قنديلو ، القنديل ، سر مسحة المرضى


المحرر موضوع: قنديلو ، القنديل ، سر مسحة المرضى  (زيارة 379 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جوزيف إبراهيم

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 52
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
( قنديلو ، القنديل ، سر مسحة المرضى )
تذخر الكنيسة السريانية الأرثودكسية بإرث مهيب من التراتيل والألحان البديعة والطقوس الرائعة جداً، وهي تفتخر بكونها الوريث الشرعي للكرسي الرسولي الأنطاكي، لإنها الأقدم على الإطلاق من بين الشقيقات اللاتي تتبعن هذا الكرسي منذ تأسيسه، على يد هامة الرسل بطرس الرسول ولغاية هذا اليوم ، وهذه الكنيسة العريقة هي أول كرسي رسولي من الكراسي الرسولية الخمسة ( 1- الإنطاكي 2- الإسكندري 3- الأورشليمي 4-القسطنطيني 5- الروماني ) وتشترك بالإيمان الكامل مع شقيقاتها الخمسة بالأسرار الكنسية السبعة المُقدسة وهي 1- سر المعمودية 2- الميرون 3- القربان المقدس 4- التوبة والاعتراف 5- الكهنوت 6- الزواج 7- وسر مسحة المرضى ،( قنديلو ) - قنديل ).
فما هو سر مسحة المرض ( القنديل ) في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية ؟
في لحظات مُعينة من العُمر يشعر المرء أنه مُنهك القوى وأن الوهن والمرض قد سيطرا عليه ، وبات على استعداد لأن يُفارق الحياة إلى الآخرة السعيدة أو الحزينة ، فيطلب من أهله وكاهن رعيته أن تُقام مراسيم القنديل على نفسه وجسده ، لكن الكنيسة تُرجح إلى جانب ذلك أن يطلب المرء العلاج الروحي قبل الجسدي فهو ضروري جداً، ثم تُقام له الصلاة والطقوس المُتبعة ، وغالباً ما يشعر المريض بسرور وراحة نفسية وجسدية عظيمة ، البعض منهم يستمد القوة والنشاط ويعود لحياته الطبيعية كالمعتاد.
وتستمد الكنيسة قانونيتها في ممارسة هذا السر بأمر من السيد المسيح لتلاميذه ، وقد مارس التلاميذ هذا الطقس عملياً، فدهنوا بالزيت مرضى كثيرين يشرح ذلك إنجيل مرقص في الشاهد ( 6:13)، وأيضاً اعتماداً على قول يعقوب الرسول : أمريض أحد بينكم فليُدع شيوخ الكنيسة فيصلوا عليه ويدهنوه بزيت باسم الرب ، وصلاة الإيمان تشفي المريض ، والرب يُقيمه وإن كان قد فعل خطيئة تُغفر له ( يع5-14-15) ، يقوم الكاهن بمسح المؤمن المريض بزيت سبق تقديسهُ على يد الأسقف بنعمة الروح القدس ، كما يطلب الكاهن من اللّه تعالى أن يمنّ على المريض بالشفاء من أمراضه الجسدية والروحية، وطقس القنديل الذي يقوم بإتمامه كهنة عديدون يُعتبر بمثابة توبة وندامة و الصلاة لنيل المغفرة على ما اقترفه المؤمن من خطايا.
ُتشجع الكنيسة كل فرد من مؤمنيها أن ينال بركة هذا السر المُقدس ولو لمرة واحدة في حياته ، وليس شرطاً أساسياً أن يبلغ المرء سن الشيخوخة أو أن يكون في حالة صحية حرجة ، فقد يكون المرض الروحي عنصراً مُسيطراً على كيان وكاهل الإنسان منذ بلوغه سن الرشد ، ويقول المُتنيح قداسة البطريرك زكا عيواص الأول في هذا المجال : ( من الخطأ اقتصار هذا السر على المريض المُشرف على الموت فهي ليست مسحة موتى بل مسحة مرضى وعلى المؤمن المريض أن يُقدم التوبة الصادقة والندامة مُعترفاً بخطاياه ).
جوزيف إبراهيم في /12/2/2018/