زي الأحزاب المدنية صناعة عراقية ، فهو لا يليق للأحزاب الطائفية


المحرر موضوع: زي الأحزاب المدنية صناعة عراقية ، فهو لا يليق للأحزاب الطائفية  (زيارة 293 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الدكتور علي الخالدي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 393
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
   
زي الأحزاب المدنية صناعة عراقية ، فهو لا يليق للأحزاب الطائفية

دكتور/ علي الخالدي
  في أغلب دول العالم ، الحكومات تخضع لإرادة شعوبها ، أي أنها تخاف شعوبها وتتشكل من الحزب أو الأحزاب الفائزة بإنتخاب ديمقراطي ، لتطبق برامج تنافسية يُتفق عليها لتقدم أفضل ما تستحقه شعوبها من برامج تُنمي نوعية معيشة ناسها في أجواء من الأمن والإستقرار . إلا في العراق . لكون نهج المحاصصة الطائفية والإثنية لا زال جاثما على صدرشعبة . وكلما بقي قائما عليه ، فلن بجري تغير محسوس لما وصل إليه من محن ومآسي ، إذ أن الفاسدين لن يتركوا مواقعهم في العملية السياسية طوعا ، سيما وإن الأغلبية العظمى من أصحاب القرار ومن أعضاء مجلس النواب الذين حاءوا على أساس المحاصصة ، غاطين في تجاهل ناسهم ، بدليل ، نادرا ما نراهم يستطلعو أوضاع ناسهم ، بدون حراسة مشددة . ففي تنقلاتهم يرافقهم جيش جرار من الحراس الشخصيين والسيارات المموهة ، وتُقطع الطرق والسير عند مرورهم ، بشكل لم بشاهد في أغلب دول دول العالم ولا حتى في عراقنا قبل نصف قرن .
ففي وطني العراق يتموضع ألأغلبية العظمى من مسؤولي الدولة في المنطقة الخضراء ، ذات الحراسة المشددة ، والمحاطة بأسيجة عالية كغرباء ، وكما كان يفعل الدكتاتور وزبانيته ، مع أختلاف فيما ينعموا به من رواتب ومخصصات عالية ، يَحسدهم عليها مسؤولي أغنى دول العالم ، ومع هذا فهم مصابون بأرق دائم ، فالخوف (من الجماهير) يلاحقهم حتى في المنام ، على ما إقترفه جشعهم ونهبهم للمال العام ، الذي أدى لزايدة الشعب فقرا ، ومع هذا بدون وجل ، يركزوا في حملاتهم الإنتخابية على التودد إليه ، حتى بالطرق غير الشرعية ، بغية نيل أصوات جماهيره ، معتمدين على ما يجمعهم مع بسطاء الناس من قاسم مذهبي أو عشائري أو مناطقي مشترك ، وكما جرت العادة في الإنتخابات السابقة ، عند فوزهم يصبح الشعب والوطن تحت سيطرة قبضتهم ألأخطبوتية ، فتُخضع ثروات الوطن وبصورة خاصة النفط لسيطرتهم وحلفاءهم القريبن والبعيدين ، تطبيقا لمقولة الغاية تبرر الوسيلة . يساعدهم في ذلك سرعة فتورهم عن الحماس بالتقيد بالمثل الوطنية العراقية العليا ، وكأنهم مصونون غير مسؤولون ، أذ لم يحاسبوا سواءا من قواعدهم أو من مَن يسعى لإجتثاث الفساد في الحكومة على ما إقترفوه بحق الشعب والوطن . إنهم لم يكتفوا بعدم طرحهم الحاجة لإستراتيجة تنافسية مع القوى الوطنية المدنية قائمة على برامج تنموية إقتصادية وإجتماعية واضحة ، وإنما يفكروا بكيفية اللجوء  للتستر على الفاسدين والطاليحين ، ولذلك نراهم يحاولوا بهذا الشكل أوذاك ، المجيء للسلطة ، لمواصلة دعشنة التعليمات والقوانين التي لتتماهى وشرائعهم . مما إستدعا القوى المدنية والديمقراطية ، إخراج ما تم من تنسيق فيما بينها من حراك في ساحات التظاهر (وهم يطالبوا منذ سنين في ايام الجمع بالتغيير والإصلاح) ، فجسدوا حراكهم ذاك بإتلاف سياسي تحت  إسم سائرون ، وشحوه بزي صنع في العراق ، ليواصلوا حمل مشروع الدولة المدنية الديمقراطية ، دولة المساواة والعدالة الإجتماعية ، هذا الزي الذي لن يليق لأجساد إعتادت لبس زي طائفي مستورد من الخارج ،
لقد وضع إئتلاف سائرون ، الناخب العراقي أمام خيار لا ثاني له وهو تبديل الطالح بالصالح ، خاصة وإنه سنين العجاف التي مر بها مكنته من فرز الذي جربه في الإنتخابات الماضية ، وبذلك لن يدع الوطن يسقط بين أيديهم للمرة الثالثة ، ويتواصل إبعاد الحياة الحرة الكريمة عنه ، و التي كان من المفروض أرضه المعطاءة وخيراتها النفطية توفيرها له       
 لقد إبتلى شعبنا ببرلمان جسد مصالحهم ، وأغلبية عضويته العظمى جاءت لقبة البرلمان بإرادة من رؤوساء الكتل الطائفية ، ليكونوا رهن إشارتهم ويخضعوا لمشورتهم   لذا رايناهم يناورون ويعيقون البث بقوانين تهدف الصالح العام . فلا زال هناك 145 قانونا مركونا فوق رفوف مجلسهم . بجانب ذلك أصروا على إبقاء 1.7 كقاسم مشترك لحساب الأصوات في الإنتخابات القادمة بالإضافة على إبقاء الهيأة المشرفة على الإنتخابات دون مس بها ،( لكونها مشكلة تحاصصيا ) بالضد من مطاليب الجماهير بضرورة تغييرها ، علاوة على ذلك فقد خصصوا ميزانية لكافتيرتهم اكثر ما خصص لأي دائرة إنتنخابية ، تُغذى يوميا 360 نائبا سواءا حضروا أو لم يحضروا .
بعد كل هذا فهل ستعيد الجماهير الشعبية إنتخاب هكذا نواب ؟!! ، ام من سيمثلهم حقا من  القوى المدنية الديمقراطية التي تدعو لإجتثاث الفساد ، الذي حوله نهج المحاصصة إلى محرك اساسي للعملية السياسية ، ولشرعنة هذه المسؤولية ، قام الإخوانجي سليم الجبوري  رئيس البرلمان عند مناقشة قانون العفو العام ، فمرر مادة ، ستكون مخرج لتبرأة قادة وأمراء الإرهاب وسارقي قوت الشعب ومن يطلق الفتاوى التكفيرية بحق مكونات شعبنا العرقية ، تبرءتهم من أحكام نطقت بها المحاكم العراقية بحقهم ، وذلك ﻹحتواء تلك المادة على ابواب تُزَوغهم من الجرائم التي إرتكبوها . وتمنحهم حق الترشيح للإنتخابات ، بينما في حينه هُربوا للخارج بما سرقوه من قوت الشعب  وفلتو من العقاب ، مما يؤكد ما راح اليه السيد حسن الياسري رئيس لحنة النزاهة ، بالقول أن من يحاول التصدي للفساد ، كأنه يفرغ مياه البحر بملعقة