البرامج الهابطة اهدافها وابعادها السياسية (الجزء الثاني )


المحرر موضوع: البرامج الهابطة اهدافها وابعادها السياسية (الجزء الثاني )  (زيارة 409 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سعد يقين ايليا الاسود

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 22
  • الجنس: ذكر
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 .
(بقلم الصحفي سعد يقين ايليا الاسود)

البرامج الهابطة اهدافها  وابعادها السياسية
(الجزء الثاني )

اليوم سوف ابدا بالجزء الثاني للبرامج الهابطة والتي نشاهدها كل اسبوع على برامجنا التلفزيونية في جميع القنوات العربية .
اكرر كلامي بانني لا اوجه الانتقاد لشخص معين بالتحديد بل اني اتكلم بشكل عام  عن هذه البرامج  لما لها اهمية على  حياتنا الاجتماعية  .
اليوم سوف نتكلم عن برامج خاصة بمقابلة الفنانين وذوي الشهرة التلفزيونية والاعلامية . واعني هنا الذين لهم صلة مع المواطن من خلال نشاطاتهم الفنية المختلفة .
نجد في كثير من البرامج التي بدات تظهر في الاونة الاخيرة لغرض عمل مقابلات تلفزيونية مع المشاهير من الفنانين والمختصين بامور الفن او السياسة على انفراد .  ويبدأ البرنامج بتقديم مقدم البرنامج نفسه على اساس انه يرتبط بالضيوف بصلة  صداقة  وانهم يجب ان يكونوا جاهزين او حاضرين للاجابة على اسئلته . دون تردد او خوف او اخفاء الحقائق . ولا اخفيكم علما ولنكن منصفين يوجد قسم منهم يعلم بنوع الاسئلة التي سوف يواجهونها لكن قلت قسم وليس الجميع  . ونجد ما ان يلبث مقدم البرنامج في برنامجه وبشكل تدريجي يبدأ  بطرح اسئلة ليس لها علاقة بعمل الشخص كفنان  بل اسئلة خاصة يحاول يحرج بها ضيفه  الذي جاء واضع ثقته به كاعلامي . ويبداء بالتدخل في الحياة الخاصة بل ويقوم بالتدخل في  الامور الخاصة جدا ومحاولة اظهار الضيف بانه مذنب  وقد قام بفعل مشين لغرض التقليل من شخصيه  الضيف مستغل كونه صاحب البرنامج والضيف اعطى موافقته للاستجواب .  وفي بعض الاحيان يسالهم عن انتمائهم السياسي وهنا ياخذ البرنامج طابع ثاني مسيس واضح الغرض منه . وان  استقدام هذا  الضيف  ومحاول اثبات بان هذا الضيف والذي  ينتمي الى  الفئة السياسية المعينة هذا تاريخه . مع عدم مراعاة عمر الضيف او حالته الاجتماعية بما يتناسب مع العادات والتقاليد السائدة في البلد . وفي بعض الاحيان نجد غضب الضيف ومحاولته ترك البرنامج عدة مرات او التدخل من قبل الشخص  القادم معه للبرنامج وخلف الكواليس .  كل هذا من اجل ان يثبت مقدم البرنامج نجاح برنامجه الذي اصبح محل سخرية للكثيرين من الناس التي ترى ان التدخل في الامور الخاصة يعني عدم احترام الضيف .  وهذا بات واضح للجميع من خلال تصرف مقدم البرنامج ورد فعل الضيف . لا بل بعض الضيوف وخاصة كبار العمر انتابتهم ازمة نفسية مما جعلهم يبكون امام الكامرة ليقوم مقدم البرنامج ويهدئهم بكلمة انتم عزيزين ولكن اسلوب البرنامج هكذا .
  ياترى الذي اعد البرنامج الم يكن يعلم بانه سوف ينتهك حرمة وخصوصية الاخرين .  لكن مايشجع هؤلاء على مثل هكذا برامج لايوجد قانون يحمي الضيوف ويحمي خصوصيتهم عندما يقوم مقدم البرنامج باتهامهم باشياء تمس شرفهم وسمعتهم كبشر .
ياترى ماذا يكون موقف مقدم البرنامج او معد البرنامج لو وضع مكان  هذا  الشخص وتم استجوابه عن خصوصياته العائلية او علاقاته الجنسية .  او لو حدث نفس الشي مع اخت او زوجة مقدم البرنامج نفسه او مع عائلة معد البرنامج . هل سيتقبل مايحصل ويتقبل ماسوف يقال . صحيح هنالك بعض الضيوف لهم ماضي ولا يهتمون لما سوف يقال عنهم  . ولكن هنالك الكثيرين الذين   غيروا  ماضيهم وارتبطوا  وتزوجوا  واصبحت لهم حياة مستقلة وهادئة  . واذا بمقدم البرنامج يعيد حياتهم  الى الجحيم عندما يبحث عن اول علاقة قاموا  بها  وخاصة النساء منهم  . ويبداء بالتشهير بماضيهم واعراضهم وكان عرضه وشرفه ليس له مثيل . ولو بحث شخص اخر حول ماضي هذا الشخص او ماضي اهله قد يجد نفس مايجده هو في ماضي الغير . فاذا لماذا يريد مقدم البرنامج تشويه سمعة ضيوفه وماهو الدافع لجعله يفعل ذلك . و هذا ماقد يجب بحثه ؟
 هل هي حالة مرضية يعاني منها ؟  او حالة مر بها منذ صغره فيحاول ان يثبت للجميع بان الكثيرون على شاكلته  وبنفس طفولته ؟  او محاولة تبرير لخلل موجود داخل عائلته منذ الصغر ؟
 فتجده يبحث عن اخطاء غيره وخاصة الاخطاء التي لايتقبلها المجتمع لكي يثبت بان لايوجد شرفاء من الفنانيين او الفنانات او المشاهير على اعتبار انه الوحيد الشريف والذي يبحث عن ماضي هؤلاء .
 ولكن ما اعجبني هو احد الضيوف اجابه بجواب يمس شرفه فسكت ولم يعد يجيب سوى بان الضيف خرج عن اطار البرنامج . عندما يمسه الشي يصبح خارج البرنامج وعندما يكون الضيف مؤدب يصبح هو الغير مؤدب باستجواب البشر . 
ياترى الم يتبقى لهولاء معدي ومقدمي البرامج  مواضيع ثقافية جميلة اخرى  سوى انتاج برامج هابطة تمس سمعة الناس  ؟
محاولة منهم  لجعل حياة الناس جحيم , يغيرون حياة اناس وجدت الاستقرار ! وجدت طريق الصواب  لغرض اعادة هؤلاء الى الطريق الخاطيء مرة ثانية .
 انا باعتقادي بان كل هولاء مقدمي ومعدي  مثل هذه البرامج .  يحاولون جعل فشلهم نجاح من خلال ايجاد برامج هابطة  لكي يبرز اسمهم فقط لانهم نكرة .  ولم يعيروا الامر اهمية ان كانت اسمائهم سوف تكون ضمن مقدمي البرامج الجيدين والناجحين  ام لا لانهم بصراحة ليس لهم مكانة   امام المجتمع المثقف .  واكثر الناس المثقفين ينتقدون هؤلاء لما يوجد في برامجهم من ضغط على فضح اسرار الحياة الشخصية للبشر والتلذذ بطعن الناس بشرفها .
وفي نهاية البرنامج يقدم اعتذاره وكان شي لم يحصل مع شحوب وجه الضيف وخاصة بعض النساء . لانه قام بالتشهير بهم وفضح ماضيهم وجعلهم يخرجون الى  مجتمع سوف يقدم لهم الانتقاد دائما مجتمع جعل من نفسه جلاد على اخطاء الغير  مع احتمال تعرض القسم منهم الى نهاية حياته المستقرة التي استطاع بنائها بعد ان وجد طريق الصواب . وكل هذا بسبب  مقدم برنامج احمق صعد على اكتاف وشرف الغير  وينتهي كل ماقاموا ببنائه ليعيشوا كبشر صالحين  . 
تقبلوا فائق شكري وتقدير .
ترقبوا الجزء الثالث قريبا .

 
الصحفي  سعد يقين ايليا الاسود
عضو الاتحاد الاوربي للصحافة
عضو اتحاد الادباء العالمي