قداسة البابا واردوغان ليسا وجهان لعملة واحدة


المحرر موضوع: قداسة البابا واردوغان ليسا وجهان لعملة واحدة  (زيارة 904 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سمير شبلا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 252
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قداسة البابا وأردوغان ليسا وجهان لعملة واحدة
سمير شبلا

المقدمة
يوم 5 شباط 2018 زار اردوغان الفاتيكان وقام قداسته بتقبيل ضيفه (حفيد بقر البطون لشعبنا الاصيل في 1915) وكذلك حربه السافرة على العراق لجبهتين مفتوحتين : حرب المياه  التي لا زالت جارية وهي اخطر من الارهاب ومحاربته عسكريا كما يفعل أردوغان نظريا وعلنيا! لكن في الباطن عن طريقه غّذى التنظيمات الارهابية بدخولهم الى العراق وسوريا
أما الجبهة الاخرى: هي جبهة الارهاب وحربنا العسكري ضده وتدميره - ولكن حفيد العثمانية استغل هذه الحرب لصالحه، وتدخل بالشؤون الداخلية لدول الجوار وخاصة العراق (معسكر بعشيقة) وسوريا (عفرين الصامدة) واعتبرت حكومة سوريا الحالية ان الجيش التركي غير مرغوب فيه لانه عدواني ومحتل، اذن لماذا قداسة بابا الفقراء قبل ضيفه؟ علما بان البابا فرنسيس (بابا الفاتيكان) يعتبر ابو الفقراء! تساؤل الكثيرين هو: كيف يكون ابو الفقراء فرحا ويقبل اردوغان ابو كل هذه الجرائم المشار اليها، اليس اطفال ونساء سوريا والعراق غير مشمولين بالفقر؟؟؟

الموضوع

زيارة أردوغان جاءت تلبية لدعوة من بابا روما، والغاية الاساسية لهذه الدعوة تجلت من خلال تقبيل الضيف ليس للجرائم (اتهام) التي قاموا بها اسلاف اردوغان العثمانيين من جرائم ضد الانسانية في 1915 التي يعرفها قداسة البابا اكثر من اي تاريخي على وجه الكون، إذن؟
اراد بابا الفاتيكان بتقبيله لاردوغان ان يرسل رسالة مسيحية ناصعة الى اردوغان كشخص وكقائد مسلم يدعي ان مستحق أن يدخل الاتحاد الأوروبي،، أي أن يكون جزء من الغرب المسيحي، المسيحية التي اراد بابا الفاتيكان ايصالها في تقبيل اردوغان (المتهم) بقيامه جرائم ضد الإنسانية سابقا وحاليا، هي "الحب مقابل البغض - الحياة مقابل الموت - مع جميع المتناقضات الاخرى"  التي هيب تطبيق للكتاب المقدس (احبوا اعدائكم باركوا لاعنيكم ،، لوقا 6: 27 - 38) وهنا قداسة البابا بتقبيله اردوغان انه يباركه عندما أكد (عقلية صليبية) ردا لزيارة قداسة البابا لأرمينيا الحرة
اما نقاط الالتقاء فستكون سهلة جدا في التعبير عن قبولها نسبة الى حب العدو ومباركة اللاعنين (تكفيرنا) التي تشكل صخرة الزاوية في العلاقات منها كمثال لا الحصر ( تعتبر اول زيارة منذ 59 عام على مستوى رئاسة الدولة العثمانية - اشتراك قداسة البابا مع اردوغان (الرئيس الدوري لمنظمة التعاون الإسلامي في قضية القدس " نتذكر قرار الرئيس الامريكي ترامب في 6 كانون الاول 2017 بشأن القدس - من أجل مساعي أردوغان للتقارب مع أوروبا الرافضة الانتماء تركيا الى اتحادها المنغلق على نفسه سبب اللاجئين عن طريق الاسلام السياسي الاردوغاني الذي نجح في محاصرة اليمين واليسار في آن واحد معاداة الأجانب في بلاده والتاثير على البلدان الاخرى وخاصة علاقاته مع ايران كنموذج من أجل تطبيق افكاره لاحتلال سوريا بحجة مكافحة الارهاب  )
اذن ليس كل من أردوغان وقداسة البابا وجهان لعملة واحدة في تطبيق ديانتهما - شتان بين حب وتقبيل الاعداء وبين محاربة شعب مطالب بحقوقه، انه الشعب الكوردي في تركيا وسوريا وايران، لان العراق قد سبقهم بالحكم الذاتي للكورد الذي ارادوا تقويضه ولم ولن يتمكنوا

الخلاصة
نقترح على الحكومة السورية التعاون مع التحالف الدولي في الاعلان عن الحكم الذاتي لكورد سوريا وبذلك نسبق اردوغان بخطوة !! فهل نرى ولادة حكم ذاتي لأكراد سوريا؟