الفلبين تصعّد مع الكويت: إجلاء المواطنين خلال 72 ساعة


المحرر موضوع: الفلبين تصعّد مع الكويت: إجلاء المواطنين خلال 72 ساعة  (زيارة 309 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 21835
    • مشاهدة الملف الشخصي
الفلبين تصعّد مع الكويت: إجلاء المواطنين خلال 72 ساعة
الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي يؤكد أن تعليق إيفاد العمالة للكويت سيستمر إلى أجل غير مسمى.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2018/02/10،]

مناشدة للتدخل
مانيلا - شهدت قضية العمال الفلبينيين في الكويت تصعيدا مفاجئا بقرار مانيلا، الجمعة، إجلاء مواطنيها الموجودين على الأراضي الكويتية في ظرف 72 ساعة.

وينطوي هذا القرار القوي الذي جاء كردّة فعل على وفاة عامل فلبيني بالكويت في ظروف غامضة، على حرج بالغ للسلطات الكويتية التي نحت نحو التهدئة في القضية، واتجهت إلى التحاور مع مانيلا بدعوة الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي لزيارة الكويت وفق ما كشفت عنه مصادر فلبينية هذا الأسبوع.

وأعلن في الفلبين أن مانيلا ستطلب من شركات الطيران الخاصة في البلاد إجلاء مواطنيها من الكويت خلال 72 ساعة بعد اكتشاف جثة عامل فلبيني داخل مجمّد (برّاد) في أحدث واقعة مما تصفه مانيلا بأنه نمط من إساءة المعاملة لمواطنيها هناك.

وعرض الرئيس رودريغو دوتيرتي خلال بث مباشر لخطاب تلفزيوني صورا للجثة التي عثر عليها في مجمد في شقة مهجورة بالكويت.

وقال دوتيرتي “أناشدكم، أوجه نداء لكل العرب، الفلبيني ليس عبدا لأحد في أي مكان وفي كل مكان”. وأضاف “لا تعيدوا إلينا عاملا أسيئت معاملته ولا جثة مشوهة”.

وقال الرئيس إن تعليق إيفاد العمالة للكويت، الذي أعلنه الشهر الماضي بعد سلسلة من وقائع أدت لوفاة عمال فلبينيين، سيستمر إلى أجل غير مسمى. ووجه تحذيرا باتخاذ “إجراءات صارمة” لمنع المزيد من الوفيات لكنه لم يحددها. وقال “ماذا تفعلون بأبناء بلادي؟ وإذا فعلنا ذلك لمواطنيكم هنا.. هل ستكونون راضين؟”.

ونقلت وكالة أنباء الكويت الشهر الماضي عن نائب وزير الخارجية خالد الجارالله قوله إن إجراءات قانونية اتخذت في حالات العمال التي ذكرها الرئيس الفلبيني في ذلك الوقت.

وتشير تقديرات وزارة الخارجية الفلبينية إلى أن أكثر من 250 ألف فلبيني يعملون في الكويت وأغلبهم يعملون في الخدمة المنزلية.

وقال دوتيرتي “سأطلب من الخطوط الجوية نقل من يرغب في العودة سواء معه نقود أم لا”. وأضاف “لمن يرغبون في الخروج أود أن يخرجوا من هذا البلد (الكويت) خلال 72 ساعة. سنحسب أرواحنا بالساعات لأنه ستكون هناك معاناة وأسى على ما يبدو في كل ساعة”.

تخبط كويتي في معالجة ملف العمالة الوافدة. وتراكم المشاكل يفرز تيارا واضحا في معاداته للعمال الأجانب
وعبّر دوتيرتي عدة مرات عن غضبه بسبب الأنباء عن حدوث انتهاكات في الكويت حيث قال إن الفلبينيات يحصلن على أجور متدنية ويتعرضن للاغتصاب والتجويع.

وحسب الوثائق يعمل أكثر من 2.3 مليون فلبيني خارج بلادهم. وتتجاوز تحويلات مواطني الفلبين العاملين في الخارج ملياري دولار شهريا مما يغذي الإنفاق المحلي في أحد أسرع الاقتصادات نموا في العالم. وعلّقت الفلبين في يناير الماضي إرسال عمّال إلى الكويت بعد أن قال رئيس البلاد رودريغو دوتيرتي إنّ الانتهاكات هناك دفعت عددا من عاملات الخدمة المنزلية إلى الانتحار.

ورغم تعبير السلطات الكويتية عن تفاجئها بهذا الإجراء، إلاّ أنّ الأمر لن يخلو من حرج لها، خصوصا وأنّه جاء بعد أسابيع، من نشر وسائل إعلام غابونية لتقرير عن “تعرض العمالة الأفريقية في الكويت لانتهاكات”.

وينفي ساسة وإعلاميون كويتيون وجود انتهاكات ممنهجة لحقوق العمال الوافدين، لكنّ الكثيرين يقرّون بوجود فشل في إدارة ملف العمالة الوافدة ظهرت على هامشه تشوّهات، من قبيل تضخّم أعداد هؤلاء وارتفاع التكلفة المالية المترتبة عن وجودهم واحتلالهم مواقع عمل لا تتطلب كفاءة خاصّة أو خبرة استثنائية تستدعي اللجوء إلى جلب العمالة من الخارج.

كما أنّ جلب تلك العمالة بحدّ ذاته ميدان للتلاعب من قبل المضاربين والمتربّحين الذين يحتالون على القوانين ويضرّون بمصالح العمّال وأرباب العمل في نفس الوقت.

وبدأت المشاكل المتزايدة في ملف العمالة الوافدة تفرز تيارا كويتيا واضحا في معاداته للعمال الوافدين وتحميلهم العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، إلى درجة بروز مقترحات توصف بـ”المتطرّفة” للتضييق على هؤلاء من قبيل فرض ضريبة على سيرهم بالطرقات، أو منعهم من الحصول على رخص قيادة السيارات، كحلّ للاكتظاظ المروري في شوارع البلاد.

وعبّرت الكويت بادئ الأمر عن دهشتها من الخطوة التي أقدمت عليها الفلبين، وقالت إنها على اتصال بمانيلا لمحاولة حل الأمر.

وقال وزير العمل الفلبيني سيلفستر بيلو لوكالة “رويترز” إن وقف إرسال العمال إلى الكويت سيطبق “انتظارا لتحقيق في أسباب وفاة نحو ست أو سبع عاملات فلبينيات في الخارج”.

وقال دوتيرتي آنذاك إنّه يفكر في منع العمّال من الذهاب إلى الكويت لأن مانيلا في الآونة الأخيرة “فقدت أربع نساء هناك”، مشيرا إلى عاملات بالخدمة المنزلية قال إنهن تعرضن لانتهاكات وانتحرن.

وشرح أنّه على علم بالكثير من حالات الانتهاك الجنسي التي تعرضت لها فلبينيات في الكويت، وأنه يريد بحث المسألة مع الحكومة الكويتية و”نقل الحقيقة وإبلاغ المسؤولين الكويتيين بأن هذا لم يعد مقبولا”.