مؤتمر الكويت يصطدم بحقائق محبطة لآمال إعادة إعمار العراق


المحرر موضوع: مؤتمر الكويت يصطدم بحقائق محبطة لآمال إعادة إعمار العراق  (زيارة 948 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 22142
    • مشاهدة الملف الشخصي
مؤتمر الكويت يصطدم بحقائق محبطة لآمال إعادة إعمار العراق
الخطاب الدبلوماسي البروتوكولي الطاغي على مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق، والذي يبدو في ظاهره متحمّسا لمساعدة البلد على ترميم بناه المدمّرة وإطلاق مسيرته التنموية المتوقّفة، يخفي تحته مواقف دول وجهات حاضرة في المؤتمر تعبّر عن شكوكها العميقة في جدوى بذل جهود وتوظيف أموال في بلد يحتاج إصلاحات جوهرية تطال مختلف القطاعات والمجالات، ولا تستثني العملية السياسية بحدّ ذاتها.
العرب/ عنكاوا كوم    [نُشر في 2018/02/13،]

هل تأتي المضامين بحجم العناوين
الكويت - قالت مصادر مطّلعة على كواليس مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق الذي انطلقت أشغاله، الاثنين، إنّ نقاشات حادّة دارت بين عدّة شخصيات وممثلين لجهات إقليمية ودولية مشاركة في المؤتمر قد تكون عكست المواقف الحقيقية -بعيدا عن الخطاب الدبلوماسي والبروتوكولي- من إمكانية إطلاق مسيرة فعلية وناجحة لإعادة بناء العراق وإطلاق عجلة التنمية المتوقّفة فيه.

وشرحت ذات المصادر أنّ قضيّة الفساد الإداري والحكومي المستشري على نطاق واسع في مفاصل الدولة العراقية كانت حاضرة بقوّة ضمن تلك النقاشات.

وأكّدت أنّ القناعة السائدة لدى مشاركين كثيرين في المؤتمر هي أن ظاهرة الفساد ستحول دون إعادة إعمار البلد، حيث من المتوقّع أن يتمّ تحويل ما يمكن أن يخصّص للعملية من أموال إلى جيوب المسؤولين الفاسدين من مختلف المستويات، لتلقى بذلك مصير مئات الملايين من الدولارات التي تأتّت من بيع النفط بما في ذلك خلال سنوات الطفرة التي شهدتها أسعاره.

وقال سياسي كويتي حضر جانبا من تلك النقاشات، إنّ دولا كثيرة وجهات غير حكومية حضرت المؤتمر، على سبيل “رفع العتب” وفي نيّتها عدم تقديم أيّ تمويلات في ظلّ غياب أي ضمانات لتوظيفها في إعادة الإعمار.

وشرح ذات السياسي، الذي طلب عدم التصريح باسمه، أنّ ممثلي بعض الدول عبّروا صراحة، في أحاديث جانبية، عن عدم استعداد دولهم لتمويل سلطة عراقية تقودها أحزاب طائفية موالية لدولة إقليمية تعمل بالضدّ لمصالح دولهم وتهدّد أمنها واستقرارها، في إشارة إلى إيران، بحسب السياسي الكويتي ذاته.

وأجملت عضو البرلمان الكويتي، صفاء الهاشم قسما من النقاشات، قائلة في تغريدة على حسابها في تويتر بمناسبة احتضان بلادها لمؤتمر إعادة إعمار العراق إنّ “حكومات العراق المتتالية أثبتت فشلها في ملف إعادة الإعمار وتحقيق الازدهار لشعبها”، متسائلة “لماذا يتم تسليمها مئة مليار دولار”، ومضيفة “من سيتابع استثمارها، ومن سيدقق الصرف”.

ومن جهته كشف مسؤول كويتي رفيع المستوى عدم تسلم الجهة المنظمة للمؤتمر أي إشارة من الدول المانحة تكشف عن نيتها تقديم منح نقدية إلى الحكومة العراقية.

وقال المسؤول في تصرح لـ”العرب” لقد “كانت تلك الدول صريحة في خشيتها من ألّا تذهب تلك الأموال إلى الإعمار، وهو ما يشير إلى انعدام الثقة”.

جهات حضرت المؤتمر على سبيل رفع العتب وفي نيتها عدم تقديم أي تمويلات في ظل غياب أي ضمانات لتوظيفها في إعادة الإعمار
وأشار إلى ما تعرضت له شركات استثمار عالمية في أوقات سابقة “من تهديد وابتزاز من قبل جهات عراقية نافذة، ناهيك عمّا قدمته من رشى بسبب النظام البيروقراطي الثقيل، ما يجعلها تتردد كثيرا في اتخاذ مواقف واضحة من مسألة الانخراط في عملية إعمار العراق”.

وعلق المسؤول الكويتي على الرقم الذي قدمته الحكومة العراقية معتبرا طلباتها غير عملية ولا تمت بصلة إلى واقع التفاهمات التي مهدت للمؤتمر. فسقف تلك الطلبات عال جدا فيما لا تتوفر إمكانية للوصول إلى عُشره.

ولم تتردّد جهات عراقية، بدورها في التعبير عن انخفاض سقف توقّعاتها من مؤتمر الكويت.

وتوقّع النائب بالبرلمان العراقي جاسم محمد جعفر البياتي، الاثنين، أن يسفر مؤتمر الكويت عن نتائج متواضعة، مرجعا ذلك إلى حاجة العراق لمبالغ كبيرة يصعب الحصول عليها وسط ظرف اقتصادي راكد عالميا.

ونقل موقع السومرية الإخباري عن البياتي قوله إنّ “المؤتمر يعتبر مهمّا للعراق ولمستقبله إذا تجاوز الظاهرة الإعلامية وركز على الجانب الواقعي والتوقع المقبول من هذا التجمع الكبير”.

وأثار البياتي قضية الشكوك في توجيه أموال الإعمار إلى وجهتها الحقيقية قائلا “في حال تخوف البعض على سلامة الأموال الممنوحة يمكن إرسال الدول شركاتها لاستلام مشاريع إعمارية في العراق أو تكون مشاركة مع وزارة التخطيط العراقية لإحالة هذه المشاريع إلى شركات مختصة”.

وتبدو الحكومة العراقية بدورها، على وعي تام بمواقف أغلب الدول والجهات المانحة “المفترضة”، وقد حاول المسؤولون العراقيون طمأنة تلك الجهات بإبراز “التوجّه الإصلاحي” لحكومة العبادي، دون أن يستطيعوا تجاوز العناوين العامّة وتقديم برامج تفصيلية وإجراءات عملية لتجسيم ذلك التوجّه.

وخلال جلسة البرنامج الإصلاحي للحكومة العراقية عقب الجلسة الافتتاحية لاجتماع الخبراء رفيعي المستوى بشأن برامج إعادة الإعمار المطروحة من حكومة العراق، قال أمين عام مجلس الوزراء العراقي مهدي العلاق إنّ حكومة بلاده “قامت بحزمة

من الإجراءات كي تهيّئ الأرضية المناسبة لإعادة الإعمار والاستثمار في العراق من خلال ستة محاور هي: عراق آمن ومستقر، والارتقاء بالمستوى الخدمي والمعيشي، وإشراك القطاع الخاص في العملية التنموية، وحوكمة الاستدامة المالية والإصلاح المالي والإداري، وتنظيم العلاقات الاتحادية والمحلية”.

وانتقد إعلاميون مواكبون للمؤتمر تصريح العلاّق معتبرين أنّ ما تضمّنه من نقاط مجرّد عناوين عامّة لبرنامج إصلاحي واسع لا تبدو الحكومة العراقية الحالية، ولا حتى القادمة التي ستنتج عن الانتخابات المقررة لشهر مايو قادرة على تنفيذه دون إجراء عملية مراجعة شاملة للعملية السياسية برمّتها، وإزالة جبال من العوائق الإجرائية والقانونية.



غير متصل Qaisser Hermiz

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 134
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اغلب الدول المشاركة في مؤتمر الكويت تدرك الوضع الامني و السياسي في العراق لذلك تتجنب منح مبالغ مالية او الاستثمار في العراق ٠٠اما تصريح علي العلاق فهو لذر الرماد في العيون ايستطيع العلاق ان يوضح للمؤتمرين اين ذهبت المليارات في زمن حكم المالكي ٠٠كيف يثق المؤتمر برجال فاشلين لم يثبتوا انهم رجال دولة و بعيدين عن الوطن و المواطن و حتى العبادي اثبت فشله الذريع في مكافحة الفساد٠٠
احسن حل لمعظلة العراق هو ان تاتي شركات رصينة لا وهمية كما في السابق و تنسق مع وزارة التخطيط  للبناء و الاعمار وظمان من الحكومة لحمايتها من الابتزاز و المجرمين وما اكثرهم في العراق ٠٠اتستطيع الحكومة القيام بعملها انا اشك بذلك ؟؟؟؟؟