة العراقية أمام اختبار حقيقي لطمأنة الدول المانحة والمستثمرة بأن الأموال التي ستستثمرها في العراق لن تذهب إلى جيوب الفاسدين ، ولكن كيف ، وماهو الضمان.
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي.