قداسة المدون الديني اللاانساني وانتهاج المصلحة المادية في العلمانية المساومة ، والحروب المعاصرة .


المحرر موضوع: قداسة المدون الديني اللاانساني وانتهاج المصلحة المادية في العلمانية المساومة ، والحروب المعاصرة .  (زيارة 1632 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ادور عوديشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 276
  • الجنس: ذكر
  • الشماس
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قداسة المدون الديني اللاانساني ، وانتهاج المصلحة المادية في العلمانية ، المساومة ، والحروب ..
للشماس ادور عوديشو

منذ فجر التاريخ وظهور اوائل المشرعين ، الذين حاولوا ان يجدوا تغييرا لمسار بربرية الانا الارهابية ، التي حاولت جاهدةً تشريع تبريرات لمحاربة اوائل ابجدية العدالة الاجتماعية للعلاقة بين البشر .
 بعد اختصار هذه المسيرة  ، لنحاول عبور اخبار بعض الحضارات ودورهم ضمن هذا المفهوم للوصول الى دور الاديان المسماة ابراهيمية ، وبدايات ظهور لاهوت اليهودية والمسيحية والاسلام .
ما يهمنا منهم ومن العلاقة بينهم ، هو ما انعكس على البشرية في  هذه البقعة  ، ومدى تناثر سلوكياتها وانتشارها الى بقع اخرى من العالم .
ما يهمنا من هذه العلاقة .
ومع تطور وتفاقم اختلافا خطيرا  بين الاديان الثلاثة ، حول الانسان ومفهوم الله ، وشكل الانسنة بين تشريعاتهم ، نكون قد وصلنا الى نوع من، الصراع والتناحر الذي ظهر عبر اليهودية ، ووصايا الله العشر التي كانت اول شريعة  دينية اظهرت من خلالها كشفا تاريخيا لنوع من المثل الاعلى المعلن من خلال مفعول وصايا الله العشر الاصلاحي اللاهوتي لاوائل مفاهيم حقوق الانسان .
 كان ما حدث في اليهودية اختراقا خطيرا لمفعول هذه الوصايا السلوكي ومدى تواصل مفعولها الايجابي على البشرية آنذاك في الشرق .
احتوى هذا المفهوم وصفة علاجية لتلك البربرية التي ولدت من رحم انثروبولوجية مواصفات الانسان النفسية المزاجية للانا المصلحية دون الاخر .
دعونا نرجع الى هذه الوصايا بصورة رئيسية ونتساءل إن كانت ايجابيتها نهائية ام كان توأمها مبطلاً لمفعولها؟
هذا التوأم الذي لوث آمال الطيبين من البشر في التخلص من ارهاب قائين بقتل اخيه هابيل .
كان هذا التلوث الذي اصاب وصايا الله العشر هو مبدأ العين بالعين والسن بالسن ، الذي كان مفتاحا سهلا لتبرير الانتقام وشرعنته .
هنا يمكننا ان نذكر تأثير الانتقام المشرع الكتابي ، لنتفرغ الى ما ولدته بعض النصوص الكتابية للعهد القديم في اليهودية
ظهور المسيح وتعاليمه العلاجية لمشكلة الانتقام المتفاقمة :

ان جوهر التحول الرئيسي كان قول المسيح :”قيل : العين بالعين والسن بالسن ، واما انا فاقول :احبوا اعداءكم ، ومن ضربك على خدك الايمن ادر له الاخر …، الى اخر ما جاء في خطبة الجبل ، اي لا تنتقموا .
 قالها لينسف المسيح كل ما يبطل وصايا الله العشر، ليطرح معها بقية تعاليمه ، وكل ما يلزم لحياة افضل للانسان والعلاقة بين الشعوب  لتكون خارطة طريق الهية ليتمكن الانسان ان يقاوم الانا الانانية التي تبنت مبدأ الايجاب لي والسلب للآخر  ، وحب البقاء لي اولا .
كانت الغاية والحاجة لمبادىء المسيح لاصلاح الانسان كتابياً ، الطريق الصعب الذي لعب دورا كبيرا في ما جرى ويجري لمؤمني العهد الجديد بالمسيح امام عداء وانتقام اليهودية التلموذية السري التآمري المبطن ، الذي كان مُبَررا كتابيا ايضا ، على انه دفاعاً عن النفس كانتقام ايضا .
ثم جاء الاسلام ، مستنسخا اليهودية بانتقامهم ومبدأ العين بالعين ، والقتل ، والقتال في سبيل الله ، مما احدث شرخا كبيرا آخر في اي اصلاح لاهوتي لقداسة المدون الكتابي حرفيا وسلفياً ، فتسبب في تسمية من ليس مسلما  كافرا يستوجب قتله ، وهذا ما مارسوه الى حد الثمالة .
ان الغاية من هذا الاستعراض ، هي ما ما سببه الخلاف اللاهوتي من حروب منسية لم تُعطى  عالميا اهمية عقائدية معاصرة سوى جانبها المادي والمصلحي .
لذا كان للموضوع اهمية مصيرية استوجب وضع النقاط على الحروف ، لادانة أبطال هذه الحروب .
اولا :- تلموذية اليهودية وممارساتها السرية الغير مباشرة من مبدأ السيطرة الاقتصادية على العالم وبث شكلا من الشذوذ لمحاربة اي نوع من الوعي الشبابي الواعي في المجتمعات المسيحية ، لتتحول الى علمانية غير مؤنسنة  ، لترجع اليهودية وتبدوا للعالم انها تقية من مبدأ شعب الله المختار .
ثانيا السيف الاسلامي الاستعماري الاستيطاني لقتل من لا يؤمن يتعليماتهم .
اعطتنا هذه المقدمة الانتباه الى ظهور ، ومعرفة اخطر سبب قاوم تطوير مفاهيم المعرفة العلمية والانسانية  ، لاخراجها من سلفيتها وعدم تطورها الايجابي
سنختم مقالنا هذا بتشخيص سلبسة خطيرة كان دورها كبيرا في استمرار الحروب والابادات المعاصرة في الشرق محليا وعالميا .
ثالثاً :- بعد دور اليهودية والاسلام ، يأتي دور العلمانية الاستعمارية المخيب الذين اصبح المنخرطين فيه  في حلٍ من اي التزام انساني عند احتدام دور المصالح القومية والمادية ، فكان ان صافحوا لا انسانية تلك الاديان لا بل مدحوها      ، غير مبالين لما سببته وتسببه من ابادات بحق ضحايا ابرياء من المسيحيين اوغيرهم من المسالمين كورقة رابحة .
كان هذا الثلاثي اللاانساني سببا أربك ، السياسة العالمية وارتبك في حل الكثير من المشاكل العالمية المعاصرة  ، فاوجد مبررا لسباق التسلح واخبار تكديس اسلحة ذرية وجرثومية مهددة السلام وطمأنينة الشعوب المسالمة حيث ما وجدت مع الاسف .